قوله تعالى: ﴿الم﴾ [١] يسكت أبو جعفر على الألف، وعلى اللام، وعلى الميم (^٢).
والباقون بغير سكت.
قوله تعالى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٢] حمزة يمد على ﴿لَا﴾، بخلاف عنه (^٣). والباقون بغير مد.
قوله تعالى: ﴿فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ قرأ ابن كثير بصلة هاء الكناية (^٤) بياء في الوصل (^٥).
والباقون بغير صلة.
_________________
(١) هي سورة مدنية آياتها مائتان وخمس وثمانون آية بالشامي والحجازي، ومائتان وست وثمانون آية بالكوفي، ومائتان وسبع وثمانون آية بالبصري وقد اختلفوا في تسع آيات. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٥).
(٢) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفى وقطع همزة الوصل بعدها. قال الناظم: وفي هجا الفواتح كطه ثقفِ ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).
(٣) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدّ الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط قال الناظم: والبعض مد لحمزة في نفي لا كلا مرد (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).
(٤) سميت هاء الكناية لأنها يكنى بها عن الاسم الظاهر الغائب نحو: ﴿وبه، عليه﴾ وهي تسمى هاء الضمير أيضًا، والمراد الإيجاز والاختصار. وأصل هذه الهاء الضم (انظر شرح ابن القاصح ص: ٤٥ والنشر في القراءات العشر ١/ ٣٠٤).
(٥) كان ابن كثير يصل هاء الكناية من الواحد المذكر إذا ضمت أو كسرت وسكن ما قبلها بواو وباء، فإذا وقف حذف تلك الصلة لأنها زيادة. وقد وافقه عاصم برواية حفص في قوله ﴿ويخلد فيهي مهانًا﴾ فأشبع كسرة الهاء في هذا الحرف فقط. قال ابن الجزري: صل ها الضمير عن سكون قبل ما … حرك دن فيه مهانًا عن دما وحجة من قرأ بذلك: أن أصلها (فهو) ثم قلبوا الواو ياء للياء التي قبلها وكسروا الهاء فصارت ﴿فيهي﴾ (انظر: السبعة لابن مجاهد ص: ١٣٢، المبسوط في القراءات العشر ص: ٩٠، التبصرة ص: ٢٥٥).
[ ١ / ٨٠ ]
وأدغم الهاء في الهاء: أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما (^١).
والباقون بالإظهار.
وأدغم التنوين في اللام بغنّة: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بخلاف عنهم (^٢).
والباقون وهم: أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف والأصبهاني بغير غنّة قولًا واحدًا.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [٣] أبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر (^٣).
وأبو عمرو (^٤) بخلاف عنه. وحمزة في الوقف دون الوصل.
_________________
(١) قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص: ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير مثلين. وبذا يكون النطق ﴿فِيْهُّدًى للمتقين﴾ قال ابن الجزري: إذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠ النشر ١/ ٢٧٤، السبعة لابن مجاهد ص: ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).
(٢) ذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع بقاء الغنة، ورووا ذلك عن أبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، نص على ذلك أبو طاهر بن سوار في المستنير. قال ابن الجزري في النشر: وأطلق ابن مهران الوجهين عن غير أبي جعفر وحمزة والكسائي وخلف. قال: إن الصحيح عن أبي عمرو إظهار الغنة. قال ابن الجزري: وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كل القراء وصحت من طريق كتابنا نصّا وأداء عن أهل الحجاز وهشام وعيسى بن وردان وروح وغيرهم (انظر: النشر ٢/ ٢٣، ٢٤). والصحيح المقروء به عندنا أن الغنة عند اللام والراء لغير صحبة وهم شعبة وحمزة والكسائي وخلف.
(٣) قال ابن مهران: "يترك كل همزة ساكنة مثل: ﴿يومِنُ، يُومنون، مُومِنون، يَأكُلونَ، يامُرون، النبي، اويُمن، لُولُوا﴾ حيث كان وكل ما أشبه ذلك من الهمزة الساكنة، ويتركان من الهمزة المتحركة أيضًا مثل قوله: ﴿فَلْيودّ، يُوَدّه﴾ وأشباه ذلك. وزاد أبو جعفر ترك الهمز من قوله ﴿ثم يرم به بريًا﴾ ﴿وأنا بريّ﴾ إلخ ووافقه نافع في ﴿الصابين، والصابون﴾ فلم يهمز. وتفرد بهمز ﴿النبئ، والنبيئين، والنبوءة﴾ في كل القرآن، واختلف عن أبي جعفر في ﴿نبئنا، نبئهم﴾ بالهمز بلا خلاف. (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٣٣، والغاية في القرءات العشر لابن مهران ص: ٨٦).
(٤) احتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ و﴿لا يُوّده﴾ =
[ ١ / ٨١ ]
والباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [٣] غلّظَ ورش اللام (^١) المفتوحة بعد الصاد المفتوحة.
والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ﴾ [٤] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر بقصر المد المنفصل، أي: بغير زيادة على الألف بعد الميم. بلا خلاف. إلا ما روي عن أبي معشر في "تلخيصه" وعن الهذلي في "كامله"، واختلف عن قالون، وعن الأصبهاني، وعن ورش، وعن أبي عمرو، وعن يعقوب، وعن هشام، وعن حفص: فروي عنهم مد المنفصل وقصره؛ فإذا قرئ بالقصر لكل منهم: فبقدر حرف بغير زيادة، وإن قرئ بالمد لكل منهم: فيزاد على الحرف زيادة: لكل قدر مرتبته في المد المتصل؛ فيزاد لقالون، والأصبهاني، وأبي عمرو، ويعقوب على الحرف قدر نصف حرف تقريبًا، ويزاد لهشام قدر حرف، ويزاد لحفص قدر حرف ونصف، ومن بقي من القراء، وهم: ورش - من طريق الأزرق - وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف - في اختيار -: بالمد المتصل والمنفصل سواء؛ فورش، وحمزة: بقدر ثلاثة حروف، وشعبة: قدر حرفين ونصف، وابن ذكوان، والكسائي وخلف: قدر حرفين؛ وهذا كله على التقريب.
وقد ذكر صاحب "المبهج" (^٢) زيادة على ذلك في قوله تعالى: ﴿وَبِالْآخِرَةِ﴾ [٤] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، والساكن هنا قبل الهمزة لام التعريف (^٣).
_________________
(١) = وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكتة أثقل من المتحركة قال ابن الجزري: والفاء من نحو يؤده أبدلوا. جد ثق (انظر حجة القراءات ص: ٨٤).
(٢) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء قال الناظم: وأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادٍ أو طاءٍ وظا أو فتحها (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).
(٣) المبهج ورقة ٤١، ٤٢.
(٤) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو =
[ ١ / ٨٢ ]
وقد اختلف عن الأصبهاني في ذلك، وكذلك اختلف عن أبي جعفر من رواية ابن جماز (^١). وإذا نقل ورش: فله مع النقل المد والتوسط والقصر، وكلها مع ترقيق الراء (^٢).
وإذا وقف حمزة على ﴿الْآخِرَة﴾ فله النقل. بخلاف عنه. لكن مع عدم الترقيق.
أما حمزة: فله على لام التعريف السكت؛ بخلاف عن خلاد.
قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ [٥] هذا مد متصل، وحرف المد هنا لفظيٌّ لا خطي؛ لأن حرف المد هنا الألف، والألف في الرسم. هنا. لا صورة لها؛ فالقراء الجميع يمدون المتصل بلا خلاف، لكن يتفاوتون في طول المد: فورش، وحمزة: قدر ثلاث ألفات، وعاصم: قدر حرفين ونصف، وابن عامر والكسائي وخلف: قدر حرفين، وباقي القراء، وهم: قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، والأصبهاني: قدر ألف ونصف.
