قوله تعالى: ﴿آلر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وشعبة، وخلف بالإمالة محضة (^٢).
وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.
وسكت أبو جعفر على الألف سكتة لطيفة؛ وكذا على اللام، وكذا على الراء. والباقون بغير سكت (^٥).
_________________
(١) هي سورة مكية إلا قوله تعالى ﴿ألم تر .. إلى آخر الآيتين﴾ وهي خمسون آية وآية بالبصري، واثنتان وخمسون بالكوفي، وأربع وخمسون بالحرمي والحمصي، وخمس وخمسون بالشامي (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٥).
(٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).
(٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري: توراة (جـ) د والخلف فضل بجلا وله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري: هار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما وله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري: وبين بين (فـ) ـي (أ) سف خلفهما وكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري: و(إ) ذ ها يا اختلف
(٥) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).
[ ٢ / ١٦٧ ]
قولة تعالى: ﴿صِرَاطَ﴾ [١] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^١).
وقرأ خلف -عن حمزة- بإشمام الصاد كالزاي (^٢).
والباقون بالصاد.
قوله تعالى: ﴿الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي﴾ [١، ٢] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر برفع الهاء من الجلالة في الوصل والابتداء.
وقرأ رويس في الوصل بالجر، وفي الابتداء بالرفع (^٣).
وقرأ الباقون بالجر في الوصل والابتداء (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-
_________________
(١) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٌّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويوي على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).
(٢) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنه إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالضم في ﴿وَقِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق، وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤). وهنا لا بد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.
(٣) ووجه قراءتهم: على الاستئناف، فرفعاه بالابتداء، والخبر "الذي"، وما بعدَه، وإن شئت جعلتَ "الذيط وصلته صفة لـ "الله" وأضمرتَ الخبر. قال ابن الجزري: … و(عم) رفع الخفض في الله الذي والابتدا (غـ) ـر
(٤) وحجتهم في القراءة بالخفض: أنها على البدل من "العزيز". واختار أبو عبيد الخفض، ليتصل بعض الكلام ببعض، وتعقَّب عليه ابن قتيبة، فاختار الرفع، لأن الآية الأولى قد انقضت، ثم استُؤنف بآية أخرى، فحقُّه الابتداء، لأن الآية الأولى تتابعت بتمامها، وكذلك اختلفا في الاختيار في: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ سورة المؤمنون "٩٢"، (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٥، ٣٩٦، الغاية ١٨٤، التيسير ص ١٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، معاني القرآن ٢/ ٦٧، التيسير ١٣٤، إيضاح الوقف والابتداء ٧٣٩، الحجة في القراءات السبع ١٧٧، زاد المسير ٤/ ٣٤٤، تفسير القرطبي ٩/ ٣٣٩، تفسير ابن كثير ٢/ ٥٢٢).
[ ٢ / ١٦٨ ]
ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^١) وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال "إِذْ" عند التاء (^٣).
والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٩]، ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [١١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح.
وسكن أبو عمرو السين (^٥). والباقون بالضم (^٦).
_________________
(١) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿بِالْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ قال ابن الجزري: … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل (تـ) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).
(٢) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.
(٣) قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).
(٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه (٦١) فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٥) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سبلنا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله. قال ابن الجزري: ورسلنا مع هم وكم وسبلنا وحجة أبي عمرو: أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.
(٦) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف =
[ ٢ / ١٦٩ ]
قوله تعالى: ﴿سُبُلَنَا﴾ [١٢] قرأ أبو عمرو بإسكان الموحدة (^١).
والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [١٤] ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ [١٤، ١٥] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الخاء (^٣).
والباقون بالفتح. وقرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلًا. وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا (^٤).
والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَخَابَ﴾ [١٥] قرأ حمزة بإمالة الألف (^٥).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿كُلُّ جَبَّارٍ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، والدوري. عن الكسائي. بإمالة الألف محضة (^٦). وقرأ ورش بالإمالة بين بين. وقرأ
_________________
(١) = فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسر في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ص ٢٢٥).
(٢) مثل رسلهم.
(٣) سبق بيانه.
(٤) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: والثلاثي فضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(٥) قرأ يعقوب بإثباث الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاء - والتلاق - والتناد - وأكرمن - وأهانن - ويسر- وبالواد - والمتعال - ووعيد - ونذير- ونكير- ويكذبون - ويتقدون - ولتردين - وفاعتزلون - وترجمون - ونذر﴾. أما ﴿وعيد﴾ هنا بإبراهيم وموضعي ق الآية. فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).
