وأول ما قتلوا موسى آغا ترجمان، وكان شابًا لطيفًا كاملًا، لم يكن مذكورًا في الخط الشريف، فذبح عند النحر، ثم قتلوا البقية وألقوهم خارج السرايا جثثًا بلا رؤوس، وذلك يوم الجمعة ٢٧ رمضان سنة ثلاث وماية وألف، وكانوا بعد جلوسهم سكروا السرايا، فلما أخرجوهم نادوا بالأمان والاطمئنان، وأُمر بقية الآغاوات بالخروج وأن لا أحد يتعرضهم.
وهرب محمد آغا وإسماعيل آغا الكيواني إلى بلاد الدروز عند الأمير أحمد ابن معن، وأرسل الباشا للحوق بهم عسكرًا، فلم يظفروا بهم.
ثم بعد أيام، رفع للقلعة سليمان آغا بن الترجمان، وخنق بقلعة دمشق، وأُرسل رأسه هو والجماعة للروم، ثم نعمتي ثم جعفر آغا ثم عمر آغا الرومي ثم الكيخية، وكل ذلك أصله بسبب دم صالح آغا، وآخرهم قتلًا البلكي التركماني محمد باشا، وكان هو الباش جاويش في كل سنة في الحج الشريف.