(إلى الذين عاهدتم من المشركين) [١] حسن غير تام لأن قوله: (وأذان من الله ورسوله) [٣].
نسق على (براءة).
وكذلك الوقف على (وأن الله مخزي الكافرين) [٢].
(أن الله بريء من المشركين) كان القراء كلهم يفتحون ألف (أن) إلا الحسن البصري فإنه كان يكسرها. فعلى مذهب العامة لا يحسن الوقف على (يوم الحج الأكبر) لأن (أن) متعلقة بما قبلها كأنه قال: «لأن الله وبأ، الله» وعلى مذهب الحسن يتم الوقف على (الحج الأكبر) لأن (إن) مكسورة على الابتداء. وقوله: (أن الله بريء من المشركين
[ ٢ / ٦٨٩ ]
ورسوله) اجتمعت القراء على رفع «الرسول» إلا عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق فإنهما كانا ينصبانه. فمن رفعه كان له مذهبان: أحدهما أن يقول نسقته على ما في (بريء) من ذكر الله فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على «الرسول» ولا يحسن على «المشركين». والوجه الآخر أن تقول: رفعته على الاستئناف وأضمرت له رافعًا كأني قلت: «أن الله بريء من المشركين ورسوله بريء منهم» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على «المشركين» ولا يحسن على «الرسول» وعلى مذهب ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر يحسن الوقف على «الرسول» ولا يحسن على «المشركين» لأن «الرسول» نسق على (الله) تعالى. (غير معجزي الله) وقف حسن. (بعذاب أليم) غير تام لأن الاستثناء قد جاء بعده، (إن الله يحب المتقين) [٤] تام.
[ ٢ / ٦٩٠ ]
(ثم أبلغه مأمنه) [٦] حسن.
ومثله: (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام) [٧].
(لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) [٨].
(فصدوا عن سبيله) [٩].
(فإخوانكم في الدين) [١١] وقف تام.
(وهم بدؤوكم أول مرة) [١٣] وقف حسن. وقال السجستاني: الوقف على (أتخشونهم). قال أبو بكر وليس كذلك لأن قوله تعالى: (فالله أحق أن تخشوه) منعقد بـ «الخشية» الأولى.
(ويذهب غيظ قلوبهم) [١٥] وقف حسن ثم تبتدئ: (ويتوب الله) بالرفع، وكان الأعرج وابن أبي إسحاق يقرآن: (ويتوب الله) بالنصب، فعلى مذهبهما لا يوقف على (ويذهب غيظ قلوبهم) لأن (ويتوب) منصوب على
[ ٢ / ٦٩١ ]
الصرف عن قوله: (يعذبهم الله) [١٤] و(يخزهم).
(ولا المؤمنين وليجة) [١٦] وقف حسن.
ومثله: (لا يستوون عند الله) [١٩].
(خالدين فيها أبدا) [٢٢]، (إن الله عنده أجر عظيم) تام.
(إن استحبوا الكفر على الإيمان) [٢٣] حسن. (فأولئك هم الظالمون) تام.
(ومساكن ترضونها) [٢٤] قبيح لأن (أحب إليكم) خبر كان. (حتى يأتي الله بأمره) حسن.
ومثله: (إلا ليعبدوا إلها واحدا) [٣١].
والوقف على (فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء) [٢٨] حسن.
ومثله: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) [٣٦].
[ ٢ / ٦٩٢ ]
(ليواطئوا عدة ما حرم الله) [٣٧]، (زين لهم سوء أعمالهم).
(بالحياة الدنيا من الآخرة) [٣٨]، (إلا قليل) تام.
(ولا تضروه شيئا) [٣٩] أحسن.
(إن الله معنا) [٤٠]، (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) حسن. ثم تبتدئ: (وكلمة الله هي العليا) فترفع «الكلمة» بما عاد من (هي) وترفع (هي) بالعليا و(العليا) بها. وقرأ الحسن: (وكلمة الله هي العليا) بالنصب على معنى «وجعل كلمة الله». قال أبو بكر: وفي هذه القراءة قبح لأنه لو كان كذلك لكانت «وجعل كلمته هي العليا» ولم يكن (وكلمة الله). وبعد فالقراءة بالنصب جائزة معروفة في كلام العرب، قال الشاعر:
[ ٢ / ٦٩٣ ]
لا أدري الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
أراد «لا أرى الموت يسبقه شيء» فأظهر الهاء. والوقف على قراءة الحسن على (العليا). (والله عزيز حكيم) وقف التمام.
(واليوم الآخر) [٤٥]، (أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) وقف حسن.
ومثله: (وفيكم سماعون لهم) [٤٧].
(ولا تفتني) [٤٩].
(إلا ما كتب الله لنا هو مولانا) [٥١]، (فليتوكل المؤمنون) أحسن من الذي قبله.
(بها في الحياة الدنيا) [٥٥] وقف حسن، ولا يتم الوقف على قوله: (وأولادهم) لأن قوله: (في الحياة الدنيا (صلة لـ (تعجبك») كأنه قال: «ولا تعجبك أموالهم ولا
[ ٢ / ٦٩٤ ]
أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة» فيكون هذا من المقدم والمؤخر فإن قلت: «إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا»، أي: يعذبهم بالإنفاق كرها في الدنيا، ثم يعذبهم بها في الآخرة بعد عذاب الدنيا حسن الوقف على (أولادهم).
(ويؤمن للمؤمنين) [٦١]، (ورحمة للذين آمنوا منكم) وقف تام. (لهم عذاب أليم) أتم منه.
