قال أبو بكر: قد ذكرنا ما في «لا» من الاختلاف في صدر الكتاب. وجواب القسم محذوف، كأنه قال: لتبعثن لتحاسبن، فدل قوله: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه) [٣] على الجواب فحذف (ألن نجمع عظامه).
(بلى) [٤] وقف حسن، ثم تبتدئ: (قادرين) على معنى «بل نجمعها قادرين». أنشدنا أبو العباس للفرزدق:
على قسم لا أشتم الدهر مسلما ولا خارجًا من في زور كلام
أراد: لا أشتم ولا يخرج، فلما صرف يخرج إلى خارج
[ ٢ / ٩٥٧ ]
نصب. بني على هذا بعض النحويين وقال: نصب (قادرين) لأنه صرف عن يقدر. فرد الفراء هذا وقال: يلزم قائليه أن يجيزوا «قائمًا أنت» يريدون: أتقوم أنت. ونصب «قائم» في هذا الموضع محال بإجماع إلا أنه يصلح نصب (قادرين) على التكرير «بلى فليحسبنا قادرين» ويجوز في النحو «بلى قادرون» بتأويل: بلى نحن قادرون. وأما بيت الفرزدق فإنه «خارجا» فيه منسوق على موضع «أشتم»، والتقدير «عاهدت ربي لا شاتما ولا خارجا»، لأن البيت الأول:
ألم ترني عاهدت ربي وأنني لبين رتاج قائمًا ومقام
(كلا لا وزر) [١١] وقف حسن. والمعنى «لا ملجأ
[ ٢ / ٩٥٨ ]
يلجأون إليه».
(بما قدم وأخر) [١٣] حسن.
(ولو ألقى معاذيره) [١٥] تام.
(لتعجل به) [١٦] حسن.
(إلى ربك يومئذ المساق) [٣٠] [حسني.
(ثم أولى لك فأولى) [٣٥] تام.
ومثله: (أن يترك سدى) [٣٦].
(الذكر والأنثى) [٣٩] حسن.