الوقف على (المص) [١] حسن ثم تبتدئ: (كتاب أنزل إليك) [٢] على معنى «هذا كتاب أنزل إليك» أنشد القراء:
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي قولي محبك هائما مخبولا
أراد: «قولي هذا محبك»، ويجوز أن يرفع «الكتاب» بـ (المص) فلا يحسن الوقف على (المص) من هذا الوجه.
١٦١ - قال أبو بكر: سألت أحمد بن يحيى عن هذا فقال: إذا رفعت ما بعد الهجاء به فالهجاء مرتفع به. وإذا
[ ٢ / ٦٤٩ ]
رفعت ما بعد الهجاء بمضمر أضمرت للهجاء ما يرفعه. وقال السجستاني: الوقف على قوله: (فلا يكن في صدرك حرج منه) كاف. وهذا خطأ لأن معنى (لتنذر به) [٢] التقديم كأنه قال: «المص كتاب أنزل إليك لتنذر به فلا يكن في صدرك حرج منه». فلا يحسن الوقف على قوله: (حرج منه). والوقف على (لتنذر به) حسن غير تام لأن قوله (وذكرى للمؤمنين) منصوب بفعل منسوق على (لتنذر) كأنه قال: «لتنذر وتذكرهم به ذكرى»، وإن شئت جعلت «الذكرى» في موضع رفع على النسق على «الكتاب»
[ ٢ / ٦٥٠ ]
فلا يتم من هذا الوجه أيضًا الكلام على (لتنذر به).
وقوله: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم) [٣] على معنيين: إن شئت قلت: هو خطاب للنبي ﷺ، فجمع الفعل لأن النبي ﷺ، إذا خوطب بشيء فأمته مخاطبة به، الدليل على ذلك قوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ [الطلاق: ١] فعلى هذا المذهب يحسن الوقف ويتم أيضًا على قوله (وذكرى للمؤمنين). والوجه الآخر أن تقول: «إنما قال اتبعوا» لأن معنى الآية أن القول كأنه قال: «لتقول لهم اتبعوا» فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (وذكرى للمؤمنين) لأن قوله: (اتبعوا ما أنزل إليكم) محكي، و(لتنذر به) حكاية ولا يتم الوقف على الحكاية دون المحكي. (لا تتبعوا من دونه أولياء) تام. (قليلا ما تذكرون) أتم منه.
(فلنقصن عليهم بعلم) [٧] حسن غير تام. (وما كنا غائبين) تام.
[ ٢ / ٦٥١ ]
(والوزن يومئذ الحق) [٨] حسن. (فأولئك هم المفلحون) أحسن من الذي قبله.
(بما كانوا بآياتنا يظلمون) [٩] تام.
(وجعلنا لكم فيها معايش) [١٠] حسن. (ما تشكرون) تام.
(وعن أيمانهم وعن شمائلهم) [١٧] حسن.
ومثله: (اخرج منها مذءوما مدحورا) [١٨]، (منكم أجمعين) تام.
(فدلاهما بغرور) [٢٢] حسن غير تام.
(قال اهبطوا) [٢٤] حسن. ومثله: (لبعض عدو) وأحسن منه (مستقر ومتاع إلى حين).
وقوله: (ولباس التقوى ذلك خير) [٢٦] كان مجاهد وابن كثير وعاصم والأعمش وأبو عمرو وحمزة يقرؤون: (لباس التقوى) بالرفع. فعلى هذه القراءة يحسن أن تقف على «الريش» وتبتدئ: (ولباس التقوى) وترفع «اللباس» بـ (خير) و«خيرًا» به، وتجعل ذلك تابعًا لـ «اللباس». وكان
[ ٢ / ٦٥٢ ]
أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي يقرؤون: (ولباس التقوى) بالنصب، فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على «الريش» لأن «اللباس» منسوق على قوله: (قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم) (ولباس التقوى). والوقف على قوله: (ذلك خير) حسن. (لعلهم يذكرون) وقف تام.
(من حيث لا ترونهم) [٢٧] وقف حسن.
ومثله: (والله أمرنا بها) [٢٨] (إن الله لا يأمر بالفحشاء)، (ما لا تعلمون) وقف التمام.
