وفيه شرع في التوجه مع الجردة والسفر لملاقات الحج حيث أمكن، وكان الباشا المذكور ورد لكفالة دمشق في يوم السبت عشيةً بالمنزل في آخر ذي الحجة، وهو قريب العهد بخروج لحيته، وهو مأمور بالخروج مع الجردة، مع باشة عجلون ابن القواس لملاقات الحج الشريف، مع أميره محمد أفندي، من أعيان الكتاب بالروم. والحاصل: المتعين للجردة باشتها ابن القواس، وإبراهيم آغا، ابن أخي أصلان باشا ابن أمير الحج سابقًا قبلان باشا، أخي أصلان المذكور، كل ذلك للإعانة على العرب الجلالية الذين أخذوا القطرانة، وقتلوا بعض ينكجرية بها في السنة السابقة، وعملوا متاريس في الحسا على الماء، ويسمى بالتركي: تابوت قرصي، أي تابوت الماء الأسود، لأن الوادي كهيئة التابوت، أحد طرفيه ضيق، والآخر واسع، والله يصلح الأحوال.