وفي يوم الاثنين، ثاني عشرين الشهر، فتح متولي العمرية بالصالحية السيد إبراهيم أفندي بن حمزة النقيب خزانتي الكتب الكائنتين بالمدرسة المذكورة، بنظارته عليها، لأجل نفض الكتب، وكان الشيخ مراد اليزبكي والشيخ إسماعيل أفندي بن الحايك، وغيرهما من العلماء والطلبة.
وكتب علي من تلك الكتب على وجه العارية كتابين: الأول: لغة الأطباء لجامعة الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي الصالحي الحنبلي، وكتاب آخر فيه مختصر التلخيص في المعاني والبيان، وجمع الجوامع، في الأُصول الشافعي، ومختصر الروضة في الأصول الحنبلي. الأول للسبكي الشافعي، والثاني للطوفي البغدادي الحنبلي، وهم عندي إلى الآن.
وعمل ضيافةً وضعت في الرواق، ولم أحضر الضيافة ولا فتح الخزانة الثانية، وهما خلوتان لصق البلاط، مقابل الباب في الخط الشرقي.
وفي عهدنا تشتمل كل واحدة على ألف مجلدة من ساير العلوم، كالقرآن والنحو والأصول والحديث، إلى غير ذلك من الفنون، وفيها كتب من خط الحافظ جمال الدين المقدسي الحنبلي، وكذا من خط الشمس ابن طولون الحنفي الصالحي.