قرأت بها القرآن جميعه على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي (^٦)، وعلى أبي الحسن الحمامي، وأخبراه أنهما
_________________
(١) الحسين بن عبد اللّه المعلم، روى القراءة عن قالون وله عنه نسخة، روى القراءة عنه محمد بن عبد اللّه بن فليح، وانفرد عن قالون بإسكان (أَنِّي أُوفِي) في يوسف و(لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ) في النمل.
(٢) عبد الرحيم العمري الهاشمي، روى القراءة عن الأحمدين بن قالون، والحلواني ومحمد بن إسحاق المسيبي، روى القراءة عنه هبة اللّه بن جعفر وأبوه جعفر بن محمد.
(٣) هو محمد الهاشمي النبقي، روى القراءة عن الأحمدين ابن قالون والحلواني وغيرهما، روى القراءة عنه عرضا هبة اللّه بن جعفر وغيره. الطبقات (٢/ ٢٩٠).
(٤) طريق النهرواني عن هبة اللّه بن جعفر عن أبيه عن أحمد الحلواني عن قالون صححها صاحب النشر. انظر النشر: (١/ ١٧٥ و١٧٦).
(٥) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم أبو إسحاق ويقال: أبو إبراهيم المدني جليل ثقة ولد سنة ثلاثين ومائة، وقرأ على شيبة بن نصاح، ثم على نافع وسليمان بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان، روى عنه القراءة عرضا وسماعا الكسائي وقتيبة وأبو عبيد القاسم بن سلام وسليمان بن داود الهاشمي والدوري ويزيد بن عبد الواحد الضرير وعيسى بن سليمان الشيزري وأبو خلاد النحوي وخلف بن هشام، توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة وقيل: سنة سبع وسبعين وقال الأهوازي: سنة مائتين وليس ببعيد قول من قال: إنه قرأ على أبي جعفر وإن كان قرأ على أصحاب أبي جعفر وذكر الحافظ أبو العلاء أنه قرأ أيضا على قتيبة لجلالة قدره.
(٦) أحمد بن عبد اللّه بن الخضر بن مسرور أبو الحسن السوسنجردي، ثم البغدادي المقرئ المعدل قرأ القراءات على زيد بن أبي بلال وعبد الواحد بن أبي هاشم ومحمد بن عبد اللّه بن أبي مرة الطوسي، وسمع الحديث من أبي جعفر بن البختري وأبي عمرو بن السماك وطائفة. قرأ عليه أبو علي الهراس وأبو بكر محمد بن علي الخياط والحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي ونصر بن عبد العزيز الفارسي وآخرون وحدث عنه أبو الحسين ابن المهتدي باللّه. قال الخطيب: كان ثقة دينا شديدا في السنة مات في رجب سنة اثنتين وأربعمائة وقد نيف على الثمانين ﵀.
[ ٦١ ]
قرءا على زيد بن أبي بلال الكوفي، وقرأ زيد على أبي جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري (^١)، وقرأ ابن فرح على أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري (^٢)،
_________________
(١) أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر الضرير البغدادي المفسر وفرح بالحاء المهملة ثقة كبير. قرأ على الدوري بجميع ما عنده من القراءات وعلى عبد الرحمن بن واقد، وقرأ أيضا على البزي وعمر بن شبة. قرأ عليه أحمد بن مسلم الختلي وأحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي وزيد بن علي بن أبي بلال وأبو بكر بن مقسم وابن مجاهد وأبو الحسن بن شنبوذ وعلي بن الفضل بن أحمد البزوري والحسن بن علي الدقاق وإبراهيم بن أحمد البزوري وعبد الواحد بن أبي هاشم وعلي بن سعيد القزاز وهبة اللّه بن جعفر وأحمد بن محمد بن هارون الوراق وعمر بن علان وسلامة بن علي وعبد اللّه بن محرز، وأبو بكر النقاش وكذا ذكره الذهبي وهو الذي في كتب القراءات، وقيل: إن الذي قرأ عليه النقاش هو الذي قبله وليس بهذا كما ذكره أبو عمرو الداني الحافظ وذكر الأهوازي أن شيخه علي بن الحسين الغضائري قرأ عليه التسعين وقيل: سنة إحدى وثلاثمائة وقال أسعد اليزدي سنة أربع بالكوفة.
(٢) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان ويقال: صهيب الأزدي المقرئ النحوي البغدادي الضرير نزيل سامراء مقرئ الإسلام وشيخ العراق في وقته. قرأ على إسماعيل بن جعفر وعلى الكسائي وعلى يحيى اليزيدي وعلى سليم وسمع الحروف من أبي بكر ويقال: إنه أول من جمع القراءات وألفها وروى أيضا عن أبي إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة وأبي معاوية الضرير ومحمد بن مروان السدي وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ويزيد بن هارون وقد روى عن أحمد بن حنبل وهو من أقرانه. وطال عمره وقصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعة علمه. قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني وأبو الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس وأحمد بن فرح والحسن بن بشار بن العلاف وعمر بن محمد الكاغدي والقاسم بن زكريا المطرز وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير وعلي بن سليم وجعفر بن أسد النصيبي وقاسم بن عبد الوارث وأحمد بن مسعود السراج ومحمد بن محمد بن النفاح الباهلي ومحمد بن حمدون المنقي والحسن بن عبد الوهاب الوراق والحسن بن الحسين الصواف وأحمد بن حرب شيخ المطوعي وخلق سواهم وحدث عنه ابن ماجة في سننه وأبو زرعة الرازي وحاجب بن أركين ومحمد بن حامد خال ولد السني وخلق كثير. قال ابن النفاح: سمعت الدوري يقول: قرأت على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة وأدركت حياة نافع ولو كان عندي عشرة دراهم لرحلت إليه، وقال أبو حاتم: هو صدوق، وقال أبو علي الأهوازي رحل الدوري في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا وهو ثقة في جميع ما يرويه وعاش دهرا وذهب بصره في آخر عمره وكان ذا دين وخير وقال أبو داود رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقال أحمد بن فرح الضرير سألت الدوري ما تقول في القرآن قال: كلام اللّه غير مخلوق، توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين وغلط من قال: سنة ثمان وأربعين والدور المنسوب إليها الدوري محلة معروفة بالجانب الشرقي من بغداد.
[ ٦٢ ]
وقرأ الدوري على أبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وقرأ إسماعيل على نافع (^١).
وقرأ نافع على جماعة: منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، وقد تقدم إسناده.
وأما قراءة: