بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ نَسْتَعْيِنُ وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَكْذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا أَنْ: ﴿قَالُوُا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَهَّارُ، الْفَرْدُ، لَا مِثْلَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ، خَلَقَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمًا، ثُمَّ اخْتَارَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ، نَبِيًّا فَضَّلَهُ عَلَى كُلِّ الْأَنَامِ وَانْتَخَبَهُ لِرِسَالَتِهِ، فَصَدَعَ بِأَمْرِهِ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَصَبَرَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، أَبِي الْقَاسِمِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ، الْبَدْرِ الْمُنِيرِ، وَالْقَمَرِ الْأَزْهَرِ، صَلَاةً تَامَّةً زَاكِيَةً تُزْلَفُ لَدَيْهِ وَتُرْضِيهِ.
هَذَا كِتَابٌ شَرَحْتُ فِيهِ إِعْرَابَ (^١) قِرَاءَاتِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَالْكُوفَةِ، والشام، ولم أعدد ذَلِكَ إِلَى مَا يَتَّصِلُ بِالْإِعْرَابِ مِنْ مُشْكِلٍ أَوْ تَفْسِيرٍ وَغَرِيبٍ، وَالْحُرُوفِ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، إِذْ كُنْتُ قَدْ أَفْرَدْتُ لِذَلِكَ كِتَابًا جَامِعًا، وَإِنَّمَا اخْتَصَرْتُهُ جَهْدِي لِيَسْتَعْجِلَ الِانْتِفَاعَ بِهِ الْمُتْعَلِّمُ، وَيَكُونَ تَذْكِرَةً لِلْعَالِمِ، وَيَسْهُلَ حِفْظُهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ.
وَأَئِمَّةُ هَذِهِ الْأَمْصَارِ:
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَيُكَنَّى: أَبَا مَعْبَدٍ.
- ونَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
- وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، واسمه زبان بن العلاء.
_________________
(١) الإعراب في اللغة الإبانة، أعرب عن الشيء أبانه، وفي الاصطلاح الإبانة عن موقع الكلمة النحوي وحركتها من الجملة، ومقصود المصنف الإبانة عن إعراب الكلمات المختلفة في القراءات السبع، والأسباب الموجبة لهذا الاختلاف.
[ ٧ ]
- ومن أهل الكوفة عاصم بن بَهْدَلَةَ، وَبَهْدَلَةُ أُمُّهُ، وَيُكَنَّى أَبُوهُ أَبَا النُّجُودِ، وَيُكَنَّى عَاصِمٌ أَبَا عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَبَا بَكْرٍ.
- وَأَبُو عُمَارَةَ حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ.
- وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ.
- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.
وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ ﵄ نَحْوِيَّيْنِ، وَكَانَ عَاصِمٌ أَفْصَحَ بَيَانًا، كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ يَكَادُ تَدْخُلُهُ خُيَلَاءُ، وَكَانَ مَرِضَ سَنَتَيْنِ فَلَمَّا نَقِهَ مِنْ عِلَّتِهِ قَامَ فَمَا أَخْطَأَ حَرْفًا.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ، ﵀، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِالْهَمْزِ وَالْمَدِّ وَالْقِرَاءَةِ الشَّدِيدَةِ، وَكَانَ لَا يَرَى الْإِمَالَةَ وَالْإِدْغَامَ، وَكَانَتْ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ بِهِمَا.
وَذَهَبَ حَمْزَةُ، كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَزَلَ القرآن بالتحقيق».
قال: وحدثنا الْبَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ قَالَ: تَرَسَّلْ فِيهِ تَرَسُّلًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَا تَهُذُّوُا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَلَا تَنْثُرُوهُ كَنَثْرِ الدَّقَلِ، وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ، وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلَا يَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ مِنَ السُّورَةِ آخِرَهَا.
قَالَ: وحَدَّثَنَا أبو عبيدة: قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ: قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدامٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «كَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْتِيلًا وَتَرْسِيلًا: وَالْبَاقُونَ يَقْرَءُونَ قِرَاءَةً سَهْلَةً، وَالْكِسَائِيُّ أَيْضًا يَقْرَأُ كَذَلِكَ قِرَاءَةً مُتَوَسِّطَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ يُقْرَأُ بِالتَّرْتِيلِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْحَدْرِ.
