_________________
(١) - قال: قرأت على أنس بن مالك: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فقال: أن لا يطوف بهما قال: فرددت فرد علي مرارا، أخذ القراءة عرضا عن زر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي أبي عمرو الشيباني، روى القراءة عنه أبان بن تغلب وأبان العطار وإسماعيل بن مخلد والحسن بن صالح وحفص بن سليمان والحكم بن ظهير وحماد بن سلمة في قول وحماد بن زيد وحماد بن أبي زياد وحماد بن عمرو وسليمان بن مهران الأعمش وسلام بن سليمان أبو المنذر وسهل بن شعيب وأبو بكر شعبة بن عياش وشيبان بن معاوية والضحاك بن ميمون وعصمة بن عروة وعمرو بن خالد والمفضل بن محمد والمفضل بن صدقة فيما ذكره الأهوازي ومحمد بن رزيق ونعيم بن ميسرة ونعيم بن يحيى وخلق لا يحصون وروى عنه حروفا من القرآن أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد والحارث بن نبهان وحمزة الزيات والحمادان والمغيرة الضبي ومحمد بن عبد اللّه العزرمي وهارون بن موسى. قال: أبو بكر بن عياش قال لي عاصم ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن السلمي وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر وقال حفص قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خير ثقة فسألته أي القراءة أحب إليك قال: قراءة أهل المدينة؛ فإن لم تكن فقراءة عاصم. قلت: ووثقه أبو زرعة وجماعة وقال أبو حاتم محله الصدق وحديثه مخرج في الكتب الستة وقال أبو بكر بن عياش كان الأعمش وعاصم وأبو حسين سواء كلهم لا يبصرون وجاء رجل يقود عاصما فوقع وقعة شديدة فما كرهه ولا قال: له شيئا، روينا عن يحيى بن آدم عن أبي بكرة لم يكن عاصم يعد ألم آية ولا حم آية ولا كهيعص آية ولا طه آية ولا نحوها لم يكن يعد شيئا من هذا آية قلت: وهذا خلاف ما ذهب إليه الكوفيون في العدد وقال أبو بكر بن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه يصلي ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وفي رواية فهمز فعلمت أن القراءة منه سجية وفي رواية أنه قرأ ثُمَّ رُدُّوا بكسر الراء وهي لغة هذيل، توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ثمان وعشرين فلعله في أولها بالكوفة وقال الأهوازي: بالسماوة وهو يريد الشام ودفن بها قال: واختلف في موته فقيل: سنة عشرين ومائة وهو قول أحمد بن حنبل وقيل: سنة سبع وقيل: ثمان وقيل: سنة تسع وقيل: قريبا من سنة ثلاثين قال: والذي عليه الأكثر ممن سبق أنه توفي سنة تسع وعشرين. قلت: بل الصحيح ما قدمت ولعله تصحف على الأهوازي سبع بتسع واللّه تعالى أعلم.
(٢) شعبة بن عياش بن سالم أبو بكر الحناط بالنون الأسدي النهشلي الكوفي الإمام العلم راوي عاصم، اختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها شعبة وقيل: أحمد وعبد اللّه وعنترة وسالم وقاسم -
[ ٨٦ ]
فإني قرأت بها القرآن على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن الحمامي وعلى أبي الفرج النهرواني، وأخبراه أنهما قرءا على بكار بن أحمد بن بنان، وقرأ بكار على أبي علي الصواف، وقرأ الصواف على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب الذهلي الفصاص (^١)، وقرأ
_________________
(١) - ومحمد وغير ذلك ولد سنة خمس وتسعين وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات وعلى عطاء بن السائب وأسلم المنقري، عرض عليه أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى وعبد الرحمن بن أبي حماد وعروة بن محمد الأسدي ويحيى بن محمد العليمي وسهل بن شعيب قال الداني: ولا يعلم أحد عرض عليه القرآن غير هؤلاء الخمسة وروى عنه الحروف سماعا من غير عرض إسحاق بن عيسى وإسحاق بن يوسف الأزرق وأحمد بن جبير وبري بن عبد الواحد وحسين بن عبد الرحمن وحسين بن علي الجعفي وحماد بن أبي أمية وعبد المؤمن بن أبي حماد البصري وعبد الجبار بن محمد العطاردي وعبد الحميد بن صالح وعبيد بن نعيم وعلي بن حمزة الكسائي والمعافى بن يزيد والمعلى بن منصور الرازي وميمون بن صالح الدارمي وهارون بن حاتم ويحيى بن آدم ويحيى بن سليمان الجعفي وخلاد بن خالد الصيرفي وعبد اللّه بن صالح وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبو عمر الدوري ولم يدركه. وعمر دهرا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين وقيل: بأكثر وكان إماما كبيرا عالما عاملا وكان يقول: أنا نصف الإسلام وكان من أئمة السنة قال: أبو داود حدثنا حمزة بن سعيد المروزي وكان ثقة قال: سألت أبا بكر بن عياش وقد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن قال: ويلك من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو اللّه لا نجالسه ولا نكلمه وروى يحيى بن أيوب عن أبي عبد اللّه النخعي قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة وكذا قال: يحيى بن معين وقال أبو هاشم الرفاعي سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أبو بكر الصديق خليفة رسول اللّه ﷺ في القرآن لأن اللّه تعالى يقول: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فمن سماه اللّه صادقا فليس يكذب هم قالوا يا خليفة رسول اللّه. قلت: والأثر المعروف ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام لكن بشيء وقر في صدره ينقله من لا معرفة له مرفوعا عن النبي ﷺ بل هو من كلام أبي بكر بن عياش ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال: لها ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل: سنة أربع وتسعين.
