هو: أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي، أصله من أصفهان، كان شديد سواد اللون، وكان حليف حمزة بن عبد المطلب وأخيه العباس. قال عنه الإمام مالك بن أنس (ت:١٧٩ هـ): نافع إمام الناس في القراءة: ا هـ (^٣).
وقال أحمد بن هلال المصري: قال لي الشيباني، قال لي رجل ممن قرأ على نافع: إن نافعا كان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك، فقلت له: يا أبا عبد الله، يا أبا رويم أتتطيب كلما قعدت تقرئ؟ قال: ما أمس طيبا ولكني رأيت النبي ﷺ وهو يقرأ في «في»
_________________
(١) رواه البخاري (الجزء السادس: ص: ١٠٠).
(٢) نقلا عن كتاب «الهادي إلى تفسير القرآن الكريم» تأليف د/ محمد سالم محيسن. ط دار محيسن.
(٣) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٩٠)، ط. القاهرة.
[ ١٩ ]
فمن ذلك أشم من في هذه الرائحة ا هـ (^١).
وكان-رحمه الله تعالى-صاحب دعابة وطيب أخلاق. قال عنه ابن معين: كان ثقة، وقال أبو حاتم كان صدوقا (^٢).
وقد انتهت إلى الإمام نافع رئاسة الإقراء بالمدينة المنورة، وأقرأ بها أكثر من سبعين سنة.
قال عنه الذهبي (ت:٧٤٨ هـ) حدثنا ابن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) عن محمد بن إسحاق (ت:٢٩٠ هـ) عن أبيه قال: لما حضرت نافعا الوفاة قال له أبناؤه: أوصنا، قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
ولد الإمام نافع سنة (٧٠) سبعين هجرية، وتوفي بالمدينة المنورة سنة (١٦٩) تسع وستين ومائة من الهجرة-رحمه الله تعالى- (^٣).