إن قال قائل: كيف كتبوا في المصحف «الم، والمر، والر» موصولًا، والهجاء مقطع لا ينبغي أن يتصل بعضه ببعض لأنك لو قال لك قائل: ما هجاء «زيد» لكنت تقول «زاي ياء دال» وتكتبه مقطعًا لتفرق بين هجاء الحرف وبين قراءته؟ فيقال له: إنما كتبوا «المر» وما أشبهه موصولًا لأنه ليس بهجاء لاسم معروف. وإنما هي حروف اجتمعت يراد بكل حرف منها معنى. ولو قطعت إذ جزمت
[ ١ / ٤٧٩ ]
لكان صوابًا.
فإن قال قائل: لم كتبوا «حم عسق» بقطع الميم من العين، ولم يقطعوا «المص» و«كهيعص»؟ قيل له: «حم» قد جرت في أوائل سبع سور فصارت كأنها اسم للسور، فقطعت مما قبلها لأنها كالمستأنفة والعرب تقول: وقع في الحواميم وفي آل حميم، وأنشد أبو عبيدة:
حلفت بالسبع اللواتي طولت وبمئين بعدها قد أميت
[ ١ / ٤٨٠ ]
وبثمان ثنيت فكررت وبالطواسين اللواتي ثلثت
وبالحواميم اللواتي سبعت وبالمفصل اللواتي فصلت
وقال الكميت:
وجدنا لكم في آل حاميم آية تأولها منا تقي ومعرب
فمن قال: وقع في «ال حاميم» جعل «حاميم» اسمًا لكلهن. ومن قال: وقع في الحواميم جعل «حاميم» كأنه حرف واحد بمنزلة «قابيل وهابيل». ويقال: قد
[ ١ / ٤٨١ ]
وقع في «الطواسين» فتجمع «طسم» الطواسين لأنك بنيتها على «طس» وتحذف الميم لأن الجمع لا يحتمل حروف اسم خامسي.
وقوله: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ [ق: ١] و﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ [ص: ١] في «قاف» و«صاد» وجهان، فمن جزمهما كتبهما حرفًا، ومن قرأ «قاف وصاد» فكسر الفاء والدال لاجتماع الساكنين لزمه أن يكتبه على لفظه لأنه قد خرج بالتعريب من حد الهجاء.
وقال الفراء: لا أستحب هذه القراءة لأني لو أجزته لقضيت على الكتاب بأن يتم.
وقال الأخفش: من قرأ (صاد) بخفض الدال أراد:
[ ١ / ٤٨٢ ]
صاد الحق بعملك أي: تعمده يجعله أمرًا من صاديت أصادي، فيكون على وزن «قاض يا رجل» من قاضيت، ورام من راميت. قال الشاعر:
وأخرى أصاد النفس عنها وإنها لفرصة حزم إن ظفرت ومصدر
وقال الآخر:
أبيت على باب القوافي كأنما أصادي بها سربا من الوحش نزعا
فعلى هذا المذهب تكتب «صاد» على لفظها لأنها قد خرجت من حد الهجاء. وتفعل في «نون» و«يس» كما تفعل في «صاد» و«قاف». ومن قرأ [نون] بالوقف كتبه حرفًا واحدًا. ومن قرأ «نون» بفتح النون لزمه أن
[ ١ / ٤٨٣ ]
يكتبه على لفظه للإعراب الذي دخله. وكذلك «يس» من سكن النون كتبها حرفين على اللفظ. وقرأ «يسين» بفتح النون عيسى بن عمر.
وقوله ﷿: ﴿سلام على ال ياسين﴾ [الصافات: ١٣٠] كتبه على التمام لأنها اسم وليست بهجاء.
وقوله: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ [٢] في (ذلك) خمسة أوجه: إحداهن أن ترفعه بـ (الم)، والمعنى «هذه الكلمات يا محمد، ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك» فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (الم) لأنها مرفوعة بـ (ذلك)، و(ذلك) مرفوع بها، والرافع مضطر
[ ١ / ٤٨٤ ]
إلى المرفوع. والوجه الثاني أن ترفع (ذلك) بـ (هدى) و(هدى) به. فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (الم) لأنها غير متعلقة بما بعدها. والوجه الثالث أن ترفع (ذلك) بما عاد من الهاء المتصلة بـ (في). والوجه الرابع أن ترفعه بموضع (لا ريب فيه) كأنك قلت: «ذلك الكتاب حق هدى». والوجه الخامس أن ترفع (ذلك) بـ (الكتاب) و(الكتاب) به. فعلى هؤلاء الأربعة المذاهب يحسن الوقف على (الم) لأنها مستغنية عما بعدها.
وقال الأخفش: (ذلك) مبتدأ و(الكتاب) نعته، و(لا ريب فيه) خبر المبتدأ. وأنكر ذلك السجستاني وقال: أول سورة الرعد يدلك على أنه ليس كما ظن الأخفش لأنه لم يذكر
[ ١ / ٤٨٥ ]
ثم «ريبا» ولا شيئًا يكون خبرًا له. وهذا غلط من السجستاني لأنه إذا جاء بعد الكتاب رافع كان نعتًا، وإذا لم يجيء رافع كان خبرًا. وفي أول سورة الرعد ﴿المر تلك آيات الكتاب﴾ [١] لا يجوز أن تكون (آيات الكتاب) نعتًا لـ (تلك) لأن «هذا وذلك وتلك» وما اشتق منهن لا يتبعهن إلا اسم فيه الألف واللام كقولك «هذا الرجل وذلك الرجل وتلك المرأة».
والوقف على (ذلك) قبيح لأن (الكتاب) يبين جنسه، كقولك: «ذلك الرجل وذلك الكتاب وذلك المال وذلك الدرهم» فإنما جنسه بالذي بعده.
والوقف على (الكتاب) قبيح لأن (لا ريب فيه) صلة
[ ١ / ٤٨٦ ]
(الكتاب)، والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد، فإن جعلت (لا ريب فيه) خبرًا لـ (ذلك) لم يحسن الوقف أيضًا على (الكتاب) لأن المرفوع مضطر إلى رافعه. والوقف على (لا) قبيح لأنها ناصبة لما بعدها مضطرة إليه.
وفي (هدى) سبعة أوجه: الرفع بإضمار «هو» كأنك قلت «هو هدى للمتقين» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (فيه)، ولا يتم لأن (هدى) مع رافعه متعلقان بالأول، والوقف على «الريب» قبيح لأن «فيه» خبر التبرئة، فهي مضطرة إلى ما قبلها. والوجه الثاني أن ترفع (هدى) بـ (ذلك)، فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «الريب» ولا على (فيه) لأنهما خبران لما قبلهما، والخبر مضطر إلى الذي خبر به عنه. والوجه الثالث أن ترفع (هدى) على الإتباع لموضع (لا ريب فيه) كأنك قلت «ذلك الكتاب حق هدى» فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على «الريب» ولا
[ ١ / ٤٨٧ ]
يحسن، ويحسن الوقف على (فيه) لأن «الهدى» ليس بخبر لما قبله. والوجه الرابع أن ترفع «الهدى» بـ (فيه) فيتم الكلام على قوله (لا ريب) ثم تبتدئ (فيه هدى للمتقين) ويكون معنى (لا ريب) لا شك. قال أبو بكر: وحكى أن رجلًا من النحويين طعن على هذا المذهب وقال: الوقف على (لا ريب) خطأ لأن (الكتاب) لا عائد له في صلته وصفته، ومستحيل أن تخلو الصلة والصفة من عائد على الموصول والموصوف. قال أبو بكر: وهذا تقحم منه وتعسف شديد لأن جماعة من أهل النحو تُرتضى مذاهبهم عرف هذا من جوابهم وأخذه الناس عنهم بالقبول، ولم
[ ١ / ٤٨٨ ]
يذهبوا إلى أن (الكتاب) خلا من عائد في صلته وصفته، لكنهم أضمروا محلا تتصل به هاء. فالمحل خبر التبرئة، والهاء عائدة على (الكتاب)، وألقي المحل والهاء، لوضوح معنييهما، ولو ظهرا في اللفظ لقيل: «لا ريب فيه هدى» فكان الاختصار في هذا الموضع أولى وأشبه إذ خبر التبرئة لا يستنكر إضماره في حال نصب الاسم ولا رفعه، فتقول العرب: «إن زرتنا فلا براح يا هذا، وإن زرتنا فلا براح» وهم يضمرون في كلا الوجهين «لك». فهذا وجه صحيح في العربية غير بعيد في قياس أهل النحو
[ ١ / ٤٨٩ ]
وترتيبهم. والوجه الخامس أن تنصب (هدى) على القطع من (ذلك). [والوجه] السادس أن تنصبه على القطع من (الكتاب). والسابع أن تنصبه على القطع من الهاء في (فيه). فعلى هؤلاء الثلاثة الأوجه لا يحسن الوقف على «الريب» ويحسن على (فيه) ولا يتم لأن المقطوع متعلق بالمقطع منه. والوقف على (هدى) قبيح لأن اللام صلته وهو ناقص مضطر إليها.
