ومن آداب تلاوة القرآن كذلك: أن يفخم القارئ تلاوته بلا تكلف ولا تعسف.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ:
وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ عَلَى قِرَاءَةِ الرِّجَالِ، وَلَا يُخْضِعُ الصَّوْتَ فِيهِ
_________________
(١) جامع المسائل (٣/ ٣٠٥).
(٢) نزهة الأسماع في مسألة السماع: (ص: ٨٥).
(٣) -الإقناع في القراءات السبع (١/ ١٥٥).
(٤) - الحوادث والبدع: (ص: ٨٧).
(٥) الذيل على كشف الظنون (١/ ١٣١).
[ ٧١ / ٥٠ ]
كَكَلَامِ النِّسَاءِ. (^١)
والمقصود بالتفخيم هنا، أي: أنه لا يقرأه بصوتٍ ناعم منغم كصوت النساء -مثلًا-، ولا بصوت فيه نوع تميع، وذلك كالتلاوات التي انتشرت بمثل هذه الطريقة، وإنما يقرأه ويفخمه على أنه رجل، ويقرأ بسجيته وجبلته بلا تكلف ولا تعسف، فيقرأ الرجل بجبلته وسجيته، كما أن المرأة- كذلك- تقرأ بجبلتها وسجيتها، كل بجبلته وسجيته. وممن نوه على مثل ذلك صاحب البرهان. (^٢)
ويُعد ذكر هذا الضابط من الأهمية بمكان تحذيرًا وتنبيها لما يُرى من كثرة انتشار بعض الأصوات الشبابية التي فيها تكلف للتنعم والتنغم وكأنها أصوات نسائية.