الأحرف السبعة والقراءات ظاهرة مهمة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة منها:
[ ١ / ٢٦ ]
١ - زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديدًا، مع الإيجاز بكون الآية واحدة. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، قرئ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطفًا على المغسولات السابقة، فأفاد وجوب غسل القدمين في الوضوء، وقرئ بالجر، فقيل: هو جرّ على المجاورة، وقيل: هو بالجر لإفادة المسح على الخفين، وهو قول جيد.
٢ - إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها: وذلك أن الكتب السابقة نزولًا قبل القرآن فإنما نزلت بحرف واحد، وأنزل كتابنا القرآن بأحرف سبعة، بأيها قرأ القارئ كان تاليًا لما أنزله الله تعالى.
٣ - خصوصية هذه الأمة باتصال سندها إلى سيدنا رسول الله - ﷺ -، وهذه ميزة لم تتميز بها أمة سابقة.
٤ - الإعجاز وإثبات الوحي: فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل دعوتها إلى العالم.