والخشوع في الشرع: خضوع القلب، وتذلله لله -سبحانه-، كما عرّفه بذلك الإمام ابن القيّم -﵀-، وقِيل بأنّه: القبول، والانقياد إلى الحقّ والصواب دون أيّ مانعٍ، حتى وإن اختلف الحقّ مع الهوى والرغبة، وأضاف ابن رجب الحنبلي في تعريف الخشوع أنّه: رقّة القلب مع اللين والانكسار والحُرقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الخشوع يكون في القلب، مع بيان آثاره في الجوارح، (^٤) ومن المواضع التي يجدر بالمسلم الخشوع فيها أثناء تلاوته لآيات القرآن الكريم؛ سواءً في الصلاة أم خارجها، إلّا أنّه في الصلاة آكدٌ. (^٥)
قال ابن القيم - ﵀-:
وأجمع العارفون على أن الخشوع محله القلب، وثمرته على الجوارح، وهي تظهره. (^٦)
وقال ابن رجب الحنبلي (ت: ٦٩٥ هـ) - ﵀-:
وأصل الخشوع: هو لين القلب ورقته، وسكونه، وخضوعه، وانكساره، وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح، والأعضاء؛ لأنها تابعة له، كما قال النبي ﷺ: " … ألَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ". (^٧). والتخشُّع: تكلّف الخشوع. (^٨).