[ ١ / ٨ ]
صفر: أوله ورد نجاب من الحج، يخبر عن الحج، ومعه مكاتيب ينبغي أن لا تحكى، لما صار في الحج بمنزلة هدية من المهانة. والذي كان قدام لم يشعر بما صار في الآخر، وفقد خلق كثير من الحجاج والأزلام، وأخذوا المحمل والسنجق وحريم الناس، وأُخذ صوان الباشا وحريم، واستفك الحريم والصوان بمال مقدار أكياس، وغالب التجار جاءهم القواس، والذي سلم من القتل مشى، ومن عجز عن المشي تورمت رجلاه فهلك جوعًا وعطشًا. وأخذوا للسقا باشي ثلاثين حملًا تفاريق. وأما الجمال والأموال والأحمال فلا تحصى، إلى أن وصلوا إلى العلا، أراد العرب يكملوا عليهم في العلا، ويأخذوا الحج كله بأحماله وقتل رجاله، فإذا هم بمحمد باشا كيخية حسن باشا، وابن المطرجي وباشة الجردة بنحو عشرين بيرقًا، وهي التي كانت مع الجردة، وفاتوا عنها بيوم، فحموا بقية المشاة وسلم. وشلح من له في عسكر الجردة ثوبين، يلبس واحدًا ويلبسوا العراة من نساء ورجال ثوبًا واحدًا، لأن حريم الباشا تعروا وفكهم بعدهم.