قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن الحمامي، وقرأ الحمامي على أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم النحوي المقري (^٢)، وأخبره أنه قرأ بها
_________________
(١) سليم بن عيسى بن سليم بن عامر بن غالب بن سعيد بن سليم بن داود أبو عيسى ويقال: أبو محمد الحنفي مولاهم الكوفي المقرئ ضابط محرر حاذق ولد سنة ثلاثين ومائة وعرض القرآن على حمزة وهو أخص أصحابه وأضبطهم وأقومهم بحرف حمزة وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة، عرض عليه خلاد بن خالد وإبراهيم بن زربى وأحمد بن جبير وأحمد بن مبارك التمار وعبد اللّه بن منصور الأشقر، ومحمد بن لاحق وأحمد بن يزيد وترك الحذاء وسليم بن منصور والحسن بن محمد بن سعيد وعلي بن كيسة ومحمد بن سعدان ومحمد بن بحر الخزاز وعنبسة بن النضر ومحمد بن يزيد الرفاعي ومحمد بن عبد الرحمن الدهقان والطيب بن إسماعيل وأحمد بن زرارة وعلي بن سلم وسعيد بن محمد الكندي وعلي بن موسى الحارثي وحسين الخواص وحسين النجار وحسين النهرواني كذا في الكامل وصوابه النهدي وحمدون الفراء وبلال بن أبي ليلى وقاسم الحداد وعلي الحريري وزريق مولى آل سعد ويقال: سعدان وزكريا القطان وزيد النقار ومن أصحاب حمزة روى القراءة عنه خلاد بن عيسى وخالد الطبيب وإبراهيم الأزرق وسلم المجدر وحمزة بن القاسم وجعفر الخشكني وزكريا بن يحيى وغالب بن فائد ومحمد بن زكريا النشابي. قال: يحيى بن عبد الملك كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب فإذا جاء سليم قال: لنا حمزة تحفظوا وتثبتوا فقد جاء سليم، توفي سنة ثمان وثمانين وقيل: سنة تسع وثمانين ومائة وقال ابن سعدان سنة مائتين عن سبعين سنة وستة أشهر.
(٢) محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد اللّه بن مقسم ومقسم هذا هو صاحب ابن عباس أبو بكر البغدادي العطار الإمام المقرئ النحوي ولد سنة خمس وستين ومائتين، أخذ القراءة عرضا عن إدريس بن عبد الكريم وداود بن سليمان صاحب نصير وحاتم بن إسحاق وأبي العباس المعدل والعباس بن الفضل الرازي وأحمد بن فرح المفسر وعبد اللّه بن محمد بن بكار ومضر بن محمد سماعا للحروف وعلي بن الحسين الفارسي وسمع أحمد بن يحيى ثعلب وأبا مسلم الكجي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن إسحاق الأنصاري ومحمد بن يحيى الزوزني، روى القراءة عنه عرضا ابنه أحمد وأبو بكر بن مهران وعلي بن عمر الحمامي والفرج بن محمد التكريتي والحسن بن محمد الفحام وإبراهيم بن أحمد الطبري وعمر بن إبراهيم الكتاني وعلي بن محمد العلاف وأبو الفرج الشنبوذي والقاضي أبو الحسين وأحمد بن يحيى وأبو الفرج النهرواني وأبو أحمد السامري وعلي بن أحمد الرزاز ومحمد بن أحمد الآدمي وعلي بن محمد بن إسماعيل وحدث عنه عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبو الحسن بن رزقويه والحسن بن شاذان. قال: الداني مشهور بالضبط والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة حسن التصنيف في علوم القرآن وقال الذهبي: كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها. قلت: وله اختيار في القراءة رويناه في -
[ ٩٣ ]
على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد (^١)، وقرأ الحداد على أبي محمد خلف بن
_________________
(١) - الكامل وغيره رواه عنه أبو الفرج الشنبوذي ويذكر عنه أنه كان يقول: إن كل قراءة وافقت المصحف ووجها في العربية فالقراءة بها جائزة وإن لم يكن لها سند وأنه عقد له مجلس ووقف للضرب فتاب ورجع وهذا غير ما كان ينحوه ابن شنبوذ؛ فإنه كان يعتمد على السند وإن خالف المصحف وهذا يعتمد على المصحف وإن خالف النقل واتفقا على موافقة العربية. قال أبو طاهر بن عمر في كتابه البيان: وقد نبغ نابغ في عصرنا فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها فابتدع بدعة ضل بها عن قصد السبيل، ثم ذكر ما اتفق له. قلت: وظن الإمام أبو شامة بعد نقله هذا عن أبي طاهر في كتابه المرشد أنه ابن شنبوذ. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: لابن مقسم كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن سماه الأنوار وله تصانيف عدة ومما طعن عليه أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف فيها الإجماع فقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة العربية وشاع ذلك عنه فأنكر عليه فارتفع الأمر إلى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء فأذعن بالتوبة وكتب محضر توبته وقيل: إنه ينزع عن تلك الحروف وكان يقرئ بها إلى حين وفاته، أخبرني عمر بن حسن عن يوسف بن يعقوب أخبرنا زيد بن الحسن أنا القزاز أنا أبو بكر بن ثابت حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال سمعت أبا أحمد الفرضي وغيره يقول: رأيت في النوم كأني في الجامع أصلي مع الناس وكأن محمد بن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره للقبلة وهو يصلي مستدبرها فأولت ذلك مخالفة الأئمة فيما اختاره لنفسه، توفي ثامن ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
(٢) إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن البغدادي إمام ضابط متقن ثقة. قرأ على خلف بن هشام روايته واختياره وعلى محمد بن حبيب الشموني وأما ما ورد في بعض أصول الكارزيني من أنه قرأ على قتيبة عن الكسائي فقال الحافظ أبو العلاء الهمذاني: ولو أقسم باللّه مقسم أن إدريس لم يلق قتيبة فضلا عن القراءة عليه لم يحنث وقال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي: ومن خطه نقلت إنما قرأ إدريس على خلف عن قتيبة فسقط اسم خلف من كتاب الكارزيني وقد بين ذلك صاحب المبهج أبو محمد انتهى، روى القراءة عنه سماعا ابن مجاهد وعرضا محمد بن أحمد بن شنبوذ وابن مقسم وموسى بن عبيد اللّه الخاقاني ومحمد بن إسحاق البخاري وإبراهيم بن محمد بن غيلان وأحمد بن عبيد اللّه بن حمدان والحسن بن سعيد المطوعي وأبو بكر النقاش وعلي بن الحسين الرقي وأحمد بن عبد الرحمن بن الفضل ومحمد بن يونس وأحمد بن محمد بن علي الديباجي وعمر بن قائد وعبد العزيز بن الشوكة ومحمد بن عبيد اللّه الرازي وإبراهيم بن الحسين الشطي ومحمد بن عبد اللّه بن أبي مرة وعبد اللّه بن أحمد بن الهيثم والحسن بن محمد بن عبد الرحمن وعبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه السلمي ويقال: علي بن الحسن بن عبد الرحمن الرصافي، سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة. وفوق الثقة بدرجة، توفي يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة وقيل: سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
[ ٩٤ ]
هشام البزاز (^١)، وقرأ خلف على سليم بن عيسى الحنفي، وقرأ سليم على حمزة بن حبيب الزيات (^٢).