يوم أحد بعث رسول الله - - ﷺ - - زيد بن ثابت ﵁ يطلب سعد بن الرّبيع
_________________
(١) البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤ / ص ٢٤٧) كتاب بدء الخلق.
[ ٣٤ ]
(أحد نقباء الأنصار)، فطاف ﵁ بين القتلى حتَّى وجده في آخر رمق وقد أصيب بطعنات، فقال له:
" يا سعد، إنّ رسول الله يقرأ عليك السَّلام، ويقول لك: خبّرني كيف تجدُك؟ قال: على رسول الله - - ﷺ - - وعليك السّلام، قل له: أجد ريح الجنّة، وَقُلْ لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن يُخْلص إلى رسول الله - - ﷺ - - وفيكم عينٌ تَطْرِفُ، قال: وفاضت نفسه " (^١).
فأين نحن من وصيَّة الصحابيّ سعد بن الرّبيع ﵁ وقد خُلِصَ إلى رسول الله - - ﷺ - ـ؟! هل يُقال ضاع الحقُّ على ألسنة أتباعه؟! ألا نكون أنصارًا لله ورسوله؟! أليس من نصر في الله دين محمَّد - - ﷺ - - على من بغى في الدّين فقد رعى إلّا؟!