وهو على ضربين: ضرب من كلمة واحدة، وضرب من كلمتين.
فما كان من كلمة واحدة فجملته خمس كلمات:
«اتَّخَذْتُمْ» وبابه، و«لَبِثْتَُ» و«لَبِثْتُمْ» و«أُورِثْتُمُوها»، و«فَنَبَذْتُها» و«عُذْت» فأما «اتَّخَذْتُمْ» و«أَخَذْتُمْ» فأظهر الذالَ ابنُ كثير وحفص ورويس.
وأما «لَبِثْتَُ» و«لَبِثْتُمْ» فأدغم الثاء في التاء منه أبو جعفر وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي.
[ ٨٨ ]
وأما «أُورِثْتُمُوها» فأدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي والداجوني.
وأما «فَنَبَذْتُها» فأدغم الذال في التاء أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف.
وأما «عُذْتُ» فأدغم الذال في التاء أبو جعفر إلا ابن يزداد عنه، وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وإسماعيل عن نافع.
وأما ما كان من كلمتين فهو على ضربين أيضًا:
ضرب يكون سكونه عارضًا لعلة، وضرب يكون سكونه لازمًا.
فأما ما كان سكونه عارضًا فهو ستة أحرف:
«يَغْفِرْ لَكُمْ» و«أَنِ اشْكُرْ لِي» و«اسْتَغْفِرْ لَهُمْ» وبابه.
فأدغم الراء في اللام أبو عمرو إلا البلخي عنه في إظهاره.
[ ٨٩ ]
وقوله تعالى: «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ» في البقرة، فأظهرَ الباءَ عند الميم البزيُّ عن ابن كثير وقالون عن نافع.
وأما «وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ» فأظهر الدال عند الثاء أهل الحجاز وعاصم ويعقوب.
وأما قوله تعالى: «أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ» و«إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ» و«قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ» وفي طه: «قال فَاذْهَبْ فَإِنَّ» وفي الحجرات: «وَمَنْ لَّمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ»: فأدغم الباء في الفاء أبو عمرو والكسائي والدُّوري عن حمزة والداجوني إلا زيدًا عنه.
وأما قوله: «يَلْهَثْ ذلِكَ» فأظهرها ابن كثير وأبو جعفر ونافع إلا هبة الله عنه.
وأما قوله: «ارْكَبْ مَعَنَا» فأدغم الباء في الميم قنبل وإسماعيل وأهل البصرة وعاصم والكسائي والدوري عن حمزة.
[ ٩٠ ]
وأظهره الباقون.
ونذكر «نَخْسِفْ بِهِمْ» في موضعه إن شاء الله.
وأما ما كان سكونه لازمًا فهو خمسة أحرف:
وهي دال «قَدْ» وذال «إِذْ» وتاء التأنيث المتصلة بالفعل ولام «هَلْ» و«بَلْ».
فأما دال «قَدْ» فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف:
عند الجيم والزاي والذال والسين والشين والصاد والضاد والظاءِ.
فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف.
وافقهم ابن عامر في الضاد والظاء والذال.
إلا أن الداجوني من طريق ابن آذربهرام أظهرها في الذال.
زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الزاي.
الباقون بالإظهار.
وأما ذال «إذ» فأدغمها أبو عمرو في ستة أحرف:
وهي حروف: تجد والصفير.
[ ٩١ ]
وافقه الكسائي والدوري عن حمزة إلا في الجيم.
وافقهم خلف في اختياره وسُليم عن حمزة في التاء والدال.
وأدغمها الأخفش من طريق النقاش في الدال حيث وقع.
وافقه هبة الله وزيد عن الداجوني في «إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ» فقط.
زاد الداجوني إدغامها في التاء في ثلاثة مواضع:
في آل عمران: «إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ»، وفي يونس: «إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ»، وفي الأحزاب «وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ».
إلا أن الداجوني من غير طريق زيد عنه أظهر «إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ» في يونس فقط.
الباقون بالإظهار فيهن.
وأما تاء التأنيث المتصلة بالفعل، فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف:
عند الثاء والجيم والظاء والزاي والسين والصاد.
فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي.
وافقهم خلف في اختياره إلا في الثاء.
وأدغمها الأخفش في الصاد والظاء والثاء.
إلا أن هبة الله عنه أظهر «حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا» فقط.
[ ٩٢ ]
وروى الداجوني إدغامها في «أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ» فقط.
زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الثاء حيث كان.
وروى الداجوني عن الثلاثة إدغامها في «حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» و«لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ» و«بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ» فقط.
الباقون بالإظهار فيهن.
وأما لام «هَلْ» و«بَلْ» فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف:
وهي التاء والثاء والزاي والسين والضاد والطاء والظاء والنون.
فأدغمها فيهن الكسائي.
وافقه حمزة في التاء والثاء والسين.
وافقه أبو عمرو في التاء في موضعين:
قوله تعالى: «هَلْ تَرى مِنْ فُطُور» و«هَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة» في الحاقة.
[ ٩٣ ]
الباقون بالإظهار.
واختلفوا في النون والتنوين الساكنَين:
فروى النهرواني عن أبي جعفر إظهار الغنة من ذلك عند الراء واللام كقوله: «مِنْ لَدُنَّا» و«غَفُورٌ رَحِيمٌ» ونحو ذلك.
وأدغم الآخرون.
وقرأ أبو جعفر بإخفاء الغنة من النون والتنوين الساكنَينِ عند الخاء والغين، كقوله: «مِنْ خَالِقٍ» و«قَوْلًا غَيْرَ» إلَّا قوله: «إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا» و«المُنْخَنِقَةُ» و«فَسَيُنْغِضُونَ» فإنه بالإظهار.
زاد الحنبلي عن أبي جعفر الإخفاء في هذه الثلاثة.
واختلفوا في حذف الغنة عند الواو والياء:
فروى حمزة حذف الغنة عندهما، كقوله: «مَنْ يَقُول» و«رَعْدٌ وَبَرْق».
الباقون يبقونها.
[ ٩٤ ]