قوله تعالى: ﴿زَادَتْهُمْ﴾ [٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف بعد الزاي (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ [٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام ذال "إَذْ" في التاء (^٣).
والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الدال (^٤). وروي كذا عن قنبل، وهو ضعيف عنه جدًّا (^٥). وقرأ الباقون - وقنبل معهم - بكسر الدال.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة
_________________
(١) قيل هي أول المدني، وهي خمس وسبعون آية بالكوفي، وست وسبعون بالحجازي والبصري، وسبع وسبعون بالشامي.
(٢) سبق في سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾.
(٣) سبق بيان حكم ذال إذ قبل صفحات قليلة إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).
(٤) وكذا يعقوب وقد أغفله المصنف، قال ابن الجزري: ومردفي افتح داله (مدا) (ظـ) ـمى. . . . والحجة لمن فتح الدال أنه جعل الفعل لله ﷿ فأتى باسم المفعول به من أردف والعرب تقول: أردفت الرجل أركبته على قطاة دابتي خلفي، وردفته إذا ركبت خلفه، فهو بناه على ما لم يسم فاعله؛ لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة؛ أي أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار، فمردفين بفتح الدال نعت لألف، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في ﴿مُمِدُّكُمْ﴾ أي ممدكم في حال إردافكم بألف من الملائكة (النشر ٢/ ٢٧٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٣).
(٥) ما ذكره المؤلف هنا هو قول خطأ لا يعرف عن جمهور القراء.
[ ٢ / ٥ ]
محضة (^١)، وقرأ ورش بين اللفظين (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ [١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، بفتح الياء التحتية وسكون الغين وفتح الشين مخففة، وبعدها ألف. و"النُّعاسُ" برفع السين (^٣).
وقرأ نافع، وأبو جعفر بضم الياء، وإسكان الغين وكسر الشين مخففة وبعدها ياء تحتية. و"النُّعَاسَ" (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.
والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٥).
قوله تعالى: ﴿الرُّعْبَ﴾ [١٢] قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب بضم
_________________
(١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق الكلام عن الإمالة في مثل هذا الحرف قريبًا بما أغنى عن إعادته (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٣) قال ابن الجزري: . . . . . . . . . . . . . . . . … رفع النعاس (حبر) يغشى فاضمم واكسر لباق. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . . . . . . والحجة لمن قرأه بالألف والرفع أنه جعل الفعل للنعاس فرفعه وأخذه من غشي يغشى والكاف والميم في موضع نصب.
(٤) الحجة لمن ضم الياء الأولى ونصب النعاس وخفف أنه جعل الفعل لله ﷿ وعداه إلى المفعولين، وأخذه من أغشى يغشي، ومن شدد أخذه من غشى يغشي، والمعنى: أن المسلمين أصبحوا يوم بدر جنبًا على غير ماء، وعدوهم على الماء، فوسوس لهم الشيطان، فأرسل الله عليهم مطرًا فطهرهم به (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٣، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦، وابن القاصح ص ٢٣٣، والمبسوط ص ٢٢٠، التيسير ص ١١٦).
(٥) سبق توضيح الكلام على هذه الكلمة قريبًا (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
[ ٢ / ٦ ]
العين (^١). والباقون بالإسكان (^٢)،
قوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان (^٣)، وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ. . . . وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [١٧] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر النون مخففة في الوصل، ورفع الجلالة (^٥). والباقون بنصب النون مشددة، ونصب الجلالة (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: واعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى والحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فاتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان.
(٢) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤).
(٣) وقد اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾، قال ابن الجزري: وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل … (تـ) ـب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل. . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).
(٤) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.
(٥) وذلك على أن المخففة هي كلمة استدراك بعد نفي تقول: ما جاء عمرو ولكن زيد خرج، وقد احتج هؤلاء بأن العرب تجعل إعراب ما بعد لكن كإعراب ما قبلها إلا لجحد؛ فتقول: ما قام عمرو ولكن أخوك (حجة القراءات ص ١٠٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٣، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، النشر ٢/ ٢١٩، التبصرة ص ٤٢٧، الإقناع ٢/ ٦٠١).
