_________________
(١) عويمر بن زيد ويقال: ابن عبد اللّه ويقال: ابن ثعلبة ويقال: ابن عامر بن غنم أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي حكيم هذه الأمة وأحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبي ﷺ بلا خلاف ولي قضاء دمشق وهو أول قاض وليها وكان من العلماء الحكماء الذين يشفون من الداء، عرض عليه عبد اللّه بن عامر اليحصبي فيما قطع به الداني ورويناه عن الجماعة وزوجه أم الدرداء الصغرى التي عرض عليها عطية بن قيس الكلابي وعرض عليه القرآن أيضا خليد بن سعد وراشد بن سعد وخالد بن معدان. قال: سويد بن عبد العزيز كان أبو الدرداء ﵁ إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه فكان يجعلهم عشرة عشرة وعلى كل عشرة عريفا ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفهم فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك وكان ابن عامر عريفا على عشرة فلما مات أبو الدرداء خلفه عامر وعن مسلم بن مشكم قال: قال لي أبو الدرداء أعدد من يقرأ عندي القرآن فعددتهم ألفا وستمائة ونيفا وكان لكل عشرة منهم مقرئ أبو الدرداء يكون عليهم قائما وإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء ﵁، توفي سنة اثنتين وثلاثين ولم يخلف بعده بالشام مثله.
(٢) هو واثلة بن الأسقع الليثي من أهل الصفة، أخذ القراءة عن النبي ﷺ. قرأ عليه عبد اللّه بن عامر وغيره، توفي سنة خمس وثمانين وله ثمان وتسعون سنة. انظر الإصابة (٣/ ٦٢٦)، معرفة القراء (١/ ٦٧)، الطبقات (٢/ ٣٥٨).
(٣) هو الصحابي الجليل النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة، روى عن النبي ﷺ وعن عمر وعائشة، ﵄، روى عنه ابنه محمد والشعبي وغيرهما وحدث عنه عبد اللّه بن عامر. قتل سنة خمس وستين في مستهل خلافة معاوية بن يزيد. الإصابة (٣/ ٥٥٩)، الاستيعاب (٣/ ٥٥٠)، المعرفة (١/ ٦٧).
(٤) هو المغيرة بن أبي شهاب عبد اللّه بن عمرو بن المغيرة بن ربيعة بن عمرو بن المخزوم أبو هاشم المخزومي الشامي، أخذ القراءة عرضا عن عثمان بن عفان ﵁ وأخذ عنه القراءة عرضا عبد اللّه بن عامر، مات سنة إحدى وتسعين. المعرفة (١/ ٤٣)، الطبقات (٢/ ٣٠٥).
(٥) أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري الإمام مقرئ أهل البصرة اسمه زبان على الأصح وقيل: العريان وقيل: يحيى وقيل: محبوب وقيل: جنيد وقيل: عيينة وقيل: عثمان وقيل: -
[ ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) - عياد وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان وقيل: ابن العلاء بن عمار بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي، ثم المازني وقال الأصمعي وعمر بن شبة اسمه كنيته وعن الأصمعي رواية أخرى قال: اسمه زبان وله إخوة سفيان ومعاذ وأبو حفص عمر ولد أبو عمرو سنة ثمان وستين وقيل: سنة سبعين وأخذ القراءة عن أهل الحجاز وأهل البصرة فعرض بمكة على مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة بن خالد وابن كثير وقيل: إنه قرأ على أبي العالية الرياحي ولم يصح مع أنه أدركه وأدرك من حياته نيفا وعشرين سنة وقيل: إنه عرض بالمدينة على أبي جعفر ويزيد بن رومان وشيبة وعرض بالبصرة على يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم والحسن وغيرهم وحدث عن أنس بن مالك وعطاء بن أبي رباح ونافع وأبي صالح السمان قرأ عليه خلق كثير منهم يحيى بن المبارك اليزيدي وعبد الوارث التنوري وشجاع البلخي وعبد اللّه بن المبارك وأخذ عنه القراءة أو الحديث والآداب أبو عبيدة والأصمعي وشبابة ويعلى بن عبيد والعباس بن الفضل ومعاذ بن معاذ وسلام أبو المنذر وعلي بن نصر الجهضمي ومحبوب بن الحسن ومعاذ بن مسلم النحوي وهارون بن موسى وعبيد بن عقيل قال: أبو عمرو الداني يقال إنه ولد بمكة سنة ثمان وستين ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة قال: الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول: كنت رأسا والحسن البصري حي وقال اليزيدي كان أبو عمرو قد عرف القراءات فقرأ من كل قراءة بأحسنها وبما يختار العرب وبما بلغه من لغة النبي ﷺ وجاء تصديقه في كتاب اللّه ﷿ وروى اليزيدي عن أبي عمرو