ومن المشايخ من ذكر غير ذلك، فجعل لمن ذكر له ثلاث ألفات: ستة، ولمن له ألفان ونصف: خمسة، ولمن له ألفان: أربعة، ولمن له ألف ونصف: ثلاثة، وهذا كله أمر لا مشاحة فيه؛ فإن القارئ إنما يأتي بذلك من فكره بقدر نفسه. والله أعلم.
_________________
(١) = مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع ميم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحو ﴿يسل﴾ وبين الذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محل التصرف، ودخل بقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنًا نحو ﴿الكتاب أفلا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو ﴿يا أيها - قالوا آمنا - وفي أنفسكم﴾ لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كتابيه﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿قالت اخرج﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يومئذ﴾ لأنه حرف، كان وصل الهمز بما قبله نص على أن محل الخلاف الوصل، قال ابن الجزري: وانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد ووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، ولم يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).
(٢) وهذا الوجه أي وجه النقل عن ابن جماز ليس مقروءًا به.
(٣) قال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٧): قرأ ورش ذلك من طريقيه ومن طريق الأزرق بترقيق الراء مع المد والقصر والتوسط على الألف المنقول همزها لعدم الاعتداد بالعارض، فإن اعتد به قصر فقط.
[ ١ / ٨٣ ]
قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٦].
أما ﴿سَوَاءٌ﴾: فمد متصل، الجميع يمدونه، إلا أنهم متفاوتون في المد: فأطولهم مدّا ورش وحمزة، ودونهما: عاصم، ودون عاصم: ابن عامر، والكسائي، وخلف؛ وبقي قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب؛ فدون ذلك.
وأما ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٦] فقالون: له في ميم الجمع الصلة وعدمها، وابن كثير، وأبو جعفر بالصلة بلا خلاف، وورش: بالصلة قبل همزة القطع، وباقي القراء: بغير صلة.
فإذا وصل قالون ميم الجمع قبل همزة القطع قصر ومد، وإذا وصل ابن كثير وأبو جعفر فالقصر لا غير، وإذا وصل ورش - من طريق الأزرق - فالمد لا غير (^١).
وأما ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [٦] فهمزة الاستفهام دخلت على "أنذرتهم" فقالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر: يحققون همزة الاستفهام، ويسهلون الثانية، ويدخلون بينهما ألفًا (^٢)، أما ورش، وابن كثير، ورويس: فكذلك؛ إلا أنهم لا يدخلون بينهما ألفًا (^٣)، وأما هشام: فله
_________________
(١) قد أهمل الناظم ضم الهاء في ﴿عليهُم﴾ لحمزة ويعقوب، وكذا أهمل السكت على الساكن المفصول في موضعي ﴿عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ عن حمزة بخلاف عن خلاد، وكذا السكت لابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنه لقول ابن الجزري: والسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معهما له فيما انفصل والبعض مطلقًا وقيل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد قيل ولا عن حمزة والخلف عن … إدريس غير المد أطلق واخصصن وقيل حفص وابن ذكوان وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ـفف وكان يمكننا عدم التعرض لهذا الأمر وهو ما يتعلق بالسكت عن هؤلاء المذكورين إلا أن ذكر المؤلف للأصبهاني يؤكد لنا أن منهجه في الكتاب من طريق طيبة النشر في القراءات العشر الكبرى لا الصغرى.
(٢) حجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩) فيصير النطق: ﴿اأنذرتهم﴾.
(٣) فحجة هؤلاء ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أانذرتهم﴾ (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر ١/ ٣٥٩).
[ ١ / ٨٤ ]
في الثانية التسهيل والتحقيق مع إدخال الألف بينهما (^١)، وبقي ابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وروح: فيحققونها من غير إدخال ألف بينهما (^٢)، وإذا وقف حمزة على ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ فله في الثانية التحقيق والتسهيل؛ لأنه متوسط بزائد، وله - أيضًا - في الوقف إبدال الثانية ألفًا، ولورش في الهمزة الثانية - أيضًا - إبدالها ألفًا وقفًا ووصلًا.
وأبدل الهمزة الساكنة من "يؤمنون" واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٣).
والراء من ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ مفخمة، ومن ﴿أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ مرققة للجميع. والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿أَبْصَارِهِمْ﴾ [٧] قرأ نافع (^٤) وحمزة بإمالة الألف بعد الصاد بين بين؛ بخلاف عن قالون وحمزة.
_________________
(١) ولهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال. الثاني: تحقيقها مع الإدخال. الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به ولا يجوز لهشام. قال ابن الجزري: ثانيهما سهل غني حرم حلا … وخلف ذي الفتح أبدل جلا خلفا
(٢) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر ١/ ٣٥٩).
(٣) قال ابن مهران: "وأبو جعفر وعاصم برواية الأعشى عن أبي بكر يتركان كل همزة ساكنة مثل: ﴿يومِنُ، يُومنون، مُومِنون، يَاكُلونَ، يامُرون، النبي، اويُمن، لُولُوا﴾ حيث كان. وكل ما أشبه ذلك من الهمزة الساكنة، ويتركان من الهمزة المتحركة أيضًا مثل قوله: ﴿فَلْيودّ، يُوَدّه﴾ وأشباه ذلك. وزاد أبو جعفر ترك الهمز من قوله ﴿ثم يرم به بريّا﴾ ﴿وأنا بريّ﴾ إلخ ووافقه نافع في ﴿الصابين، والصابون﴾ فلم يهمز. وتفرد بهمز ﴿النبيء، والنبيئين، والنبوءة﴾ في كل القرآن، واختلف عن أبي جعفر في ﴿نبئنا، نبئهم﴾ بالهمز بلا خلاف، واحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش بترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ و﴿لا يُوّده﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٣٣) والغاية في القراءات العشر لابن مهران ص: ٨٦، حجة القراءات ص: ٨٤).
(٤) لم يرد عن أحد أن نافعًا له إمالة بين بين في هذا الموضع.
[ ١ / ٨٥ ]
وأمالها محضة أبو عمرو، والدوري عن الكسائي (^١).
والباقون بالفتح (^٢).
قوله تعالى: ﴿غِشَاوَةٌ﴾ [٧] إذا وقف الكسائي وحمزة عليها: أمالاها، بخلاف عن حمزة.
والباقون بالفتح.
واتفقوا في الوصل على التنوين مع الرفع (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ [٨] قرأ أبو عمرو بإمالة الألف قبل السين المكسورة محضة، بخلاف عنه (^٤).
_________________
(١) وقد أمالها أيضًا ابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق، فيصير النطق ﴿أبْصِيرَهُم﴾. وحجة من أمال الألف: أن انتقال اللسان من الألف إلى الكسرة بمنزلة النازل من علو إلى هبوط فقربوا الألف بإمالتهم إياها من الكسر ليكون عمل اللسان من جهة واحدة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨، وحجة القراءات لابن زنجلة ص: ٨٧).
(٢) قال ابن الجزري: والألفات قبل كسر را طرف … كالدار نار (حـ) ـز تفز منه اختلف وتقليل (جـ) ـوي للباب وقد احتج من لم يمل بأن باب الألف هو الفتح دون غيره وأن ما قبل الألف لا يكون أبدًا إلا مفتوحًا لأنه تابع لها، فتركوها على بابها دون تغيير (حجة القراءات ص: ٨٧ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨).
