وهو عاصم بن أبي النجود، الضرير الكوفي، ويقال: ابن بهدلة، وقيل: أبو
[ ٣٣ ]
النجود هو بهدلة، وقيل: اسم أبي النجود عبد، وبهدلة اسم أمه، وهو مولى بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد، ويكنى أبا بكر وهو من التابعين. سمع الحارث بن حسان وافد بني بكر، وأبا رمثة رفاعة بن يثربي التميمي.
روى عنه القراءة والحديث خلق كثير، وتصدر للإقراء عند موت أبي عبد الرحمن السلمي سنة ثلاث وسبعين إلى أن توفي بالكوفة، وقيل: بطريق الشام سنة سبع، وقيل: سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، في أيام مروان بن محمد الجعدي، آخر خلفاء بني أمية.
راوياه:
١- أبو بكر:
وهو أبو بكر بن عياش بن سالم الحناط الكوفي الأسدي الكاهلي، مولى لهم.
وكاهل بن أسد بن خزيمة، وقال ابن قتيبة: هو مولى واصل بن حيان الأحدب، وقيل: إنه مولى لبني نهشل بن حازم بن مالك بن حنظلة، واختلف في اسمه فقيل: شعبة، وقيل: سالم، وقيل: عنترة، وقيل: محمد، وقيل: أحمد، وقيل: حماد، وقيل: مطرف، وقيل: عبد الله، وقيل: رؤبة، وقيل: عتيق، وقيل: حسين، وقيل: اسمه كنيته. توفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في خلافة الأمين، وفي هذا الشهر مات هارون الرشيد بطوس١.
وكان مولد أبي بكر سنة أربع وتسعين، فعاش تسعا وتسعين سنة.
وقيل: توفي سنة أربع وتسعين ومائة.
وحفص: وهو أبو عمر حفص بن أبي داود سليمان بن المغيرة الأسدي الغاضري مولاهم، الكوفي، وكان يلقب بحُفَيْص، وهو ثقة في القراءة، ثبت في نقلها عن عاصم، وإن كان ضعيفا في الحديث، قال الأهوازي: توفي سنة سبعين ومائة وله ثلاث وسبعون سنة.
_________________
(١) ١ مدينة بخراسان "معجم الحموي" "٥٥١٤".
[ ٣٤ ]
الإسناد:
أما رواية أبي بكر: فقرأت بها القرآن كله على أبي -﵁- وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن.
وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ على المغامي، وقرءوا على عثمان بن سعيد، وقرأ على فارس بن أحمد.
وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس.
وقرأ فارس وابن نفيس على أبي أحمد، وقرأ أبو أحمد على أحمد بن يوسف القافلاني، وقرأ على أبي أيوب شعيب بن أيوب الصريفيني الواسطي.
وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم شيخنا -﵀- وأخبرني أنه قرأ بها القرآن كله على أبي القاسم بن عبد الوهاب الأندلسي.
ثم قرأ بها القرآن كله على أبي معشر الطبري بمكة، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي القاسم علي بن محمد بن علي الزيدي، وأخبرهما أنه قرأ على أبي بكر النقاش، قال: حدثني يوسف بن يعقوب الواسطي والحسن بن دلويه المالحاني ومحمد بن الحسن بن حماد البلقي قالوا: حدثنا شعيب بن أيوب الصريفيني قال النقاش:
والذي أعتمد عليه في رواية شعيب، يوسف بن يعقوب.
قال لي أبو القاسم: وقرأت بها على عبد الوهاب١، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الأهوازي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه عن شعيب، وقرأ شعيب القرآن على أبي زكريا يحيى بن آدم، وسمع منه الحروف، حدثه بها عن
_________________
(١) ١ هو أبو القاسم عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب، صاحب كتاب "المفتاح" قرأ على الأهوازي بدمشق، وأبي القاسم خلف بن النحاس، وعلي بن أحمد، وأبي الحسن يحيى بن البياز "الذهبي: ٢٥٣".
[ ٣٥ ]
أبي بكر بن عياش.
وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم فضل الله بن محمد بن وهب الله الأنصاري المقرئ، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب ابن بنت أبي العباس الباغائي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي سهل، وأخبره أنه قرأ بها على ابن مجاهد، قال: حدثنا بها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي عن أبيه عن يحيى بن آدم عن أبي بكر، وقرأ أبو بكر على عاصم.
