قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ) - ﵀-:
خشع: الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدل على التَّطامُن، يقال: خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه، ويخشع خشوعًا، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في
البدن … والخشوع في الصوت والبصر، قال الله تعالى: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ) (طه: ١٠٨)، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والراكع. (^٤)
قال الفيروز أبادي (ت: ٨١٧ هـ) - ﵀-:
الخشوع: الخضوع، كالاختشاع - والفعل كمنع - أو قريب من الخضوع، أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر، والخشوع: السكون والتذلل. (^٥)
الخشوع: الخُضوعُ، والسُّكونُ، والتذلُّلُ، والفعل منه: خَشَعَ؛ يُقال: خشَع الشخصُ لربّه: أي خضع واستكان، وتضرّع، وتذلّل، والخُشوعُ يمكن أن يكون في البدن، أو الصوت،
_________________
(١) -الإيضاح في الوقف والابتداء (١/ ١٠٨). الإيضاح في الوقف والابتداء: لابن الأنباري ط. دمشق سنة ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م، تحقيق محي الدين عبد الرحمن رمضان، مطبوعات مجمع اللغة العربية.، ويُنظر: كتاب فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات، عبد الله الميموني (ص: ١٧).
(٢) -القول المفيد للشيخ محمد مكي نصر، ص ١٩٥ المكتبة العلمية لاهور الهند د. ت.
(٣) -إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله ﷿، (١/ ١٠٨).
(٤) - معجم المقاييس في اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس، المتوفى سنة ٣٩٥ هـ، تحقيق شهاب الدين أبو عمرو، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، كتاب الخاء، باب الخاء والشين …، ص ٣١٦.
(٥) - القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب الفيروز أبادي، ت ٨١٧ هـ، باب العين، فصل الخاء، ص ٩٢١. القاموس المحيط، المؤلف: العلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى سنة ٨١٧ هـ، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الثامنة، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م، عدد الأجزاء ١.
[ ٧١ / ٣٢ ]
أو البصر. (^١)
قال أبو السعادات ابن الأثير (ت: ٦٠٦ هـ) - ﵀-:
والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن. (^٢)
وقال ابن القيم - ﵀-:
والخشوع في أصل اللغة: الانخفاض، والذّل، والسكون، قال اللَّهُ تعالى: (وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا) (طه: ١٠٨) أي سكنت، وذلَّت، وخضعت، ومنه وصف الأرض بالخشوع، وهو يبسها، وانخفاضها، وعدم ارتفاعها بالري والنبات، قال اللَّه تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (فصلت: ٣٩). (^٣)