- أبو بكر محمد بن القاسم الأنبارىّ (ت ٣٢٨ هـ).
-وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت ٣٢١ هـ).
-وأبو بكر محمد بن يحيي الصّولىّ (ت ٣٣٦ هـ).
-وأبو بكر أحمد بن محمد بن الخيّاط (ت ٣٢٠ هـ).
-وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) (^٢) .
-وإبراهيم بن عرفة (نفطويه) (ت ٣٢٣ هـ).
-وأبو سعيد السّيرافىّ (ت ٣٦٨ هـ).
-وأبو عمر الزّاهد (ت ٣٤٥ هـ).
_________________
(١) المصدر نفسه. عن الفهرست لابن النديم: ٩٢.
(٢) هو من مشاهير القرّاء.
[ تقديم / ١٧ ]
¬وهذا الأخير أكثر من النقل عنه بعبارات مختلفة.
هؤلاء هم أهمّ شيوخه الذين أخذ عنهم العلم من علماء اللّغة والنّحو، وهم من مشاهير نحاة زمانهم، أخبارهم مستفيضة، وذكرهم منتشر واسع، ولا حاجة تدعو إلى التّعريف بهم، ويظهر لى أنّ ابن خالويه كان محبّا فى الإكثار من الشّيوخ كثير المباهاة بهم، حريصا على ذكر وجوه الإفادة منهم، والرّواية عنهم، والإسناد إليهم، والإنشاد لهم، والاطلاع بهذا كلّه إلى درجة يزاحم بها مشاهير نحاة عصره:
ليتسنّم ذروة المجد أمام الفارسيّ، وابن جنى، وأبي الطيب اللّغوي، وأبى الحسن الرّمانى وأضرابهم، ويضرب بسهم فى منازلتهم فى السّاحات العلميّة، والمجالس الأدبيّة والنّقدية، سواء ما كان على بساط سيف الدّولة، أو فى ميدان آخر من ميادين التنافس العلمى (^١) .
ومن جانب آخر فابن خالويه إنّما يستكثر من ذكر شيوخه بأسمائهم اقتداء بشيوخه من أهل الرّواية. وهؤلاء إنما يستكثرون من الشّيوخ لعلوّ الإسناد. فاقتدى بهم المؤلف-وإن لم يكن هناك سند فى الغالب-.قال (^٢): «لأنّا نحن متبّعون لشيوخنا لا مبتدعون».
ويبدو أنّ غربته عن وطنه سواء فى العراق أو الشّام، ثم صلاته الاجتماعية بعد ذلك هيآ له الحرص على الطلب، والدّأب على حضور مجالس العلم، مع ما تمتع به من الذّكاء واللّياقة واللّباقة والحنكة، والدّربة على مساءلة الشيوخ وللإفادة منهم، وتقييد الفوائد عنهم، وهذا ما يلحظه القارئ لمؤلفاته وخاصّة ما ينقله من وقت إلى آخر من الطّرائف والنّكات التى يتورع كثير من العلماء عن نقلها؛ ليضفى على
_________________
(١) له فى ذلك قصص وحكايات يطول الحديث بذكرها.
(٢) إعراب القراءات: ٢/ ١٩٠.
[ تقديم / ١٨ ]
¬جفاف علم اللّغة والنّحو والإعراب تلك النّسمات الأدبية التى تتمثل فى الحكايات المستعذبة، والأمثال الرّائقة، والإنشادات الرقيقة الفائقة، التى يهدف من وراء رواياتها نقل الذّهن من جدّ إلى هزل، ومن رتابة نحوية لغوية إلى متعة وتسلية وجدانية، ليعود إلى مباحثه الأولى وهو أكثر تقبلا لها من ذى قبل.
ولكى تكون هذه الطّرائف مقبولة يطرزها بالإسناد والعزو على طريقة المحدثين.