(كما بدأكم تعودون) [٢٩] حسن.
(فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) [٣٠] فيها وجهان: إن شئت نصبت الفريق الأول والثاني بـ (تعودون)
[ ٢ / ٦٥٣ ]
كأنه قال: «تعودون على حال الهداية والضلالة» الدليل على هذا قراءة أبي: (كما بدأكم تعودون فريقين فريقا هدى) فمن هذا الوجه لا يتم الوقف على (تعودون) لأنه ناصب لـ «الفريقين» والوجه الثاني أن تنصب الفريق الأول والثاني بـ (حق عليهم الضلالة) فمن هذا الوجه يحسن الوقف على (بدأكم تعودون) ويتم أيضًا (حق عليهم الضلالة) حسن. (أنهم مهتدون) تام.
(خالصة يوم القيامة) [٣٢] حسن.
ومثله: (أو كذب بآياته) [٣٧].
(من الجن والإنس في النار) [٣٨].
(في سم الخياط) [٤٠].
(من فوقهم غواش) [٤١]، (وكذلك نجزي الظالمين) وقف التمام.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
(لقد جاءت رسل ربنا بالحق) [٤٣] وقف حسن. (بما كنتم تعملون) وقف التمام.
(قالوا نعم) [٤٤] حسن.
ومثله: (يعرفون كلا بسيماهم) [٤٦].
وقوله: (لم يدخلوها وهم يطمعون) فيه وجهان: إن شئت قلت: الوقف على قوله: (لم يدخلوها) ثم تبتدئ: (وهم يطمعون) أي «وهم يطمعون في دخولها» وإن شئت قلت: المعنى دخلوها وهم لا يطمعون في دخولها، فيكون الجحد منقولًا من «الدخول» إلى «الطمع» كما تقول في الكلام: «[ما] ضربت عبد الله وعنده
[ ٢ / ٦٥٥ ]
أحد» فمعناه «ضربت عبد الله وليس عنده أحد» فالجحد منقول من الضرب إلى آخر الكلام. حُكي عن العرب: «ما كأنها أعرابية» بمعنى «كأنها ليست أعرابية» وأنشد الفراء:
ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي نكبة وتنكؤها
أراد: «وأراها لا تزال ظالمة» فمعنى الجحد الأول التأخير، وأنشد الفراء أيضًا:
إذا أعجبتك الدهر حال من امريء فدعه وأوكل حاله واللياليا
يجئن على ما كان من صالح به وإن كان فيما لا يرى الناس أليا
أراد: «وإن كان فيما لا يرى الناس لا يألو» فعلى هذا
[ ٢ / ٦٥٦ ]
المذهب الثاني لا يحسن الوقف على قوله: (لم يدخلوها). والوقف على قوله: (أن سلام عليكم) حسن. والوقف على قوله: (عذابًا ضعفا من النار) [٣٨] حسن. (ولكن لا تعلمون) تام.
(فما كان لكم علنيا من فضل) [٣٩] حسن. ومثله: (وبينهما حجاب) [٤٦]. (لا ينالهم الله برحمة) [٤٩] وقف حسن: (ولا أنتم تحزنون) [تام]. والوقف على قوله: (ادخلوا الجنة) حسن غير تام. (على الكافرين) حسن غير تام لأن (الذين اتخذوا) [٥١] نعت لـ (الكافرين).
(وغرتهم الحياة الدنيا) حسن.
(كما نسوا لقاء يومهم هذا) وقف غير تام لأن قوله: (وما كانوا بآياتنا يجحدون) نسق على «اليوم» كأنه قال: «لقاء يومهم هذا ولقاء ما كانوا يجحدون» ومعنى (ما) المصدرية،
[ ٢ / ٦٥٧ ]
كأنه قال: «ولقاء جحدهم».
(هل ينظرون إلا تأويله) [٥٣] وقف حسن. (فيشفعوا لنا) غير تام لأن قوله: (أو نرد) منسوق على الأول ومعه استفهام مضمر كأنه قال: «أو هل نرد». (فنعمل غير الذي كنا نعمل) وقف حسن، (وضل عنهم ما كانوا يفترون) وقف التمام.