وقوله ﷿: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ [٣] في (الذين) أربعة أوجه: الخفض على النعت لـ «المتقين»، والنصب على المدح لـ «المتقين»، والرفع على المدح، كأنك قلت: «هم الذين يؤمنون بالغيب» فعلى هؤلاء الثلاثة
[ ١ / ٤٩٠ ]
الأوجه يحسن الوقف على «المتقين» ولا يتم لتعلق النعت بالمنعوت والمدح بالممدوح. والوجه الرابع أن ترفعهم بما عاد من قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ [٥] فعلى هذا المذهب يتم الوقف على «المتقين» لأن (الذين) غير متعلق بهم. والوقف على (الذين) قبيح لأن (يؤمنون) صلة (الذين) والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد. والوقف على (يؤمنون) قبيح لأن (بالغيب) صلة (يؤمنون) وهي متعلقة بهم. والوقف على «الغيب» حسن وليس بتام لأن قوله: (ويقيمون الصلاة) نسق على (يؤمنون بالغيب). والوقف على (يقيمون) قبيح لأن (الصلاة) منصوبة بـ (يقيمون)، والناصب متعلق بالمنصوب. والوقف على (الصلاة) حسن وليس بتام لأن (ينفقون) نسق على (يؤمنون) كأنه قال: «وينفقون مما رزقناهم» والوقف
[ ١ / ٤٩١ ]
على (ومما) قبيح لأن «من» صلة (ينفقون) كأنه قال: «وينفقون مما رزقناهم» و(رزقناهم) صلة «ما» كأنه قال: «ومن رزقنا إياهم ينفقون». والوقف على (ينفقون) حسن وليس بتام لأن قوله: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ [٤] نسق على (الذين يؤمنون بالغيب)، والوقف على (الذين) وعلى (يؤمنون) قبيح لما وصفنا في الحرف الأول. والوقف على (بما) وعلى (أولئك) قبيح لأن (أنزل) صلة «ما» و«إلى» صلة (أنزل) والوقف على (أولئك) ليس بتام لأن «ما» الثانية نسق على الأول.
والوقف على «الآخرة» قبيح لأن الباء صلة (يوقنون). والوقف على (هم) قبيح لأن (هم) مرفوعون بما عاد من (يوقنون). والوقف على (يوقنون) حسن وليس بتام لأن الذي بعده متعلق به من جهة المعنى. والوقف على (أولئك) قبيح لأنهم مرفوعون بـ (على).
[ ١ / ٤٩٢ ]
والوقف على ربهم حسن وليس بتام لأن قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾ [٥] نسق على (أولئك على هدى من ربهم). وفي قوله: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ وجهان: إن شئت رفعت (أولئك) بما عاد من (هم). ورفعت (هم) بـ «المفلحين» و«المفلحين» بـ «هم» والوجه الثاني أن ترفع (أولئك) بـ «المفلحين» و«المفلحين» بـ (أولئك) وتجعل (هم) عمادًا للألف واللام، فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (أولئك) ولا (هم). والوقف على قوله: (وأولئك هم المفلحون) تام لأن قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ [٦] كلام مبتدأ منقطع من الذي قبله. والوقف على (إن) قبيح، وعلى (الذين) قبيح لأن (كفروا) صلة (الذين)، والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد. والوقف على (كفروا) قبيح لأن (سواء) خبر (إن). والوقف على (سواء) قبيح
[ ١ / ٤٩٣ ]
لأن قوله: (أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) متعلق بـ (سواء).
والوقف على (أأنذرتهم) قبيح لأن (أم) نسق على الفعل الأول وهما بمنزلة حرف واحد. والوقف على (أم لم تنذرهم) قبيح لأن قوله: (لا يؤمنون) فيه المعنى والفائدة. والوقف على (يؤمنون) حسن وليس بتام لأن قوله: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ [٧] متعلق بالأول من جهة المعنى. قال أبو بكر: هذا إذا أضمرت مع (ختم) «قد» وجعلته حالًا للضمير الذي في (يؤمنون) وتقديره: «خاتمًا الله على قلوبهم» فإن جعلته استئناف دعاء عليهم ولم تنو الحال كان الوقف على (يؤمنون) تامًا. والوقف على (ختم الله) قبيح لأن (على) صلة (ختم)، والوقف على (قلوبهم) حسن وليس
[ ١ / ٤٩٤ ]
بتام لأن قوله: (وعلى سمعهم) نسق على قوله: (وعلى قلوبهم) والوقف على (سمعهم) حسن لأن قوله: (وعلى أبصارهم غشاوة) ابتداء، و«الغشاوة» مرفوعة بـ (على).
١٥٦ - وروى المفضل عن عاصم (وعلى أبصارهم غشاوة) ففي نصب «الغشاوة» وجهان: إن شئت نصبتها بـ «ختم» على معنى: «ختم عليها غشاوة». وإن شئت نصبتها بإضمار «وجعل على أبصارهم غشاوة»، فإذا نصبتها بفعل مضمر كان الوقف على (أبصارهم) أحسن منه إذا نصبت «الغشاوة» بـ «ختم» والوقف على «الغشاوة» حسن.
[ ١ / ٤٩٥ ]
والوقف على قوله: (ولهم عذاب عظيم) تام.
والوقف على قوله: ﴿ومن الناس﴾ [٨] قبيح لأن (من يقول) مرفوعة بـ (من)، والوقف على (من) قبيح، لأن (يقول) صلة (من)، والوقف على (يقول) قبيح لأن (آمنا بالله) كلام محكي، و(يقول) حكاية، فلا يتم الوقف على الحكاية دون المحكي.
والوقف على قوله: (وما هم بمؤمنين) حسن وليس بتام لأن قوله: ﴿يخادعون الله﴾ [٩] في موضع نصب على من (هم)، كأنه قال: «مخادعين الله».
والوقف على قوله: (والذين آمنوا) حسن.
والوقف على قوله: (وما يخدعون) قبيح لأن (ما) جحد و(إلا) محققة فلا يحسن الوقف قبلها، والوقف على قوله: (إلا أنفسهم) حسن.
[ ١ / ٤٩٦ ]
والوقف على قوله: (وما يشعرون) حسن.
والوقف على قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ [١٠] حسن. والوقف على (قلوبهم) قبيح لأن «المرض» مرفوع بـ (في)، والمرفوع مضطر إلى الرافع. والوقف على قوله (مرضًا) حسن. والوقف على قوله: (أليم) قبيح لأن (ما) صلة لقوله: (ولهم)، والصلة متعلقة بالموصول والوقف على (كانوا) قبيح لأن خبر «كان» ما عاد من (يكذبون). والوقف على (يكذبون) حسن.
والوقف على: (إذا) [١١] قبيح لأنها مع الفعل الذي بعدها شرط والوقف على (قيل لهم) قبيح لأن قوله: (لا تفسدوا في الأرض) محكي. وكذلك الوقف على القول في جميع القرآن قبيح لأن الكلام الذي بعده محكي. والوقف على «المصلحين» حسن.
والوقف على: (ألا) [١٢] قبيح لأنها افتتاح الكلام،
[ ١ / ٤٩٧ ]
والوقف على «المفسدين» حسن، والوقف على (يشعرون) حسن.
والوقف على قوله: ﴿كما آمن الناس﴾ [١٣] قبيح لأن (قالوا أنؤمن) جواب لـ (إذا). والوقف على (يعلمون) حسن.
والوقف على «المستهزئين» [١٤] حسن.
والوقف على: (يعمهون) [١٥] حسن.
والوقف على: (مهتدين) [١٦] حسن.
وقال السجستاني: لا أحب استئناف (الله يستهزيء بهم) ولا استئناف ﴿والله خير الماكرين﴾ [آل عمران: ٥٤] حتى أصله بما قبله.
قال أبو بكر: ولا معنى لهذا الذي ذكره لأنه يحسن الابتداء
[ ١ / ٤٩٨ ]
بقوله: (الله يستهزيء بهم) على معنى: «الله يجعلهم ويخطيء فعلهم» كما تقول: إن فلانا ليستهزأ به مذ اليوم إذا فعل فعلًا عابه الناس وأنكروه عليه، فكان عيب الناس له بمنزلة الاستهزاء به، والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾ [آل عمران: ١٤٠] فالآيات لا تعقل الاستهزاء والسخرية إنما المعنى «يكفر بها ويعاب». وقال أصحابنا: (الله يستهزيء بهم) معناه: «يجازيهم على استهزائهم» فيكون الاستهزاء والمكر والخديعة واقعة بهم.