(إنما كنا نخوض ونلعب) [٦٥] وقف حسن.
والوقف على قوله: (فأن له نار جهنم خالدا فيه) [٦٣] حسن.
ومثله: (قد كفرتم بعد إيمانكم) [٦٦].
(هي حسبهم ولعنهم الله) [٦٨].
(ومساكن طيبة في جنات عدن) [٧٢] وقف حسن ثم
[ ٢ / ٦٩٥ ]
تبتدئ: (ورضوان من الله أكبر) فترفع «الرضوان» بـ (أكبر) و(أكبر) به. والوقف على قوله: (ورضوان من الله أكبر) أحسن أيضًا.
(عذابًا أليما في الدنيا والآخرة) [٧٤] وقف حسن.
والوقف على قوله: (ومأواهم جهنم) [٧٣] حسن.
وكذلك: (يحلفون بالله ما قالوا).
(فيسخرون منهم) [٧٩]، (سخر الله منهم).
(فلن يغفر الله لهم) [٨٠]، (والله لا يهدي القوم الفاسقين) تام.
والوقف على قوله: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) [٧٤] حسن.
والوقف على قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [٨٧] حسن.
[ ٢ / ٦٩٦ ]
ومثله: (وقعد الذين كذبوا الله ورسوله) [٩٠].
(إذا نصحوا لله ورسوله) [٩١]، (من سبيل).
(ما ينفقون) [٩٢]
(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [٩٣].
(لن نؤمن لكم) [٩٤]، (وسيرى الله عملكم ورسوله) حسن غير تام لأن (ثم) تتعلق بما قبلها.
وكذلك: (ويتربص بكم الدوائر) [٩٨] حسن. (والله سميع عليم) تام.
وكذلك: (الله عليم حكيم) [١٠٦].
(لا تقم فيه أبدا) [١٠٨] وقف حسن إذا رفعت (الذين اتخذوا مسجدا) بإضمار «فيما وصفنا الذين اتخذوا، وفيما يذكر الذين اتخذوا» فإن رفعت (الذين) بما عاد من الهاء والميم في قوله: (لا يزال بنيانهم الذي بنوا)
[ ٢ / ٦٩٧ ]
لم يحسن الوقف على (لا تقم فيه أبدا). وكذلك الوقف على قوله: (أحق أن تقوم فيه) [١٠٨] حسن إذا رفعت (الذين) بمضمر، فإذا رفعتهم بما عاد من الهاء والميم لم يحسن الوقف عليه.
والوقف على قوله: (عليهم دائرة السوء) [٩٩] حسن.
وكذلك (وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم).
(فانهار به في نار جهنم) [١٠٩] حسن، إذا رفعت (الذين اتخذوا) بمضمر.
(إلا أن تقطع قلوبهم) [١١٠] حسن.
ومثله: (في التوراة والإنجيل والقرآن) [١١١]، (وذلك هو الفوز العظيم) وقف حسن ثم تبتدئ: (التائبون العابدون) [١١٢] فترفعهم بإضمار «هم التائبون العابدون»
[ ٢ / ٦٩٨ ]
وفي مصحف عبد الله: (التائبين العابدين) فلك في هذا وجهان: إن شئت خفضتهم على النعت لـ «المؤمنين» على معنى «من المؤمنين التائبين» فلا يحسن الوقف على (الفوز العظيم)، وإن شئت نصبتهم على المدح فيحسن الوقف على (الفوز العظيم)، (والحافظون لحدود الله) وقف حسن.
(عدو لله تبرأ منه) [١١٤] ومثله: (لأواه حليم) تام.
(حتى يبين لهم ما يتقون) [١١٥] حسن.
(فريق منهم ثم تاب عليهم) [١١٧] حسن.
ومثله (ثم تاب عليهم ليتوبوا) [١١٨].
(ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) [١٢٠]، (إلا كتب لهم به عمل صالح) وقف غير تام لأن قوله: (ولا ينفقون) نسق على (لا يصيبهم ظمأ)، (ولا ينفقون نفقة)
[ ٢ / ٦٩٩ ]
وكذلك الوقف على قوله: (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) غير تام لهذه العلة. وقال السجستاني: الوقف على قوله: (إلا كتب لهم). وهذا غلط لأن قوله: (ليجزيهم الله) متعلق بـ (كتب) كأنه قال: «إلا كتب لهم به عمل صالح لكن ليجزيهم» وقال السجستاني: اللام في (ليجزيهم) لام اليمين، كأنه قال: «ليجزينهم الله» فحذفوا النون وكسروا اللام وكانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام «كي» فنصبوا بها كما نصبوا بلام (كي). وهذا غلط لأن لام القسم لا تُكسر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى (ليجزيهم) «ليجزينهم» لقلنا: «والله ليقم زيد» بتأويل «والله ليقومن» وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب: «أظرف بزيد» فيجزمونه لشبهه لفظ الأمر.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
وليس هذا بمنزلة ذاك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في حال إضمارها.
(وليجدوا فيكم غلظة) [١٢٣] وقف حسن.
وقوله ﷿: (بالمؤمنين رؤوف رحيم) [١٢٨] هذا وقف التمام. وقال بعض المفسرين: قوله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم) ثم ابتدأ فقال: (بالمؤمنين رؤوف رحيم). والأظهر في هذا أن يكون الكلام كله متصلًا، و(رؤوف) نعت لـ «الرسول».
[ ٢ / ٧٠١ ]