١ - فمنه الوقف على المرفوع والمجرور والمكسور والمضموم.
فروى أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والشطوي عن أبي جعفر الوقف بروم الحركة في ذلك نحو «الدِّين» و«نَسْتَعِين» و«غَفُور رَحِيم» و«مِنْ قَبْلِهِ» و«مِنْ بَعْدِهِ» و«بِهِ» و«حَوْلَهُ» و«شَطْره» ونحو ذلك.
[ ١٠٠ ]
الباقون بالسكون.
وأجمعوا على السكون في المنصوب والمفتوح.
٢ - ومنه الوقف على ما قبل هاء التأنيث.
كان الكسائي يقف على ما قبل تاء التأنيث المنقلبة في الوقف هاء بالإمالة عند خمسة عشر حرفًا يجمعها: فجثَتْ زينبٌ لذود شُمُس.
فالفاء نحو: «خَلِيفَة» و«مَصْفُوفَة».
والجيم نحو: «زُجاجَة» و«دَرَجَة».
والثاء نحو: «ثَلاثَة» و«مَبْثُوثَة».
والتاء نحو: «سِتَّة» و«بَغْتَة».
والزاي نحو: «بارِزَة» و«هُمَزَة».
والياء نحو: «الخَالِيَة» و«دَانِيَة».
والنون نحو: «مُؤْمِنَة» و«مُطْمَئِنَّة».
والباء نحو: «دَابَّة» و«حَبَّة».
واللام نحو «كامِلَة» و«نافِلَة».
والذال نحو: «لَذَّة» و«المَوْقُوذَة».
والواو نحو: «قُوَّة» و«قَسْوَة» و«العَدَاوَة».
[ ١٠١ ]
والدال نحو «هامدة» و«جَامِدَة» و«مَعْدُودَة».
والشين نحو «مَعِيشَة» و«فاحِشَة».
والميم نحو «نِعْمَة» و«القِيامَة».
والسين نحو: «خَمْسَة» و«الخامِسَة».
ويُميل الكاف إذا كان قبلها ياء أو كسرة نحو «المَلايِكَة» و«الأيْكَة» و«ضاحِكَة» و«مُشْرِكَة».
[ ١٠٢ ]
ويُميل الراء إذا كان قبلها كسرة كقوله: «نَاظِرَة» و«فاقِرَة» ونحوه.
وكذلك إذا كان قبلها ساكنٌ قَبْلَهُ كسرةٌ نحو قوله: «سِدْرَة» و«عِبْرَة» و«مِرَّة» واستثنى «فِطْرَة» فلم يُملها.
فإن كان قَبْلَه فتحةٌ أو ضمة لم يمل كقوله: «عُسْرَة» و«مَرَّة» و«كَرَّة» و«ذَرَّة» ونحو ذلك.
ويميل الألف قبلها في «كَمِشْكاة» و«مُزْجَاة» و«تُقَاة» في الحالين، ونذكرها في مواضعها إذا مررنا بها إن شاء الله.
٣ - ومنه الوقف على ما يَهْمِزُهُ حمزةُ في الوصل.
[ ١٠٣ ]
كان حمزة يليِّن الهمزة في الوقف إذا سكنت، ويقلبها إذا انضم ما قبلها واوًا، وإذا انكسَرَ ياءً، وإذا انفتَحَ ألفًا كقوله: «يُؤْمِنُون» و«بِئْر» و«ذِئْب» و«يَأْكُلُون» و«اقْرَأْ» و«مَنْ يَشَاءُ» ونحو ذلك.
فإن تحركت الهمزة بالفتح وكانت منونة جعلها بين بين أعني بين الهمزة وبين حركتها ويقلب التنوين ألفًا كقوله: «دُعَاا» «وَنِداءا»، و«جُفَاا» و«سَوَاا» ونحو ذلك.
فإن كانت مفتوحة غير منونة فإنه يُجريها مُجرى الهمزة الساكنة لأنها تسكن في الوقف، فيقف على «مَلْجَأ» و«كَيْفَ بَدَأ» بألف ساكنة من غير إشارة، «وَلَقَدِ اسْتُهْزِئ» و«قُرِئ» بياء ساكنة.
