[ ١ / ٥ ]
وهذا، يحيى آغا بن خليل آغا بن طالو، ابن الذي قتل سنة قتل الآغاوات بدمشق، سنة ١١٠٣هـ، والقصة مشهورة، وكان السبب، قتلهم لصالح آغا بن صدقة من متقاعدي دمشق، وكان أنشأ خيرات وعمر مسجدًا بخطبة شرقي داره، وأوقف له أوقافًا، ورتب فيه أجزاء ومؤذنين، وعمر جسر ثورا وقنيًا كثيرةً، وبلط مواضع ورتب خيرات، وكان يرسل مبرات إلى أربابها، وأدركته: كان أشقر أبيض الرأس واللحية، فيه بعض حول، وأمواله كانت لا تحصى، فقوي الحسد عليه مع ما فيه من الخيرات والمبرات.
وكان له حسن تدبير ورأي حسن، وكلمته نافذة في سائر البلاد، وحتى إلى مصر والروم إلى غير ذلك، ثم خنقه قول دمشق ظلمًا وحسدًا ليظفر بالشهادة، وذلك في يوم سنة ١١٠٠، وصلي عليه بجامعه وغسل فيه لأنهم ختموا داره، حتى أخرجوا نساءه منها، ودفن غربي بلال بن حمامه، ﵁.