فأما قالون (ت:٢٢٠ هـ) فهو: عيسى بن مينا المدني معلم العربية، ويكنى أبا موسى، وقالون لقب له، يروى أن نافعا لقبه به لجودة قراءته، لأن قالون بلسان الروم:
جيد. وكان قالون قارئ المدينة، ونحويها، وكان أصم لا يسمع البوق فإذا قرئ عليه القرآن يسمعه.
قال قالون عن نفسه: قرأت على نافع قراءته غير مرة، وكتبتها عنه، توفي قالون سنة عشرين ومائتين،-رحمه الله تعالى- (^٢).
وأما ورش (ت:١٩٧ هـ) الراوي الثاني عن نافع: فهو: عثمان بن سعيد المصري، ويكنى أبا سعيد، وورش لقب له، ونافع هو الذي لقبه به لشدة بياضه.
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): رحل ورش من مصر إلى المدينة المنورة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختمات في سنة ١٥٥ هـ خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها، فلم ينازعه فيها منازع، مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، وكان حسن الصوت. ا هـ (^٣).
وقال الذهبي (ت:٧٢٨ هـ) كان ورش أشقر، سمينا، مربوعا، يلبس مع ذلك ثيابا متواضعة، وإليه انتهت رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه. ا هـ (^٤).
توفي ورش سنة سبع وتسعين ومائة من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
_________________
(١) في كلمة «وحرام» قراءتان صحيحتان: الأولى قراءة كل من شعبة، وحمزة، والكسائي «وحرم» بكسر الحاء، وسكون الراء، وحذف الألف. والثانية: قراءة باقي القراء العشرة «وحرام» بفتح الحاء، والراء، وألف بعد الراء، انظر: المهذب في القراءات العشر (٢/ ١٦٤).
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري (١/ ١١٣)، ط. القاهرة.
(٣) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري (١/ ١١٣)، ط. القاهرة.
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ١١٦)، ط. القاهرة.
[ ٢٥ ]