فأما البزي (ت:٢٥٠ هـ) فهو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة (^١) المؤذن المكي، ويكنى أبا الحسن.
قال عنه ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان البزي إماما في القراءة، محققا، ضابطا، متقنا لها، ثقة فيها، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن المسجد الحرام. ا هـ (^٢).
وقال أبو عمرو الداني (ت:٤٤٤ هـ): حدثنا فارس بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن أبي بزة قال: قرأت على عكرمة بن سليمان (ت:١٩٨) هـ فلما بلغت ﴿وَالضُّحى﴾ قال: كبر، قرأنا على عبد الله بن كثير فقال لنا كبر، فإني قرأت على مجاهد فقال لي: كبر، قرأت على ابن عباس فقال لي: كبر، قرأت على أبيّ بن كعب فقال لي: كبر، قرأت على النبي ﷺ فقال لي: «كبر» ا هـ (^٣).
ولد البزي سنة ١٧٠ هـ سبعين ومائة، وتوفي سنة ٢٥٠ هـ خمسين ومائتين هجرية-رحمه الله تعالى-.
وأما قنبل (ت ٢٩١ هـ) الراوي الثاني عن ابن كثير: فهو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد المكي المخزومي بالولاء، ويكنى أبا عمرو، ويلقب بقنبل، وذلك لأنه من قوم يقال لهم القنابلة.
وقيل: إنه كان يستعمل دواء يسقي البقر يسمى قنبلا، فلما أكثر من استعماله عرف به (^٤).
قال عنه ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان قنبل إماما في القراءة، متقنا، ضابطا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأقطار (^٥).
ولد قنبل سنة ١٩٥ هـ خمس وتسعين ومائة، وتوفي بمكة سنة ٢٩١ هـ إحدى وتسعين ومائتين-رحمه الله تعالى-.
_________________
(١) قال البخاري: اسم أبي بزة: بشار مولى عبد اللّه بن السائب المخزومي، وأبو بزة فارسي. وقيل همذاني أسلم على يد السائب بن صفي المخزومي. انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ١٤٣)، ط. القاهرة.
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٢١)، ط. القاهرة.
(٣) رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠٤). انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٤٥)، ط. القاهرة.
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٤٤)، ط. القاهرة.
(٥) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٢١)، ط. القاهرة.
[ ٢٦ ]