(٦) انظر الهامش السابق.
(٧) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة =
[ ٢ / ١٧٠ ]
قالون (^١)، وحمزة بالفتح وبين اللفظين (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ [١٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بالألف بعد الياء التحتية؛ على الجمع (^٣).
والباقون بغير ألف؛ على الإفراد.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بألف بعد الخاء، وكسر اللام، ورفع القاف، وخفض "السَّمَاوَاتِ" وَ"لْأَرْضَ" (^٤).
_________________
(١) = لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى- أراكم- افترى- اشترى- أرى- نرى- تراهم- يراك- تتمارى- يتوارى- يفترى- الثرى- القرى- مفترى- أسرى- حتى- أخراكم- الكبرى- ذكراهم- الشعرى- النصارى- سكارى﴾، قال ابن الجزري: أمل ذوات الياء في الكل شفا وقال: وفيما بعد راء حط ملا خلف (شرح طيبة النشر (٣/ ٨٨، ٨٩)، إتحاف فضلاء البشر ص (٤٤).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد وما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ وقع فيه على طول الكتاب، وقد ذكرناه مرارًا.
(٣) ما ذكره المصنف من التقليل بين بين لحمزة وقالون في ﴿جَبَّارٍ﴾ خطأ؛ فليس لهما فيه إلا الفتح.
(٤) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشتدت به الرياح﴾ هنا في إبراهيم، وكذا ﴿يسكن الرياح﴾ بالشورى بالجمع فيهما، قال ابن الجزري: واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا (شرح طيبة النشر (٤/ ٧٦)، حجة القراءات- ابن زنجلة (ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٥) قرأ المذكورون لفظ خالق في إبراهيم والنور بألف بعد الخاء، وكسر اللام، والرفع فيهما وجر الأرض في إبراهيم، و﴿كل﴾ في النور، قال ابن الجزري: خالق امدد واكسرا … وارفع كفور كل والأرض اجرر (شفا) ووجه قراءة ﴿خالق﴾: أنهم جعلوها "خالِق" على وزن "فاعل"، و"الأرض" بالخفض عطف على "السموات" لأن كسر التاء في هذه القراءة عَلَمُ الخفض، لإضافة "خالق" إلى ما بعده، وحسن ذلك لأن "فاعلًا" يأتي بمعنى الماضي، كما قال: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ﴾ (١٠) فهو أمر قد كان، فلا يجوز فيه إلا الإضافة، لأنه أمر معهود معروف.
[ ٢ / ١٧١ ]
والباقون بفتح اللام، ولا ألف بينها وبين الخاء، ونصب القاف، ونصب "السموات" بالكسرة، ونصب "الأرض" (^١).
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا وصلًا ووقفًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢).
والباقون بهمزة ساكنة وفقًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٢] قرأ حفص في الوصل بفتح الياء (^٣).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [٢٢] قرأ حمزة بكسر الياء بعد الخاء (^٤).
_________________
(١) ووجه قراءة ﴿خلق﴾ على وزن "فعل" ونصبوا ﴿الأرض﴾ عطفًا على ﴿السماوات﴾ لأن كسرة التاء فيه عَلَمُ النصب، فأتوا بلفظ الماضي، لأنه أمرٌ قد كان، وقد فُرغ منه، فالفعل أَولى به من الاسم، لأن الاسم يشترك في لفظه الماضي والمستقبل والحال، وإنما يخلص للماضي بالدلائل، والفعل بلفظه يدل على الماضي. وانتصب الاسمان بعده بالفعل (النشر ٢/ ٢٩٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٦، الكشف عن وجوه القراءات (٢/ ٢٥)، المبسوط ص ٢٥٦، السبعة ص ٣٦٢، المحرر الوجيز ٣/ ٣٣٢، إيضاح الوقف والابتداء ٧٤٠، والحجة في القراءات السبع ١٧٨، وتفسير النسفي ٢/ ٢٥٨).
(٢) وقد أغفل المصنف الأصبهاني عن ورش، قال ابن الجزري: والأصبهاني مطلقا لا كاس … ولؤلوا والرأس رثيا باس تؤوي يجيء من يأت … هيء وجئت وكذا قرأت أما حمزة فمن قوله: فإن يسكن بالذي قبل ابدل وقال ابن الجزري: وكل همز ساكن أبدل حذا … خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا مؤصدة رئيا وتؤوي (الهادي ١/ ٢١٦).