قال: سمع سعيد بن جبير قراءتي فقال: الزم قراءتك هذه وقال أبو عبيد حدثني شجاع بن أبي نصر وكان صدوقا قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما رد علي إلا حرفين أحدهما وَأَرِنا مَناسِكَنا والأخير قوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها؛ فإن أبا عمرو كان قراءته أو ننسأها وقال ابن مجاهد حدثني جعفر بن محمد قال: محمد بن بشير قال: سفيان بن عيينة رأيت رسول اللّه ﷺ فقلت يا رسول اللّه قد اختلفت علي القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ فقال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء وقال: وهب بن جرير قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمرو؛ فإنها ستصير للناس إسنادا وقال الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ به لقرأت حرف كذا وحرف كذا وسمعته يقول: خذ الخير من أهله ودع الشر لأهله وقال: وكيع قدم أبو عمرو بن العلاء الكوفة فاجتمعوا إليه كما اجتمعوا على هشام بن عروة وقال أبو العيناء عن أبي عبيدة كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر وأيام الناس وكذلك قال أبو العيناء عن الأصمعي قال لي أبو عمرو لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا وذكر حروفا قال: إبراهيم الحربي وغيره كان أبو عمرو من أهل السنة وقال اليزيدي ومحمد بن حفص تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة فقال: أبو عمرو إنك لألكن الفهم إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شيء مثله في أصغر شيء -
[ ٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) - فاعلم أن النهي عن الصغير والكبير ليسا سواء وإنما نهى اللّه تعالى عنهما لتتم حجته على خلقه ولئلا يعدل عن أمره ووراء وعيده عفوه وكرمه، ثم أنشد: ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي … ولا أختني من صولة المتهدد وإن وإن وعدته أو وعدته … لمخلف إيعادي ومنجز موعدي قال عمرو صدقت وقد يمتدح العرب بالوفاء بهما كقولهم لا يخلف الوعد والوعيد ولا يبيت من ثأره على فوت فقد وافق هذا قول اللّه تعالى وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فقال: أبو عمرو قد وافق الأول إخبار رسول اللّه ﷺ والحديث يفسر القرآن وقال الأصمعي كنت إذا رأيت أبا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئا كان يتكلم كلاما سهلا وكان له كل يوم بفلس كوز وبفلس ريحان فيشرب بالكوز يوما ويهبه ويأمر الجارية فتدق الريحان إذا جف في الأشنان وقال أبو عبيدة كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها وكان من أشراف العرب ووجوههم وقال الأصمعي قال: أبو عمرو إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال قال: ابن معين أبو عمرو ثقة. وقال أبو حاتم لا بأس به. قلت: ليس له في الكتب الستة شيء وعن أبي عمرو قال: نظرت في هذا العلم قبل أن أختن ولي أربع وثمانون سنة وروى أبو مجاهد عن جعفر بن محمد عن أحمد بن الأسود أن أبا عمرو كان متواريا فدخل عليه الفرزدق؛ فأنشده: ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها … حتى أتيت أبا عمرو بن عمار حتى أتيت فتى شخما دسيعته … مر المريرة حر وابن أحرار تنميهم مازن في فرع نبعتها … جد كريم وعود غير خوار قال أبو عبيد: حدثني أبي عبيدة عن أبي عمرو أنه قرأ القرآن على مجاهد وقال بعضهم وعلى سعيد بن جبير قال: ابن مجاهد حدثونا عن محمد بن سلام قال: مر أبو عمرو بمجلس فقال رجل من القوم: ليت شعري من هذا أعرابي أم مولى وهو على بغلة فقال: النسب في مازن والولاء للعنبر وقال عدس للبغلة ومضى قال: ابن مجاهد حدثني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن خلاد عن وكيع قال: قرأت على قبر أبي عمرو بالكوفة هذا قبر أبي عمرو بن العلاء مولى بني حنيفة. قلت: لعله ولاء حلف ابن دريد حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: قال أبو عمرو بن العلاء أنا زدت هذا البيت في أول قصيدة الأعشى وأستغفر اللّه منه. وأنكرتني وما كان الذي نكرت … من الحوادث إلا الشيب والصلعا قال: الأصمعي وغيره توفي أبو عمرو سنة أربع وخمسين مائة.
[ ٨١ ]