توصلت تلك الدراسة المختصرة والمتواضعة إلى نتائج عدة والتي كان من أبرزها ما يلي:
١ - أن اختلاف العلماء في طريقة رسم المصحف يدور بين التوقيف والاصطلاح.
٢ - أن هناك رأي ينادي أصحابه بإبقاء الرسم العثماني على ما هو عليه لينتفع به العلماء خاصة، وقد فنده الباحث ورده بالأدلة العقلية والنقلية.
٣ - عرض الباحث آراء العلماء في الرسم العثماني، ثم بين حجج أصحاب كل رأي منها، ثم ردَّها وأجابها بواضح الأدلة وساطع البراهين.
٤ - خلصت تلك الدراسة وتوصلت إلى أنَّ القول الراجَّح من تلك الأقوال جميعًا هو القول القاضي بأَنَّ الرَّسْمَ العُثْمَانِي تَوْقِيِفِي لَا اصْطِلَاحِي.
٥ - ختم الباحث بحثه معضدًا ما ذهب إليه من ترجيح القول بتوقيف الرسم العثماني بقرارات وفتاوى أكبر المجامع العلمية في بلاد الإسلام.
٦ - وخلصت الدراسة إلى وجوب التزام بالرسم العثماني على أي حال، حتى عند القائلين بأنه اصطلاحي، ذلك لأن الأمة قد أجمعت على العمل به وقضت بإمضائه -وهو ما عليه عمل السلف والخلف.
_________________
(١) رواه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١/ ٣٥٧)، والآجري في «الشريعة» (ص: ٤٦)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (١/ ٩٤). يُنظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة؛ لأبي القاسم اللالكائي. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة المؤلف: أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: ٤١٨ هـ) تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي الناشر: دار طيبة - السعودية الطبعة: الثامنة، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م عدد الأجزاء: ٩ أجزاء (٤ مجلدات).
[ ٧٨ / ٢٩ ]