والوقف على: (يبصرون) [١٧] حسن.
وقوله: (صم بكم عمي) [١٨] مرفوعون على الذم بإضمار: «هم صم بكم عمي».
[ ١ / ٤٩٩ ]
وفي قراءة عبد الله: (صما بكما عميا) فيجوز النصب على الذم كما قال: ﴿ملعونين أين ما ثقفوا أخذوا﴾ [الأحزاب: ٦١] وكما قال: ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ [المسد: ٤] وكما قال الشاعر:
سقوني الخمر ثم تكنفوني عداة الله من كذب وزر
فنصب «عداة الله» على الذم. والوقف على (يبصرون)، على هذا المذهب، صواب حسن.
والوقف على «الظلمات» [١٩] غير تام لأن (لا يبصرون) في موضع نصب على الحال كأنه قال: «غير مبصرين». والوجه الآخر أن تنصب «صما» بـ «تركهم»، كأنه قال: «وتركهم
[ ١ / ٥٠٠ ]
صمًا بكم عميًا» فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (يبصرون).
والوقف على: (يرجعون) حسن وليس بتام لأن قوله: (أو كصيب من السماء) نسق على قوله: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) أو «كمثل صيب».
والوقف على: (آذانهم) غير تام لأن (حذر الموت) منصوب على التفسير وهو متعلق بـ (يجعلون).
والوقف على «الكافرين» حسن.
والوقف على: (قاموا) حسن. والوقف على: (كل شيء قدير) [٢٠] تام.
وقال مجاهد: من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين
[ ١ / ٥٠١ ]
وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، فأتم ما في العشرين من الوقف هؤلاء الثلاثة: الأولى: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ [٥] والثاني: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ [٧] والثالث: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ [٢٠].
والوقف على: (تتقون) [٢١] حسن وليس بتام لأن قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [٢٢] نعت لـ «الرب» جل وعز. والوقف على: (بناء) حسن. والوقف على قوله: (رزقًا لكم) حسن، وهو أحسن من الأول لأنه لم يأت بعده ما يتعلق به في اللفظ. والوقف على (تعلمون) تام.
والوقف على: (عبدنا) [٢٣] قبيح لأن (فأتوا)
[ ١ / ٥٠٢ ]
جواب الجزاء. والوقف على (مثله) ليس بتام لأن (وادعوا) نسق عليه. والوقف على: (صادقين) تام.
وقال جماعة من أهل التفسير: معنى الآية: «وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ولن تفعلوا فإن لم تفعلوا فاتقوا النار». فعلى هذا التفسير لا يتم الوقف على (صادقين). والوقف على (لم) في (تفعلوا) قبيح لأنه مجزوم بـ (لم)، والجازم والمجزوم بمنزلة حرف واحد. والوقف على (تفعلوا) الأول والثاني قبيح لأن الفاء جواب الجزاء. والوقف على (النار) غير تام لأن (التي) نعتها. والوقف على قوله: (وقودها) قبيح لأن «الوقود» مرفوع بـ (الناس)، وهما في صلة (التي)، والهاء تعود على (التي) فلا يحسن الوقف على مرفوع
[ ١ / ٥٠٣ ]
دون رافعه. والوقف على (الحجارة) على ضربين: إن جعلت (أعدت) حالًا لـ (النار) على معنى «معدة للكافرين» وأضمرت معه «قد» كما قال: ﴿أو جاؤوكم حصرت﴾ [النساء: ٩٠] فمعناه «حصرة صدروهم» ومع (حصرت) «قد» مضمرة لأن الماضي لا يكون حالًا إلا مع «قد».
قال الشاعر:
تصابى وأمسى علاه الكبر وأضحى لجمرة حبل غرر
أراد: وأمسى قد علا. فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (الحجارة)، والوجه الآخر أن تكون (أعدت
[ ١ / ٥٠٤ ]
للكافرين) كلاما منقطعا مما قبله كما قال: ﴿وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم﴾ [فصلت: ٢٣] [فإذا بني الوقف على هذا] كان الوقف على (النار) أحسن منه في المذهب الأول، وإنما لم أحكم عليه بالتمام لأنه متعلق به من جهة المعنى.
وقال السجستاني: (أعدت للكافرين) من صلة (التي) كما قال في «آل عمران» ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ [١٣١] قال أبو بكر: وهذا غلط لأن (التي) في سورة البقرة قد وصلت بقوله: (وقودها الناس) فلا يجوز أن يوصل بصلة ثانية. وفي سورة آل عمران ليس لها صلة غير (أعدت).
والوقف على (آمنوا) [٢٥] غير تام لأن (وعملوا) نسق
[ ١ / ٥٠٥ ]
على (آمنوا). والوقف على (الصالحات) غير تام لأن (أن لهم) في موضع نصب بـ (بشر) بمعنى «وبشر الذين آمنوا بأن لهم ولأن لهم» فلما سقط الخافض عمل. والوقف على (لهم) قبيح لأن «الجنات» في موضع نصب بـ (أن).
والوقف على «الجنات» قبيح لأن (تجري) صلة «الجنات» والوقف على (الأنهار) حسن وليس بتام لأن قوله: (كلما رزقوا منها من ثمرة) من وصف «الجنات». والوقف على قوله: (متشابها)، وعلى (مطهرة) بمنزلة الوقف على (الأنهار). والوقف على (خالدين) تام.
والوقف على (الله) [٢٦] قبيح لأن (لا يستحي) خبر (إن). والوقف على (يستحي) غير تام لأن (أن يضرب) متعلق بـ (يستحي). وفي «البعوضة» أربعة أوجه: إحداهن
[ ١ / ٥٠٦ ]
أن تنصبها على الإتباع لـ «المثل» وتجعل (ما) توكيدًا، كأنك قلت: «مثلا بعوضة» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (ما). والوجه الثاني أن تنصب (ما) على الإتباع لـ «المثل» وتنصب «البعوضة» على إسقاط «بين» كأنه قال: «مثلًا ما بين بعوضة» فلما أسقط الخافض نصب لأنه جعل إعراب «بين» فيما بعدها ليعلم أن معناها مراد.
أنشدنا أبو العباس:
يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم ولا حبال محب واصل تصل
أراد: ما بين قرن إلى قدم. فلما أسقط «البين» نصب.
[ ١ / ٥٠٧ ]
وعلى هذا المذهب لا يحسن أن تقف على قوله: (مثلًا ما) لأن «البعوضة» في صلة (ما). والوجه الثالث أن تنصب «البعوضة» في صلة (ما). والوجه الثالث أن تنصب «البعوضة» على الإتباع لـ «ما» وتنصب (ما) على الإتباع لـ «المثل»، فعلى هذا المذهب أيضًا لا يحسن الوقف على (ما) لأن البعوضة متممة لـ (ما). ويجوز في العربية «مثلًا ما بعوضة» بالرفع على معنى «ما هي بعوضة»، فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (ما) لأن «البعوضة» في الصلة. والوقف على قوله: (فما فوقها) حسن. والوقف على «البعوضة» غير تام لأن (ما فوقها) منسوق عليها. والوقف على (الذين آمنوا) قبيح لأن الفاء جواب (أما).
[ ١ / ٥٠٨ ]
والوقف على (ربهم) غير تام لأن (أما) الثانية منسوقة على الأولى.
وقوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ [٢٧] في (الذين) أربعة أوجه: الخفض على النعت لـ «الفاسقين». والنصب والرفع على الذم لهم. فعلى هؤلاء الأوجه لا يتم الوقف على «الفاسقين». والوجه الرابع أن ترفعهم بما عاد من قوله: (أولئك هم الخاسرون) فعلى هذا المذهب يتم الوقف على «الفاسقين».
وقوله: ﴿كيف تكفرون بالله﴾ [٢٨]، الوقف على (كيف) قبيح لأنها حرف الاستفهام. والوقف على (تكفرون بالله) غير تام وهو حسن وإنما لم نحكم عليه بالتمام
[ ١ / ٥٠٩ ]
لأن قوله: (وكنتم أمواتا) حال كأنه قال: «كيف تكفرون بالله وهذه حالكم». وقال السجستاني: الوقف على قوله: (فأحياكم) تام لأنهم إنما وبخوا بما يعرفونه ويقرون به. وذلك أنهم كانوا يقرون بأنهم كانوا أمواتًا إذ كانوا نطفًا في أصلاب آبائهم ثم أحيوا من النطف ولم يكونوا يعترفون بالحياة بعد الموت فقال الله موبخًا لهم: (كيف تكفرون بالله) أي: ويحكم كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم. ثم ابتدأ فقال: (ثم يمييتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون). قال أبو بكر: وهذا الذي قال تنقضه الآية عليه لأنه زعم أن الله لا يوبخهم إلا على ما
[ ١ / ٥١٠ ]
يعترفون به وقد قال: (كيف تكفرون) فوبخهم بالكفر ولم يكونوا يعترفون بأنهم كفار. فإن قال قائل: ما تقول في قوله: ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا﴾ [الجاثية: ٢٤] كيف اعترفوا بحياة بعد موت؟ قيل له: معناه «نموت وتحيا أولادنا بعدنا، فكأن حياة أولادنا حياة لنا» وقال قوم: معناه «نموت ونحيا بذكر أولادنا لنا». وهو شبيه بالقول الأول.
