وهي تقع في الأسماء والأفعال وفي حرف واحد.
أما الأفعال فهي على ضربين:
ثلاثية وما زاد عليها.
والثلاثية على ضربين:
ضرب تكون الألف منقلبة عن الواو.
وضرب تكون منقلبة عن الياء.
فإن كانت منقلبةً عن الياء، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك سواء اتصل به شيء أو لم يتصل، كقوله «هَدَى» و«هَدَاهُمْ» و«جَزَاهُمْ» و«قَضى» و«سَعى» و«وَقَانَا» ونحو ذلك.
إلا أن الكسائي تفرد بإمالة «وَقَدْ هَدَانِ» و«مَنْ عَصَانِي».
فإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائي تفرد بإمالة أربعة أفعال وهي: «دَحَاهَا» و«طَحَاهَا» و«تَلَاهَا» و«سَجى».
[ ١١١ ]
واتفقوا على تفخيم ما سوى ذلك نحو «دَعَا» و«نَجَا» و«خَلا» و«عَفَا».
فإن كانت الألف في فعل زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون ذلك سواء كانت الألف منقلبة عن واو أو عن ياء، نحو: «اسْتَوى» «فَسَوَّاهُنَّ» و«اصْطَفَى» و«أَعْطى» و«لَقَّاهُمْ» ونحو ذلك.
إلا خمسة أفعال فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي:
«أَحْيَا» و«أَنْسَانِيهُ» و«آتانِيَ الكِتَابَ» و«أَوْصانِي» و«آتانِيَ اللهُ».
وافقه حمزة وخلف في «أَحْيَا» إذا كان قبله واو أو كان رأس آية، نحو: «أَمَاتَ وَأَحْيَا» و«يَحْيى مَنْ حَيِيَ» ونحو ذلك.
وأما الأسماء فهي على ضربين:
ثلاثية وما زاد عليها.
والثلاثية على ضربين:
[ ١١٢ ]
ضرب تكون الألف فيه منقلبة عن واو.
وضرب تكون منقلبة عن ياء.
فإذا كانت منقلبة عن ياء، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يُميلون جميع ما أتى من ذلك نحو «الهُدى» و«العَمى» و«الهَوى» و«الزِّنا» و«فَبِهُدَاهُمْ» و«هَواه» ونحو ذلك.
إلا «هُدَاي» و«تُقَاتِه».
فأما «هُدَاي» فأماله الكسائي فقط.
فإن أضيف «هُداي» إلى مكنيٍّ غير الياء، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون ذلك، كقوله: «فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ».
وتفرد الكسائي بإمالة «تُقَاتِه».
وكلهم اتفقوا على تفخيم «حَيَاة» و«الحياة».
فإذا كانت الألف منقلبة عن واو، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يُميلون ما كان مضمومَ
[ ١١٣ ]
الأول أو مكسورًا، نحو «الضُّحى» و«العُلى» و«الرِّبا».
واتفقوا على تفخيم ما كان مفتوح الأول نحو «سَنَا بَرْقِهِ» و«الصَّفَا» و«شَفَا» و«عَصَاهُ» و«عَصَايَ».
إلا أن أبا حمدون تفرد بإمالة «عَصَايَ» في سورة طه فقط عن الكسائي.
فأما إذا كانت الألف في اسم زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون جميع ما أتى منه، سواء كانت الألف فيه منقلبة عن ياء أو عن واو، نحو: «المَوْلى» و«مَأْواهُ» و«الأَشْقى» و«الأَتْقى» و«أَشْقَاهَا» إلا ستة أسماء فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي:
«مَرْضاة» و«مَرْضاتِي» و«مَحْيَايَ» و«مَثْوايَ» و«مَحْياهُمْ» و«كَمِشْكاة».
إلا أن أبا حمدون عن الكسائي فَخَّمَ «كَمِشْكاة» فقط.
فإن أضيف «مَحْيايَ» إلى غير الياء، فأماله الكسائي فقط، كقوله: «مَحْياهُمْ».
وأن أضيف «مَثْوايَ» إلى غير الياء، فأماله حمزة والكسائي وخلف كقوله: «مَثْواكُمْ».
وأمال حمزة والكسائي وخلف ما كان على وزن فَعْلى وفُعْلى
[ ١١٤ ]
وفِعْلى ك «السَّلْوى» و«الحُسْنى» و«إِحْدى».
وكذلك يميلون فُعالى ك «كُسَالى».
وأمالوا أيضًا «اليَتَامى» و«الحَوَايَا» و«الأَيامى» و«يَا أَسَفى» و«يَا وَيْلَتى» و«يَا حَسْرَتى» و«مَتى» و«أَنَّى» التي للاستفهام.
وتفرد الكسائي بإمالة «خَطاياهُمْ» و«خَطاياكُمْ» و«خَطايانا».
وأمال حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم من الحروف «بَلى» فقط.
[ ١١٥ ]
فصل من الإمالة في الراء
أمال أبو عمرو والكسائي والدُّوري عن حمزة والداجوني عن ابن ذكوان كل ألف بعدها راء مجرورة إذا كانت لامًا من الفعل كقوله: «أَبْصارَهُمْ» و«الدِّينار» و«النار» و«بِقِنْطار» و«الغار» و«جَبَّار» و«أَوْزان» و«الأَبْرار» و«الأَشْرار» و«القَرَار» ونحو ذلك، سواء أضيف الاسم أو لم يضف، تكررت الراء أو لم تتكرر.
وافقهم خلف لنفسه.
وعن سليم عن حمزة فيما تكررت فيه الراء فقط، كقوله:
«الأَبْرار» و«الأَشْرار» و«القَرَار» فقط.
وأما الراء من «النَّصَارى» و«سُكَارى» و«اشْتَرى» و«افْتَرى» وكلُّ راء بعدها ألف أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والداجوني.
وقد اختلفوا في أحرف من هذا الباب نذكرها في مواضعها إن شاء الله.
[ ١١٦ ]
واختلفوا في إمالة الألف إذا كانت عينًا من الفعل الماضي سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو في «زاد» و«شاء» و«جاء» و«خاف» و«طاب» و«خاب» و«ضاق» و«حاق» و«زاغ»، فأمالهن حمزة.
وافقه الداجوني في إمالة «خاب» في أربعة مواضع:
في إبراهيم موضع، وفي طه موضعان، وفي الشمس موضع.
وافقه ابن عامر في إمالة «جاء» و«شاء» و«زاد».
وافقه خلف في «شاء» و«جاء».
واتفقوا على التفخيم فيما كان في أوله همزة التعدية، أو حرف من حروف المضارعة كقوله: «فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ» و«أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ» و«يَشاء» و«تَشاء» و«نَشاء» و«أَشاء» ونحو ذلك.
[ ١١٧ ]
ذكر اختلافهم في التسمية
قرأ حمزة وخلف ويعقوب واليزيدي بترك التسمية بين كل سورتين مع سكتة يسيرة.
إلَّا أن حمزة يصل السورة بالسورة من غير سكت، إلَّا بين القيامة والمدثر، والانفطار والمطففين، والفجر والبلد، (والعصر والهمزة) فإنه يسكت سكتة يسيرة.
الباقون بالتسمية.
[ ١١٨ ]
وأجمعوا على إثباتها في أول الفاتحة، وعلى حذفها بين الأنفال والفاضحة.
[ ١١٩ ]