وهذا الصر من جملة أوقاف البر، معدود من الصدقة، فلما منعوه، انظر كيف صار، ولو دفعوه لدفع الله عن الحج هذا السوء الذي صار. وكيف حال، من له علوفة أو صدقة أو رزقة وتنقطع! أما يروم القتل عليها ويستسهل إهدار دم نفسه؟ وهؤلاء العرب تنتظر الصر من السنة للسنة، واعتادوا عليه، ولكن المقدور ما منه مهروب. خلق السبب والمسبب، فلم تقدر الصدقة، فلم يقدر الحفظ من أذى هؤلاء.