وقال السجستاني: هذا من المقدم والمؤخر، أرادوا: «نحيا ونموت» كما قال: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ [آل عمران: ٤٣] فمعناه «واركعي مع الراكعين واسجدي» وكما قال: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ [النحل: ٩٨] فمعناه «فإذا استعذت بالله من الشيطان الرجيم فاقرأ القرآن» لأن الاستعاذة إنما تكون قبل القراءة لا بعدها واحتج بقول أبي النجم
[ ١ / ٥١١ ]
يذكر مهرًا له يسقيه اللبن نعله من حلب وننهله
أراد: ننهله ونعله. لأن النهل الشربة الأولى والعلل بعد ذلك كما قال:
وعللنا عللًا بعد نهل
وقال الآخر:
هل عند هند لفؤاد صد من نهلة في اليوم أو في غد
الصدي العطشان، يقال للعطشان: صاد وصد وصديان.
ويقال: صدياء وصاديه وصدية وصديانة. ويقال: نعله ونعله. فقوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان
[ ١ / ٥١٢ ]
الرجيم) معناه «فإذا استعذت فاقرأ» خطأن لأن المتعالم عند جميع الناس أنه أراد: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ، لأن الآية تدل على أنه أمرنا بالاستعاذة وعلمناها عند قراءة القرآن ولو كان المعنى «فإذا استعذت فاقرأ» لم تكن الآية تدل على أنا أمرنا بالاستعاذة بل كانت تدل على [أنا] أمرنا بالقراءة بعد الاستعاذة، وجائز أن يستعيذ بالله من الشيطان ثم لا يقرأ شيئًا. فلو كان كما قال لوجب على كل مستعيذ من الشيطان أن يقرأ القرآن. وقوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ [آل عمران: ٤٣] إنما قدم السجود على الركوع لأن العرب إذا وجدت الفعلين يقعان في وقت واحد في حال واحدة كان تقديم هذا على
[ ١ / ٥١٣ ]
هذا وهذا على هذا بمنزلة [واحدة]. فالركوع والسجود إنما يقعان في حال واحدة. وكذلك قوله في سورة الأعراف: ﴿وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا﴾ [الأعراف: ٤] فالبأس الشدة، وإنما تقع الشدة بهم قبل وقوع الهلاك. فقال الفراء: لما كانت الشدة والهلاك يقعان في وقت [واحد] كان تقديم هذا على هذا وهذا على هذا بمنزلة، وهو قولك في الكلام: أعطيتني فأحسنت وأحسنت فأعطيتني، لأن الإحسان والعطية يقعان في وقت، فهذا أصح من أن تجعله من التقديم والتأخير على ما زعم السجستاني. والوقف عندي على (ترجعون) والوقف على: (فأحياكم) [٢٨] غير تام لأن قوله: (ثم يميتكم) نسق عليه ومتصل به، وليس هو مستأنفًا على ما زعم السجستاني.
والوقف على قوله: (جميعًا) حسن. والوقف على (عليم)
[ ١ / ٥١٤ ]
[٢٩] تام.
والوقف على (إني أعلم ما لا تعلمون) [٣٠] تام.
والوقف على (صادقين) [٣١] غير تام لأن (قالوا سبحانك) [٣٢] جواب من الملائكة لسؤال الله إياهم.
والوقف على (العليم الحكيم) أحسن من الوقف على: (صادقين).
والوقف على (تكتمون) [٣٣] تام.
والوقف على قوله: (فسجدوا) [٣٤] غير تام لأن (إلا إبليس) مستثنى من السجود، ولا يتم الوقف على المستثنى منه دون الاستثناء. والوقف على (الكافرين) حسن.
والوقف على (الظالمين) [٣٥] حسن.
والوقف على (فأخرجهما مما كانا فيه) [٢٦] حسن.
والوقف على (وقلنا اهبطوا) حسن، ثم خبرهم أن بعضهم لبعض
[ ١ / ٥١٥ ]
عدو، فاستأنف (بعضكم) فرفعها بـ «العدو» و«العدو» بها.
والوقف على قوله: (قلنا اهبطوا منها جميعا) [٣٨] حسن. والوقف على (يحزنون) تام. والوقف على «خالدين» [٣٩] تام.
والوقف على (فارهبون) [٤٠] حسن غير تام لأن قوله: (وآمنوا) [٤١] نسق على قوله: (فارهبون). والوقف على (فاتقون) حسن.
والوقف على (الراكعين) [٤٣] حسن.
والوقف على (الخاشعين) [٤٥] حسن غير تام لأن قوله: (الذين يظنون) [٤٦] نعت للخاشعين. والوقف على (يظنون) قبيح لأن (أن) منصوبة بـ «الظن». والوقف على (ربهم)
[ ١ / ٥١٦ ]
غير تام لأن (أن) الثانية منسوقة على الأولى. والوقف على قوله: (وأنهم إليه راجعون) تام.
والوقف على (العالمين) [٤٧] حسن غير تام لأن قوله: (واتقوا يومًا) [٤٨] نسق على (اذكروا نعمتي) والوقف على «اليوم» قبيح لأن (لا تجزي نفس) صلة لـ «اليوم».
والوقف على: (ينصرون) حسن غير تام لأن قوله: (وإذ نجيناكم) [٤٩] نسق على قوله: (واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) ويجوز أن تكون «إذ» صلة لفعل مضمر كأنه قال: «اذكروا إذ نجيناكم» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (ينصرون). والوقف على (عظيم) حسن.
[ ١ / ٥١٧ ]
والوقف على (تنظرون) [٥٠] حسن.
والوقف على رأس كل آية إلى قوله: (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) [٥٧] حسن.
والوقف على: (خطاياكم) [٥٨] وعلى (المحسنين) حسن.
والوقف على قوله: (قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) [٦١] حسن.
والوقف على (عدسها وبصلها) حسن غير تام لأن قوله: (قال أتستبدلون الذي هو أدنى) جواب من الله لبني إسرائيل على جهة التوبيخ فيما سألوا. وقال بعض المفسرين: هو من كلام موسى، وذلك أنه غضب لما سألوه هذا فقال: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير). وقوله: (اهبطوا مصرا) من قول الله تعالى، لأنه قال: (فإن لكم ما سألتم) فلا يكون
[ ١ / ٥١٨ ]
هذا إلا من قبل الله تعالى.
والوقف على (الذلة والمسكنة) حسن غير تام لأن قوله: (وباءوا) نسق على (ضربت). والوقف على (من الله) حسن. والوقف على (الحق) حسن. والوقف على قوله: (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) تام.
والوقف على (يحزنون) [٦٢] حسن.
والوقف على قوله: (ورفعنا فوقكم الطور) [٦٣] غير تام لأن قوله: (خذوا ما آتيناكم بقوة) متعلق بـ «أخذ الميثاق».
وقال الأخفش: معناه «وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور فقلنا: خذوا ما آتيناكم بقوة».
والوقف على رؤوس الآي إلى قوله: (لا فارض لا بكر)
[ ١ / ٥١٩ ]
[٦٨] ثم تبتدئ فتقول: (عوان بين ذلك) أي: هي عوان بين الكبيرة والصغيرة. وهذا قول الفراء وقال الأخفش العوان مرفوعة على النعت لـ «البقرة»، كأنه قال: إنها بقرة عوان. وهذا غلط لأنها إذا كانت نعتًا لها وجب تقديمها إليها. فلما لم يحسن أن تقول: «إنها بقرة عوان بين ذلك لا فارض ولا بكر» لم يجز قوله لأن ذلك كناية عن الفارض والبكر، فلا يتقدم المكني على الظاهر، فلما بطل في التقدم بطل في التأخر.
والوقف على رؤوس الآي إلى قوله: (ولا تسقي الحرث) [٧١] ثم تبتدئ فتقول: (مسلمة) على معنى «هي مسلمة» والوقف على (تثير الأرض) حسن.
[ ١ / ٥٢٠ ]
وقال الفراء: لا تقفن على (ذلول) لأن المعنى «ليست بذلون فتثير الأرض» فالمثيرة هي الذلول.