(ثم استوى على العرش) [٥٤] حسن ومثله (والنجوم مسخرات بأمره). ومثله: (ألا له الخلق والأمر)، (تبارك الله رب العالمين) تام.
(تضرعا وخفية) [٥٥] حسن. (إنه لا يحب المعتدين) تام.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
(وادعوه خوفا وطمعا) [٥٦] حسن.
(إن رحمت الله قريب من المحسنين) تام.
(فأخرجنا به من كل الثمرات) [٥٧] حسن غير تام. (لعلكم تذكرون) [تام].
(والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) [٥٨] حسن.
ومثله (ما لكم من إله غيره) [٥٩] وكذلك (عذاب يوم عظيم).
(إنهم كانوا قوما عمين) [٦٤] تام.
(قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب) [٧١] وقف حسن.
ومثله: (وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين) [٧٢] وقف تام.
(قد جاءتكم بينة من ربكم) [٧٣] حسن غير تام. ومثله: (فذروها تأكل في أرض الله) وكذلك (فيأخذكم عذاب أليم).
[ ٢ / ٦٥٩ ]
(وتنحتون الجبال بيوتا) [٧٤].
(فأوفوا الكيل والميزان) [٨٥] (إن كنتم مؤمنين).
(وتبغونها عوجا) [٨٦] أحسن من الذي قبله (إذ كنتم قليلا فكثركم)، (كيف كان عاقبة المفسدين) أحسن من الذي قبله.
(وسع ربنا كل شيء علما) [٨٩] حسن.
ومثله: (على الله توكلنا)، (وأنت خير الفاتحين) تام.
ومثله: (فأصبحوا في دارهم جاثمين) [٩١].
(كأن لم يغنوا فيها) [٩٢] حسن.
(كانوا هم الخاسرين) أحسن من الذي قبله.
(حتى عفوا) [٩٥] حسن غير تام لأن قوله: (وقالوا) نسق على (عفوا). (فأخذناهم بغتة) غير تام لأن قوله: (وهم لا يشعرون) حال كأنه قال: «أخذاهم بغتة وهذه
[ ٢ / ٦٦٠ ]
حالهم»
(ولكن كذبوا) [٩٦] غير تام لأن قوله: (فأخذناهم بغتة) نسق على (كذبوا).
(بياتا وهم نائمون) [٩٧] غير تام لأن قوله تعالى: (أو أمن أهل القرى) [٩٨] نسق على الأول كأنه قال: «وأمن أهل القرى» فدخلت ألف الاستفهام على واو النسق. ومثله (وهم يلعبون).
(أفأمنوا مكر الله) [٩٩] حسن غير تام. (إلا القوم الخاسرون) تام.
(أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم) [١٠٠] حسن غير تام. (فهم لا يسمعون) حسن.
ومثله: (تلك القرى نقص عليك من أنبائها) [١٠١]، (ليؤمنوا بما كذبوا من قبل). كذلك (يطبع الله على قلوب الكافرين)
(لأكثرهم من عهد) [١٠٢]، (وإن وجدنا أكثرهم
[ ٢ / ٦٦١ ]
لفاسقين) تام.
(فظلموا بها) [١٠٣] حسن. (كيف كان عاقبة المفسدين) تام.
(أن لا أقول على الله إلا الحق) [١٠٥] حسن.
(قال ألقوا) [١١٦] غير تام لأن قوله: (فلما ألقوا) تبيين عن الكلام الأول. (واسترهبوهم) غير تام لأن قوله: (وجاءوا بسحر عظيم) نسق على (سحروا) ومثله: (وجاءوا بسحر عظيم)
(ربنا أفرغ علينا صبرا) [١١٦] حسن غير تام. (وتوفنا مسلمين) أحسن من الذي قبله.