(٦) احتج من شدد النون بأن دخول الواو في ﴿وَلَكِنَّ﴾ يؤذن باستئناف الخبر بعدها، وأن العرب تؤثر تشديدها ونصب الأسماء وبعدها، ولكن المشددة هي كلمة تحقيق. (حجة القراءات ص ١٠٩، إتحاف فضلاء=
[ ٢ / ٧ ]
قوله تعالى: ﴿رَمَى﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^١)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ [١٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الواو، وتشديد الهاء، وتنوين النون، و"كَيْدِ" بنصب الدال (^٣).
وقرأ حفص بإسكان الواو، وتخفيف الهاء، ورفع النون من غير تنوين، وخفض دال "كَيْدِ" على الإضافة (^٤). وقرأ الباقون بإسكان الواو، وتخفيف الهاء، ورفع النون
_________________
(١) = البشر ص ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٧).
(٢) هناك قاعدة مطردة؛ وبر أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحه وما بياء رسمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) قال ابن الجزري: . . .. . .. . .. . . اشددن مع موهن … خفف (ظـ) ـبى (كنز) وحجة هذه القراءة: أنها على أنه اسم فاعل من أوهن كأكرم معدى بالهمزة والتنوين على الأصل في اسم الفاعل و﴿كيدَ] بالنصب على المفعولية به، وحجتهم في ذلك أن التشديد إنما وقع لتكرر الفعل، وذلك ما ذكره الله من تثبيت أقدام المؤمنين بالغيث، وربطه على قلوبهم، وتقليله إياهم في أعينهم عند القتال، فذلك منه شيء بعد شيء، وحال بعد حال، في وقت بعد وقت، فكان الأولى بالفعل أن يشدد، لتردد هذه الأفعال، فكأنه أوقع الوهن بكيد الكافرين مرة بعد مرة، فوجب أن يقال موهّن لهذه الملة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، البشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، إعراب القرآن ١/ ٢٧١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٩).
(٥) علم سكون واو ﴿مُوهِنُ﴾ من لفظه، قال ابن الجزري: . . .. . .. . .. . . . . .. . .. .. .. . .. . .. . .. . .. . .. . … ولا ينون مع خفض كيد (عـ) ـد. . .. . .. . .. . .. . .. . .. ووجه قراءة ﴿مُوهِنُ﴾ أنه اسم الفاعل من أوهن، أو وهن معدى بالهمزة أو التضعيف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، إعراب القرآن ١/ ٢٧١، حجة القراءات ج ١/ ص ٣٠٩).
[ ٢ / ٨ ]
منوَّنة، ونصب دال "كَيْدِ" (^١).
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٢).
وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣)، وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿فِئَتُكُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا ووصلًا (^٤)، وحمزة يبدلها وقفًا لا وصلًا (^٥). والباقون بالهمز.
_________________
(١) ووجه القراءة أنها من: أوهن يوهن فهو موهن مثل: أيقن يوقن فهو موقن، وهما لغتان مثل: كرم وأكرم وكلهم ينصبون ﴿كيدَ﴾ وينونون ﴿موهنٌ﴾ إلا حفصًا عن عاصم فإنه أضافه فقرأ ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ فمن نون أراد الحال والاستقبال كقولك: الأمير خارجٌ الآنَ أو غدًا، ومن لم ينون جاز أن يريد الماضي والاستقبال (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٠، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، أعراب القرآن ١/ ٢٧١).
(٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما، وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران، وأنهما شديدان، فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(٣) سبق بيان حكم ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب] قريبًا.
(٤) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فيه﴾ و﴿مِاية﴾ و﴿خَاطية﴾ و﴿رِياء الناس﴾ و﴿يُبَطِّئَنَّ﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِئ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًّا﴾، قال ابن الجزري: باب مائه فئه وخاطئه رئا يبطئن ثب وخلاف موطيا … والأصبهاني وهو قالا خاسيا (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦، ٢٨٥).
(٥) وهذه قاعدة عند حمزة لدى الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة؛ فإنه يبدلها نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤِذِّنُ﴾ و﴿الفُؤَاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري: وبعد كسرة وضمٍّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا
[ ٢ / ٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح الهمزة (^١).
والباقون بكسرها (^٢). وأبدل همزة " المُؤمِنِينَ " واوًا أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، - بخلاف عنه -. وأما حمزة: فيبدل في الوقف فقط.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَوَلَّوْا﴾ [٢٠]، ﴿وَلَا تَنَازَعُوا﴾ [٤٦] قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل فيهما (^٣). والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [٢٤] لكل من القراء في "المَرْء" ترقيق الراء (^٤)، وتفخيمها، والتفخيم أقوى.
قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعْنَا﴾ [٣١]، ﴿مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال "قَدْ" عند السين. والباقون بالإدغام (^٥).
_________________
(١) قال ابن الجزري: وبعد افتح وأن … (عـ) ـم (عـ) ـلا ووجه الفتح: أنهم جعلوا التقدير للجار المعلل؛ أي لبطلانها، ولأن الله تعالى مع المؤمنين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، النشر ٢/ ٢٧٦، الغاية ص ١٦١، التيسير ص ١١٦، زاد المسير ٣/ ٣٦١).
(٢) وحجة من قرأ بالكسر: أنه جعله على الابتداء والاستئناف، وفيه معنى التوكيد لنصرة الله المؤمنين؛ لأن "أن" إنما تكسر في الابتداء لتوكيد ما بعدما من الخبر، فقولك: إن زيدًا منطلق آكد في كونه وحدوثه من قولك: زيد منطلق؛ لأن "إن" المكسورة تصلح لجواب القسم، والقسم يؤكد ما يأتي بعده من المقسم عليه (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، النشر ٢/ ٢٧٦، الغاية ص ١٦١، اليبسير ص ١١٦، زاد المسير ٣/ ٣٦١).
(٣) سبق الكلام على تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤) التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٤) ما ذكره المؤلف من وجه الترقيق ليس صحيحًا ولم يقرأ به عن مشايخنا.
(٥) اختُلِفَ في إدغام دال "قد" في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿لقد جاءكم﴾ الثاني: الذال ﴿ولقد ذرأنا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿ولقد زينا﴾ الرابع: السين ﴿قد سألها﴾ الخامس: الشين ﴿قد شغفها﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿ولقد صرفنا﴾ السابع: الضاد ﴿قد ضلوا﴾ الثامن: الظاء ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن=
[ ٢ / ١٠ ]
قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المكسورة ياءً خالصة في الوصل (^١). والباقون بتحقيقهما.
وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرُّوْم معهما. وأبدل الهمزة الساكنة في الوصل ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.
وإذا وقف على "أو" فكل القرَّاء يبتدئون بهمزة الوصل مكسورة، وتبدل بعدها الهمزة الساكنة ياءً.
قوله تعالى: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾ [٣٤] إذا وقف حمزة عليها، قال الشيخ بدر الدين بن أم قاسم: في همزته الأولى ثلاثة أوجه:
التحقيق مع السكت، والتحقيق بغير سكت؛ من قوله:
وعنده … روى خلف في الوقف سكتًا مقللا
ونقل حركتها إلى الساكن؛ من قوله: (من الطويل).
_________________
(١) = أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف، لكن اختُلِفَ عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ فالإظهار له في الشاطبي كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة، وكثير من العراقيين، وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه، والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة. وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين، وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي، فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه، والإدغام راوية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش، قال ابن الجزري: بالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم حكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك والضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، البشر ٢/ ٥).
(٢) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي سكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
[ ٢ / ١١ ]
وَعَنْ حَمْزَةِ فِي الوَقْفِ خُلْفٌ
وأما همزته الثانية، فعلى القياس تسهَّل كالواو، ويجوز في الألفِ المدُّ والقصرُ؛ لأنَّه حرف مد قبل همز مغير، وعلى الرسم تبدل الهمزة واوًا؛ لأنها مرسومة بالواو في الأكثر، ويجوز في الألف قبلها المد والقصر؛ فهذه أربعة أوجه؛ في الهمزة الثانية وجهان على القياس، ووجهان على الرسم، فإذا ضربت أوجه الهمزة الأولى الثلاثة في أوجه الثانية الأربعة، صارت اثني عشر وجهًا، ويجوز في الهاء: الرُّوْم والإشمام عند من يجيز ذلك في هاء الكناية، فإذا ضربت وجوه الاثني عشر في ثلاثة الوقف - أعني: الإسكان، والرَّوْم، والإشمام -: صارت ستة وثلاثين وجهًا.
وأما أن فرغنا أن الهمزة لا صورة لها - كما قيل - فإن الهمزة تحذف، ويجوز في الألف قبلها المد، والقصر، والتوسُّط من باب من الطويل.