١٥٧ - قال أبو بكر: وحكى لي يموت عن السجستاني أنه قال: الوقف (لا ذلول) والابتداء (تثير الأرض ولا تسقي الحرث) وقال: هذه البقرة وصفها الله بأنها تثير الأرض ولا تسقي الحرث. قال أبو بكر: وهذا القول عندي غير صحيح لأن التي تثير الأرض لا يعدم منها سقي الحرث. وما روى أحد من الأئمة الذين يلزمنا قبول قولهم أنهم وصفوها بهذا الوصف ولا ادعوا لها ما ذكره هذا الرجل، بل المأثور في تفسيرها: «ليست بذلول فتثير الأرض وتسقي الحرث». وقوله أيضًا يفسر بظاهر الآية لأنها إذا أثارت الأرض كانت ذلولا. وقد نفى الله هذا الوصف عنها. فقول السجستاني في هذا لا يؤخذ به ولا يعرج عليه.
[ ١ / ٥٢١ ]
والوقف على قوله: (لا شية فيها) حسن. والوقف على (يفعلون) حسن.
والوقف على (فادارأتم فيها) [٧٢] حسن والوقف على (تكتمون) أحسن منه.
والوقف على قوله: (أو أشد قسوة) [٧٤] حسن.
والوقف على قوله: (عند ربكم أفلا تعقلون) [٧٦] تام.
والوقف على: (وما يعلنون) [٧٧] حسن.
والوقف على: (يظنون) [٧٨] حسن.
والوقف على قوله: (ثمنًا قليلًا) [٧٩] حسن غير تام. والوقف على (يكسبون) حسن.
والوقف على (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [٨١] حسن.
والوقف على (الصالحات) غير حسن لأنه قد قال:
[ ١ / ٥٢٢ ]
(فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [٨١] فلو وقفنا على (الصالحات) كنا قد أشركنا بينهم وبين أهل النار.
والوقف على (ميثاق بني إسرائيل) [٨٣] غير تام لأن قوله: (لا تعبدون إلا الله) متعلق بـ «أخذ الميثاق» كأنه قال: «أخذنا ميثاقكم بأن لا تعبدوا إلا الله» فلما أسقط الخافض نصب. والوقف على قوله: (لا تعبدون إلا الله) حسن ثم تبتدئ: (وبالوالدين إحسانا) على معنى: «واستوصوا بالوالدين إحسانا» الدليل على هذا قوله: (وقولوا للناس) و(أقيموا) و(آتوا) فدل هذا على أمر مضمر. والوقف على قوله: (وأنتم معرضون) حسن.
[ ١ / ٥٢٣ ]
والوقف على قوله: (تشهدون) [٨٤] حسن.
والوقف على قوله: (وهو محرم عليكم إخراجهم) [٨٥] حسن. والوقف على (تكفرون ببعض) حسن. والوقف على (الحياة الدنيا) [٨٦] حسن. والوقف على (أشد العذاب) حسن. والوقف على (وما الله بغافل عما تعملون) حسن غير تام. وقال السجستاني: هو تام. وهذا غلط لأن قوله: (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) وصف، فلا يتم الوقف على ما قبل الوصف.
ثم الوقف على رؤوس الآيات إلى قوله: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) [٨٩] ثم الوقف على رؤوس الآي إلى قوله: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا) [٩٦] أي: وأحرص من الذين أشركوا، يعني المجوس،
[ ١ / ٥٢٤ ]
وذلك أن المجوس كانت تحية ملوكهم «زه هزار سال عش ألف سنة» فقال الله تعالى: (ولتجدنهم) أي ولتجدن اليهود أحرص الناس على حياة وأحرص من الذين أشركوا، يعني المجوس، ثم خبر عنهم فقال: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة). والوقف على (أن يعمر) حسن.
والوقف على قوله: (والله بصير بما يعملون) تام. والوقف على قوله: (ولكن الشياطين كفروا) [١٠٢] حسن غير تام لأن قوله: (يعلمون الناس السحر) حال من (الشياطين) كأنه قال: «معلمين الناس السحر» أي: «لكن الشياطين كفروا في حال تعليمهم الناس السحر».
[ ١ / ٥٢٥ ]
وفي قوله: (وما أنزل على الملكين) وجهان: يجوز أن تكون (ما) منصوبة على النسق على (السحر) أي: «ويعلمونهم ما أنزل على الملكين» ويجوز أن تكون جحدًا، فإذا كانت جحدًا كان الوقف على (السحر) أحسن منه إذا كانت منسوقة على (السحر) لأنها إذا نسقت على (السحر) كانت متعلقة به من جهة اللفظ والمعنى. وإذا كانت جحدًا كانت متعلقة به من جهة المعنى لا من جهة اللفظ. ويجوز أن تكون منصوبة بالنسق على قوله: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين – وأما أنزل على الملكين).
والوقف على قوله: (فلا تكفر) حسن غير تام لأن قوله: (فيتعلمون منهما) نسق على قوله: (يعلمون الناس السحر فيتعلمون) ويجوز أن يكون منسوقًا على قوله: (إنما
[ ١ / ٥٢٦ ]
نحن فتنة «فيأبون فيتعلمون» والوقف على قوله: (ولا ينفعهم) حسن. والوقف على قوله: (لو كانوا يعلمون) [١٠٣] تام.
والوقف على قوله: (وقولوا انظرنا واسمعوا) [١٠٤] تام. والوقف على قوله: (عذاب أليم) حسن.
والوقف على قوله: (من خير من ربكم) [١٠٥] حسن.
والوقف على قوله: (نأت بخير منها أو مثلها) [١٠٦] حسن وليس بتام. وقال السجستاني: وهو تام. وهذا غلط لأن قوله: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) تشديد وتثبيت لقدرة الله على المجيء بما هو خير من الآية المنسوخة وبما هو أسهل فرائض منها. وقال أبو عبيدة: (نأت بخير منها) معناه «نأت منها بخير».
[ ١ / ٥٢٧ ]
والوقف على قوله: (ملك السماوات والأرض) [١٠٧] حسن. والوقف على قوله: (ولا نصير) حسن.
والوقف على قوله: (كما سئل موسى من قبل) [١٠٨] حسن. والوقف على (السبيل) حسن.
والوقف على قوله: (من بعد إيمانكم كفارا) حسن غير تام لأن قوله: (حسدا من عند أنفسهم) منصوب على التفسير عن الأول. والوقف على قوله: (من بعد ما تبين لهم الحق) [١٠٩] حسن. وكذلك على (بأمره). والوقف على قوله: (إن الله على كل شيء قدير) [تام].
والوقف على (الزكاة) [١١٠] حسن. والوقف على (بما تعملون بصير) تام.
[ ١ / ٥٢٨ ]
والوقف على قوله: (تلك أمانيهم) [١١١] حسن.
والوقف على قوله: (إن كنتم صادقين) حسن غير تام لأن قوله: (بلى من أسلم) [١١٢] مردود على الجحد المتقدم. والوقف على (يحزنون) تام.
والوقف على (وهم يتلون الكتاب) [١١٣] حسن. والوقف على (يختلفون) تام.
والوقف على (في خرابها) [١١٤] حسن. والوقف على (عظيم) تام.
والوقف على (فثم وجه الله) [١١٥] حسن.
وقوله: (فإنما يقول له كن فيكون) [١١٧] على معنيين: إن شئت جعلت (فيكون) نسقًا على (يقول) كأنه قال:
[ ١ / ٥٢٩ ]
«فإنما يقول فيكون». والوجه الآخر أن تجعل (فيكون) مرفوعًا على الاستئناف فعلى المذهب الثاني يكون الوقف على (كن) أحسن منه على المذهب الأول. والوقف على: (فيكون) تام.
ومثله: (لقوم يوقنون) [١١٨].
والوقف على قوله: (بشيرًا ونذيرًا) [١١٩] حسن وليس بتام لأن قوله: (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) متعلق بالأول، وذلك أن النبي ﷺ قال: «ليت شعري ما فعل أبواي؟» فأنزل الله ﷿: ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾. ومن قرأ (ولا تسأل) بالرفع على معنى «ولست تسأل»
[ ١ / ٥٣٠ ]
كان الوقف على (نذيرًا) أحسن منه في المذهب الأول.
والوقف على (حتى تتبع ملتهم) [١٢٠] حسن. والوقف على (ولا نصير) تام.
والوقف على قوله: (حق تلاوته) [١٢١] قبيح لأن (الذين) مرفوعون بما عاد من قوله: (أولئك يؤمنون به) والمرفوع متعلق بالرافع. والوقف على (يؤمنون به) حسن. والوقف على (هم الخاسرون) تام.
والوقف على (العالمين) [١٢٢] غير تام لأن قوله: (واتقوا يوما) [١٢٣] نسق على (اذكروا نعمتي). والوقف على (ينصرون) [١٢٣] تام.
والوقف على قوله: (ومن ذريتي) [١٢٤] حسن والوقف على (الظالمين) تام.
