فشعبة (ت:١٩٣ هـ): هو: أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الكوفي (^٦).
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان شعبة إماما كبيرا عالما، عاملا، حجة من كبار أئمة السنة، ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة (^٧).
ولد شعبة سنة ٩٥ هـ خمس وتسعين، وتوفي في جمادى الأولى سنة ١٩٣ هـ ثلاث وتسعين ومائة-رحمه الله تعالى- (^٨).
وأما حفص (ت:١٨٠ هـ) الراوي الثاني عن عاصم: فهو: أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي.
قال ابن الجزري: (ت:٨٣٣ هـ): كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم،
_________________
(١) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٦١)، ط. القاهرة.
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٦١)، ط. القاهرة.
(٣) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٤٥)، ط. القاهرة.
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٦٤)، ط. القاهرة.
(٥) انظر: المهذب في القراءات العشر (١/ ١٠)، ط. القاهرة.
(٦) انظر: سراج القارئ لابن القاصح ص: ١١، ط. القاهرة.
(٧) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٥٦)، ط. القاهرة.
(٨) انظر: الإرشادات الجلية في القراءات السبع ص ٩، ط. القاهرة.
[ ٢٨ ]
وكان ربيب عاصم-ابن زوجته- ا هـ (^١).
وقال ابن المنادي: كان الأولون يعدونه في الحفظ فوق ابن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم وأقرأ الناس دهرا طويلا. ا هـ (^٢).
وقال الحافظ الذهبي (ت:٧٢٨ هـ): كان حفص في القراءة ثبتا، ضابطا، وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي بن أبي طالب-﵁ ا هـ (^٣).
ولد حفص سنة ٩٠ هـ تسعين، وتوفي سنة ١٨٠ هـ ثمانين ومائة هجرية-رحمه الله تعالى-.
راويا الإمام السادس حمزة: خلف، وخلاد:
فخلف (ت:٢٢٩ هـ): هو: خلف بن هشام البزار، ويكنى أبا محمد.
قال الحسين بن نهم: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام، كان يبدأ بأهل القرآن ثم يأذن للمحدثين، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا، وثقه ابن معين والنسائي.
وقال الدارقطني: كان خلف عابدا، فاضلا.
ولد خلف سنة ١٥٠ هـ خمسين ومائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٢٢٩ هـ تسع وعشرين ومائتين،-رحمه الله تعالى- (^٤).
وأما خلاد (ت:٢٢٠ هـ) الراوي الثاني عن حمزة: فهو: خلاد بن خالد، ويقال ابن خليد الصيرفي.
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان خلاد إماما في القراءة، ثقة، عارفا، محققا، مجودا، أستاذا، ضابطا، متقنا ا هـ (^٥).
توفي خلاد بالكوفة سنة ٢٢٠ هـ عشرين ومائتين هجرية-رحمه الله تعالى-.
راويا الإمام السابع الكسائي: أبو الحارث، وحفص الدوري:
فأبو الحارث (ت:٢٤٠ هـ): هو: الليث بن خالد البغدادي.
_________________
(١) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٦٤)، ط. القاهرة.
(٢) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١١٧)، ط. القاهرة.
(٣) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١١٧)، ط. القاهرة.
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٧٢)، ط. القاهرة.
(٥) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٦٦)، ط. القاهرة.
[ ٢٩ ]
قال ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ): كان أبو الحارث ثقة، قيما بالقراءة، ضابطا لها محققا (^١).
توفي أبو الحارث سنة ٢٤٠ هـ أربعين ومائتين هجرية،-رحمه الله تعالى-.
وأما حفص الدوري (ت:٢٤٦ هـ) الراوي الثاني عن الكسائي: فهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري، وهو أحد رواة الإمام الثالث أبي عمرو بن العلاء البصري وقد تقدمت ترجمته ضمن راويي أبي عمرو بن العلاء.
راويا الإمام الثامن أبي جعفر: ابن وردان، وابن جماز:
فابن وردان (ت:١٦٠ هـ).
هو: أبو الحارث عيسى بن وردان المدني.