(٣) سبق قريبًا.
(٤) قال ابن الجزري: ومصرخي كسر اليا (فـ) ـخر وحجته في كسر الياء، كأنه قدَّر الزيادة على الياءين كما زيدت الياء في الهاء في "به"، وذلك هو الأصل. ولكنه مرفوض غير مستعمل لثقل الياءين، والكسرة قبلهما، والكسرة بينهما، فلمَّا قدَّر الياء مزيدة على الياء التي للإضافة، حذفها استخفافًا، لاجتماع ياءين وكسرتين، إحداهما على ياء الإضافة، فلمّا حذف الياء المزيدة بقيت الكسرة، تدل عليها، كما تحذف الياء في "عليه، وبه"، وتبقى الكسرة تدلُّ عليها، وكما تُحذف الياء في "يا غلامي"، لأن الكسرة تدلُّ عليها، فهذه القراءة جارية على ما كان يجب في الأصل، لكنه أمر لا يستعمل إلا في الشعر، وقد عدَّ هذه القراءة بعض الناس لَحْنًا، وليست بلحن، إنما =
[ ٢ / ١٧٢ ]
والباقون بفتحها (^١).
قوله تعالى: ﴿أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء بعد النون في الوصل. وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٢).
والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بإسكان الكاف (^٣). والباقون بالضم (^٤).
_________________
(١) = هي مستعملة، وقد قال قُطرُب: إنها لغة في بني يَربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء، وأنشد هو وغيره شاهدًا على ذلك: ماضٍ إذا ما همَّ بالمُضيُّ … قال لها هل لَكِ يا تافيِّ
(٢) وحجة من قرأ بفتع الياء: أنه جعله هو الأمر المشهور المستعمل الفاشي في اللغة، لأن الجماعة عليه، ولأنه المعمول به في الكلام. وعلة ذلك أن ياء الجمع أُدغمت في ياء الإضافة وهي مفتوحة، فبقيت على فتحتها، ويجوز أن يكون قد أُدغمت في ياء إضافة، وهي ساكنة، ففتحت لالقتاء الساكنين. وكان الفتح أولى بها، لأنه أصلها، فرُدَّت إلى أصلها عند الحاجة إلى حركتها. وأيضًا فإن الفتح في الياء أخفُّ من الكسر، والضمُّ عليها، وقد تقدِّم ذكر ﴿الرِّيَاحَ﴾ و﴿لِيُضِلُّوا﴾، و﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ وشبهه مِمّا أغنى ذلك عن الإعادة (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٦، السبعة ص ٣٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦، معاني القراءات ٢/ ٧٥، إعراب القراءات ٢/ ١٨٣، التيسير ص ١٣٤، زاد المسير ٤/ ٣٥٧).
(٣) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات وهي ﴿واتقوني يأولي﴾ بالبقرة الآية ١٩٧ و﴿خافوني إن﴾ بآل عمران الآية ١٧٥ و﴿واخشوني ولا﴾ بالمائدة الآية ٤٤ ﴿وقد هداني﴾ بالأنعام الآية (٨٠) و﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥ و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨ ﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية (٢٢) و﴿واتبعوني هذا﴾ بالزخرف الآية ٦١ وكل على أصله، قال ابن الجزري: تخزون في اتقون يا اخشون ولا … واتبعون زخرف ثوى حلا خافون إن أشركتمون قد هدان عنهم (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤، التيسير ص ١٠١، السبعة ص ١٣٠، الهادي ١/ ٤١٧).
(٤) فيصير النطق ﴿أُكُلَهَا﴾ وقد سكن الكاف من ﴿الأكْلُ، وأُكْلٍ﴾ المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من ﴿أكلُها﴾ المضاف لضمير المؤنث الغائب، قال ابن الجزري: والأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها … شغل (أ) تى (حبر) وحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني، (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).
(٥) وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ وقد اجتمعت في كلمة ثلات ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).
[ ٢ / ١٧٣ ]
قوله تعالى: ﴿خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه- بكسر التنوين في الوصل.
والباقون بالضم (^١).