[ ١ / ٥٣١ ]
وقوله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [١٢٥] يقرأ على وجهين: (واتخذوا) بكسر الخاء. و(اتخذوا) بفتح الخاء. فمن قرأ (واتخذوا) بكسر الخاء وقف على (مصلى) وابتدأ آمرًا: (واتخذوا). ومن قرأ (واتخذوا) بفتح الخاء لم يكن وقفه على (مصلى) تامًا لأن (واتخذوا) نسق على (وإذ جعلنا البيت مثابة – واتخذوا) والوقف على قوله: (والركع السجود) تام.
والوقف على قوله: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) [١٢٧] حسن ثم تبتدئ (ربنا تقبل منا) على معنى «يقولان ربنا تقبل منا». وكذلك هي في قراءة ابن مسعود بإظهار القول.
[ ١ / ٥٣٢ ]
والوقف على قوله: (واجعلنا مسلمين لك) [١٢٨] حسن وليس بتام لأن قوله: (ومن ذريتنا) نسق على الأول كأنه قال: «واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك». وكذلك الوقف على (لك) حسن وليس بتام. والوقف على (التواب الرحيم) تام.
والوقف على (من سفه نفسه) [١٣٠] حسن.
والوقف على (بنيه ويعقوب) [١٢٢] حسن. والوقف على (وأنتم مسلمون) حسن.
والوقف على (آبائك) [١٣٣] ليس بتام لأن (إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) ترجمة عن الآباء. والوقف (إبراهيم وإسماعيل) قبيح لأن الثلاثة بمنزلة حرف واحد.
والوقف على قوله: (ويعقوب) [١٣٦] حسن وليس بتام لأن قوله: (إلهًا واحدًا) منصوب على القطع من (إلهك).
[ ١ / ٥٣٣ ]
الوقف على قوله: (مسلمون) تام.
والوقف على (خلت) [١٣٤] حسن، والوقف على (لها ما كسبت) حسن. وكذلك الوقف على (كسبتم). الوقف على قوله: (ولا تسألون عما كانوا يعملون) تام.
والوقف على (أو نصارى تهتدوا) [١٣٥] تام وكذلك الوقف على (وما كان من المشركين).
والوقف على قوله: (وهو السميع العليم) [١٣٧] تام ثم يبتديء: (صبغة الله) على معنى «الزموا صبغة الله أي دين الله». وكذلك الوقف على قوله: (ونحن له عابدون). والوقف على قوله: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) [١٣٧] حسن.
[ ١ / ٥٣٤ ]
والوقف على قوله: (أأنتم أعلم أم الله) [١٤٠] تام. وكذلك الوقف على (وما الله بغافل عما تعملون).
وكذلك: (من يشاء إلى صراط مستقيم) [١٤٢].
ومثله: (ويكون الرسول عليكم شهيدا) [١٤٣].
وكذلك: (إلا على الذين هدى الله) [١٤٣]. وكذلك: (لرؤوف رحيم) [١٤٣].
والوقف على قوله: (فولوا وجوهكم شطره) [١٤٤] حسن.
وكذلك: (وما بعضهم بتابع قبلة بعض) [١٤٥].
وكذلك: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) [١٤٦] ثم تبتدئ (الحق من ربك) [١٤٧] على معنى: «هو الحق من ربك».
والوقف على قوله: (ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون)
[ ١ / ٥٣٥ ]
[١٥٠] على معنيين: إن جعلت (كما) صلة للكلام المتقدم قبلها فالوقف على (تهتدون) غير تام. وإن جعلت (كما) جوابًا لقوله: (فاذكروني) [١٥٢] كأنه قال: «فاذكروني أذكركم كما أرسلنا فيكم رسولا منكم» فالوقف على (تهتدون) تام.
والوقف على قوله: (ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) [١٥١] تام إذا كانت (كما أرسلنا) صلة لما قبلها، فإن كانت (كما) جوابًا لقوله: (فاذكروني) كان الوقف على (ما لم تكونوا تعلمون) غير تام.
والوقف على قوله: (والأنفس والثمرات) [١٥٥] حسن.
[ ١ / ٥٣٦ ]
والوقف على (الصابرين) غير تام لأن (الذين إذا أصابتهم) [١٥٦] نعت لـ (الصابرين).
والوقف على قوله: (أن يطوف بهما) [١٥٨] حسن وليس بتام.
والوقف على قوله (ويلعنهم اللاعنون) [١٥٩] غير تام لأن (إلا) استثناء ولا يتم الكلام قبل الاستثناء.
والوقف على (وماتوا وهم كفار) [١٦١] قبيح لأن قوله: (أولئك عليهم لعنة الله) خبر (إن). والوقف على قوله: (عليهم لعنة الله) قبيح لأن (الملائكة والناس) منسوقون على الله ﷿. وقرأ الحسن: (والملائكة والناس أجمعون) بالرفع على معنى «أن يلعنهم الله والملائكة»
[ ١ / ٥٣٧ ]
فلا يتم أيضًا على هذا المذهب الوقف على (الله) لأن (الملائكة والناس) منسوقون على التأويل، والتأويل للرفع. والوقف على (الناس أجمعين) غير تام لأن (خالدين فيها) [١٦٢] منصوب على القطع من (الذين).
والوقف على (ينظرون) وعلى (الرحمن الرحيم) [١٦٣] تام.
والوقف على قوله: (إن في خلق السماوات والأرض) [١٦٤] إلى آخر الآية غير تام لأن الكلام بعضه نسق على بعض. والوقف على (بين السماء والأرض) قبيح لأن قوله: (لآيات) اسم (إن) وخبرها (في خلق السماوات والأرض).
والوقف على (وتقطعت بهم الأسباب) [١٦٦] حسن.
وقوله: (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب)
[ ١ / ٥٣٨ ]
[١٦٥] قرأ نافع وغيره من أهل المدينة وعبد الله بن عامر: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء. (إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب) بفتح (أن). وقرأ ابن كثير وحميد وعاصم والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء (أن القوة لله جميعا وأن الله) بفتحهما جميعًا. وكان أبو جعفر يزيد بن القعقاع يقرأ: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء. (إن القوة لله جميعا وإن الله) بكسرهما جميعا. وروى إسماعيل عن الحسن: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء. (إن القوة لله جميعا وإن الله شديد) بكسرهما جميعًا. فمن قرأ: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء (أن القوة) بالفتح كان الوقف على (يرون العذاب) حسنًا
[ ١ / ٥٣٩ ]
غير تام. و(أن) منصوبة على التكرير كأنه قال: «ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ترى أن القوة لله جميعًا». ومن قرأ: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء وفتح (أن) ولم يقف على (يرون العذاب) لأن (أن) منصوبة بـ «يرى» وهي كافية من الاسم والخبر فلا يتم الكلام قبلها. ومن قرأ: (ولو يرى الذين ظلموا) بالياء (إن القوة) بالكسر كان الوقف على (يرون العذاب) حسنًا ثم تتبديء (إن القوة لله جميعًا) بكسر الألف، والرؤية واقعة على (إذ يرون) مكتفية بها كما قال: ﴿ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم﴾ [سبأ: ٣١]، ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت﴾ [الأنعام: ٩٣] ومن قرأ: (ولو ترى الذين ظلموا) بالتاء (إن القوة لله) بكسر الألف كان الوقف على (يرون العذاب) حسنًا. وجواب (لو) في هؤلاء الأوجه محذوف، كأنه قال: «ولو يرى الذين كانوا
[ ١ / ٥٤٠ ]
يشركون عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب» فحذف الجواب لمعرفة المخاطبين به كما قال: ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ [الزمر: ٩] فمعناه «أمن هو قانت خير أمن ليس بقانت» فحذف الجواب، وهذا معروف في كلام العرب، قال امرؤ القيس:
ألا يا عين بكي لي شنينا وبكي للملوك الذاهبينا
ملوك من بني حجر بن عمرو يساقون العشية يقتلونا
فلو في يوم معركة أصيبوا ولكن في ديار بني مرينا
أراد: فلو في يوم معركة أصيبوا لكان كذا وكذا. فحذف الجواب.
والوقف على: (وأن الله شديد العذاب) حسن وليس بتام لأن قوله: (إذ تبرأ الذين اتبعوا) [١٦٦] مردود على
[ ١ / ٥٤١ ]
(إذ يرون العذاب) كأنه قال: «ولو يرى الذين ظلموا إذ تبرأ الذين اتبعوا، والوقف على: (يحبونهم كحب الله) حسن. والوقف على (الذين آمنوا أشد حبًا لله) تام. وكذلك: (وما هم بخارجين من النار) [١٦٧] وكذلك (فما أصبرهم على النار) [١٧٥] تام.
والوقف على قوله: (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق) [١٧٦] حسن غير تام.
والوقف على (شقاق بعيد) تام.