(٣) أدغم تنوين ﴿غشاوة﴾ في واو ﴿ولهم﴾ بغير غنة: خلف عن حمزة، وكذا حكم من يقول ومعهما في هذا الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير، وكذا حكم ما شابه ذلك. وقرأ الباقون بالغنة فيهما، قال الناظم: وضق حلف … في الواو واليا وترى في اليا اختلف (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨).
(٤) وذلك في رواية الدوري عنه، واختلف عنه في لفظ ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت على الفارسي على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق =
[ ١ / ٨٦ ]
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [٨] قرأ ورش بالمد والتوسط والقصر؛ وكذلك ﴿الْآخِرِ﴾ [٨] مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة، وحمزة يسكت على لام التعريف قبل الهمزة (^١)، بخلاف عن خلاد. وإذا وقف على نقل، بخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [٨] في ميم الجمع في الوصل: الصلة لابن كثير، وأبي جعفر، وقالون بخلاف عنه. ومن لم يصل ميم الجمع: فله فيها عند الباء الموحدة الإخفاء على رأي المتأخرين. وأبدل من الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٢).
قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بضم الياء التحتية، وفتح الخاء، وألف بعدها، وكسر الدال (^٣). وقرأ الباقون بفتح الياء، وسكون الخاء، وفتح الدال، ولا ألف بينهما، والرسم على هذه القراءة (^٤)؛ وكذا الرسم في [٩] إلا أن القراء الجميع اتفقوا في القراءة في الحرف الأول على ضم الياء، وفتح الخاء وألف بعدها،
_________________
(١) = به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري: الناس بجر (ط) ـيب خلفًا (شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، ص ٢٣٧).
(٢) فيصير النطق ﴿الْ﴾ ﴿آخر﴾.
(٣) يصير النطق ﴿بِمُوْمِنِينَ﴾. وقد سبق الكلام على ذلك في ﴿يؤمنون﴾ (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد (ص: ١٣٣) والغاية في القرءات العشر لابن مهران ص: ٨٦). واحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر حجة القراءات ص: ٨٤.
(٤) فتصير القراءة ﴿يُخَادِعُونَ﴾ قال ابن الجزري: وما يخادعون يخدعونا (كـ) ـنز (ثـ) ـوي واحتج من قرأ بالألف بأن قال: إن الرجل يخادع نفسه ولا يخدعها، قال الأصمعي: ليس أحد يخدع نفسه إنما يخادعها، (حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٨٧).
(٥) فتصير القراءة ﴿يَخْدَعُونَ﴾ واحتج من قرأ بدون ألف أن أهل اللغة حكوا خادع وخدع بمعنى واحد والمفاعلة قد تكون من واحد كقولهم: داويت العليل، فلما كان "خادع وخدع" بمعنى واحد اختار "خدع" فحمله على معنى الأول (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٢٤).
[ ١ / ٨٧ ]
وكسر الدال، ووجه الاتفاق على القراءة في الحرف الأول، وفي سورة النساء كذلك كراهة التصريح بهذا الفعل القبيح: أن يتوجه إلى الله تعالى؛ فأخرج مخرج المفاعلة؛ قاله في النشر (^١) والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان بإمالة الألف بعد الزاي محضة (^٢).
والباقون بالفتح (^٣).
قوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [١٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال (^٤).
وقرأ الباقون - وهم نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب -: بضم الياء وفتح الكاف، وتشديد الذال (^٥).
_________________
(١) النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٠٠).
(٢) وقد روي أن ﴿زاد﴾ من طريق الداجوني، وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في (خاب) فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون قال ابن الجزري: وزاد خاب كم خلف فنا … وشاء جا لي خلفه فتى منى واحتج من أمال بأن فاء الفعل منها مكسورة إذا ردها المتكلم إلى نفسه، ولهذا قرأ حمزة ﴿فلما زاغوا﴾ بالإمالة ﴿أزاغ الله﴾ بالفتح لأن فاء الفعل مفتوحة تقول: ﴿أزغت﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٨٨).
(٣) انظر تفصيل ذلك في: المبسوط ص: ١٢٧، التبصرة ص: ٤١٧، السبعة لابن مجاهد ص: ١٤١، المهذب ١/ ٤٧، شرح ابن القاصح ص: ١٤٨، حجة القراءات ص: ٨٨).
(٤) فيصير النطق ﴿يكذِبُون﴾ وهو من كذِبَ اللازم وهو من الكذب الذي اتصفوا به كما أخبر الله عنهم. قال ابن الجزري: اضمم شد يكذبونا كما (سما) (انظر التيسير ص: ٧٢، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٧، النشر ٢/ ٢٠٠، والإقناع في القراءات السبع ٢/ ٢٩٧) وعلة من خفف أنه حمله على ما قبله؛ لأنه تعالى قال: ﴿وما هم بمؤمنين﴾ فأخبرهم أنهم كاذبون في قولهم.
(٥) فتصير القراءة ﴿يُكَذّبون﴾ وحجة من شدد، ما روي عن ابن عباس قال: "إنما عوتبوا على التكذيب لا على الكذب" وفي التنزيل ما يدل على التثقيل وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٨٨، ٨٩).
[ ١ / ٨٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).
وقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف، وهو المسمى بالإشمام (^٢).
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ﴾ [١٣] هنا همزتان مختلفتان من كلمتين: الأولى: همزة ﴿السُّفَهَاءُ﴾، وهي مضمومة، والثانية: همزة ﴿أَلَا﴾، وهي مفتوحة. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس في الوصل، بإبدال الثانية واوًا خالصة مفتوحة، بعد تحقيق الأولى (^٣).
والباقون - وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف باختياره -: بتحقيقهما (^٤)، وهم على مذاهبهم في مراتب المد؛ كما تقدم أول السورة.
_________________
(١) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله: ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا وقال أيضًا: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٢) وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيئ﴾ (انظر: المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).
(٣) فيصير النطق ﴿السّفَهَاءُ وَلا إنّهُمْ﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ. وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية وهي همزة ﴿ألا﴾ بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فإنها تخفف ومعها مثلها أولى، قال الناظم: وعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوي (غـ) ـنا ومثل السوء إن فالواو أو كاليا وكالسماء أو … تشاء أنت فبالابدال وعو (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
(٤) فيصير النطق: ﴿السّفَهَاءُ أَلا إنهم﴾ والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ =
[ ١ / ٨٩ ]
وإذا وقف حمزة وهشام على همزة ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر مع السكون، وكذا مع الإشمام، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرَّوْم (^١).
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى﴾ [١٤] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة من "إلى" إلى الواو (^٢). وبخلاف عن الأصبهاني، وعن أبي جعفر من رواية ابن جماز (^٣).
والباقون بغير نقل، إلا أن حمزة في الوقف ينقل بخلاف عنه (^٤).
وقرأ خلف عن حمزة بالسكت على الواو (^٥) بخلاف عنه.
فإن قيل: الواو ليس بساكن صحيح؛ فكيف ينقل ورش، ويسكت خلف.
قيل: لمّا تغيرت الحركة قبل الواو من الضم إلى الفتح، ألحق بالصحيح (^٦).
_________________
(١) = كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للنبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).
(٢) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري: وانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش. إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٩).
(٣) فيصير النطق ﴿وإذا خَلوِا إلَى﴾، وقد اتفق القراء على أنه لا يجوز مد ﴿خلوا إلى﴾ و﴿ابني آدم﴾ لفقد الشرط باختلاف حركة ما قبله وضعف السبب بالانفصال (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).
(٤) ما ذكره المؤلف من أن للأصبهاني عن ورش خلافًا في النقل غير صحيح، وكذلك قوله عن خلاف ابن جماز في نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله غير مقروء به ولا معول عليه عند أهل الأداء.