قوله تعالى: ﴿مِنْ قَرَارٍ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وابن ذكوان - بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، واختلف عن حمزة فيه: بين الإمالة محضة وبين بين، واختلف -أيضًا- عن هشام، وابن وردان (^٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا يَشَآءُ - * أَلَمْ تَرَ﴾ [٢٧ - ٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس -في الوصل- بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة واوًا بعد تحقيق الأولى المضمومة (^٥).
_________________
(١) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة، ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر- أن اغدوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدل ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين قال ابن الجزري: والساكن الأول ضم لضم همز الوصل واكسره (نـ) ما (فـ) ـز … غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما والخلف في التنوين (مـ) ـز وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).
(٢) يميل أبو عمرو والكسائي وخلف كل ألف جاءت بين رائين مثل ﴿الأبرار- الأشرار- قرار﴾ ووافقهم ورش من طريق الأزرق بين بين، واختلف فيه عن حمزة وابن ذكوان، فأما حمزة: فروى جماعة من أهل الأداء الإمالة عنه من روايتيه، وهو الذي في المبهج والعنوان وغيرهما، وبه قرأ الحافظ أبو عمرو على شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد في الروايتين جميعًا، ورواه جمهور العراقيين عنه من رواية خلف، وقطعوا لخلاد بالفتح، وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة من روايتيه بين بين، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن. وأما ابن ذكوان فروى عنه الإمالة الصوري، وروى عنه الفتح الأخفش، قال ابن الجزري: … وإن تكرر (حـ) ـط (روى) والخلف (مـ) ـن … (فـ) ـوز وتقليل (جـ) ـوى (٣/ ١٠٢)، النشر (٢/ ٨٥).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) هذا كلام غير صحيح ولم يرد لهما أي خلاف في إمالة هذا الباب، وما ذكره المؤلف انفرادة لا يقرأ بها.
(٥) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا عن يعقوب يقرؤون بتسهيل =
[ ٢ / ١٧٤ ]
والباقون بتحقيقهما.
وإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع المد، والقصر والروم معهما.
وفي الابتداء بالثانية: الجميع بالتحقيق.
﴿نِعْمَتَ﴾ [٢٨] بالتاء المجرورة، وهم على أصولهم في الوقف (^١).
قوله تعالى: ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- وابن ذكوان -بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش -من طريق الأزرق- بالإمالة بين بين.
_________________
(١) = الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الأخرى سهلن … حرم حوى غنا وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢).
(٢) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَتَ﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، فالوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام منها: ﴿نعمت﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة الآية ١١ وآل عمران الآية ١٠٣ وثاني إبراهيم الآية ٢٨، ٣٤ وثالثها وثاني النحل الآية ٥٣،٧١،٧٢،٨٣ وثالثها ورابعها وفي لقمان الآية ٣١ وفاطر الآية ٣ والطور الآية ٢٩. فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المشار إليهم، قال ابن الجزري: بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التيسير ص ٦٠).
(٣) وكذا ابن ذكوان يميلون كل ألف بعدها راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائده ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان يقرأ انها بالإمالة المحضة، وورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقروونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة: والألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف (شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص (٥١)، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
[ ٢ / ١٧٥ ]
واختلف عن قالون وحمزة بين الفتح وبين اللفظين (^١)، واختلف -أيضًا- فيه عن إدريس، عن خلف، والباقون بالفتح (^٢).
قوله تعالى: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس -بخلاف عنه- بفتح الياء التحتية (^٣)، والباقون بالضم (^٤).
قوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ [٣١] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وروح -في الأصل- بإسكان الياء بعد الدال (^٥)، والباقون بالفتح، ومن قرأ بالإسكان، فهي عنده تسقط في الوصل؛ لالتقاء الساكنين.
قوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [٣١] قرأ ابن كثير، أبو عمرو، ويعقوب: بنصب العين، واللام من ﴿خِلَالٌ﴾ من غير تنوين، والباقون بالرفع والتنوين (^٦).
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٣٤] رسمت بالتاء المجرورة (^٧).
_________________
(١) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.
(٢) وهذا خطأ آخر وقع فيه المؤلف؛ فليس لإدريس سوى الفتح.
(٣) وقد ورد عن رويس روايتان: الأولى: ما تقدم، والثانية: وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري: يضل فتح الضم كالحج الزمر (حبر) (غـ) ـنا لقمان (حبر) وأتى … عكس رويس (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠)، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤).