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان ابن وردان مقرئا رأسا في القرآن، ضابطا محققا من قدماء أصحاب نافع ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر. ا هـ (^٢).
توفي ابن وردان سنة ١٦٠ هـ ستين ومائة من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
أما ابن جماز الراوي الثاني عن أبي جعفر (ت:١٧٠ هـ) فهو: أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز المدني.
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ) كان ابن جماز مقرئا، جليلا، ضابطا، نبيلا، مقصودا في قراءة أبي جعفر. ا هـ (^٣).
توفي ابن جماز سنة ١٧٠ هـ سبعين ومائة من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
راويا الإمام التاسع يعقوب: رويس، وروح:
فرويس (ت:٢٣٨ هـ): هو أبو عبد الله محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري، ورويس لقب له.
قال ابن الجزري: (ت:٨٣٣ هـ) كان رويس إماما في القراءة قيما بها، ماهرا، ضابطا، مشهورا، حاذقا. ا هـ (^٤).
توفي بالبصرة سنة ٢٣٨ هـ ثمان وثلاثين ومائتين من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
_________________
(١) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٧١)، ط. القاهرة.
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٧٩)، ط. القاهرة.
(٣) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٧٩)، ط. القاهرة.
(٤) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٨٦)، ط. القاهرة.
[ ٣٠ ]
وأما روح الراوي الثاني عن يعقوب (ت:٢٣٤ هـ): فهو: أبو الحسن روح بن عبد المؤمن البصري، النحوي.
قال ابن الجزري: كان روح مقرئا جليلا، ثقة، ضابطا مشهورا، من أجلّ أصحاب يعقوب وأوثقهم ا هـ (^١).
توفي روح سنة ٢٣٤ هـ أربع وثلاثين ومائتين من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
راويا الإمام العاشر خلف البزار: إسحاق، وإدريس:
فإسحاق (ت:٢٨٦ هـ): هو: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان الوراق المروزي.
قال ابن الجزري (ت:٨٣٣ هـ): كان إسحاق ثقة، قيما بالقراءة، ضابطا لها، متفردا برواية اختيار خلف لا يعرف غيره. ا هـ (^٢).
توفي إسحاق سنة ٢٨٦ هـ ست وثمانين ومائتين من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
وإما إدريس الراوي الثاني عن خلف البزار (ت ٢٩٢ هـ) فهو: أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم البغدادي الحداد.
قال ابن الجزري: كان إدريس إماما، ضابطا، متقنا، ثقة، وقد سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة ا هـ (^٣).
توفي إدريس سنة ٢٩٢ هـ اثنتين وتسعين ومائتين من الهجرة-رحمه الله تعالى-.
وقد نظم الإمام ابن الجزري الأئمة العشرة، ورواتهم العشرين في متن الطيبة في القراءات العشر في الأبيات (٢١:٣٣).
انتهى ما ذكرناه عن حياة المؤلف ومكانته وشيوخه وتلاميذه في الحديث والقراءة وكذلك نبذة عن علم القراءات وسوف نوضح فيما يلي: كتابنا المذكور «إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر» للإمام الحافظ مقرئ العراق أبي العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي المتوفى سنة ٥٢١ هـ. معلقين على ما استشكل من ألفاظه لدى القارئ مع سرد بعض الأمثلة حتى يتسنى للقارئ أن يعلم هذه القراءة المذكورة، ونعيد ونذكر بأننا اعتمدنا في نسخ هذا الكتاب على رسم المصحف العثماني
_________________
(١) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٨٧)، ط. القاهرة.
(٢) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٩١)، ط. القاهرة.
(٣) انظر: النشر في القراءات العشر (١/ ١٩١)، ط. القاهرة.
[ ٣١ ]
حتى عند الاستدلال على بعض القراءات اكتفاء بإحالة القارئ إلى كيفية القراءة بما سنذكره فيما بعد في إطار الحديث عن القراءة الأخرى.
ونسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا العلم، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.
وعلى الله قصد السبيل
[ ٣٢ ]