وعندَ سكونِ الوقفِ وجهانِ أصلا
هذا إذا وقفنا بالإسكان، أو بالإشمام، فإن وقفنا بالروم، جاز المد والقصر، وامتنع التوسُّط: أما القصر: فظاهر، وأما المد: فإنه حرف مد قبل همز مغير؛ وذلك أن لمدها مقتفين: سكون الوقف، والهمز المحذوف، فلما فقد سكون الوقف بالروم على الهمز، بقي الهمز المغير، وهو أحد سبَبَي المد.
فهذه ثمانية أوجه إذا ضربت أوجه الهمزة الأولى في هذه الثمانية، صارت أربعة وعشرين وجهًا مضمومة إلى ستة وثلاثين وجهًا؛ فالمجموع: ستون، وقلت في ذلك:
(من البسيط)
إِنْ أَوْلِيَاؤُه لِحَمْزَة إِنْ تَقِفْ … وُجُوهٌ فَخُذْ نَظْمًا لَهَا سَهُلَا
فَالنَّقْلُ وَالسَّكْتُ فِي الأُولَى وَتَرْكُهُمَا … وَأَغطِ أُخْرَاهُمَا التَّسْهِيلَ وَالبَدَلَا
وَمَعْهُمَا امْدُدْ أَوِ اقْصُرْ فَهْيَ أَرْبَعَة … تِلْكَ الثَّلاثَةُ فِيهَا اضْرِبْ وَلَا خَلَلا
وَكُلُّهَا فِي ثَلاثِ الوَقْفِ أنْ ضُرِبَت … تَصِرْ ثَلاثينَ تَتْلُو سِتَّةَ بِوَلا
وَبَعْضُهُمْ قَالَ لَمْ تُرْسَمْ لِهَمْزَتِهِ … فِي الرَّسْمِ مِنْ صُورَةٍ فَاحْذِفْ لِمَا نَقَلا
[ ٢ / ١٢ ]
وَالْمَدُّ وَالقَصْرُ وَالتَّوْسِيطُ إنْ حُذِفَتْ … مَعَ السُّكُونِ وَالإشْمَام قَدْ قُبِلا
وامْنَعْ مَعَ الرُّوْمِ تَوْسِيطًا فَقَدْ كَمُلَتْ … سِتُّونَ وَجْهًا فَفَكّرْ لَا تَكُنْ عَجِلا
(انتهى كلام الشيخ بدر الدين بن أم قاسم).
قوله تعالى: ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس بإشمام الصاد كالزاي. والباقون بالصاد (^١).
قوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الياء، وفتح الميم، وتشديد الياء مكسورة (^٢).
والباقون بفتح الياء وكسر الميم، وإسكان الياء (^٣).
قوله تعالى: ﴿مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [٣٨] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين.
والباقون بالإظهار، و"سُنَّت" - هنا - مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. والباقون بالتاء (^٤).
_________________
(١) الخالصة على الأصل ولرويس بخلف عنه من طريق الطيبة، فهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عنه والإشمام طريق الجوهري والنحاس عنه، قال ابن الجزري: والصاد كالزاي (ضـ) ـفا الأول (قـ) ـف … وفيه والثان وذي اللام اختلف وباب أصدق (شفا) والخلف (غـ) ـر (النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).
(٢) قال ابن الجزري: يميز ضم افتح وشدده ظعن … شفا معًا والتشديد إنما يدخل في الكلام للتكثير قال أبو عمرو: لا يكون يميز بالشديد إلا كثيرًا من كثير، فأما واحد من واحد فيميز على معنى يعزل، وحجة التشديد أن العرب للمشدد أكثر استعمالًا، وذلك أنهم وضعوا مصدر هذا الفعل على معنى التشديد فقالوا فيه التمييز، ولم يقولوا الميز، فدل استعمالهم المصدر على بنية التشديد فتأويل الكلام حتى يميز جنس الخبيث من جنس الطيب (النشر ٢/ ٢٧٦، وحجّة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٣، التيسير ص ٩١، السبعة ص ٢١٩).
(٣) وحجتهم قول ﴿الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ (النشر ٢/ ٢٧٦، وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٢).