والوقف على قوله (وحين البأس) حسن غير تام. وقال السجستاني: هو تام. وهذا خطأ لأن قوله: (أولئك الذين صدقوا) [١٧٧] خبر وحديث عنهم، فلا يتم الوقف قبله. والوقف على (المتقون) تام.
[ ١ / ٥٤٢ ]
والوقف على (في القتلى) [١٧٨] حسن غير تام لأن قوله: (الحر بالحر) تابسع لـ (القصاص) فلا يتم الوقف قبله. والوقف على قوله: (والأنثى بالأنثى) حسن غير تام. والوقف على قوله: (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) حسن، وتمام الكلام عند قوله: (فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) [١٨٢].
والوقف على قوله (لعلكم تتقون) [١٨٣] قبيح لأن (أيامًا معدودات) [١٨٤] منصوبة بـ (كتب) وهو الذي يسميه بعض النحويين خبر ما لم يسم فاعله. والوقف على (معدودات) حسن. وكذلك: (فعدة من أيام أخر). وكذلك: (طعام مسكين). والوقف على قوله: (فهو خير له) حسن ثم تبتدئ: (وأن تصوموا خير لكم) على معنى «وصيامكم خير لكم» والوقف على (إن كنتم
[ ١ / ٥٤٣ ]
تعلمون) حسن وليس بتام لأن قوله: (شهر رمضان) [١٨٥] مرفوع بإضمار: «ذلك شهر رمضان» فـ «ذلك» إشارة إلى ما تقدم. وقرأ مجاهد (شهر رمضان)، فهذا على معنيين: إن نصبت (شهر رمضان) بإضمار «صوموا شهر رمضان» حسن الوقف على (إن كنتم تعلمون). وإن نصبت (شهر رمضان) بمشتق من الصيام كأنك قلت: «كتب عليكم الصيام، تصومون شهر رمضان» لم يتم الوقف على (إن كنتم تعلمون) لأن (شهر رمضان) متعلق بـ «الصيام».
والوقف على (من الهدى والفرقان) حسن. وكذلك: (مواقيت للناس والحج) [٨٩] وكذلك: (من أبوابها)، و(لعلكم تفلحون)، (والفتنة أشد من القتل). وكذلك (والحرمات قصاص) [١٩٤].
وكذلك (بمثل ما اعتدى عليكم).
[ ١ / ٥٤٤ ]
وكذلك (واعلموا أن الله مع المتقين).
وكذلك (إن الله يحب المحسنين) [١٩٥].
وقوله: (وأتموا الحج والعمرة لله) [١٩٦] قرأت العوام: (وأتموا الحج والعمرة لله) بنصب (العمرة). وقرأ عامر الشعبي: (وأتموا الحج والعمرة لله) برفع (العمرة) فمن نصب (الحج والعمرة) لم يقف على (الحج) لأن (العمرة) منسوقة عليه. ومن رفع (العمرة) كان وقفه على (الحج) حسنًا لأن (العمرة) مرفوعة باللام. والوقف على (فما استيسر من الهدي) حسن. وكذلك: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) والوقف على (أن الله شديد العقاب) تام.
وقوله: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) [١٩٧] كان شيبة ونافع وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي
[ ١ / ٥٤٥ ]
ينصبونهن كلهن بلا تنوين. وكان أبو جعفر يرفعهن كلهن بالتنوين. وكان ابن كثير وأبو عمرو يرفعان (فلا رفث ولا فسوق) بالتنوين، وينصبان (ولا جدال في الحج). فمن نصبهن كلهن وقف على (الحج) ولم يقف على (لا) ولا على ما بعدها. ومن رفعهن كلهن، قال ابن سعدان: يصلح الوقف على (لا) إذا رفعت ما بعدها وإنما يجوز هذا لمضطر. والوقف على (في الحج). ومن نصب (ولا جدال في الحج) ورفع ما قبله وقف على (فلا رفث ولا فسوق) وابتدأ (ولا جدال في الحج) على معنى «ولا شك في الحج أنه واجب في ذي الحجة». والوقف على قوله: (يعلمه الله) تام. والوقف على قوله: (فإن خير الزاد التقوى) حسن.
[ ١ / ٥٤٦ ]
والوقف على (واتقون يا أولي الألباب) [١٩٧] تام.
والوقف على (أن تبتغوا فضلا من ربكم) [١٩٨] حسن.
وكذلك الوقف على قوله: (أو أشد ذكرا) [٢٠٠].
والوقف على (والله سريع الحساب) [٢٠٢] تام.
والوقف على (في أيام معدودات) [٢٠٣] حسن.
وكذلك الوقف على قوله: (لمن اتقى).
وقوله: (ويهلك الحرث والنسل) [٢٠٥] قرأت العوام: (ويهلك الحرث والنسل) بالنصب. وقرأ الحسن: (ويهلك الحرث والنسل) بالرفع. فمن قرأ: (ويهلك الحرث) بالنصب نصبه على النسق على قوله: (ليفسد فيها) ولـ (يهلك الحرث) فعلى هذا المذهب لا يوقف على (ليفسد فيها). ومن قرأ: (ويهلك الحرث) كان على معنيين: إن رفعت (ويهلك الحرث) على الابتداء والاستئناف وهو قول أبي عبيد، وقفت على قوله: (ليفسد فيها) وابتدأت (ويهلك). ومن رفع
[ ١ / ٥٤٧ ]
(ويهلك) على النسق على (ومن الناس من يعجبك) (ويهلك)، وهو قول الفراء، ولم يقف على (ليفسد فيها) والوقف على ويهلك الحرث والنسل تام. وكذلك الوقف على (الفساد).
والوقف على قوله: (فحسبه جهنم) [٢٠٦] حسن.
والوقف على قوله: (ابتغاء مرضات الله) [٢٠٧] تام. كذلك الوقف على (العباد).
وقوله: (والملائكة وقضي الأمر) [٢١٠] يقرأ على وجهين: قرأت العوام: (والملائكة وقضي الأمر) بالرفع. فعلى هذا المذهب يحسن أن تقف على (الملائكة). فقرأ أبو جعفر: (في ظل من الغمام والملائكة) بالخفض. فعلى هذا المذهب أيضًا يحسن الوقف على (الملائكة)
[ ١ / ٥٤٨ ]
والابتداء: (وقضي الأمر). وقرأ معاذ بن جبل: (في ظل من الغمام والملائكة وقضاء الأمر) بالخفض. فعلى هذا المذهب لا يحسن أن تقف على (الملائكة) ولكن تقف على (قضاء الأمر) وتبتدئ: (وإلى الله ترجع الأمور). والوقف على (الأمور) تام.
والوقف على قوله: (من آية بينة) [٢١١] حسن.
وكذلك: (ويسخرون من الذين آمنوا) وتبتدئ: (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) ثم تقف على (القيامة) [٢١٢].
والوقف على (من الحق بإذنه) [٢١٣] حسن.
وكذلك: (متى نصر الله) [٢١٤] والوقف على (إن نصر الله قريب) تام.
والوقف على (وابن السبيل) [٢١٥] حسن. والوقف على
[ ١ / ٥٤٩ ]
فإن الله به عليم) تام.
والوقف على (وهو كره لكم) [٢١٦] حسن. وكذلك: (وهو خير لكم) وكذلك: (وهو شر لكم). و(أنتم لا تعلمون) تام.
و(المسجد الحرام) [٢١٧] حسن. وكذلك: (أكبر عند الله). وكذلك (أكبر من القتل). وكذلك: (عن دينكم إن استطاعوا) والوقف على (هم فيها خالدون) تام.
[وكذلك] (والله غفور رحيم) [٢١٨].
والوقف على قوله: (وإثمهما أكبر من نفعهما) [٢١٩] حسن والوقف على قوله: (قل العفو) حسن.
وكذلك: (في الدنيا والآخرة) [٢٢٠] وكذلك: (قل إصلاح لهم خير). وكذلك: (وإن تخالطوهم فإخوانكم). وكذلك: (من المصلح). والوقف على (إن الله عزيز حكيم) تام.
[ ١ / ٥٥٠ ]
والوقف على (ولو أعجبتكم) [٢٢١] حسن. وكذلك: (ولو أعجبكم). وكذلك: (إلى الجنة والمغفرة بإذنه). والوقف على (لعلهم يتذكرون) تام.
والوقف على (من حيث أمركم الله) [٢٢٢] حسن.
وكذلك الوقف على (فأتوا حرثكم أنى شئتم) [٢٢٣] وهو أتم من الأول. والوقف على: (وقدموا لأنفسكم) حسن والوقف على: (واعلموا أنكم ملاقوه) تام. وكذلك الوقف على: (المؤمنين).
والوقف على (يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) [٢٢٨] حسن. وكذلك: (إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر). والوقف على (وللرجال عليهن درجة) حسن. والوقف على (والله عزيز حليم) تام.
