كان ذا خلق عظيم وكريم. شهد له كل من كان في عصره.
وقد ترجم له الإمام السبكي في كتابه (طبقات الشافعية) ذاكرا أنه تفقه على شيخ الإسلام إبراهيم أبي إسحاق الشيرازي، صاحب التصانيف التي سارت مسير الشمس كالتنبيه والمهذب في الفقه والتبصرة في أصول الفقه وغيرهما، والمتوفى سنة ست وسبعين وأربعمائة (^٢).
قال أبو سعد: في إطار الحديث عن أخلاقه ومعاملته: ثم وجدت لأبي العز أبياتا في فضيلة الجماعة، فأنشدنا سعد الله بن أحمد المقرئ، أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه:
إن من لم يفضل الصديقا … لم يكن لي حتى الممات صديقا
والذي لا يقول قولي في الفا … روق أنوي لشخصه تفريقا
ولنار الجحيم باغض عثما … ن ويهوي منها مكانا سحيقا
من يوالي عندي عليا وعادا … هم طرا عددته زنديقا (^٣)
قال السلفي: سألت خميسا الحوزي عن أبي العز، فقال: هو أحد الأئمة الأعيان في
_________________
(١) انظر معرفة القراء (١/ ٣٨٦)، وغاية النهاية (٢/ ١٢٨). وواسط: مدينة بالعراق، واسم واسط لأكثر من مدينة لكن أشهرها هذه. انظر معجم البلدان (٥/ ٣٤٧).
(٢) انظر: طبقات الشافعية بتحقيق عبد الفتاح الحلو، ومحمود الطناجي: (٦/ ٩٧ و٤/ ٢١٥، ٢٥٦)
(٣) انظر المعرفة (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦)، وطبقات القراء (٢/ ١٢٨ و١٢٩).
[ ٩ ]
علوم القرآن، برع في القراءات، وسمع من جماعة، وهو حسن العقل، جيد النقل، ذو فهم فيما يقوله (^١).