(وسبحان الله رب العالمين) [٨] تام. والوقف على (ومن حولها) حسن إن كان (سبحان الله) خارجًا من النداء.
(مدبرًا ولم يعقب) تام.
(ولها عرش عظيم) [٢٣] وقف حسن. ولا يجوز أن تقف على العرش وتبتدئ: (عظيم وجدتها) [٢٣، ٢٤] إلا على قبح لأن «عظيما» نعت لـ «العرش» ولو كان معلقًا بـ (وجدتها) لقلت: عظيمة وجدتها. وهذا محال من كل وجه.
١٦٦ - حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن شهريار قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الأسود العجلي عن بعض أهل
[ ٢ / ٨١٥ ]
العلم أنه قال: الوقف (ولها عرش) والابتداء: (عظيم) على معنى «عظيم عبادتهم الشمس والقمر». قال أبو بكر: وقد سمعت من يؤيد هذا المذهب ويحتج بأن عرشها أحقر وأدق شأنًا من أن يصفه الله بالعظم، والاختيار عندي ما ذكرته أولًا أنه ليس على إضمار عبادة الشمس والقمر دليل، وغير منكر أن يصف الهدهد عرشها بالعظم إذ رآه متناهي الطول والعرض. وجريه على إعراب عرش دليل على أنه نعته. (فهم لا يهتدون) غير تام لمن شدد (ألا) [٢٥] لأن المعنى «زين لهم الشيطان ألا يسجدوا». ومن قرأ: (ألا) بالتخفيف وقف (فهم لا يهتدون ألايا) وابتدأ: (اسجدوا) على معنى «اسجدوا لله» بالأمر.
[ ٢ / ٨١٦ ]
(وجعلوا أعزة أهلها أذلة) [٣٤] هذا وقف تام. فقال الله تعالى: ﴿وكذلك يفعلون﴾. وشبيه به في سورة الأعراف: ﴿قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم. يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ [١٠٩، ١١٠] تتم الكلام فقال فرعون: ﴿فماذا تأمرون﴾
(أأشكر أم أكفر) [٤٠] وقف تام.
ومثله: (كأنه هو) [٤٢].
(وصدها ما كانت تعبد من دون الله) [٤٣ ي الوقف على (من دون الله) حسن. والمعنى «منعها من أن تعبد الله ما كانت تعبد من الشمس والقمر» ويجوز أن يكون المعنى «وصدها سليمان ما كانت تعبد» أي: حال بينها وبينه، ويجوز أن يكون المعنى «وصدها» أي: منعها الله.
[ ٢ / ٨١٧ ]
فـ (ما) من هذين الوجهين منصوبة.
(كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم) [٥١] كان الأعمش وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون: (أنا) بالفتح فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على قوله: (عاقبة مكرهم) لأن (أنا دمرناهم) خبر (كان). ويجوز أن تجعلها في موضع رفع على الإتباع للعاقبة ويجوز أن تجعلها في موضع نصب من قول الفراء، وخفض من قول الكسائي على معنى «بأنا دمرناهم ولأنا دمرناهم» ويجوز أن تجعلها في موضع نصب على الإتباع لموضع (كيف) فمن هذه المذاهب لا يحسن الوقف على (مكرهم). وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو:
[ ٢ / ٨١٨ ]
(إذا دمرناهم) بكسر الألف. فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (مكرهم).
(الذين اصطفى) [٥٩] تام.
(أن تنبتوا شجرها) [٦٠] حسن، ثم قال: (أإله مع الله) [٦٣] على جهة التوبيخ كأنه قال: أمع الله، ويلكم، إله. فـ «الإله» مرفوع بـ (مع)، ويجوز أن يكون مرفوعًا بإضمار «أإله مع الله يخلق». والوقف على (الله) حسن. (يعدلون) حسن غير تام. (بين البحرين حاجزًا) حسن. وقال السجستاني: (أإله مع الله) ارتفع لأن قبله مضمرًا، كأنه قال: أمن يجيب المضطر إذا دعاه خير أما تشركون. فأضمر «هذا» ثم قال: أإله مع الله. وهذا غلط لأن (من) على هذا المذهب في معنى «الذي»، كأنه قال: أم الذي يجيب
[ ٢ / ٨١٩ ]
المضطر إذا دعاه خير أما تشركون، فـ (خير) خبر «الذي»، وخبر «الذي» لا يحذف على اختيار. قال: ويجوز أن يكون المعنى «أآلهتكم خير أم من يجيب المضطر إذا دعاه» وهذا أيضًا فاسد لأنه حذف المنسوق عليه وأبقى النسق.
(وما يشعرون أيان يبعثون) [٦٥] تام.
(تكلمهم أن الناس) [٨٢] كان الحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون: (أن الناس) بفتح الألف. وكان نافع وأبو عمرو يقرآن: (تكلمهم إن الناس) [بكسر الألف]. وكذلك قرأ أبو جعفر وشيبة وابن كثير وابن عامر. فمن فتح الألف لم يقف على (تكلمهم) لأن المعنى «لأن الناس
[ ٢ / ٨٢٠ ]
وبأن الناس». ومن قرأ: (إن الناس) وقف على (تكلمهم) وابتدأ بالكسر. ويروى عن ابن عباس (تكلمهم) يريد: تجرحهم. ويجوز أن تكون (تكلمهم) بالتشديد في هذا المعنى أن تسم المؤمن بنقطة بيضاء في وجهه فيبيض لها وجه، وتسم الكافر بنقطة سوداء في وجهه فيسود لها وجهه.
(إلا من شاء الله) [٨٧] تام.
ومثله: (وهي تمر مر السحاب) [٨٨]، (أتقن كل شيء).
(وجوههم في النار) [٩٠].
(وأن أتلو القرآن) [٩٢].
(سيريكم آياته فتعرفونها) [٩٣].
[ ٢ / ٨٢١ ]