(٥) يسكت حمزة على ما ينقل ورش فيه الحركة؛ وذلك كلُّ ساكن بعده همزة من كلمة أخرى وليس بحرف مد، سكتة خفيفة من غير قطع لنفسه يريد بذلك التجويد والتحقيق وتبيين ورسم الهمزة لا الوقف. (انظر: النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٣٣١) وابن الباذش في الإقناع (١/ ٤٨٢).
(٦) الفرق بين الوقف والسكت: أن الوقف هو قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ويأتي في رؤوس الآي وأوساطها ولا يأتي في وسط كلمة ولا فيما اتصل رسمًا، ولابد من التنفس معه. أما السكت: فهو قطع الصوت زمنًا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس (انظر: النشر ١/ ٢٣٨ - ٢٤٣).
(٧) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٣٣٢) ووجه السكت المحافظة على تحقيق الهمزة لامتناع نقلها له:=
[ ١ / ٩٠ ]
قوله تعالى: ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (١٤) قرأ ورش بالمد والتوسّط والقصر على الهمزة وقفًا ووصلًا.
والباقون وقفًا لا وصلًا (^١)، وأبو جعفر بحذف الهمزة، ويلقي حركته على ما قبله، وهو الزاي (^٢).
وإذا وقف حمزة: فله ثلاثة أوجه قوية، غير الأوجه الضعيفة:
أحدها: كأبي جعفر بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على الزاي.
والثاني: أن تبدل ياءً خالصة مضمومة (^٣).
والثالث: أن تسهل بين بين.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [١٥] إذا وقف حمزة على ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾، فله أربعة أوجه قويّة، ووجه خامس ضعيف:
الأول: الوقف على ياء ساكنة (^٤).
الثاني: الوقف على ياء مضمومة (^٥).
_________________
(١) = الاستراحة؛ لتأتي بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق ووجه تركه أنه الأصل.
(٢) وذلك لأنهما من قبيل المد العارض، أما ورش من طريق الأزرق فقد اجتمع مع العارض بدل، ومعلوم أن له في المد البدل ثلاثة أوجه.
(٣) فتكون قراءة أبي جعفر ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو (متكئون - مستهزئون)، قال ابن الجزري: … واحذف كمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد. ووافقه المدنيان على حذف همز (صائبون - صابئين) واختلف عن (خا خد) في (منشئون) فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.
(٤) فيصير النطق ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ وهذا لا يضبط إلا من أفواه المشايخ.
(٥) فيصير النطق ﴿يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. وإذا وقف عليها بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤.
(٦) فيصير النطق ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ وإذا وقف عليها مضمومة عليها أن يسكنها ويقف عليها بالسكون (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).
[ ١ / ٩١ ]
الثالث: تسهيلها بين الهمزة والواو مع الرَّوْم (^١).
الرابع: الإشمام (^٢).
الخاص الضعيف: بين الهمزة والياء، وهو المعبر عنه بالمعضل.
وكذا هشام يقول في الوقف (^٣).
قوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١٥] قرأ الدوري عن الكسائي بإمالة الألف محضة (^٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ [١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥).
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٦).
والباقون - وهم: أبو عمرو، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر -: بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة:١٦] إدغام التاء الساكنة في التاء التي بعدها واجب (^٧).
_________________
(١) ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).
(٢) هم أربعة تقديرًا ثلاثة تحقيقًا؛ لأن الأول والثاني كشيء واحد.
(٣) أي موافقته في كل همز متطرف من حيث هذه الأوجه ومثله خلف هشام في الطرد، (انظر في ذلك: إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) النشر (٢/ ٢٠٨) شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) المهذب في القراءات العشر (ص:٢٠٨).
(٤) قال ابن الجزري: … رؤياك مع هداي مثواي توى محياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم مشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا والإمالة لغة تميم وقيس وأسد، والفتح لغة أهل الحجاز أخص، (انظر طيبة النشر (٤/ ٩، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠).
(٥) فيصير النطق ﴿بِالْهُدَى﴾.
(٦) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق من رواية ورش كما ذكر البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).
(٧) وهو إدغام مثلين صغير وهو واجب الإدغام عند القراء العشرة.
[ ١ / ٩٢ ]
قوله تعالى: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ [١٧] قرأ ورش بترقيق الراء (^١).
والباقون بالتفخيم.
قوله تعالى: ﴿فِي آذَانِهِمْ﴾ [١٩] قرأ الدّوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بِالْكَافِرِينَ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي، ورويس عن يعقوب بالإمالة محضة، واختلف في ذلك عن ابن ذكوان (^٣).
_________________
(١) لم يقرأ بهذا لورش إلا من طريق الأزرق فقد قرأ ورش كل راء متحركة بالفتح أو بالضم وقبلها فتحة أو ضمة أو كسرة عارضة أو ساكن قبله هذه الثلاث أو كان بعدها حرف استعلاء أو راء أخرى في كلمة بينهما ألف، فهي عنده مفخمة إلا أن للأزرق مذهبًا فيما إذا وقعت وسط كلمة أو آخرها بعد ياء ساكنة متصلة أو كسرة لازمة متصلة مباشرة. قال ابن الجزري: والياء عن سكون ياء رقق … أو كسرة من كلمة للأزرق (انظر الإقناع في القراءات السبع (١/ ٣٤٢، شرح طيبة النشر للنويري (٢/ ١٧٥، ١٧٦) باب مذاهبهم في الراءات.
(٢) أمال الدوري فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و(آذاننا) بفصلت، و(طغيانهم) وخرج (طغيانا) و(بارئكم) موضعي البقرة، و(سارعوا) بآل عمران فقط، و(نسارع لهم) و(يسارعون) سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و(الجوار) ثلاث بالشورى الآية ٣٢ والرحمن الآية ٢٤ والتكوير الآية ١٦، و(كمشكوة) بالنور الآية ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه (البارئ المصور) بالحشر الآية ٢٤ أجراه مجرى (بارئكم) كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري: … رؤياك هداي مثواي توى محياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم مشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا (انظر طيبة النشر ٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ١٠٦).
(٣) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة (الكافرين) فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿من قوم كافرين﴾، قال ابن الجزري: … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل (ت) ـب (ح) ز (مـ) ـنا خلف … (غ) ـلا وروح قل اختلف =
[ ١ / ٩٣ ]
وورش بالإمالة بين بين (^١).
والباقون بالفتح (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ﴾ [٢٠] قرأ ورش بتغليظ اللام بعد الظّاء (^٣).
والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان وهشام بخلف عنه، وخلف (^٤) بالإمالة محضة (^٥).
والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة وهشام على ﴿شَاءَ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٦).
قوله تعالى: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ [٢٠] أدغم أبو عمرو، ويعقوب الباء في الباء، بخلاف عنهما (^٧).
_________________
(١) = ووجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢».
(٢) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.
(٣) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.
(٤) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق إذا جاء قبلها ظاء مثل: (ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن) قال الناظم: وأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صاد أو طاء وظا أو فتحها (انظر النشر ٢/ ١١٣ وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).
(٥) وأمالها أيضًا هشام من طريق الداجوني وفتحها الحلواني، قال ابن الجزري: وشاء جا لي خلف فتى منى
(٦) قال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠، ١٣١) واختلف عن هشام ففتحها عنه الحلواني، وأمالها الداجوني.
(٧) فيصير النطق عند الوقف (ولو شاا) وهو لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ (انظر المبسوط ص: ١١٨، ١١٩).
(٨) فيصير النطق (لَذَهَبّسمعِهِمْ) ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.
[ ١ / ٩٤ ]
وأمال الألف بعد الصاد: ورش وحمزة بخلاف عنه (^١). وخلاف عن قالون بين بين (^٢)، وأمالها أبو عمرو والدوري عن الكسائي محضةً.