وأما رواية حفص: فقرأت بها القرآن كله على أبي﵁- وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن.
وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ بها على المغامي، وقرءوا بها على أبي عمرو١، وقرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد الهاشمي الحفصي المقرئ بالبصرة.
وقرأت بها القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا -﵀- وأخبرني أنه قرأ بها القرآن من أوله إلى آخره على أبي معشر الطبري، وعلى ابن عبد الوهاب، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي عبد الله الكارزيني، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي الحسن الهاشمي الحفصي بالبصرة، وعلى أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي بفارس، وعلى أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان البغدادي الرزاز.
وأخبرني أيضا شيخنا -﵀- عن أبي معشر وابن عبد الوهاب أنهما قرآ بها على الشريف أبي القاسم الزيدي، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي بكر النقاش.
وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس.
وقرأت بها القرآن كله على فضل الله بن محمد، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي
_________________
(١) ١ الداني.
[ ٣٦ ]
محمد بن شعيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم الخزرجي.
وقرأ ابن نفيس والخزرجي على أبي أحمد السامري.
وقرأ النقاش والهاشمي والمطوعي والرزاز والسامري على أبي العباس أحمد بن سهل بن الفيروزان الأشناني، وقرأ الأشناني على أبي محمد عبيد بن الصباح، وقرأ على حفص١، وقرأ على عاصم.
وقرأت على فضل الله، وأخبرني أنه قرأ على ابن شعيب، وأخبره أنه قرأ على أبي محمد مكي سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وأخبره أنه قرأ على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن نظيف بن عبد الله الحلبي، وأخبره أنه قرأ على أبي القاسم عبد الصمد بن محمد العينوني بحلب سنة تسعين ومائتين، وأخبره أنه قرأ على عمرو بن الصباح، وأخبره أنه قرأ على حفص على عاصم.
حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو قال: سمعت فارس بن أحمد يقول: لم يكمل الختمة نظيف على عبد الصمد، وقد سمع منه كتاب عمرو بن الصباح الذي فيه حروف عاصم عن عمرو عن حفص٢.
وقرأت القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا -﵀- وقال لي: قرأت بها على أبي معشر وابن عبد الوهاب، وقالا: قرأنا على الزيدي، وقال: قرأت على النقاش، وقال: قرات على أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي عمران العينوني ببيت المقدس، وقرأ على عمرو على حفص على عاصم.
قال أبو جعفر: ورواية عبيد وعمرو متقاربتان، وأبو الطيب قرأ برواية عبيد على أبي سهل، على ابن ذؤابة، على الأشناني، على عبيد، فطريقه في رواية عمرو أعلى وأرفع؛ لأن عمرا أعلى وأقدم موتا من عبيد، وهما أخوان فيما يقال.
_________________
(١) ١ ظاهر العبارة أن الأشناني قرأ على حفص وعلى عاصم، ولكن المقصود أن الأشناني قرأ على أبي محمد عبيد بن الصباح، على حفص، على عاصم، وهذا معلوم، ولكن أردت التنبيه لكي لا يلتبس على المطلع على الكتاب. ٢ المراد حروف عاصم من طريق عمرو عن حفص عنه.
[ ٣٧ ]
وأخبرنا أبو علي الصدفي عن أبي طاهر بن سوار المقرئ عن أبي الفتح بين شِيطا أنهما ليسا بأخوين، والله أعلم.
ولي طرق جياد عالية في رواية عمرو، وليس هذا موضع ذكرها؛ لأن كتابي هذا ليس بكتاب طرق، وسأضع -إن شاء الله ﷿- كتابا يشمل الطرق التي قرأت بها تلاوة ومبلغها ثلاثمائة طريق، إن شاء الله ﷿.
اتصال قراءته:
قال أبو بكر وحفص وغيرهما عنه: إنه قرأ على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب -﵁- ومنه تعلم القرآن، ثم قرأ بعد ذلك على عثمان بن عفان وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت -﵃- وقرءوا على النبي -ﷺ.
وقرأ عاصم أيضا على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي، وقرأ زر على ابن مسعود، ثم قرأ بعد ذلك على عثمان بن عفان، وقيل عنه: إنه قرأ أيضا على أبي وزيد، وقرءوا على النبي -ﷺ.
[ ٣٨ ]