_________________
(١) - الذين بعثهم كسرى في السفن لطرد الحبشة من اليمن، أخذ القراءة عرضا عن ابن كثير وهو أحد الذين خلفوه في القيام بها بمكة، روى عنه القراءة عرضا إسماعيل القسط مع أنه عرض على ابن كثير ووهب بن واضح بعد أن عرض على القسط وسمع منه الحروف مطرف النهدي وحماد بن زيد وقد سمعا الحروف من ابن كثير أيضا وعبيد بن عقيل وروى عن مجاهد وعطاء وسمع منه ابن المبارك وله في سنن ابن ماجة حديث واحد ومشكان بضم الميم وقيل: بالكسر قال الأستاذ: أبو عبد اللّه القصاع في مغنيه سألت شيخنا أبا عبد اللّه محمد بن يوسف الشاطبي النسابة اللغوي فقال: لا يجوز كسر الميم إنما هو بضم الميم فقط ويقال: مشكان ومسكان بشين معجمة وسين مهملة وقال الأهوازي: مشكان بضم الميم وهو قول الأكثر من القراء ومنهم من يكسر الميم وهو قول الحذّاق من القراء، مات سنة خمس وستين ومائة.
(٢) أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن أبي بزة وقال الأهوازي: أبو بزة الذي ينسب إليه البزي اسمه بشار فارسي من أهل همذان أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي والبزة الشدة ومعنى أبو بزة أبو شدة. قلت: المعروف لغة أن البزة من قولهم بزة بزة إذا سلبه مرة ويقال: إن نافعا هو أبو بزة الإمام أبو الحسن البزي المكي مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام ولد سنة سبعين ومائة أستاذ محقق ضابط متقن. قرأ على أبيه وعبد اللّه بن زياد وعكرمة بن سليمان ووهب بن واضح. قرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعي والحسن بن الحباب وأحمد بن فرح وأبو عبد الرحمن عبد اللّه بن علي وأبو جعفر محمد بن عبد اللّه اللهبيان وأبو العباس أحمد بن محمد اللهبي في قول الأهوازي والرهاوي وأبو ربيعة محمد بن إسحاق ومحمد بن هارون وموسى بن هارون ومضر بن محمد الضبي وأبو حامد أحمد بن محمد بن موسى الخزاعي والعباس بن أحمد البرتي وأبو علي الحداد وأبو معمر الجمحي ومحمد بن علي الخطيب وروى عنه القراءة قنبل وحدث عنه أبو بكر أحمد بن عميد بن أبي عاصم النبيل ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وأحمد بن محمد بن مقاتل وقد سماه أبو عمر في الروضة محمد بن عبد اللّه فأسقط اسمه وأثبت اسم أبيه ولعله من النساخ أو سهو قلم منه. واللّه أعلم وروى حديث التكبير مرفوعا من آخر الضحى وقد أخرجه الحاكم أبو عبد اللّه من حديثه في المستدرك عن أبي يحيى محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن المقرئ الإمام بمكة ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ثنا البزي وقال سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال: كبر عند خاتمة كل سورة فأبى قرأت على عبد اللّه بن كثير فلما بلغت والضحى قال: كبر حتى تختم وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك وأخبره أبيّ أن النبي ﷺ أمره بذلك قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم، توفي البزي سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة.
[ ٧٠ ]
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن الحمامي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر النقاش، وقرأ النقاش على أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين بن سنان الربعي (^١)، وقرأ أبو ربيعة على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة البزي مولى بني مخزوم مؤذن المسجد الحرام أربعين سنة، وقرأ البزي على عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر الكريزي (^٢)، وقرأ عكرمة على شبل ابن عباد مولى عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة، وقرأ شبل على عبد الله بن كثير (^٣).
وقرأ ابن كثير على أبي الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي (^٤) وعلى عبد الله بن
_________________
(١) محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين بن سنان أبو ربيعة الربعي المكي المؤدب مؤذن المسجد الحرام مقرئ جليل ضابط، أخذ القراءة عرضا عن البزي وقنبل. قال الداني: وضبط عنهما روايتهما وصنف ذلك في كتاب أخذه الناس عنه وسمعوه منه وهو من كبار أصحابهما وقدمائهم من أهل الضبط والإتقان والثقة والعدالة وأقرأ الناس في حياتهما. قلت: وطريقه عن البزي هي التي في الشاطبية والتيسير من طريق النقاش عنه، روى القراءة عنه عرضا محمد بن الصباح ومحمد بن عيسى بن بندار وعبد اللّه بن أحمد البلخي ومحمد بن موسى الهاشمي العباسي ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه وإبراهيم بن عبد الرزاق ومحمد بن الحسن النقاش وهبة اللّه بن جعفر وعمر بن محمد بن عبد الصمد بن بنان وأحمد بن محمد بن هارون ومحمد بن أحمد الداجوني ويوسف بن يعقوب فيما ذكره الهذلي فيهما. واللّه أعلم، مات في رمضان سنة أربع وتسعين مائتين.
(٢) عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر أبو القاسم المكي قال الذهبي: شيخ مستور ما علمت أحدا تكلم فيه، عرض على شبل وإسماعيل القسط، عرض عليه أحمد بن محمد البزي، كان إمام أهل مكة في القراءة بعد شبل وأصحابه وقد تفرد عنه البزي بحديث التكبير من الضحى أخرجه الحاكم في مستدركه وقال على شرط الشيخين، بقي إلى قبيل المائتين.
(٣) طريق المؤلف هذه عن أبي علي عن الحمامي والفحام عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي عن أصحاب ابن كثير عنه وقراءة أبي العلاء الهمداني - ٥٦٩ هـ - صاحب (غاية الاختصار) لها على المؤلف وثقهما ابن الجزري في النشر (١/ ١٨٦، ١٨٧).
(٤) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي أحد الأعلام من التابعين والأئمة المفسرين. قرأ على عبد اللّه بن السائب وعبد اللّه بن عباس بضعا عشرين ختمة ويقال: ثلاثين عرضة ومن جملتها ثلاث سأله عن كل آية فيم كانت، أخذ عنه القراءة عرضا عبد اللّه بن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس وزمعة بن صالح وأبو عمرو بن العلاء وقرأ عليه الأعمش. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد وروينا -
[ ٧١ ]
السائب (^١)، وقرءا جميعا على أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقرأ عبد الله على أبي بن كعب الأنصاري، وقرأ أبي على سيدنا رسول الله ﷺ.
وأما قراءة: