ولقد أخرجناه في ثوب قشيب فيه من الجدة ما يثلج الصدور، وهو عون للقاري المبتدي وتذكرة للمقري المنتهي، يعين العقول على فهم هذا العلم الجليل، وإدراك مبهمه، وإيضاح ما استغلق منه، وكان منهجنا في هذا السّفر الجليل ما سنوضحه فيما يلي:
أولا: منهج العمل بكتابنا هذا.
١ - قمنا بنسخ كتاب «المستنير في القراءات العشر» على حسب ما يوافق قواعد الإملاء الحديثة.
٢ - أثبتنا علامات الترقيم والأقواس حسب المتعارف عليه الآن.
٣ - نظمنا النص على نسق واحد من أوله إلى آخره بما يفيد فهم النص فهما جيدا، فتظهر معانيه ودلالاته واضحة جلية.
٤ - وقع في بعض نصوص كتابنا أخطاء لغوية، وفي بعضها الآخر إسقاط في نص القرآن، فقد قمنا بإصلاح ذلك كله داخل النصوص؛ وذلك لكونها من أخطاء النّساخ، وغالبا ما وضعنا ذلك في أقواس مع الإشارة إليه في الهامش.
٥ - عنينا عناية بالغة بمقابلة أسماء الأعلام، وكذا المادة التراجمية الواردة عنهم، ومقابلتها بما احتوته أمهات كتب التراجم المعنية بها، ولا سيما كتب تراجم القراء، فإذا وجدناها متفقة معها سكتنا، ولم نعلّق على صحة الاسم أو المادة، أما إذا وجدنا خلافا فقد عنينا بالتعليق عليه، ورجحنا الصواب بعد التحليل، وأحلنا على الموارد التي أدت إلينا هذا الترجيح.
٦ - ترجمنا للأعلام؛ تتميما لعموم النفع.
٧ - بينا المصطلحات الواردة بكتابنا هذا؛ شارحين لها ومعلّقين عليها.
٨ - ذكرنا معاني الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى شرح وإيضاح.
٩ - جعلنا ترقيم الآيات القرآنية ضمن مادة كل كتاب، ولم نجعلها في الهامش؛ وذلك لعدم ثقل الهوامش، كما ذكرنا أرقام الآيات عند ورود كل سورة بجانبها ولم نذكرها بالهامش إلا في حالة إشارة المؤلف إلى ورود حرف ما بمواضع عديدة، فعند ذلك
_________________
(١) تعليق الشاملة: كذا في المطبوع، والمقدمة بكاملها (منسوخة من) مقدمة المحقق لكتاب (المستنير)، فلعل هذا هو السبب.
[ ٦ ]
فقط نشير إلى أرقام تلك الآيات في الهامش.
١٠ - وأما القسم الخاص بفرش السور داخل كتابنا فإننا اكتفينا فيه بذكر رقم الآية بجانبها اعتمادا منا على أن المصنف يناقش آيات سورة واحدة، فلا داعي لتكرار اسم السورة إلا إذا دعت الحاجة إلى عكس ذلك.
١١ - في ضبط الآيات القرآنية، قمنا بضبطها على ما يوافق قراءة حفص عن عاصم إلا إذا عمد المصنف إلى غير ذلك.
١٢ - خرّجنا القراءات القرآنية على الكتب المعنية بها من كتب القراءات، وكتب حجج القراءات وعللها، وكتب إعراب القرآن، والتفاسير، وكل ما له صلة بذلك.
١٣ - عزونا جميع الأحاديث والآثار وأسباب النزول إلى مصادرها المعتبرة، وقد نتكلم على بعضها صحة وضعفا عند اقتضاء الحاجة لذلك؛ مستعينين في ذلك بأقوال أئمة النقض والحديث.
١٤ - قمنا بتخريج الشواهد الشعرية من مصادرها المعتبرة كالدواوين والمعاجم وكتب اللغة والأدب.
١٥ - عرّفنا بإيجاز بالقبائل التي وردت بالكتاب.
١٦ - حرصنا على عزو اللغات التي لم يعزها المصنف إلى قبائل العرب، كما أظهرنا اللغات التي في بعض القراءات القرآنية متى استطعنا إلى ذلك سبيلا.
١٧ - وضعنا في صدر كل صفحة من أول الكتاب إلى آخره عناوين متكررة بخط فاصل، توضح للقارئ في أي مكان هو من الكتاب.
١٨ - عرضنا النص وأخرجناه بصورة تعين القارئ وتسهل عليه الرجوع إلى ما يريد.
١٩ - قمنا بعمل الفهارس التي تعين على الاستفادة من كتابنا.
ثانيا: وضعنا لمقدمة كتابنا هذا، مقدمة تعرّف بمؤلفه.
ثالثا: وضعنا بين يدي كتابنا هذا مبحثا هاما خاصا بعلم القراءات.