(٤) ووجه قراءتهم أنها مضارع أضل الرباعي.
(٥) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام -والواقع منها اثنان وثلاثون- فإن حمزة يسكنها كلها حمزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري: وعند لام العرف أربع عشرت ربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني أراني وفي الندا (حما) (شفا) عهدي (ع) سى … (ف) وز وآياتي اسكنن (ف) ي (ك) سا (إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٤٨).
(٦) قال ابن الجزري: شفاعة لا بيع لاخلال لا … تأثيم لا لغو (مدا) (كنز) ووجه قراءتهم: أنها على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن (انظر: المبسوط ص: (١٢٩)، وشرح طيبة النشر (٤/ ٢٠)، والنشر (٢/ ٢١١)، وإتحاف فضلاء البشر ص: (١٣٤).
(٧) سبق بيان حكم القراءة وما يشابهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكرها هنا (انظر: التيسير ص (٦٠)، =
[ ٢ / ١٧٦ ]
وقف نافع، وابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر، وخلف بالتاء، ووقف الباقون بالهاء.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ [٣٥] قرأ هشام بالألف بعد الهاء بعد فتحها (^١)، والباقون بالياء بعد كسر الهاء.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [٣٦] قرأ الكسائي بالإمالة، والباقون بالفتح (^٢).
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر- في الوصل- بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً﴾ [٣٧] قرأ هشام -بخلاف عنه- بياء ساكنة تحتية بعد الهمزة (^٤).
_________________
(١) = شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٣٧).
(٢) لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.
(٣) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم- فأحياكم- أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وإمالة ﴿خطايا﴾ حيت وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿ءَاتَانِىَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿ءَاتَانِ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري: وعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل محياهمو تلا خطايا ودحا … تفاته مرضاة كيف جا (ط) حا سجى وأنسانيه من عصاني (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٤) وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله: تسع وتسعون بهمزٍ الفتح … ذرون الاصبهاني مع ملِّي فتح وقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤)، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
(٥) فقرأ هشام من جميع طرق الحلواني بياء بعد الهمزة لغرض المبالغة على لغة المشبعين من العرب على حد الدراهم والصياريف وليست ضرورة بل لغة مستعملة معروفة ولم ينفرد بهما الحلواني عن هشام =
[ ٢ / ١٧٧ ]
والباقون بغير ياء بعد الهمزة.
ولا خلاف في الثاني، وهو ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ [٤٣] أنه بغير ياء بعد الهمزة.
قوله تعالى: ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا﴾ [٤١،٤٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وأبو جعفر، وورش: بإثبات الياء بعد الهمزة وصلًا، لا وقفًا، وأثبته وقفًا ووصلًا يعقوب، والبزي، واختلف في ذلك عن قنبل (^١). والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ [٤٢] ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ [٤٧] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٤٢] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا (^٤)،
_________________
(١) = ولا هشام عن ابن عامر كما بينه في النشر، فالطعن فيها مردود. وروى الداجوني من أكثر الطرق عن هشام بغير ياء، قال ابن الجزري: وأشبعن أفئدتا … (لـ) ـي الخلف (شرح طيبة النشر (٢/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (٥/ ٣٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٣٤٣).
(٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاء- والتلاق- والتناد- وأكرمن- وأهانن- ويسر- وبالواد- والمتعال- ووعيد- ونذير- ونكير- ويكذبون- وينقذون- ولتردين- وفاعتزلون- وترجمون- ونذر﴾. أما ﴿دُعَآءً﴾ بإبراهيم الآية (٤٠) فقرأ بإثبات الياء فيها وصلًا فقط ورش وأبو عمرو وحمزة وكذا أبو جعفر، وقرأها بالإثبات في الحالين البزي ويعقوب، واختلف عن قنبل فروى عنه ابن مجاهد الحذف في الحالين وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات في الوصل والحذف في الوقف كأبي عمرو ومن معه قال في النشر: وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلًا ووقفًا، وبه آخذ، والباقون بالحذف فيهما (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٥٦).
(٣) وذلك إذا كان الفعل مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوعًا أو منصوبًا، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري: ويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (ن) ص (ثـ) ـبت ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.
(٤) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص (١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).
(٥) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة =
[ ٢ / ١٧٨ ]
وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^١)، والباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو- في الوصل- بكسر الهاء والميم (^٢)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضمها (^٣). والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿لِتَزُولَ﴾ [٤٦] قرأ الكسائي: بفتح اللام الأولى، ورفع اللام الأخيرة (^٤).