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة حقق الهمزة وسهّلها؛ لأنها متوسط بزائد.
قوله تعالى: ﴿اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٢٠] قرأ ورش (^٣) بمد الياء التي بين الشين والهمزة، والتوسط أيضًا. وسكت حمزة عليها، بخلاف عن خَلّاد. ولحمزة - أيضًا - المد؛ كلّ هذا في الوصل.
فإذا وقف على ﴿شَيْءٍ﴾: فورش على حاله من المد والتوسط، ووقف حمزة وهشام عليها بأربعة أوجه:
الأول: على ياء ساكنة (^٤).
الثاني: على ياء مكسورة كسرة خفيفة (^٥).
_________________
(١) فيصير النطق (وأَبْصِيرَهُمْ) والصواب أن ورشًا من طريق الأزرق وحده يقلل كل ألف وقعت قبل راء متطرفة كأبصار والدار، وقال ابن الجزري: وتقليل جوى للباب وما ذكره المصنف عن تقليل حمزة فليس بصواب ولم يقرأ به فيعد انفراده.
(٢) ما ذكر أن هناك خلافًا عن قالون كلام غير صحيح فقد ذكر ابن الجزري في النشر (٢/ ٥٤، ٥٥) في فصل في إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة أن أبا عمرو من روايتيه والكسائي من رواية الدوري اتفقوا على إمالة كل ألف بعدها راء متطرفة مجرورة سواء كانت الألف أصلية أم زائدة، واختلف عن ابن ذكوان فروى الصوري عنه إمالة ذلك كله، وروى الأخفش عنه الفتح وهو الذي لم تعرف المغاربة سواه، وروى الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، وكذلك رواه عن أبي الحارث إلا أن روايته ليست من طرقنا ولا على شرطنا. وقرأ الباقون الباب كله بالفتح. ويتضح من ذلك أنه ليست لقالون إلا قراءة الفتح.
(٣) هو من طريق الأزرق وحده؛ إذ إن الكتاب من طريق العشرة الكبرى وليس الصغرى، قال ابن الجزري: عنه امددن ووسطن بكلمة وحرفي اللين قبيل همزة والمراد راجع إلى البيت قبله: وأزرق إن بعد همز حرف مد
(٤) فيصير النطق ﴿شَيْ﴾.
(٥) فيصير النطق ﴿شَي﴾. والمراد بذلك الروم.
[ ١ / ٩٥ ]
الثالث: على ياء ساكنة مع التشديد (^١).
الرابع: على ياء مكسورة مع التشديد (^٢).
وباقي القراء بالمدّ أو التوسّط أو القصر في الوقف.
قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام القاف في الكاف، بخلاف عنهما.
والباقون بالإظهار (^٣).
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [٢٢] أدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٤).
وقرأ ورش (^٥) بنقل حركة "الأرض" (^٦) وترقيق
_________________
(١) فيصير النطق ﴿شَيٍّ﴾.
(٢) فيصير النطق ﴿شَيّ﴾. ريقصد بذلك الروم أيضًا لكن مع التشديد.
(٣) تدغم القاف في الكاف مع ضمير جمع المذكر، أو مع المظهر إذا تحرك ما قبلها، فأما ضمير جمع المذكر فنحو: (خلقكم، رزقكم، يخلقكم، يرزقكم) وجملته سبعة وثلاثون موضعًا، أولها (الذي خلقكم) في البقرة، وآخرها في نوح (وقد خلقكم). قال الناظم: والكاف في القاف وهي فيها وإن … بكلمة فميم جمع واشرطن فيهن عن محرك قال أبو عمرو الداني: وجه إدغام القاف في الكاف: تقارب المخرجين والتجانس في الشدة والانفتاح، وشرط التحرك لتحقق النقل وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات، (انظر: النويري في شرح طيبة النشر ٢/ ١٠٢).
(٤) فيصير النطق ﴿جَعَلَكُمْ﴾ ولا ويؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ (انظر المهذب ص: ٤٩).
(٥) من الطريقين.
(٦) فيصير النطق ﴿الْأَرْضِ﴾ وورش يترك كل همزة متحركة قبلها ساكن ويرد حركتها إلى الساكن قبلها مثل: (الأَرْضُ) و(الأَبرَار) و(الأَخيارِ) و(مَنَ امَنّ) و(قُلَ اتَخَذتُمْ) وكل ما أشبه ذلك في جميع القرآن (انظر المبسوط ص: ١٠٩) وعلة الوقف فيه أن الهمزة حرف ثقيل بعيد المخرج، وحكمه في هذه الأشياء الابتداء به؛ لأن لام المعرفة زائدة، فوقف على لام المعرفة ليستفرغ القوة من النطق بالهمزة مبتدئًا، وليشعِر أن الهمزة حقها الابتداء بها وما قبلها زائد داخل عليها؛ فكأن لام المعرفة كلمة، وما فيه الهمزة كلمة، وقد أتى الوقف على لام المعرفة في أشعار العرب مع غير الهمزة، قال ابن الجزري: وانقل الي الآخر غير حرف مد … لورش إلاها كتابيه أسد (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٧٠، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٢٣٣).
[ ١ / ٩٦ ]
الراء (^١) من "فراشًا" وقفًا ووصلًا.
وحمزة ينقل في الوقف، بخلاف عنه.
ومن لم يُذْكَرْ: بغير إدغام، ولا نقل، ولا ترقيق.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [٢٢] إذا وقف حمزة وهشام على "السماء" فلهما ثلاثة أوجه: المد والتوسط والقصر مع السكون، وأما الوقف على "بناء": فلحمزة في الوقف أربعة أوجه: المد والقصر مع التسهيل، ومثلهما مع البدل وهما ضعيفان، وليس لهشام في الوقف على "بناء" إلا المد لا غير.
والباقون بالمد وقفًا ووصلًا، وهم على مراتبهم في المدّ.
قوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو والدوري عن الكسائي، وابن ذكوان - بخلاف عنه - ورويس عن يعقوب: بالإمالة محضة (^٢)، وورش (^٣)، وحمزة، وقالون - بخلاف عنهما -: بالإمالة بين بين (^٤).
والباقون: بالفتح، وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت (^٥).
قوله تعالى: ﴿كَثِيرًا﴾ [٢٦] قرأ ورش بترقيق الراء وقفًا ووصلًا.
والباقون بالتفخيم.
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا﴾ [٢٦] حرف المد بعد الهاء لفظيّ لا خطيّ.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُوصَلَ﴾ [٢٧] غلّط ورش اللام (^٦) بعد الصاد وصلًا، وإذا وقف
_________________
(١) فهذا خاص بالأزرق.
(٢) سبق في الآية ١٩ (وانظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠)، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص:١١٢).
(٣) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.
(٤) ليس لقالون وحمزة أي إمالة كما ذكر المؤلف ولكن ما ذكر أنهما يقرآن بالفتح، أما الإمالة بين بين فهي رواية انفرد بها أبو القاسم بن الهذلي عن ابن شنبوذ عن قالون، قال ابن الجزري: ولا نعرفه لغيره. وهو غير معمول به (انظر: النشر ٢/ ٦٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٤٧).
(٥) فيصير النطق عند ذلك (للكَافِرِيْنَهْ) وقد ذكرنا ذلك عند الكلام في سورة الفاتحة.
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
[ ١ / ٩٧ ]
عليها: فله الترقيق والتغليظ. والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [٢٧] رقّق ورش الراء بعد السين (^١).
والباقون بالتفخيم.
