وفيهم يقول الشاعر:
نفذ القضاء فلا مردّ لحكمه في قتل أربعة بهم فرط الفرط
فثلاثةٌ أسقط بلا بدلٍ وفي موسى إذا أرّحته: بدل الغلط
وقال آخر:
لمّا سقى ساقي الحمام شرابه أمراء جلّق بالكؤوس المترعة
نزل القضاء بمصطفى ومحمّدٍ وخليل مع موسى القتيل مبمضيعه
أسماؤهم تاريخهم لكنّه لم يظهر الا بعد قتل الأربعة
وقال آخر:
[ ١ / ٦ ]
لهفي على جلّق الهيفاء قد طرقت بغادرٍ صير الأحياء أمواتا
" تلا إذا زُلزلتْ " في ربعها وتلا بشمل أجنادها أرّخت أشتاتا
وفي يوم السبت أصبحت دمشق كقول الشاعر:
فأصبح بطن مكّة مقشعّرًا كأنّ الأرض ليس بها هشام
وقول الآخر:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيسٌ ولم يسمر بمكّة سامر
وعلى كل حال، كان لهم كلمة ومهابة كلية، كل رجل منهم قد وزير أعظم، والباشا الذي يرد كأنه من بعض جماعتهم، إلى أن انتهى أمرهم، فسبحان من لا تغيره المنون، ولا يصفه الواصفون.
وكان لهم قوة بالغة في تجييش الجيوش الأُلوف، وكلمتهم مسموعة في البحر والبر وأطراف البلاد، وورقتهم إلى أي بلدة أو مدينة نافذة أمر من الخط الشريف، يعني من باب المبالغة، حتى من له قضية صعبة في بلد، يجيء للشام لهمتهم وقوتهم.
ربيع الثاني، لم يقع فيه ما يؤرخ.