من يمعن النظر في طبيعة الأمة العربية ذات القبائل المتعددة واللهجات المتباينة، يستطيع أن يتوصل من خلال ذلك إلى عدة أشياء تعتبر سببا موجبا إلى أن يسأل الرسول ﷺ ربه-﷿-أن ينزل عليه القرآن بأكثر من حرف حتى وصل إلى سبعة أحرف.
ولعل أهم الأسباب في تعدد القراءات تتمثل في: إرادة التخفيف، والتيسير على هذه الأمة تمشيا مع قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧].
لأنه لو أرادت كل قبيلة من القبائل العربية أن تقرأ بلهجة تختلف عن لهجتها التي اعتادتها لاشتد ذلك عليها، فأراد الله-تعالى-برحمته الواسعة أن يجعل لهذه القبائل متسعا
_________________
(١) وهي قراءات الأئمة العشرة.
(٢) وهذه من القراءات الشاذة التي قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية أما القراءة المعتمدة فهي قوله وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء: ١٢].
[ ١٧ ]
وتيسيرا في قراءة القرآن الكريم، فأنزل القرآن على سبعة أحرف.