(٤) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد، وكلمات مخصوصة، فالأصل المطرد=
[ ٢ / ١٣ ]
قوله تعالى: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [٣٩] قرأ رويس: "يَعْمَلُونَ" بتاء الخطاب (^١).
والباقون بياء (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣). ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤). وأمال أبو عمرو "القُرْبَى" بين بين. والباقون بفتحها.
قوله تعالى: ﴿بِالْعُدْوَةِ﴾ [٤٢] في الموضوعين: قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بكسر العين فيهما. والباقون بالضم (^٥).
قوله تعالى: ﴿مَنْ حَيَّ﴾ [٤٢] قرأ نافع، وابن كثير - بخلاف عن قنبل - وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف، وشعبة بياءين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة (^٦).
_________________
(١) = كل هاء تأنيث رسمت ناء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ و﴿سنت﴾ فوف عليها بالهاء - خلافًا للرسم - الكسائيُّ وابنُ كثير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم: متفق عليه، ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام سبق بيانها قريبًا في سورة الأعراف.
(٢) قال ابن الجزري: … ويعملوا الخطاب (غـ) ـن وحجة من قرأ بالخطاب: أنه جعله للتناسب مع قوله تعالى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ مع قوله تعالى ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾.
(٣) وحجة من قرأ بالغيب: أنه جعله لمناسبة قوله تعالى ﴿فإن انتهوا﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، الهادي ٢/ ٢٦٦، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١).
(٤) سبق الكلام عن مثل هذه الإمالة قبل صفحات قليلة.
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٦) قال ابن الجزري: بالعدوة اكسر ضمه (حقا) معا والحجة لمن ضم أو كسر أنهما لغتان معناهما جانب الوادي والدنيا القريبة والقصوى البعيدة وهما من ذوات الواو، فالكسر لغة قيس، والضم لغة قريش، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦).
(٧) قرأ المذكورون ﴿من حييَ عن بينة﴾ بإظهار الياء الأولى وكسرها، واختلف عن قنبل فروى عنه ابن شنبوذ والزيني بالإظهار، وابن مجاهد بالإدغام نص على ذلك في كنابه السبعة، قال ابن الجزري: وحيي اكسر مظهرًا (صفا) (ز) عا خلف … (ثوى) (إ) ذ (هـ) ـب=
[ ٢ / ١٤ ]
والباقون بياء واحدة مفتوحة مشددة (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو عمرو بالإمالة محضة (^٢).
وقرأ ورش بالفتح، وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٤٤] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف،
_________________
(١) = وحجة من قرأ بيائين: أنه أتى بالفعل على أصله، واستثقل الإدغام والتشديد في الياء، وأيضًا فإنه شبهها بياء ﴿يحيى﴾ التي لا يحسن فيها الإدغام في حال نصب ولا رفع، وإنما أشبهتها لأنها فد تتغير بالسكون إذا اتصل بها المضمر المرفوع كما تتغير ياء يحيى في النصب ولا تدغم فيها؛ لأن تغيرها عارض (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٢)
(٢) الحجة لمن أدغم أنه استثقل اجتماع ياءين متحركتين، فأسكن الأولى، وأدغمها في الثانية، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، البشر ٢/ ٢٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٢).
(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء، بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - القرى - مفترى - أسرى - حتى - أخراكم﴾، قال ابن الجزري: أمل ذوات الياء في الكل شفا وقال: وفيما بعد راء حط ملا خلف (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، ولم يقرأ الأزرق بوجهين من الرائي إلا هذه وبالأول قطع له صاحب العنوان، وبالثاني صاحب التيسير، وأطلق الشاطبي الوجهين في الحرز وهما صحيحان، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٨).
[ ٢ / ١٥ ]
ويعقوب بفتح التاء الفوقية، وكسر الجيم (^١).
والباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٢).
قوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ [٤٥]، ﴿الْفِئَتَانِ﴾ [٤٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا، ووصلًا (^٣)، وحمزة في الوقف فقط (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ [٤٧] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا، ووصلًا (^٥)، وحمزة في الوقف.
وأبدل الهمزة الثانية المتطرفة هو وهشام ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنَّه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك (النشر ٢/ ٢٢٧، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).
(٢) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول، وهو إجماع، فألحق هذا به؛ لأنَّه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، الإقناع ٢/ ٦٠٨).
