باب: ما خالف به الرواة أئمتهم
نافع: روش عنه
حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو، حدثنا أحمد بن عمر القاضي، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا أبو الأزهر عن ورش عن نافع "محيايْ" [الأنعام: ١٦٢] واقفة الياء١.
قال أبو الأزهر: وأمرني عثمان بن سعيد أن أنصبها مثل ﴿مَثْوَايَ﴾ [يوسف: ٢٣] وزعم أنه أقيس في النحو.
حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو، حدثنا خلف بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن أسامة عن أبيه، عن يونس، عن ورش عن نافع "ومحيايْ" موقوفة الياء، و"مماتيَ" [الأنعام: ١٦٢] منتصبة الياء.
قال يونس: قال لي عثمان: وأحب إلي أن تنصب ﴿مَحْيَايَ﴾ وتوقف ﴿مَمَاتِي﴾ .
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، حدثنا أبي، حدثنا خلف بن يحيى، حدثنا محمد بن أحمد بن أحمد بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن وضاح وإبراهيم بن باز قالا: حدثنا أبو الأزهر عن ورش عن نافع "ومحيايْ" واقفة الياء.
قال عبد الصمد: أمرني عثمان بن سعيد أن أنصبها كما ينصب حمزة، وزعم أنه
_________________
(١) ١ أي: ساكنة الياء.
[ ٢٨١ ]
أحب إليه وأقيس في النحو.
قال ابن وضاح: قال عبد الصمد: أنا أتبع نافعا على إسكان الياء في "محيايْ" وأدع ما اختاره ورش من فتحها.
وحدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو، حدثنا فارس، حدثنا عمر بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن زكريا، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا داود عن ورش عن نافع "ومحيايْ" موقوفة الياء، قال داود: وأمرني عثمان بن سعيد أن أنصبها مثل ﴿مَثْوَايَ﴾ وزعم أنه أقيس في النحو.
وقد قيل: إن نافعا كان يأخذ بالوجهين، وإن ورشا اختار مما قرأ به على نافع التحريك.
وإلى هذا ذهب أبو محمد مكي، وذلك لخبر أخبرناه أبو علي الصدفي، حدثنا أحمد بن خيرون ببغداد، حدثنا الحسين بن الحسن الأنماطي، حدثنا أبو الحسين بن البواب، حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، حدثنا الفضل بن يعقوب الحمراوي قال: قال لنا أبو الأزهر عن ورش: كان نافع يقرأ أولا "محيايْ" ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها بالنصب، وقد استبعد هذا الخبر أبو سهل، وصمم على رده أبو عمرو، وقال في "جامع البيان" وفي "الطبقات" وغيرهما:
وهو غلط الحمراوي، والصحيح وقفه على ورش.
وقد حكى داود بن أبي طيبة وأبو الأزهر عن ورش إسكان الياء في الباب كله نحو: "هُدَاي" حيث وقع١، و"مَثْوَاي" [يوسف: ٢٣]، و"بُشْرَاي" [يوسف: ١٩] وهي رواية ابن هلال عن النحاس عن أبي يعقوب فيما ذكر الأهوازي.
وقال ابن أشتة: وروت الرواة عن ورش عن نافع "هُدَاي" حيث وقع بالإسكان، قال: والأخذ بالفتح مثل الكل.
قال أبو جعفر: وقد قال أيضا داود وأبو الأزهر عن ورش بالفتح في ذلك: هو
_________________
(١) ١ البقرة "٣٨"، طه: "١٢٣".
[ ٢٨٢ ]
المشهور عن أبي يعقوب، والمعمول به.
والذي يؤخذ به من طريق المصريين جميعا الفتح في الباب إلا في ﴿مَحْيَايَ﴾ فالأخذ فيه بالإسكان والفتح موافقة للرواية عن نافع، ولاختيار ورش. على أن أهل مصر أكثر ما يأخذون لورش بالإسكان في ﴿مَحْيَايَ﴾ ولا يراعون اختياره.
وقال النحاس عن الأزرق عنه: إنه روي عن نافع ﴿لَوْ أَرَاكَهُمْ﴾ في [الأنفال: ٤٣] بالفتح، واختار من عند نفسه الترقيق.
وقال عثمان بن سعيد: قال بعض شيوخنا: إن الزيادة في المد اختيار من ورش، خالف فيه نافعا وقالون عنه.
حدثنا أبي -﵁- حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا عبد الوهاب بن محمد، حدثنا الأهوازي قال: قال لي أبو الفرج الشطوي: قال لي أبو الحسن بن شنبوذ: روى أبو سليمان عن قالون عن نافع "قُلْ رَّبِّ" بالإدغام حيث كان.
واختار أبو سليمان إظهارها، قال الأهوازي: وباختياره قرأتها عليه.
قال أبو جعفر: وبإظهار اللام من ﴿قُلْ﴾ عند الراء قرأت على أبي القاسم لقالون من طريق الحلواني وأبي مروان عنه، ومن طريق ابن شنبوذ عن أبي نشيط عنه. قال أبو الحسن الدارقطني: هذا عندي وهم من الحلواني، والله أعلم.
قال الأهوازي: اختار أبو عون الواسطي في قراءة نافع ضم الميم عند نفسها وعند الهمزة، وفي رءوس الآي.
[ ٢٨٣ ]