واعلم أن فن التاريخ، فيه عرفت شعائر الأنبيا، وبه نقلت أخبار من سلف ومن مضى، وبه يقتدى بما كانوا عليه من مكارم الأخلاق، وبه يأبى الشخص عما صدر من الخلاف والشقاق، وكفاه شرفًا أنه علم منه القصص، وبراهين النبوة، وأعلام الرسالة، قال تعالى: " نحن نقصُّ عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك " وأداء القصص، أداء الخبر على وجهه، وبه بعث الله أنبياءه وصفوته من خلقه.
قال تعالى: "وكَلاَّ نقصُّ عليك من أنباءِ الرسل وما نُثبِّتُ به فؤادك، وجاءك في هذه الحقّ وموعظةٌ للمتَّقين ".