(ويذرك وآلهتك) [١٢٧] كان أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي يقرؤون: (ويذرك)
[ ٢ / ٦٦٢ ]
بالنصب. وكان الحسن يقرأ: (ويذرك) بالرفع. فمن قرأ: (ويذرك) بالنصب كان له مذهبان: أحدهما أن يقول: نصبته على الصرف عن قوله: (أتذر موسى) ومعنى الصرف الحال كأنه قال: «أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض في حال تركهم إياك وآلهتك»، ويقوي هذا المذهب أنها في قراءة أبي بن كعب: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك) . فعلى هذا المذهب لا يحسن أن تقف على (ليفسدوا في الأرض) ولا يتم لأن الحال يتعلق بها ما قبلها. وقال اليزيدي (ويذرك) منصوب على معنى «ليفسدوا في الأرض وليذرك وآلهتك». فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (في الأرض). ومن قرأ (ويذرك) بالرفع جعله نسقًا على قوله: (أتذر موسى) (ويذرك وآلهتك) فلا يتم الوقف من هذه القراءة على (في الأرض). والوقف على (ويذرك وآلهتك) حسن.
(يورثها من يشاء من عباده) [١٢٨] حسن غير تام.
[ ٢ / ٦٦٣ ]
والتمام على قوله: (والعاقبة للمتقين).
(ومن بعد ما جئتنا) [١٢٩] [حسن]. (فينظر كيف تعملون) أحسن من الذي قبله.
(قالوا لنا هذه) [١٣١] حسن غير تام. ومثله: (يطيروا بموسى ومن معه). (ولكن أكثرهم لا يعلمون) أحسن من الأولين.
(وكانا عنها غافلين) [١٣٦].
(مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها) [١٣٧] وقف حسن. وقال السجستاني: نصبوا (مشارق الأرض ومغاربها) بقوله: (وأورثنا) ولم ينصبوها بالظرف، ولم يريدوا «في مشارق الأرض وفي مغاربها» فإنكاره النصب على معنى: «في مشارقها ومغاربها» خطأ لأن المشارق والمغارب فيها وجهان:
[ ٢ / ٦٦٤ ]
أحدهما أن تكون منصوبة بـ (أورثنا) على غير معنى محل، والمحل هو الذي يسميه الكسائي صفة، والخليل وأصحابه من البصريين ظرفًا. والوجه الثاني أن ينصب (التي) بـ (أورثنا) وينصب «المشارق والمغارب» على المحل كأنك قلت: «وأورثنا القوم الأرض التي باركنا فيها في مشارقها ومغاربها» فلما أسقطت الخافض نصبت. وإذا نصبت «المشارق والمغارب» بوقوع الفعل عليها على غير معنى محل جعلت (التي باركنا فيها) نعتًا لـ «المشارق والمغارب». وأجاز الفراء وجهًا ثالثًا وهو أن تنصب «المشارق والمغارب» بوقوع الفعل عليها على غير معنى محل، ويجعل (التي باركنا) في موضع خفض على النعت للأرض كأنه قال: «مشارق الأرض التي باركنا فيها». (على بني إسرائيل بما صبروا) وقف حسن.
[ ٢ / ٦٦٥ ]
(وما كانوا يعرشون) وقف غير تام لأن قوله: (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) [١٣٨] نسق على (دمرنا).
(يسومونكم سوء العذاب) [١٤١] حسن غير تام.
(فتم ميقات ربه أربعين ليلة) [١٤٢] حسن (ولا تتبع سبيل المفسدين) تام.
(وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) [١٤٥] وقف حسن.
(وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا) [١٤٦] حسن. (وكانوا عنها غافلين) تام.
(حبطت أعمالهم) [١٤٧] حسن.
(ولا يهديهم سبيلا) [١٤٨] حسن.
ومثله: (أعجلتم أمر ربكم) [١٥٠]، (وكادوا يقتلونني) وأحسن منهن: (ولا تجعلني مع القوم الظالمين).
(وأدخلنا في رحمتك) [١٥١]. حسن (وأنت أرحم الراحمين) تام.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
(وذلة في الحياة الدنيا) [١٥٢] حسن.
ومثله: (قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي) [١٥٥]، (فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين).
(إنا هدنا إليك) [١٥٦].
(في التوراة والإنجيل) [١٥٧]، (والأغلال التي كانت عليهم). (هم المفلحون) تام.
(يحيي ويميت) [١٥٨]، (لعلكم تهتدون) تام.