قوله تعالى: ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ [٢٨] قرأ الكسائي بإمالة الألف قبل الكاف محضة (^٢)، ونافع بالإمالة بين بين والفتح (^٣).
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة: سهّل الهمزة وحقّقها؛ لأنه متوسط بزائد.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٢٨] قرأ يعقوب بفتح التاء [الفوقية] قبل الراء، وكسر الجيم، وإذا وقف (^٤)، ألحق النون بهاء السكت (^٥).
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة (أحياكم - فأحياكم - أحياها) حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو (فأحياكم)، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو (أمات وأحيا)، وبإمالة (خطايا) حيث وقع، وبإمالة (حق تقاته) في آل عمران، و(قد هدان) في الأنعام، و(من عصاني) في إبراهيم، و(أنسانيه) في الكهف، و(آتاني الكتاب) في مريم، و(أوصاني بالصلاة) فيها، و(آتاني الله) في النمل، و(محياهم) في الجاثية، و(دحاها - طحاها - تلاها) و(سجى)، قال ابن الجزري: … أيا بلا واو وعنه ميل محياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) حا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٣) والصواب في الرواية عن نافع هو من رواية قالون عنه وأما التقليل عن نافع فمن رواية ورش من طريق الأزرق وحده وليس للأصبهاني عن ورش ترقيق في الراء أصلًا، وكذا ليس له عنه تقليل في الياء ولا تغليظ في اللام (إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣١) والمستنير (ص: ١١٦) والغاية في القراءات العشر (ص: ٩٣).
(٤) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو (إليه يرجعون) و(يرجعون إليه) وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك (تُرْجَعُ الأمور) و(يُرْجع الأمر) وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزرى بقوله: "بذو يوم حما" قال ابن الجزري: وتراجعوا الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما (انظر: المبسوط ص: ١٢٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٩).
(٥) هذا خطأ لأن يعقوب لا يلحق هاء السكت إلا بجمع المذكر السالم وما يلحقه، وقوله (ترجعون) فعل وليس جمع مذكر سالم أو ما يلحق به.
[ ١ / ٩٨ ]
والباقون بضم التاء وفتح الجيم، ولا إلحاق.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾ [٢٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.
وقرأ نافع (^١) بالفتح وبين اللفظين.
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [٢٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بسكون الهاء (^٢).
والباقون بالرفع.
ومد ورش (^٣) على وسط على أصله، وسكت حمزة على "شيء" في الوصل بخلاف
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن (وَهْوَ، فَهْوَ، وَهيَ، فهيَ، لَهْيَ) وزاد الكسائي (ثُمّ هْيَ) قال الناظم: وتراجعوا الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما وسكن هاء هو هي بعد فا … واو ولام رد تنابل حز (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في (وهو) وكسرتان وضمة في (هي) فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).
(٣) قرأ ورش من طريق الأزرق (شيء) بالمد المشبع والتوسط، قال الناظم: وحرفي اللين قبيل همزة … عنه امدن ووسطن بكلمة وحجة ورش في مده حرفي اللين إذا أتى بعدها همزة نحو: (شيء، وسوء) هي خفاء حرف اللين وجلادة الهمزة، فلما لاصقت الهمزة حرف اللين وفيه خفاء، بُيِّنَ بالمد لما في من اللين، ومده دون حرف المد واللين بنقصه وضعفه بانفتاح ما قبله، ومخالفته بذلك لحروف المد واللين، وإنما بقيت المشابهة بين حر في اللين وبين حروف المد واللين بالسكون لا غير، وبأنهما قد تكون حركة ما قبلهما منهما، فكان المد فيهما للهمزة دون مد ما شابهه ونقصا عن درجته وهي حروف المد واللين، وترك مد ذلك هو الاختيار لضعف حرفي اللين، ولإجماع القراء على ذلك، ولإجماع الرواة غير ورش عن نافع على ذلك، ولأن رواية =
[ ١ / ٩٩ ]
عن خلاد (^١).
والباقون بغير مد وسكت.
وإذا وقف حمزة وهشام على ﴿شَيْءٍ﴾ فلهما أربعة أوجه:
الأول: الوقف على ياء ساكنة (^٢).
والثاني: الوقف على ياء مكسورة، وهو الرَّوم (^٣).
الثالث: الوقف على ياء مشددة ساكنة، وهو الإدغام مع السكون (^٤) المحض.
الرابع: الوقف على ياء مشددة مكسورة، وهو الوقف بالإدغام مع الروم (^٥).
_________________
(١) = البغداديين عن ورش في هذا بترك المد، وما ذكر عن ورش من طريق الأزرق هو مذهب ابن غلبون وصاحب العنوان والطرسوسي وابن بليمة والخزاعي وهؤلاء يمدونه ولكنهم اختلفوا في قدره فقال ابن بليمة والخزاعي وابن غلبون: بأنهم يرونه توسطًا، وبه قرأ الداني، ويرى الطرسوسي وصاحب العنوان بأنه مد مشبع، (انظر الكشف عن وجوه القراءات ٥٤١، ٥٥، شرح طيبة النشر ٢/ ١٩٠، إتحاف فضلاء البشر ص:١٣١).
(٢) يقف حمزة على الياء (شي) ثم يهمز (ء) على أي حال كان من الإعراب وعلة الوقف على الياء وتركه كالعلة في الوقف على لام التعريف، وقال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣١): وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلًا بخلفه، وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم، وله الإدغام معهما، فتصير أربعة، وقد ذهب ابن غلبون وصاحب العنوان وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدّا متوسطًا كيف وقع عن حمزة. وذهب غيرهم إلى أنه السكت وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون، قال الناظم: وبعض خص من شيء له … مع حمزة (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣١، وشرح طيبة النشر ٢/ ١٩٢).
(٣) فيصير النطق: ﴿شَيءْ﴾.
(٤) فيصير النطق: ﴿شَي﴾.
(٥) فيصير النطق: ﴿شَيّ﴾. والمقصود بالسكون هنا هو السكون المحض.
(٦) فيصير النطق: ﴿شَيّ﴾. وقد أشار ابن الجزري إلى هذه الآراء بقوله: فإن يسكن بالذي قبل ابدل … وإن يحرك عن سكون فانقل أي يجب تخفيف الساكن مطلقًا بإبداله من جنس حركة ما قبله فيبدل واوًا بعد الضمة وألفًا بعد الفتحة وياء بعد الكسرة وهذا متفق عليه عن حمزة: ففي (شيء) تخفف الهمزة بنقل حركتها إلى ذلك الساكن فيحرك بها، ثم تحذف هي ليخف اللفظ، وقد أجرى بعض النحاة الأصليتين مجرى الزائدتين فأبدل وأدغم وجاء منصوصًا عن حمزة وهو أحد الوجهين في الشاطبية، وقرأ به الداني على أبي الفتح فارس وذكره أبو محمد في التبصرة وابن شريح (إتحاف فضلاء البشر ص: ٦٥).
[ ١ / ١٠٠ ]
وباقي القراء لهم في الوقف على ﴿شَىْءٍ﴾ المد أو التوسط أو القصر.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [٣٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في الراء، بخلاف عنهما (^١).
والباقون بالإظهار.
وإذا وقف حمزة على ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ فله أربعة أوجه:
المد والقصر مع التسهيل.
والمد والقصر مع إبدالها ياء اتباعًا للمرسوم (^٢).
والباقون بالهمز.
وأما الهاء: فوقف الكسائي بالإمالة (^٣)، ولحمزة في الوقف الفتح والإمالة.
والباقون بالفتح.