والوقف على (أو تسريح بإحسان) [٢٢٩] حسن. وكذلك: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به).
[ ١ / ٥٥١ ]
وكذلك الوقف على: (إن ظنا أن يقيما حدود الله) [٢٣٠].
وكذلك الوقف على: (أو سرحوهن بمعروف) [٢٣١] وكذلك: (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا). وكذلك: (فقد ظلم نفسه). وكذلك: (يعظكم به) وهو أتم مما قبله. الوقف على (واعلموا أن الله بكل شيء عليم) تام.
والوقف على: (إذا تراضوا بينهم بالمعروف) [٢٣٢] حسن. وكذلك: (بالله واليوم الآخر) وكذلك: (أزكى لكم وأطهر).
وكذلك: (إلا وسعها) [٢٣٣] وكذلك: (وعلى الوارث مثل ذلك). وكذلك: (وتشاور فلا جناح عليهما). وكذلك: (إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف).
وكذلك: (فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف) [٢٢٤].
وكذلك: (إلا أن تقولوا قولا معروفًا)
[ ١ / ٥٥٢ ]
وكذلك: (حتى يبلغ الكتاب أجله). وكذلك: (يعلم ما في أنفسكم فاحذروه).
وكذلك: (أو تفرضوا لهن فريضة) [٢٣٦] وكذلك: (على المقتر قدره).
وكذلك: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) [٢٣٧] وكذلك: (ولا تنسوا الفضل بينكم).
والوقف على (الصلاة الوسطى) [٢٣٨] حسن.
وكذلك: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) [٢٣٩].
وقوله: (وصية لأزواجهم) [٢٤٠] قرأها نافع وغيره من أهل المدينة والحسن في رواية ابن أرقم عنه وعاصم والكسائي (وصية لأزواجهم) بالرفع. وكذلك قرأها الأعرج وابن أبي إسحاق. وكان الحسن في رواية هارون عنه، وأبو عمرو وحمزة يقرؤون: (وصية لأزواجهم) بالنصب. فمن رفع (الذين يتوفون منكم) بما عاد من الهاء والميم في قوله: (لأزواجهم) لم يتم الوقف على قوله: (ويذرون أزواجًا). ومن رفع
[ ١ / ٥٥٣ ]
(الذين) بإضمار «فيما وصفنا الذين يتوفون» و«فيما ذكرنا الذين يتوفون» وقف على قوله: (ويذرون أزواجًا) وابتدأ (وصية لأزواجهم) على معنى «هي وصية لأزواجهم». ويجوز أن ترفع على معنى «لأزواجهم وصية» لأنها في قراءة ابن مسعود، (والوصية لأزواجهم). وكذلك تبتدئ (وصية) بالنصب على معنى «ليوصوا وصية». والوقف على قوله: (غير إخراج) حسن. وكذلك (في ما فعلن في أنفسهن من معروف).
وكذلك (فيضاعفه له أضعافا كثيرا) [٢٤٥].
وكذلك (وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا) [٢٤٦] وكذلك (تولوا إلا قليلا منهم).
وكذلك (ولم يؤت سعة من المال)
[ ١ / ٥٥٤ ]
و(زاده بسطة في العلم والجسم)، (يؤتي ملكه من يشاء). (تحمله الملائكة).
(إلا من اغترف غرفة بيده) [٢٤٩]، (غلبت فئة كثيرة بإذن الله).
(فهزموهم بإذن الله) الوقف عليه حسن غير تام لأن قوله (وقتل داود جالوت) نسق على (فهزموهم) (وعلمه مما يشاء) وقف تام.
(وأيدناه بروح القدس) [٢٥٣] وقف حسن. (ولكن اختلفوا) حسن غير تام.
(ولا خلة ولا شفاعة) [٢٥٤] وقف حسن.
وكذلك (لا إله إلا هو الحي القيوم) [٢٥٥]، (سنة ولا نوم)، (وما في الأرض)، (إلا بإذنه)، (وما خلفهم)، (إلا بما شاء)، (السماوات والأرض)، (ولا يؤوده حفظهما
[ ١ / ٥٥٥ ]
وهو العلي العظيم) تمام الكلام ورأس الآية.
والوقف على (لا انفصام لها) [٢٥٦] حسن. وكذلك (قد تبين الرشد من الغي).
[وكذلك] (يخرجونهم من النور إلى الظلمات) [٢٥٧]، (هم فيها خالدون) وقف التمام.
والوقف على (فبهت الذي كفر) [٢٥٨] وكذلك الوقف على (والله لا يهدي القوم الظالمين) حسن وليس بتام لأن قوله (أو كالذي مر على قرية) [٢٥٩] نسق على قوله: (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه) كأنه قال: «هل رأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية». والوقف على (كل شيء قدير) تام.
[ ١ / ٥٥٦ ]
والوقف على (ولكن ليطمئن قلبي) [٢٦٠] حسن.
والوقف على (حكيم) وعلى (يحزنون) [٢٦٢] تام.
والوقف على (يتبعها أذى) [٢٦٣] حسن.
وكذلك (ولا يؤمن بالله واليوم الآخر) [٢٦٤].
الوقف على (فإن لم يصبها وابل فطل) [٢٦٥] تام.
والوقف على (فاحترقت) [٢٦٦] حسن. وكذلك (لعلكم تتفكرون).
(إلا أن تغمضوا فيه) [٢٦٧]، (غني حميد) تام.
والوقف على (فقد أوتي خيرا كثيرا) [٢٦٩] حسن.
وكذلك (فإن الله يعلمه) [٢٧٠].
(ولكن الله يهدي من يشاء) [٢٧٢].
(أغنياء من التعفف) [٢٧٣]، (لا يسألون الناس إلحافا)، (فإن الله به عليم) تام.
[ ١ / ٥٥٧ ]
(يتخبطه الشيطان من المس) [٢٧٥] حسن. وكذلك (إنما البيع مثل الربى)، (وحرم الربى)، (وأمره إلى الله). (ويربي الصدقات) [٢٧٦] والوقف على (كفار أثيم) تام. والوقف على (فنظرة إلى ميسرة) [٢٨٠] حسن.
والوقف على (وهم لا يظلمون) [٢٨١] تام. وكذلك الوقف على آخر الآية التي قبلها.
والوقف على قوله: (كاتب بالعدل) [٢٨٢] حسن. وكذلك (كما علمه الله فليكتب)، (ولا يبخس منه شيئًا)، (وليه بالعدل). وقوله (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) والوقف على (الأخرى) حسن. والوقف على (إحداهما) قبيح لأن معنى التذكير التقديم قبل الضلال كأنه قال: «كي تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت» ومن قرأ: (إن تضل إحداهما) بكسر (إن) (فتذكر) بالرفع لم
[ ١ / ٥٥٨ ]
يقف أيضًا على إحداهما لأن الفاء في (تذكر) جواب الجزاء.
و(تذكر) مرفوع على الاستئناف. وقرأ بالقراءة الأولى نافع وغيره من أهل المدينة وعاصم وأبو عمرو والكسائي. وقرأ بالقراءة الثانية الأعمش وحمزة. والوقف على (إذا ما دعوا) حسن. وكذلك (ألا تكتبوها)، (إذا تبايعتم)، (ولا شهيد)، (فإنه فسوق بكم) أحسن من الذي قبله وهو شبيه بالتام. (ويعلمكم الله) حسن.
(فرهان مقبوضة) حسن. وكذلك (وليتق الله ربه)، (فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم) تام.
ومثله (والله على كل شيء قدير) [٢٨٤].
(بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون) [٢٨٥] حسن.
وقوله: (لا نفرق بين أحد من رسله) من قرأ: (لا نفرق) بالنون حسن له أن يقف على (ملائكته وكتبه
[ ١ / ٥٥٩ ]
ورسله) ثم يبتديء: (لا نفرق) على معنى «يقولون: لا نفرق» وهي قراءة نافع وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي. وقرأ يحيى بن يعمر وسعيد بن جبير وأبو زرعة بن عمرو بن جرير: (لا يفرق بين أحد من رسله) فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (ورسله) لأن (لا يفرق) لـ «الرسول»، ﷺ، و«المؤمنون» وهو متصل بالكلام الذي قبله راجع إلى (كل). والوقف على (من رسله) حسن.
وكذلك (وعليها ما اكتسبت) [٢٨٦]، (أو أخطأنا)، (من قبلنا)، (ما لا طاقة لنا به)، (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا). والوقف على (أنت مولانا) حسن لأنك إذا وقفت عليه ابتدأت: (فانصرنا)، والابتداء بالفاء قبيح لأنها تأتي بمعنى الاتصال بما قبلها.
[ ١ / ٥٦٠ ]