هو محمّد بن عبد الله، بن عبد المطّلب، بن هاشم، بن عبد مَناف، بن قُصَيّ، بن كلاب، ابن مُرّة، بن كعْبِ، بن لؤيّ، بن غالب، بن فِهْر، بن مالك، بن النّضر، بن كِنَانة، بن خُزيْمةَ، ابن مُدْرِكةَ، بن إلياس، بن مُضَرَ، بنِ نِزَارِ، بن مَعَدّ، بن عدنانَ " (^١).
وهو من ولد إسماعيل، وجميعُ قبائلِ عربِ الحجاز ينتمون إلى هذا النّسب، ولهذا لمّا سئل ابن عبّاس ﵄ عن قوله تعالى ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى (٢٣)﴾
_________________
(١) البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤/ص ٢٣٨) كتاب أحاديث الأنبياء، ذكره البخاري معلّقًا في باب مَبْعَث النّبيّ - - ﷺ - ـ.
[ ١٩ ]
[الشورى]، قال: " إنّ النَّبيَّ - - ﷺ - - لم يَكُن بطنٌ من قريشٍ إلاّ كان له فيهم قرابةٌ " (^١)، ومقتضى كلامه أنّ جميع قريش أقارب النّبيّ - - ﷺ - - وأنّ عليهم أن يُوادُّوا النّبيَّ - - ﷺ - - لحق القرابة الّتي بينهم وبينه - - ﷺ - ـ.
ونسبه - - ﷺ - - لا يدانيه نسب، فقد اختاره الله تعالى من أزكى القبائل، وأنضر الفروع، وأفضل البطون، وأطهر الأصلاب، ففي الحديث الصّحيح الّذي أخرجه مسلم عن واثلة بن الأسقع، يقول: سمعت رسول الله - - ﷺ - - يقول: " إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم " (^٢).
والحديث فيه بيان فضل العرب على سائر النّاس، وفضل قبيلة قريش على سائر العرب، وفضل بني هاشم على كافّة الفروع.
والرّسول - - ﷺ - - من بني المطّلب، وبنو المطّلب وبنو هاشم واحد؛ فنسبه - - ﷺ - - أشرفُ نَسَبٍ.