ومثله: (وبه يعدلون) [١٥٩].
(اثنتي عشرة أسباطا أمما) [١٦٠] حسن. (قد يعلم كل أناس مشربهم) حسن.
(ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) حسن.
(نغفر لكم خطيآتكم) [١٦١] حسن، وأحسن منه (من السماء بما كانوا يظلمون) [١٦٢]
(ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) [١٦٣] وقف حسن.
[ ٢ / ٦٦٧ ]
(أو معذبهم عذابا شديدا) [١٦٤] وقف حسن غير تام ثم تبتدئ: (قالوا معذرة إلى ربكم) بالرفع على معنى «قالوا هي معذرة». وقرأ طلحة بن مصرف واليزيدي: (قالوا معذرة) بالنصب على معنى «قالوا اعتذرنا معذرة».
(وقطعناهم في الأرض أمما) [١٦٨] حسن. (ومنهم دون ذلك) أحسن منه.
(وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه) [١٦٩] حسن. ومثله: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق) وكذلك: (ودرسوا ما فيه). (للذين يتقون أفلا تعقلون) غير تام لأن قوله: (الذين يمسكون بالكتاب) [١٧٠] نسق على (الذين يتقون). (وأقاموا الصلاة) حسن. (إنا لا نضيع أجر المصلحين) تام.
ومثله: (لعلكم تتقون)
[ ٢ / ٦٦٨ ]
(قالوا بلى شهدنا) [١٧٣] قال السجستاني: ألوقف على (شهدنا). قال أبو بكر: وهذا غلط لأن (أن) متعلقة بالكلام الذي قبلها كأنه قال: «وأشهدهم على أنفسهم لأن لا يقولوا إنا كنا عن هذا غافلين» فحذفت «لا» واكتفي منها بـ «أن» كما قال: (يبين الله لكم أن تضلوا) [النساء: ١٧٦] معناه «لأن لا تضلوا» وكما قال: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ [النحل: ١٥] فمعناه «لأن لا تميد بكم» فحذف (لا) واكتفى منها بـ (أن)، قال الراعي:
أيام قومي والجماعة كالذي لزم الرحالة أن تميل مميلا
أراد: «أن لا تميل» فاكتفى بـ «أن» من «لا».
[ ٢ / ٦٦٩ ]
وقال القطامي يصف ناقة:
رأينا ما يرى البصراء فيها فآلينا عليها أن تباعا
فمعناه: «بأن لا تباع» فاكتفى بـ «أن» من «لا» وتمام الكلام على قوله: (ولعلهم يرجعون) [١٧٤].
(أخلد إلى الأرض) [١٧٦] (واتبع هواه) وقف حسن. ومثله: (ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا). (لعلهم يتفكرون) تام.
ومثله: (وأنفسهم كانوا يظلمون) [١٧٧] وأواخر الآيات بعدها.
(أولئك كالأنعام بل هم أضل) [١٧٩] وقف حسن. (أولئك هم الغافلون) وقف التمام.
(فادعوه بها) [١٨٠] حسن. (الذين يلحدون في أسمائه) أحسن من الذي قبله. (سيجزون ما كانوا يعملون) تام.
[ ٢ / ٦٧٠ ]
(وأملي لهم) [١٨٣] وقف حسن.
(أولم يتفكروا) [١٨٤] وقف التمام. وكذلك في سورة الروم: (أولم يتفكروا في أنفسهم) [٨] وقف التمام. ثم تتبديء: (ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق) وكذلك في سورة سبأ (ثم تتفكروا) [٤٦] ثم تبتدئ: (ما بصاحبكم من جنة). (ما بصاحبكم من جنة) وقف حسن. ثم تبتدئ: (إن هو إلا نذير مبين) بمعنى «ما هو إلا نذير مبين» والوقف على (مبين) تام.
(وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) [١٨٥] وقف حسن.
