جمادى الأولى في أوائله، يوم الخميس، توفي إلى رحمة الله أمين جلبي المحبي صاحب النفحة، والتاريخ المشهور، والمضاف والمنسوب، وصلي عليه بالجامع، ودفن بتربة باب الفراديس الشرقية.
وكان عالمًا أديبًا متفننًا منشئًا، قرأ النحو والمنطق والأصول، وأتقن فنون الأدب والنظم، وشعره في غاية الرقة والجودة والحسن، وكان لطيف الهيئة جدًا، نحيفًا، كامل الخلقة، أدركته أبيض الرأس واللحية، معظم الملبس والهيئة، حسن النضارة متواضعًا، حليمًا ظريفًا في شكله وهيئته، لم ير مثله. وتأسف الناس عليه، ورثاه كثير من أفاضل دمشق بقصائد طنانة، وكان انتهى إليه فن الأدب والشعر والتاريخ، ألف كتبًا حسانًا، وأتقن بها كل الإتقان، أخذ عن الفتال والعلاء الحصكفي، والشيخ إسماعيل أفندي النابلسي، وأخذ الطريقة الخلوتية عن غوث زمانه السيد محمد العباسي الصالحي الحنبلي الخلوتي، وترجمه في تاريخه وأتقن، ﵀ وعفا عنه، آمين.
جمادى الثانية لم يقع ما يؤرخ.
رجب ورد للحج حجاج أروام.