وجواب أهل هذا الرأي قد سبق بيانه وذكره بالتفصيل مقرونًا بالحجج والبراهين والأدلة النقلية والعقلية، ثم ختم بإجماع جمهور الفقهاء، ثم بنقل أقوال من حكى الإجماع كذلك، إضافة لما سيأتي بيانه من فتاوى المعاصرين (المجامع الفقهية) وهو يشبه الإجماع في وقتنا الحاضر.
ومن أبرز ما يجاب عنه في جواب أهل الرأي الثاني إضافة لما سبق بيانه- كذلك-، جواب عبد العزيز الدباغ، حيث يقول: هو صادر من النبي - ﷺ -، وهو الذي أمر الكتاب من الصحابة أن يكتبوه على هذه الهيئة، فما نقصوا ولا زادوا على ما سمعوه من النبي - ﷺ -.
ثم يتابع ويقول- أيضًا-: ما للصحابة ولا لغيرهم في رسم
_________________
(١) المقنع لأبي عمرو الداني: (ص: ٩).، المحكم في نقط المصاحف. لأبي عمرو الداني: (ص: ٢٥)، تحقيق: د. عزة حسن. الصف التصويري: دار الفكر - دمشق. التنفيذ الطباعي: المطبعة العلمية.
(٢) الانتصار للباقلاني ١/ ٣٧٥، وينظر: مناهل العرفان للزرقاني ١/ ٣١٢.
[ ٧٨ / ١٩ ]
القرآن ولا شعرة واحدة، وإنما هو توقيف من النبي ﷺ، وهو الذي أراهم أن يكتبوا على الهيئة المعروفة بزيادة الألف ونقصانها لأسرار لا تهتدي إليها العقول .. فكذلك أمر الرسم الذي في القرآن حرف بحرف) (^٣٥)