وقوله: (ويذرهم في طغيانهم يعمهون) [١٨٦] كان نافع وغيره من أهل المدينة يقرؤون: (ونذرهم في طغيانهم) بالنون والرفع. وكان عاصم وأبو عمرو يقرآنها: (ويذرهم) بالياء والرفع. وكان الأعمش وحمزة والكسائي
[ ٢ / ٦٧١ ]
يقرؤونها: (ويذرهم) بالياء والجزم فمن قرأ: (ونذرهم) بالنون والرفع حسن له أن يقف على قوله: (فلا هادي له) ثم يبتديء مستأنفًا: (ونذرهم). وكذلك من قرأها بالياء والرفع إلا أن الاستئناف مع النون أحسن. ومن قرأ: (ويذرهم) بالياء والجزم جزمه على النسق على محل الفاء في قوله: (فلا هادي له) لأنها قد حلت في محل الجواب، وجواب الجزاء مجزوم، وأنشد هشام:
أيا صرفت فإنني لك كاشح وعلى انتقاصك في الحياة وازدد
فجزم: «وازدد» على النسق على محل الفاء، وأنشد الأخفش البصري:
[ ٢ / ٦٧٢ ]
دعني فأذهب جانبا يوما وأكفك جانبا
فجزم: «وأكفك» على النسق على محل الفاء. فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على قوله: (فلا هادي له) لأن الفعل المجزوم متعلق بالأول.
(لا يجليها لوقتها إلا هو) [١٨٧] ثم تبتدئ: (ثقلت في السماوات والأرض) على معنى «ثقل علمها على أهلا السماوات والأرض أن يعلموه». (لا تأتيكم إلا بغتة) وقف حسن. (إنما علمها عند الله) وقف حسن. والأول أحسن منه. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقف التمام. (ولا ضرا إلا ما شاء الله) وقف حسن. ومثله: (وما مسني السوء) وهو أحسن منه وأتم. (لقوم يؤمنون) تام، وهو أتم من الذي قبله.
(ليسكن إليها) [١٨٩] وقف حسن. (حملت حملا
[ ٢ / ٦٧٣ ]
خفيفًا فمرت به) حسن.
ومثله: «جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون» [١٩٠] أحسن من الذي قبله.
(وهم يخلقون) [١٩١] غير تام لأن قوله: (ولا يستطيعون لهم نصرا) [١٩٢] نسق على (لا يخلق شيئا). (ولا أنفسهم ينصرون) وقف التمام.
(لا يتبعوكم) [١٩٣] وقف حسن. ثم تبتدئ: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) فترفع (سواء) بمعنى الفعلين اللذين بعدها، كأنك قلت «سواء عليكم دعاؤكم أو صمتكم».
قال أبو بكر: سألت أبا العباس أحمد بن يحيى عن هذا فقال: (سواء) مرفوعة بمضمر إذا قلت: «سواء علي أقمت أم قعدت» فهو مرفوع بإضمار «إن قمت أو قعدت فهو
[ ٢ / ٦٧٤ ]
سواء علي». (أم أنتم صامتون) تام. ومثله: (إن كنتم صادقين) [١٩٤] (أم لهم آذان يسمعون بها) [١٩٥] حسن. (ثم لا تنظرون) تام.
(إن وليي الله الذي نزل الكتاب) [١٩٦] حسن. (وهو يتولى الصالحين) تام.
ومثله: (ولا أنفسهم ينصرون) [١٩٧]، (وهم لا يبصرون) [٩٨]، (فاستعذ بالله) [٢٠٠] وقف حسن. (إنه سميع عليم) تام.
(أم لهم آذان يسمعون بها) حسن. (فلا تنظرون) تام.
(إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا) [٢٠١] غير تام لأن قوله: (فإذا هم مبصرون) متعلق بـ (تذكروا) كأنه قال: «تذكروا فأبصروا» والوقف على (فإذا هم مبصورن) تام ثم تبتدئ (وإخوانهم يمدونهم في الغي) [٢٠٢] على معنى
[ ٢ / ٦٧٥ ]
«وإخوان المشركين يمدونهم في الغي» (ثم لا يقصرون) حسن.
(قالوا لولا اجتبيتها) [٢٠٣] وقف حسن. ومثله: (ما يوحى إلي من ربي). (هذا بصائر من ربكم) غير تام لأن «الهدى» منسوق على «البصائر».
(لعلكم ترحمون) [٢٠٤] تام.
[ ٢ / ٦٧٦ ]