(٢) الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب أبو حمدون الذهلي البغدادي النقاش للخواتم ويقال: له أيضا حمدويه اللؤلؤي الثقاب الفصاص مقرئ ضابط حاذق ثقة صالح. قرأ على إسحاق المسيبي وعبد اللّه بن صالح العجلي وإسحاق الأزرق ويعقوب الحضرمي ويحيى بن آدم ومحمد بن مسلم بن صالح العجلي فيما قاله أبو الحسن الخياط يحيى بن آدم واليزيدي وكان من أجل أصحابهما -
[ ٨٧ ]
أبو حمدون على يحيى بن آدم الحاسب (^١)، وقرأ يحيى على أبي بكر بن
_________________
(١) - وأضبطهم وروى الحروف عن سليمان بن داود الهاشمي وحجاج بن منهال الأعور وحسين الجعفي وسليمان بن عيسى ويقال: عرض عليه أيضا وشعيب بن حرب وسمع الكسائي يقرأ فضبط قراءته قال: وسمعت الكسائي وقد قرأ علينا ختمتين ما من حرف إلا سألناه عنه ويقال: قرأ عليه، روى القراءة عنه عرضا وسماعا الحسن بن الحسين الصواف وإبراهيم بن خالد وأحمد بن الخطاب الخزاعي وإسحاق بن مخلد والحسين بن شريك وعبد اللّه بن أحمد بن الهيثم البلخي والفضل بن مخلد والخضر بن الهيثم بن جابر الطوسي والقاسم بن أحمد الصائغ وقاسم بن زكريا وعلي بن الهيثم وفي تجريد ابن الفحام أسند رواية أبي حمدون عن الفارسي عن الحسين الفحام عن بكار عن أبي حمدون فوهم وصوابه بكار عن الحسن بن الحسين الصواف عن أبي حمدون، أنبأنا الحسن بن أحمد عن إبراهيم بن الفضل أنا عبد الوهاب بن علي أنا الحافظ أبو العلاء أنا أحمد بن علي الأصبهاني أنا أحمد بن الفضل أنا عبد العزيز بن محمد الكسائي أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف البغدادي حدثني أبو عبد اللّه بن شريك ثنا أبو حمدون الطيب بن إسماعيل قال: كنت ليلة من الليالي في روزنتي فحملتني عيني فرأيت نورا قد تلبب بي وهو يقول: حسبك اللّه بيني وبينك اللّه فقلت من أنت فقال: أنا الذي أدغمتني قال: فانتبهت وقلت ما عدت أدغم حرفا يجوز إظهاره وأخبر أيضا أنه قرأ على حسين القرآن كل يوم آية قال: وختمته عليه في خمس عشرة سنة، مات في حدود سنة أربعين مائتين فيما أظن. واللّه أعلم.
(٢) يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسيد أبو زكريا الصلحي، إمام كبير حافظ، روى القراءة عن أبي بكر بن عياش سماعا وقال سألت أبا بكر بن عياش عن هذه الحروف فحدثني بها كلها وقرأتها عليه حرفا حرفا وقيدتها على ما حدثني بها وأثبت جماعة قراءته عليه عرضا والأقل أثبت سماعا. واللّه أعلم وروى أيضا عن الكسائي، روى القراءة عنه الإمام أحمد بن محمد بن حنبل وأحمد بن عمر الوكيعي وشعيب بن أيوب الصريفيني وأبو هشام الرفاعي وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل وخلف بن هشام البزار وأحمد بن عمر الكوفي والحسين بن علي الأسود العجلي وموسى بن حزام الترمذي وضرار بن صرد ومحمد بن المنذر والحجاج بن حمزة وعبد اللّه بن محمد بن شاكر وعبد اللّه بن عمر ومحمد بن رافع وإسحاق بن راهويه ومحمد بن يزيد. قال: الشذائي قرأت على أبي عبد اللّه محمد بن جعفر الحربي وقرأ على أبي جعفر البزاز وقرأ على أبي عون وأبي حمدون ورويا القراءة عن يحيى وقرأ بها عليه ورواها يحيى عن أبي بكر، كذلك قال: الحافظ أبو عمرو الداني هكذا قال: الحربي والصحيح أن يحيى لم يقرئ أحدا القرآن سردا وإنما روى الناس عنه الحروف سماعا وكذا رواها يحيى عن أبي بكر. قلت: كذا قال: الداني وقد أثبت قراءة شعيب على يحيى في التيسير وأثبت الحافظ أبو العلاء قراءة أبي حمدون على يحيى وأما يحيى فالصحيح أنه لم يقرأ على أبي بكر القرآن وإنما قرأ عليه الحروف كما قدمنا في ترجمة أبي بكر وقد روينا من طريق إسحاق بن راهويه وسمعت يحيى بن آدم يقول: اختلفت إلى أبي بكر بن عياش ثلاث سنين فقرأت عليه القرآن كله. واللّه أعلم، سئل الإمام أحمد بن حنبل عنه فقال: ما رأيت -
[ ٨٨ ]
عياش (^١)، وقرأ أبو بكر على عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي (^٢).