كان حمزة يسكت على ما ينقل ورش فيه الحركة، وذلك كل ساكن بعده همزة من كلمة أخرى، وليس بحرف مد، سكتة خفيفة من غير قطع لنفسه، يريد بذلك التجويد والتحقيق وتبيين الهمزة لا الوقف نحو ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾، و﴿مَنْ آمَنَ﴾، و﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، و﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، و﴿جَدِيدٍ، أَفْتَرَى﴾، و﴿خَلَوْا إِلَى﴾ وشبهه.
وكذلك لام التعريف نحو "الأرض، والآخرة" لأن ذلك في حكم ما كان من كلمتين.
فإذا كان الساكن حرف مد لم يسكت، نحو: ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾، و﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾، و﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ .
وكذلك إن كان الساكن مع الهمزة في كلمة نحو ﴿يَنْأَوْنَ﴾، و﴿مِلءُ الْأَرْضِ﴾، و﴿يَجْأَرُونَ﴾، و﴿السَّوْءِ﴾ إلا في أصل مطرد، وهو ما كان من لفظ "شيء، وشيئا" لا غير، وكذلك كلمة ﴿يَسْأَمُونَ﴾ في [فصلت: ٣٨] وحدها.
[ ٢٣٧ ]
هذه قراءتي على أبي القاسم -﵀- وقرأت على أبي -﵁- من طريق أبي عمرو بالسكت كذلك لخلف وحده إلا في كلمة ﴿يَسْأَمُونَ﴾ وبغير سكت لخلاد في شيء من ذلك.
وقرأت من طريق ابن غلبون بالسكت في الروايتين على لام المعرفة، وعلى "شيء، وشيئا" حسب، وهذا يسمى السكت الصغير.
وقال مكي عن أبي الطيب: السكت لخلف وحده على لام المعرفة، ولحمزة في روايتيه على "شيء، وشيئا". وقرأت على أبي القاسم من طريق الهاشمي عن الأشناني عن عبيد عن حفص بالسكت فيما نقل ورش إليه الحركة كحمزة.
وقرأت من طريق أبي طاهر عن الأشناني عن عبيد بغير سكت.
واختار عثمان بن سعيد السكت في رواية عبيد عن حفص؛ لأن أبا طاهر بن أبي هاشم رواه عن الأشناني تلاوة.
وقد قرأت بالسكت عن الكسائي وأبي بكر وورش من طرق لم نذكرها هنا.
الباقون بغير سكت.
[ ٢٣٨ ]