_________________
(١) - قالون شديد الصمم فلو رفعت صوتك لا إلى غاية لا يسمع فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ. قلت: قرأ عليه بشر كثير منهم ولداه أحمد وإبراهيم وأحمد بن يزيد الحلواني ومحمد بن هارون أبو نشيط وأحمد بن صالح المصري وسمع منه إسماعيل القاضي وموسى بن إسحاق الأنصاري القاضي وأبو زرعة الرازي وإبراهيم بن ديزيل ومحمد بن عبد الحكم القطري وعثمان بن خرزاد الأنطاكي، توفي سنة عشرين ومائتين وله نيف وثمانون سنة ﵀.
(٢) عيسى بن وردان أبو الحارث المدني الحذاء إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه قال الداني: هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم وقد شاركه في الإسناد وقال ابن مجاهد حدثنا عبد اللّه بن محمد الحربي ثنا أبو إبراهيم ثنا زيد بن بشر الحضرمي ثنا ابن وهب أخبرني ابن زيد بن أسلم قال: كان أبي يقول: لعيسى بن وردان اقرأ على إخوتك كما كان أبو جعفر وشيبة بن نصاح يقرءان على كل رجل عشر آيات عشر آيات، عرض عليه إسماعيل بن جعفر وقالون ومحمد بن عمر الواقدي، مات فيما أحسب في حدود الستين ومائة.
(٣) طريق المؤلف هذه عن شيخه أبي علي عن النهرواني عن زيد بن علي عن الداجوني عن ابن شبيب عن الفضل عن الحلواني عن قالون عن عيسى بن وردان عن أبي جعفر، صححها العلامة ابن الجزري في كتابه (النشر في القراءات العشر). الذي قال: عن طرقه التي صححها: (فهذا ما تيسر من أسانيدنا بالقراءات العشر) من الطرق المذكورة التي أشرنا إليها وجملة ما تحرر عنهم من الطرق بالتقريب نحو ألف طريق، وهي أصح ما يوجد اليوم في الدنيا وأعلاه لم نذكر فيها إلا من ثبت عندنا أو عند من تقدمت من أئمتنا عدالته، وتحقق لقبه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيرها ممن ألف في هذا العلم، ومن نظر أسانيد كتب القراءات وأحاط بتراجم الرواة علما عرف قدر ما سبرنا، ونقحنا واعتبرنا وصححنا، وهذا علم أهمل وباب أغلق وهو السبب الأعظم في ترك كثير من القراءات، واللّه تعالى يحفظ ما بقي وقد عول عليها صاحب الإتحاف متصلة بسنده. انظر النشر: بتحقيق د محيسن. (١/ ٢٥٧ - ٢٦١، ٢٧٨، ٢٧٩) والإتحاف: ٩.
(٤) واسمه الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز المقرئ الأستاذ المحدث، ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وقدم دمشق سنة إحدى وتسعين فاستوطنها كان أعلى من بقي في الدنيا إسنادا في القراءات على لين فيه، عني من صغره بالروايات والأداء وذكر أنه قرأ لأبي عمرو على علي بن الحسين الغضائري عن القاسم بن زكريا المطرز تلميذ الدوري، وقرأ لعاصم على الغضائري المذكور عن أحمد بن سهل الأشناني، وقرأ لابن كثير على محمد بن محمد بن فيروز عن الحسن بن الحباب، وقرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبيد اللّه بن القاسم الخرقي عن ابن سيف، وقرأ لقالون بالأهواز سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة على أحمد بن محمد بن عبيد اللّه التستري، وقرأ ببغداد على -
[ ٤٧ ]
قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على الشيخ الإمام أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها بدمشق على أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله بن إسماعيل التستر (^١)، بالأهواز (^٢)، وأخبره أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد الرازي (^٣) بالأهواز، وأخبره أنه قرأ
_________________
(١) - أبي حفص الكتاني وأبي الفرج الشنبوذي وبدمشق على محمد بن أحمد الجبني صاحب ابن الأخرم، وقرأ على جماعة يطول ذكرهم وفيهم أناس لا يعرفون إلا من قبله، وصنف عدة كتب في القراءات الموجز والوجيز ورحل إليه القراء لتبحره في الفن وعلو إسناده. قرأ عليه أبو علي غلام الهراس وأبو القاسم الهذلي وأبو بكر أحمد بن أبي الأشعث السمرقندي وأبو نصر أحمد بن علي الزينبي وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي وأبو الوحش سبيع بن قيراط وأبو القاسم عبد الوهاب بن محمد القرطبي مؤلف كتاب المفتاح وكان عالي الرواية في الحديث أيضا روى عن نصر بن أحمد المرجى صاحب أبي يعلى الموصلي والمعافى بن زكريا الجريري وعبد الوهاب الكلابي وهبة اللّه بن موسى الموصلي وأبي مسلم الكاتب وخلق سواهم، له تواليف في الحديث فيها أحاديث واهية. حدث عنه أبو بكر الخطيب أبو السعد السمان وعبد الرحيم البخاري وعبد العزيز الكتاني والفقيه نصر المقدسي وأبو طاهر الحنائي وأبو القاسم النسيب وروى عنه بالإجازة أبو سعد أحمد بن الطيوري وله مصنف في الصفات أورد فيه أحاديث موضوعة فتكلم فيه الأشعريون لذلك، ولأنه كان ينال من أبي الحسن ويذمه قال ابن عساكر: كان يقول بالظاهر، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي رأيه. قال عبد العزيز الكتاني: اجتمعت بهبة اللّه اللالكائي فسألني عن أهل العلم بدمشق فذكرت له جماعة، وذكرت الأهوازي فقال: لو سلم من الروايات في القراءات وكذلك ضعفه ابن خيرون، وقد تلقى القراء رواياته بالقبول، وكان يقرئ بدمشق من بعد سنة أربعمائة وذلك في حياة بعض شيوخه. توفي في رابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة ﵀.
(٢) أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن إسماعيل أبو العباس العجلي التستري نزيل الأهواز. قرأ على أحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي والخضر بن الهيثم الطوسي ومحمد بن موسى الزينبي وأحمد بن شبيب. قرأ عليه أبو علي الأهوازي وحده فيما أعلم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قال أبو عبد اللّه الذهبي: بقي إلى قريب الثمانين وثلاثمائة.
(٣) الأهواز: آخره زاي، بلد فارسي لا يزال إلى اليوم في إيران، أصله: أحواز جمع حوز وهو اسم عربي سمي به في الإسلام، أبدلته الفرس؛ لأنه ليس في كلامهم حاء وكان اسمها في أيام الفرس: خوزستان وقيل: هرمز شهر. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٨٤).
(٤) أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد أبو العباس الرازي مقرئ أستاذ. قرأ على الفضل بن شاذان ومحمد بن سمعويه الموصلي صاحب أبي الفتح عامر بن عمر، سكن الأهواز، وأقرأ بها قرأ عليه أحمد بن نصر الشذائي، وأحمد بن محمد بن عبيد اللّه العجلي، وأحمد بن محمد الشنبوذي قال -
[ ٤٨ ]
على أبي العباس الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي بالري، وأخبره أنه قرأ على أبيه، وأخبره أنه قرأ على أبي جعفر.