فإن كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة منونة أو غير منونة وكانت أخيرًا فروى اللالكئ وأهل واسط أنهم يقفون عليها بالإسكان من غير إشارة لأنها
[ ١٠٤ ]
تسكن في الوقف.
الآخرون يقفون عليها بتليين الهمزة والإشارة فينزلونها منزلة المتحركة وليس هذا بالقوي لأن الإشارة ليست بحركة وإنما هي تهيئة العضو للضم والكسر من غير تحرك.
فأما ما بقي من الهمز المتحرك الذي قبله حركة فتخفيفُهُ أن يجعل بين بين كما تقدم.
فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف كقوله تعالى: «سَأَلَ» و«أَنْ تَبَوَّأ» و«إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ» ونحو ذلك.
وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو كقوله: «رَؤْفُ» و«يَؤُسَا» و«يَسْتَنْبِؤُنَك» و«سَنُقْرِئُك» ونحو ذلك.
وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء كقوله: «الصَّابِئِين» و«إِلى بَارِئِكُمْ» و«لِتَطْمَئِنَّ بِهِ» و«سُئِلَتْ» ونحو ذلك.
[ ١٠٥ ]
إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة فإنه يقلبها إذا انضم ما قبلها واوًا مفتوحة، وإذا انكسر ياءً مفتوحةً كقوله: «يُؤاخِذُ» و«يُؤَخِّرُ» و«خَاسِئًا» و«نَاشِئة» و«بالخَاطِئَة» ونحو ذلك.
فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها ولم يكن الساكن حرف مد ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها كقوله: «مَنْ آمَنَ» و«عَذَابٌ أَلِيمٌ» و«بِالآخِرَةِ» و«الأَرْض» و«النَّشْأَة» و«يَسْئَلُونَكَ» و«يَسْأَمُونَ» ونحو ذلك.
إلا في حرفين وهما «هُزُءا» و«كُفُؤا» فكان يُبدل من الهمزة فيهما واوًا ولا يحرك ما قبله بل يتركه على سكونه.
فإن كان الساكن حرفًا من حروف المد واللين وهي ثلاثة: الألف والواو والياء.
فأما الألف فإنه يجعلُ الهمزة بعدها بين بين كقوله: «إِلى نِسَائِكُمْ» و«ادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ» ونحو ذلك.
وأما الياء والواو فعلى ضربين:
إن كانتا زائدتين وقبل كل واحدة منهما من جنسها وهو أن يكون قبل الواو
[ ١٠٦ ]
ضمة وقبل الياء كسرة فإنه يُبْدِلُ الهمزة من جنس ما قبلها: إن كان قبلها واوٌ أبدلت واوًا ثم أدغمت الواو في الواو كقوله: «ثَلاثَةُ قُرُؤ» ثم يحذف الواو للسكون، وإن كانت ياء أبدلتها ياء وأدغمتها في الياء كقوله «خَطِيئَة» و«بَرءِيَا» ونحو ذلك.
فإن كان قبل الواو والياء فتحة فإنه يُجريها مُجرى الحرف الصحيح فيلقي حركة الهمزة عليها ويحذف الهمزة كقوله: «مَوْئِلًا» و«المَوْؤُدَةُ» ونحو ذلك.
وكذلك (إن كانت الواو) والياء أصليتين ألقى حركة الهمزة وحذَفها كقوله: («سُؤًا» و«شَيًا») فيلقي حركتها على الساكن قبلها ويحذفها.
[ ١٠٧ ]
فصل من الوقف
قرأت لحمزة وابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش بالوقف على السواكن كقوله: «قَدْ أَفْلَحَ» و«مَنْ آمَنَ» و«عَذابٌ أَلِيمٌ» و«بِالآخِرَةِ» و«شَيْء قَدِير» ونحو ذلك.
سواء كان ذلك في كلمة أو كلمتين، إلَّا أن يكون الساكن حرف مد كقوله: «مِنَ السَّمَاءِ» و«لَهُوَ البَلَاءُ» و«لَا المُسِيء» و«حَتَّى تَفِيء» ونحو ذلك فإنه بغير سكت على ما يقتضيه اللفظ.
[ ١٠٨ ]