وكذا الوقف على "خليفة" في الفتح والإمالة.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل بفتح الياء (^٤).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿وإذ قارّبّكَ﴾ وهو لا يؤخذ إلا بالتلقي، وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قولها ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا وقال أيضًا: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٢) فيصير النطق ﴿لِلْمَلَايِكَةِ﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿لِلْمَلَائِكِة﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿إنّيَ أَعْلَمُ﴾ وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهولاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله: =
[ ١ / ١٠١ ]
والباقون بالسكون، وهم على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ [٣١] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر.
وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية.
ولورش (^١) وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد. ولورش وجه ثالث، وهو إبدالها ياء مكسورة.
وأبو عمرو أسقط الأولى مع المد والقصر، فبهذا قرأ قالون ﴿هؤلاء إن﴾ فله قصرهما، ومدهما، وقصر الأول ومد الثاني. وأبو عمرو كذلك (^٢).
_________________
(١) = تسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكي فتح وقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبو عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب؛ بل ينقلون الحركة في نحو: "عِنْدِي أبوك" (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
(٢) من طريق الأزرق.
(٣) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهو الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هؤُلاءِ إن﴾ "والبغاء إن" فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل =
[ ١ / ١٠٢ ]
وأما ورش فله في ﴿أَنْبِئُونِي﴾ [٣١] ثلاثة أوجه مضروبة في ثلاثة:
﴿هَؤُلاءِ إن﴾ بتسعة (^١).
والبزي: فله قصر الأول، وقصر الثاني ومده.
وقنبل: فله في الثانية التسهيل والبدل مع المد لا غير.
وأبو جعفر ورويس: فلهما تسهيل الثانية مع المد لا غير، وباقي القراء بتحقيقهما مع المد على مراتبهم، إلا أن روحًا يمد المنفصل ويقصره.
قوله تعالى: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ [٣٣] لم يبدل هذه الهمزة إلا حمزة في الوقف، وروي عنه - أيضًا - في الوقف مع البدل كسر الهاء (^٢).
وإذا وقف حمزة على ﴿بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فله ثمانية أوجه:
_________________
(١) = وحكاه عن أبي عمرو، قال ابن الجزري: وقيل تبدل مدّ (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا وقال الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًّا زكا جودًا ووجه قلب الهمزة المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).
(٢) وأرى أن مثل هذه الأوجه التي ذكرها المؤلف لا طائل تحتها لما فيها من التعقيدات فلم يرد أن أحدًا من السلف من الصحابة أو كبار أئمة التابعين المعروفين بالقراءة لم يرد عنهم مثل ذلك.
(٣) إذا أتت الهمزة ساكنة في كلمة فإن أبا جعفر يقرأ هذا الضرب بالإبدال ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين ﴿أنبئهم﴾ بالبقرة، و﴿نبئهم﴾ بالحجر، واخثلف عنه في ﴿نبئنا﴾ بيوسف، وأطلق الخلاف منه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل تؤوي وتؤويه جمع بين الواوين مظهرًا. أما ﴿أنبئهم﴾ فمنهم من كسر الهاء لمجاورتها الياء المبدلة من الهمزة كما تكسر مع الياء الصحيحة في ﴿فِيهِمْ﴾ وهو مذهب ابن مجاهد. ومنهم من يتركها على حالها من الضم؛ لأنّ الهمز مراد، ولأنه كهاء ﴿عَلَيهِم﴾ إذ ياؤها غير لازمة مع الظاهر، فمراعاة حال الوصل في الوقف آكد مع مراعاة حال الظاهر مع الضمير، وهذا الوجه أولى، وقد نص عليه أبو هشام الرفاعي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ٧٦، الإقناع ١/ ٤٢٧).
[ ١ / ١٠٣ ]
في الأولى: التحقيق وإبدالها ياء خالصة (^١)؛ لأنه متوسط بزائد.
وفي الثانية: التسهيل مع المد والقصر والبدل؛ لاتباع الرسم مع المد والقصر (^٢).
والباقون بالهمز على مراتبهم.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء (^٣).
والباقون بالسكون، وهم على مراتبهم في المد، إلا أن يعقوب يمد ويقصر.
قوله تعالى: ﴿لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [البقرة: ٣٤] قرأ أبو جعفر (^٤) في الوصل برفع التاء (^٥).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿بِيَاسمائهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من فم القراء.
(٢) إذا كانت الهمزة متحركة وكان قبلها ألف نحو ﴿السفهاء، جاء، الماء﴾ ففيه أوجه: أن يسكن للوقف ثم يبدل ألفًا من جنس ما قبله فيجتمع ألفان؛ فيجوز حذف إحداهما للسكنين، فإن قدر المحذوف الأولى وهو القياس؛ قصر، لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مد. وإن قدر الثانية ثم الحذف. ويجوز إبقاؤهما للوقف فيمد لذلك مدّا طويلًا ليفصل بين الألفين، وقدره ابن عبد الحق في شرحه للحرز بثلاث ألفات. ويجوز التوسط في نص عليه أبو شامة وغيره من أجل التقاء الساكنين قياسًا على سكون الوقف، فتحصل حينئذ ثلاثة أوجه المد والتوسط والقصر (الإتحاف ص: ٦٥).
(٣) سبق الكلام عليه في الآية ٣٠.
(٤) روى هبة الله وغيره عن ابن وردان في ﴿الملائكة اسجدوا﴾ إشمام كسرتها ضمًّا، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال: والإشمام خفت خلفًا ووجه الإشمام: الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف (انظر: شرح طيبة النشر للنويري ٤/ ١٦، ١٧).
(٥) قال ابن مهران في المبسوط (ص: ١٢٨): قرأ أبو جعفر وحده ﴿لِلْمَلَائِكةُ﴾ بضم التاء حيث كان وهو في خمسة مواضع من القرآن، هكذا وصف في ترجمته وأما في القراءة فقيل لنا بين الضم والكسر، وقال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن (١/ ١٦١، ١٦٢) عن قراءة أبى جعفر: وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل فيما روي عن محمد بن يزيد قال: أحسب أن أبا جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم، وقد رد ابن الجزرى على ذلك وقوى هذه القراءة فقال: إن أبا جعفر إمام كبير أخذ قراءته عن مثل ابن عباس وغيره، وهو لم ينفرد بهذه القراءة؛ بل قد قرأ بها غيره من السلف، وروينا عن قتيبة عن الكسائي =
[ ١ / ١٠٤ ]
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿إِبْلِيسَ أَبَى﴾ [٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً.
وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [٣٤] قرأ أبو عمرو، والدّوري. عن الكسائي ورويس بالإمالة محضةً، واختلف عن ابن ذكوان: فأماله الصوري، وفتحه الأخفش (^٢).
وقرأ ورش بين بين (^٣) واختلف عن حمزة، وقالون.
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [٣٦] قرأ حمزة بالألف بعد الزاي، وتخفيف اللام (^٤).
والباقون بغير ألف بعد الزاي وتشديد اللام (^٥).
_________________
(١) = من طريق أبي خالد قال الناظم: وكسرتا الملائكت … قبل اسجدوا أضمم ثق والأشمام خفت خلفًا بكل (النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١)
(٢) هي قراءة الأزرق من طريق ورش عن نافع.
(٣) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.
(٤) هي قراءة الأزرق من طريق ورش عن نافع.
(٥) فيقرأ ﴿فَأَزَالَهُمَا﴾ بألف بعد الزاي وتخفيف اللام، ومعناها: أي نحاهما عن الحال التي كانا عليها من قول القائل "أزال فلان فلانًا عن موضعه إذا نحاه عنه" أما ﴿أَزَلّهُمَا﴾ أي أوقعهما في الزلل وهو أن يزل الإنسان عن الصواب إلى الخطأ، قال ابن الجزري: وأزال في أزل … (فـ) ـــــــوز وحجة من قرأ بالألف أنه سبحانه قال: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ أي اثبتا فيها فأزالهما الشيطان عن هذا الثبات فقابل الثبات بالزوال الذي هو خلافه، (انظر: النشر ٢/ ٢١٠، شرح طيبة النشر/١٨، ١٩، حجة القراءات ص: ٩٤).