وقرأ الباقون: بكسر اللام الأولى، ونصب الأخيرة (^٥).
_________________
(١) = متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤوده- يؤاخذ- مؤجلًا- موذن- يؤخركم﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يؤيد بنصره﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري: والفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).
(٢) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).
(٣) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).
(٤) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذ كان قبله ألف، فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.
(٥) قال ابن الجزري: وافتح لتزول ارفع (ر) ما وحجة من فتح اللام الأولى، وضم الثانية، أنه جعل "إن" في قوله: (وإن كان) مخفَّفة من الثقيلة، وجعل اللام الأولى لام توكيد، دخلت لتوكيد الخبر، كما دخلت (إن) لتوكيد الجملة، والفعل مع لام التوكيد مرفوع على أصله، إذ لا ناصب معه ولا جازم، والهاء مضمرة مع "إن"، تقديره: وإنه كان مكرهم لتزول منه الجبال، ويعني أمر النبي - ﵇ -. والتقدير: مثل الجبال في القوة والثبات. فمعنى هذه القراءة أن الله جل ذكره عظَّم مكرهم، كما قال: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ "نوح ٢٢"، وقال: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (مريم ٩٠ - ٩١) وفي مصحف أُبيّ ما يدلّ على هذه القراءة، رُوِي أنّ فيه هذه الآية: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ ولولا كلمة الله لزال من مكرهم الجبال. وروي عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم قرؤوا: "وإن كادَ مكرهم لتزول منه الجبال" فهذا دليل على تعظبم مكرهم، لأن "كاد" في كلام العرب تكون لمقاربة الفعل، وربما وقعت لوجوبه.
(٦) وحجة من كسر اللام الأولى وفتح الثانية أنه جعل "إن" بمعنى "ما"، وجعل اللام الأولى لام نفي، لوقوعها=
[ ٢ / ١٧٩ ]
قوله تعالى: ﴿الْقَهَّارُ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي -: بالإمالة محضة (^١)، واختلف عن ابن ذكوان، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالإمالة بين بين، واختلف عن قالون، وحمزة في ذلك: بين الفتح وبين بين (^٢)، وكذا اختلف عن إدريس عن خلف (^٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ [٤٩] قرأ أبو شعيب في الوصل- بإمالة الألف المنقلبة بعد الراء- بخلاف عنه- والباقون بالفتح، وفي الوقف أماله محضة أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٤)، وأماله ورش بين بين، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ﴾ [٤٩ - ٥٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما- بإدغام الدال في السين (^٦)، والباقون بالإظهار.
_________________
(١) = بعد نفى، ونصب الفعل بها، والتقدير: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، كما قال تعالى ذكره: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِين﴾ [آل عمران:١٧٩] ومعنى هذه القراءة تصغير مكرهم وتحقيره، أي: لم يكن مكرهم ليزيل الجبال، والجبال يراد بها ما ثبَتَ من الحق والدين والقرآن. أي: لم يكن مكرهم ليذهب به الحق، والضمير في "مكرهم" قيل هو لقريش، وقيل لمن تقدَّم بالعتوِّ والكفر من الجبابرة الماضية، وكسر اللام الاختيار، لأن أبين في المعنى، ولأن الجماعة عليه (الغاية ص ١٨٤، المهذب ١/ ٣٥٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٤/ ٤٠٢، النشر ٢/ ٣٠٠، المبسوط ص ٢٥٧، السبعة ص ٣٦٣، التيسير ص ١٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨).
(٢) سبق بيان القراءة وما يشابهها قبل صفحات مما أغنى عن إعادت هنا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠)، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.
(٤) وهذا خطأ آخر يقع فيه المؤلف؛ فليس لإدريس عن خلف سوى الفتح فقط.
(٥) سبق بيان قاعدة مطردة عن حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وتقدم بيانها مرارًا.
(٧) ووجه الإدغام من أجل التقارب الذي بين الحرفين وقوة الكسرة، قال ابن الجزري: والتاء في العشر وفي الطا ثبتا والخلف في الزكاة والتوراة حل … ولتأت آت وقوله: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الهادي ١/ ١٤٢).
[ ٢ / ١٨٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَتَغْشَى﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.
* * *
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٢ / ١٨١ ]