سَمِعْتُ ابْنَ مُجَاهِدٍ يَقُولُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ قَرَأَ الْحَدْرَ إِلَى أَنْ تَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ، إِذْ
[ ٨ ]
كَانَ لَهُ فِي كُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَقَالَ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، لَا أَقُولُ ﴿الم﴾.
- قَالَ: حدثنا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَذْكُرُ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ: «إِنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ»، وَقَالَ الشَّاعِرُ يَرْثِي عُثْمَانَ ﵁:
ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا
وَقَالَ آخَرُ يَرْثِيهِ:
تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلِهِ وَآخِرُهُ لَاقَى حِمَامَ الْمَقَادِرِ
وَيُقَالُ: إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ صَبِيحَةَ يَوْمِ النَّحْرِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
عُثْمَانُ إِذْ قَتَلُوهُ وَانْتَهَكُوا دَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ
وَقَالَ آخَرُ:
تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ تَمَنِّيَ دَاوُدَ الْكِتَابَ عَلَى رِسْلِ
التَّمَنِّي، هَاهُنَا: التِّلَاوَةُ.
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَمْدَحُ أَحَدَ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ:
إِنَّا نُؤَمِّلُ أَنْ تُقِيمَ لَنَا سُنَنَ الْخَلَائِفِ مِنْ بَنِي فِهْرِ
وَعِمَادَةَ الدِّينِ الَّتِي اعْتَدَلَتْ عُمَرًا وَصَاحِبَهُ أَبَا بَكْرِ
رُفَقَاءَ مُتَّكِئِينَ فِي غُرَفٍ فَكِهِينَ فَوْقَ أَسِرَّةٍ خُضْرِ
فِي ظِلِّ مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لَهُ مَلِكِ الْمُلُوكِ وَمَالِكِ الْغَفْرِ
فَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي:
قَتَلُوُا ابْنَ عَفَّانَ الْخَلِيفَةَ مُحْرِمًا وَدَعَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولًا
أَيْ: دَاخِلًا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.
- وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: «كَانَ ثَابِتٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ «وَكَانَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ بِتِلْكَ الصِّفَةِ.
[ ٩ ]
وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّهْرَتِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ صَامَ حَتَّى جَوِيَ، وَبَكَى حَتَّى عَمِيَ، وَصَلَّى حَتَّى أُقْعِدَ.
- حَدَّثَنِي بِهَذَا مُحَمَّدٌ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَقَدْ خَبَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنَّهُ سَهَّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَهُوَ دَاوُدُ ﵇.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِحْشَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طُهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رسول الله - ﷺ -: «خَفَّفَ اللَّهُ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنَ فَكَانَ يَأْمُرُ بدابته أن تسرج، يقرأ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، أَفَلَا تَرَاهُ - ﷺ - قَدْ عَدَّ ذَلِكَ نِعْمَةً عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ» يَعْنِي: سُرْعَةَ الْقِرَاءَةِ.
- وَحَدَّثَنِي أَيْضًا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: «مَا الْقُرْآنُ عَلَيَّ إِلَّا كَسُورَةٍ وَاحِدَةٍ».
- وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَانِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنِ الحارث بن زيد الْحَضْرِمِيِّ، قَالَ:
كَانَ سُلَيْمَانُ التُّجِيبِيُّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَبَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لِامْرَأَتِهِ: كَيْفَ وَجَدْتِهِ؟ قَالَتْ: أَرْضَى اللَّهَ ﷿ وَأَرْضَى أَهْلَهُ، جَامَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَخَتَمَ مَرَّتَيْنِ.
- وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَنْ كَثُرَتْ قِرَاءَتُهُ كَثُرَ جِمَاعُهُ.
وَكَانَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ أَحَدَ الزُّهَّادِ، وَكَانَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَأُعْطِيَ، فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ خَتَمَاتٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ يَقْرَأُ خَتْمَةً بَيْنَ المغرب والعشاء.
[ ١٠ ]