وفي يوم الأربعاء السابع عشر، اجتمعت بالفقيه الشيخ منصور الحبال، الفقيه الأديب الناظم، مقابل قناة يخرج منها الماء من أنبوبة من النحاس الأصفر، والماء كالفضة المسبوكة، فقلت له: انظم في ذلك شيئًا، فلم يحضره، فقلت من بحر الرجز:
أُنبوبةٌ تحسبها من فوق ماءٍ مطلق
سبيكةً من فضّةٍ لكنّها الحرّ تقي
[ ١ / ٢ ]
فتذاكرنا في إعرابه من جهة النحو: فأنبوبة مبتدأ معلوم، وجملة تحسبها الخبر، والرابط ضمير الجملة، وأن سبيكةً مفعول ثان لتحسب، والحر: مفعول مقدم لتقي، ولكن بمعنى إن في أحد إطلاقاتها.
وتذاكرنا من جهة بديع الأبيات من الجناس المصحف، وفيه التشبيه البليغ، لأن الأصل كسبيكة.
ومن جهة العروض، وأنه من بحر الرجز، لكن دخله الخبن، وهو حذف الثاني الساكن، وفيه الطي، وهو حذف الرابع الساكن، والمجموع يسمى خبلًا، إلى أن انتهى مجلسنا.