ولم يقع أشد من هذه السنة للحج ولا أبلغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فرجع المحمل والصنجق وقاضي مكة والكل عراة جلس في التخت عاريًا على الدف. ففي ثاني يوم، وصل محمد باشا بن بيرم، فأركب المنقطعين، على كل جمل اثنتين وثلاثة، ووزع أسباب الحجاج والجرداوية على الحجاج، ثم رحلوا بعد هذه المقاساة، فما قطعوا منزلة العلا، إلا توفي قاضي مكة ودفن في الطريق، رحمه الله تعالى.