(٣) وهذه قاعدة عند أبي جعفر، وقد سبق الكلام عليها في أول السورة، قال ابن الجزري: باب ماءه فئه وخاطئه رئا يبطئن ثب وخلاف موطيا … والأصبهاني وهو قالا خاسيا (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦، ٢٨٥).
(٤) سبق بيان مثل هذه القراءة في الآية ١٩ من هذه السورة.
(٥) فيصير النطق ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قال ابن الجزري: باب مئة فئة وخاطئه رئا (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦).
(٦) فيصير النطق ﴿وَرِئَاءَ﴾ وهذه قاعدة عد حمزة أنه يسهِّل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقًا الواقعة بعد ألف زائدة، ويبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقة أو جنس ما قبلها وهو الألف، قال ابن الجزري: إلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٩).
[ ٢ / ١٦ ]
وأمال الألف من "النَّاس" محضة أبو عمرو، بخلاف عنه (^١).
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ [٤٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال "إِذْ" عند الزاي (^٢). والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَى إِنِّي أَخَافُ﴾ [٤٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء من "إِنّي" (^٣)، وسكنها الباقون.
وأمال "أرى" محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.
وأمال ورش بين بين (^٤).
قوله تعالى: ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ﴾ [٥٠] قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية (^٥). وأدغم هشام ذال "إذ" في التاء على أصله. وقرأ الباقون بالياء التحتية (^٦).
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ [٥٩] قرأ حمزة، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص،
_________________
(١) أطلق الشاطبي الإمالة لأبي عمرو، لكن الرواية قيدت ذلك برواية الدوري فقط عنه، وروى ابن الجزري عنه الخلاف؛ فقالا: الناس بجر … طيب خلف
(٢) سبق الكلام على إدغام ذال قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا، قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا (شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠).
(٣) سبق توضيح حكم ياءات الإضافة قبل صفحات قليلة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) قال ابن الجزري: ويتوفى أنث أنهم فتح (كـ) ـفل وجه تأنيث ﴿تتوفَّى﴾ أنه مسند إلى الملائكة، ولفظها مؤنث (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣، المبسوط ص ٢٢١، الغاية ص ١٦٢).
(٦) وحجة من ذكر: لأن الملائكة لفظها مؤنث غير حقيقي، أو أن معناه مذكر جمع ملك، أو بتأويل جمع أو مسند لضمير الله تعالى ﴿الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ﴾ اسمية حالية (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣، المبسوط ص ٢٢١، الغاية ص ١٦٢).
[ ٢ / ١٧ ]
وإدريس، عن خلف - بخلاف عنه - بالياء التحتية (^١).
والباقون بالتاء الفوقية (^٢).
وفتح السين: ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر (^٣).
والباقون بالكسر (^٤).
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ [٥٩] قرأ ابن عامر بفتح الهمزة (^٥).
_________________
(١) اختلف القراء في لفظ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ هذا في الأنفال والنور؛ فقرأ حمزة، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص، وإدريس، عن خلف - بخلاف عنه - بالياء التحتية هنا، وقرأ حمزة وابن عامر بياء الغيب في سورة النور، واختلف في لفظ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ في السورتين عن إدريس عن خلف؛ فروى الشطي عنه بالغيب، ورواهما عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي بتاء الخطاب، قال ابن الجزري: ويحسبن (فـ) ـي … (عـ) ـن (كـ) ـم (ثـ) ـنا والنور فاشيه (كـ) ـفي وفيهما خلاف إدريس اتضح وحجة من قرأ بالغيب: أنه جعله عطفًا على قوله تعالى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وقوله ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ فرد ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ في الغيب على هذه الألفاظ المتكررة من لفظ الغيبة وهم الفاعلون، والمفعول الأول ليحسبن مضمر، و﴿سَبَقُوا﴾ المفعول الثاني، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٩، النشر ٢/ ٢٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣).
(٢) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام و﴿الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مفعول أول، و﴿أَمْوَاتًا﴾ مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا "محمد" أو ياء مخاطب الشهداء أمواتًا.
(٣) إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوعًا أو منصوبًا، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ﴾ فخرج بالمضارع الماض، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائة؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري: ويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ـص (ثـ) ـبت (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).
(٤) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب، وقالوا: قد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس.
