قالوا: وهل شكَّ النّبيُّ - ﷺ - في حقيقة ما قصّ الله عليه في هذا الكتاب، حتّى ينهاه الله تعالى عن أن يكون من الممترين؟! فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
_________________
(١) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٢/ج ٤/ص ٨٥) كتاب الصّلاة.
(٢) مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٨/ج ١٥/ص ٣٧) كتاب الفضائل.
[ ٨٩ ]
الْمُمْتَرِينَ (٩٤)﴾ [يونس].
والجواب أنّ النّبيَّ - ﷺ - لم يشكّ ولم يسأل، والخطاب وإن كان موجهًا للنَّبيِّ - ﷺ - فإنّ المراد به غيره، وهو أسلوب معروف من أساليب الخطاب وله شواهد، ومَنْ دَرَسَ علوم القرآن عرف ذلك.