(٥) قال ابن الجزري: … ويتوفى أنهم فتح (كـ) ـفل … ووجه فتح "أنهم": تقدير اللام؛ أي إيقاع يحسبن عليه، أي سبقوا لأنهم لا يعجزون، والمعنى لا يحسبن الكفّارُ أنفسَهم فأتوا؛ لأنهم لا يعجزون؛ أي لا يفوتون، فأن في موضع نصب لحذف اللام، أو في=
[ ٢ / ١٨ ]
والباقون بالكسر (^١).
قوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ [٦٠] قرأ إدريس (^٢) بفتح الراء، وتشديد الهاء (^٣).
والباقون بإسكان الراء، وتخفيف الهاء (^٤).
قوله تعالى: ﴿لِلسَّلْمِ﴾ [٦١] قرأ شعبة بكسر السين (^٥).
والباقون بالفتح (^٦).
_________________
(١) = موضع خفض على إعمال اللام، لكثرة حذفها مع أن، وهو مروي عن الخليل والكسائي (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤).
(٢) ووجه الكسر: أنه على الاستئناف والقطع (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤).
(٣) هذا خطأ من الناسخ أو المؤلف فهي قراءة رويس عن يعقوب، وليست قراءة إدريس.
(٤) قال ابن الجزري: … وترهبون ثقله (غـ) ـفا … ووجه القراءة: أنه مضارع يرهب المشدد، وأرهب الرباعي، (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الهادي ٢/ ٢٦٩)،
(٥) وحجتهم: أنه مضارع أرهب الرباعي (الموضح في وجوه القراءات وعللها للشيرازي المعروف بابن أبي مريم ٢/ ٥٨٣، النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الهادي ٢/ ٢٦٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠١).
(٦) قال ابن الجزري: وفتح السلم (حرم) (ر) شفا عكس القتال (فـ) ـي (صفا) الأنفال (صـ) ـر و﴿السِّلم - والسَّلم﴾ قيل: هما بمعنى وهو الصلح وقيل بالكسر الإسلام وبالفتح الصلح (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٦٩).
(٧) وقراءة الفتح لغة في السَّلمِ الذي هو الإسلام، ويجوز أن يكون ﴿السَّلم﴾ بالفتح اسمًا بمعنى المصدر الذي هو الإسلام كالعطاء والنبات بمعنى الإعطاء والإنبات، ويجوز أن يكون بمعنى الصلح، وقد روي أن النبي - ﷺ - قرأها بالفتح في البقرة والأنفال ومحمد (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٦، المبسوط ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٧ شرح شعلة ص ٢٨٨، تفسير الطبري ٤/ ٢٥٢، الغاية ص ١١٣).
[ ٢ / ١٩ ]
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [٦٥] قرأ نافع بالهمز (^١).
والباقون بالياء.
قوله تعالى: ﴿مِائَتَيْنِ … مِائَةٌ﴾ [٦٥] قرأ أبو جعفر بالياء فيهما (^٢).
والباقون بالهمز، إلا أن حمزة إذا وقف على إحداهما أبدل.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ [٦٥] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بالتاء الفوقية (^٣). والباقون بالياء التحتية (^٤).
قوله تعالى: ﴿أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ [٦٦] قرأ عاصم، وحمزة، وخلف بفتح الضاد.
والباقون بالضم، إلا أن أبا جعفر فتح العين ومد بعدها الفاء وهمزة مفتوحة (^٥).
_________________
(١) سبق توضيح الكلام على كلمة النبي ومثيلاتها قريبًا بما أغنى عن إعادته (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و﴿النبيء﴾ هنا بمعنى المخبر.
(٢) سبق قبل صفحات قليلة.
(٣) وحجة من قرأ بالتاء لاعتبار لفظ التاء والفرق بينها وبين ﴿تكون له أسرى﴾ تأكيد التأنيث.
(٤) قال ابن الجزري: … ثاني يكن (حما) (كفى) بعد (كفى) وحجة تذكير الأول: أنهم ذكروا لفظ الفعل للتفريق بين المؤنث وفعله بمنكم، ولأن المخاطبين مذكرون، فردوه على المعنى، فذكروا كما قال: ﴿يَغْلِبُوا﴾ ولم يقل: يغلبن، وهذا ضد قوله ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فأنت العدد والأمثال مذكر وكان حقه عشرة أمثالها، وحجة تذكير الثانية: أنه قد فرق بـ ﴿مِنْكُمْ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، المبسوط ص ٢٢٢، النشر ٢/ ٢٧٧، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤، ٤٩٥).
(٥) اختلف القراء في لفظ ﴿ضَعْفًا﴾ من قوله تعالى ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ هنا، و﴿ضَعْفٍ﴾ من قوله تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] فقرأ عاصم وحمزة وخلف العاشر هذا الموضع ﴿ضَعفًا﴾ بفتح الضاد، وقرأ الباقون بضم الضاد إلا أبا جعفر؛ فإنه قرأ بضم الضاد وفتح العين والفاء ممدودة بعدها همزة مفتوحة، فيصير النطق ﴿ضُعَفَاءُ﴾ على وزن شركاء، فيصير المد مدًّا متصلًا، وأما موضع الروم فقد قرأه شعبة وحمزة بفتح الضاد في المواضع الثلاثة، وقرأه حفص بخلف عنه بالفتح والضم، وقرأ الباقون بضم الضاد، قال ابن الجزري: ضعفا فحرك لا تنون مد (ثـ) ـب … والضم فافتح (نـ) ـل (فتى) والروم (صـ) ـب (عـ) ـن خلف (نـ) ـوز … (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، الهادي ٢/ ٢٧١، النشر ٢/ ٢٧٧، التيسير ص ١٧٥، زاد المسير ٣/ ٣٧٨).
[ ٢ / ٢٠ ]
والباقون بعد الفاء بألفِ منونة.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ [٦٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية.
والباقون بالتاء الفوقية (^١).
قوله تعالى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ﴾ [٦٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر بالتاء؛ على التأنيث (^٢).
والباقون بالياء؛ على التذكير (^٣).
قوله تعالى: ﴿لَهُ أَسْرَى﴾ (^٤) [٦٧]، ﴿مِنَ الْأَسْرَى﴾ [٧٠] قرأ أبو جعفر بضم الهمزة فيهما، وبالألف بعد السين، وافقه أبو عمرو في "مِنَ الأُسَارَى" إلا أن أبا عمرو أمالها محضة، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، وإسكان السين، إلا أن حمزة، والكسائي، وخلف
_________________
(١) سبق قبل قليل.
(٢) قال ابن الجزري: أن يكون (أ) نثا … (ثـ) ـبت (حما) وحجة من قرأ بالتاء: أنه أراد جماعة أسرى فجرى مجرى قوله ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ ونظائر ذلك.
(٣) وحجة من قرأ بالياء أراد جمع أسرى، قال أهل البصرة: لما فصل بين الاسم والفعل بفاصل ذكر الفعل، لأن الفاصل صار كالعوض (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٣، النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣١).
(٤) اختلف في قوله: ﴿لَهُ أَسْرَى﴾ الآية ٦٧ و﴿مِنَ الْأَسْرَى﴾ الآية ٧٠ فأبو عمرو بفتح الهمزة وسكون السين في الأول وضم الهمزة وفتح السين وبالألف بعدما في الثاني مع الإمالة فيهما، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف مع الإمالة فيهما، وقرأ أبو جعفر بضم الهمزة فيهما وفتح السين على وزن فعالى بلا إمالة، والباقون بفتح الهمزة وسكون السين بلا ألف على وزن فعلى وهو قياس فعيل بمعنى مفعول لكن قللهما الأزرق، قال ابن الجزري: … أسرى أسارى ثلثا من الأسارى (حـ) ـز (ثـ) ـنا … (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٠).
[ ٢ / ٢١ ]
أمالوها محضة (^١)، وورش بين بين (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [٦٨] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.
والباقون بالإدغام (^٣).
قوله تعالى: ﴿مِنْ وَلَايَتِهِمْ﴾ [٧٢] قرأ حمزة بكسر الواو (^٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.
* * *
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدما حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ ﴿وَأَخَذْتُمْ﴾ وما جاء من لفظه، فأظهر الذال ابن كثير وحفص، واختلف عن رويس: فروى الجمهور عن النحاس الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام، وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لاتخذت عليه﴾ الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز ادغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل، والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـث (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤).
(٣) قال ابن الجزري: ولاية … فاكسر (فـ) ـشا
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) ما ذكره المؤلف خطأ، وإنما هو رواية ورش من طريق الأزرق.
[ ٢ / ٢٢ ]