(٦) احتج من قرأ بغير ألف بأن العلة في ذلك هو الإجماع في قولهم: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [آل عمران: =
[ ١ / ١٠٥ ]
قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [٣٧] قرأ ابن كثير بنصب "آدم"، ورفع "كلمات" (^١).
والباقون برفع (آدم) ونصب كلمات، بالكسرة (^٢).
وأمال حمزة، والكسائى، وخلف الألف المنقلبة بعد القاف محضةً.
وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ [٣٨] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضةً (^٤)
والباقون بالفتح (^٥).
قوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٣٨] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^٦).
_________________
(١) = ١٥٥] أي أكسبهم الزلة؛ فليس للشيطان قدرة على زوال أحد من مكان إلى مكان، ويقوي ذلك قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] والوسوسة إنما هي إدخالهما في الزلل بالمعصية وليست بإزالة منه لهما من مكان إلى مكان (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٦، شرح النويري ٤/ ١٩).
(٢) فتصير القراءة ﴿فَتَلَقَّى آدَمَ مِنْ ربّه كلماتٌ﴾ فجعل الفعل للكلمات لأنها تلقت آدم بتوفيق الله له لقوله إياها والدعاء بها فتاب الله عليه، وحجة من قرأ بذلك أن العرب تقول: تلقيت زيدًا وتلقاني زيد والمعنى واحد؛ لأن من لقيته فقد لقيك (انظر: حجة القراءات ص: ٩٤، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٧، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والمهذب ١/ ٥٣).
(٣) احتج من قرأ بذلك أنه جعل آدم هو الذي تلقى الكلمات؛ لأنه هو الذي قبلها ودعا بها فتاب الله عليه؛ فهو الفاعل لقبول الكلمات (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٧، التيسير ص: ٧٣، النشر ٢/ ٢١١، ابن القاصح ص: ١٥٠، والمبسوط ص: ١٢٩).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) قرأ ورش عن نافع ﴿فمن تبع هداي﴾ ساكنة الياء، قال ابن الجزري: وآدم انتصاب الرفع دل … وكلمات رفع كسر درهم (انظر حجة القراءات ص: ٩٥).
(٦) وإنما فتحت لأنها أتت بعد ساكن وأصلها الحركة التي هي الفتح (انظر المرجع السابق).
(٧) قرأ يعقوب بفتح الفاء وحذف التنوين على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن، قال ابن الجزري: لا خوف نون رافعًا لا الحضرمي (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
[ ١ / ١٠٦ ]
والباقون بالرفع والتنوين.
قوله تعالى: ﴿يَابَنِى إسْرَاءِيلَ﴾ [٤٠] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^١)، ولورش القصر والمد - أيضًا - فيها (^٢)، وهم على مراتبهم من المد والقصر. في المنفصل والمتصل.
قوله تعالى: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [٤٠]، ﴿فاتَّقُونِ﴾ [٤١] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون فيهما وقفًا ووصلًا (^٣).
والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [٤١] فانفرد بإمالته صاحب "المبهج"، عن الدّوري، عن الكسائي ولم يمله غيره.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾ [٤٥] قرأ ورش (^٤) بترقيق الراء، ونقل حركة الهمزة إلى التنوين، وسكت (^٥) خلف عن حمزة قبل الهمزة على الساكن (^٦)؛ بخلاف عنه.
﴿إِسْرَائيلَ﴾ [٤٧] ذكر قُبَيْلُ.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري: والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(٢) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة قال ابن الجزري: … وأزرق إن بعد همز حرف مد مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى لا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).
(٣) فيصير النطق ﴿فَارْهَبُونِي﴾ ﴿فَاتّقُونِي﴾ (المرجع السابق ص: ١٣٥).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) فيصير النطق ﴿لَكَبِيرَتُنِ إلّا﴾ وهذا الوجه عن ورش من طريق الأزرق (انظر الإتحاف ص: ١٣٥).
(٦) فيصير النطق ﴿لكبيره﴾ ثم يسكت ثم يبدأ بقوله ﴿إلا﴾.
[ ١ / ١٠٧ ]
قوله تعالى: ﴿عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [٤٨] قرأ ورش (^١) بالمد والقصر بعد الياء قبل الهمزة، وسكت حمزة قبل الهمزة في الوصل - بخلاف عن خلاد - وإذا وقف حمزة وقف على ﴿شيئًا﴾ بياء مفتوحة بعدها ألف (^٢)، وله - أيضًا - تشديدها (^٣).
ووقف الباقون على ياء سكنة بعدها همزة ممدودة.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُقبَلُ﴾ [٤٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بالتاء الفوقية على التأنيث (^٤).
والباقون بالياء التحتية على التذكير (^٥).
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ [٤٨] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة واوًا، وقفًا ووصلًا (^٦)، وحمزة وقفًا لا وصلًا.
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) فيصير النطق ﴿شَيَا﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿شَيًا﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿ولا تُقبَلُ﴾، قال الناظم: ولا يقبل أنث (حق) وقد احتج من قرأ بالتاء بأن الشفاعة مؤنثة فهو ظاهر التلاوة (انظر: الغاية في القراءات العشر ص: ١٠١، والنشر ٢/ ٢١٢، وزاد المسير ١/ ٦٩، وتفسير ابن كثير ١/ ٨١، والمختار في معاني قراءات الأمصار ص: ١٢).
(٥) احتج من قرأ بالياء بأن تأنيث الشفاعة ليس تأنيثًا حقيقيًا، فلك في لفظه في الفعل التذكير والتأنيث تقول: قد قبل منك الشفاعة، وقبلت منك الشفاعة، وكذلك أنها بمعنى شفيع واستصحابًا للأصل، ورسمهما متحد وعليه قوله تعالى: ﴿فقد جاءكم بينة﴾ ﴿وإن كان طائفة﴾ (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤).
(٦) فيصير النطق ﴿ولا يُوْخَذُ﴾ إذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يؤده﴾ و﴿يؤاخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري: والفاء عن نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ــــــد (ثـ) ـــــق يؤيد خلف (خـ) ــــــذ ويبدل للأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا (انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤).
[ ١ / ١٠٨ ]
وأدغم أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - النون في النون من ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾ [٤٩] (^١).
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى﴾ [٥١] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بين الواو والعين (^٢).
والباقون بالألف (^٣).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة.
والباقون بالإدغام (^٤).
قوله تعالى: ﴿بَارِئكُمْ﴾ [٥٤] قرأ أبو عمرو بإسكان الهمزة (^٥)، وروي عن الدوري عنه اختلاس الحركة (^٦).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿ويَسْتَحْيُو نِسَاءَهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة (انظر الإقناع ١/ ٢٢٩).
(٢) فيصير النطق ﴿وإذْ وَعَدْنَا﴾ بقصر الألف من الوعد. قال ابن العزري في النشر (٢/ ٢١٢): واتفقوا على قراءة ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ﴾ في القصص بغير ألف لأنه غير صالح لهما، وكذا في حرف الزخرف. واحتج من قرأ بغير ألف بأن المواعدة إنما تكون بين الآدميين وأما الله ﷿ فإنه المتفرد بالوعد والوعيد ويقوي هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥، وحجة القراءات ص: ٩٦).
(٣) واحتج من قرأ بالألف بأن المواعدة كانت من الله ومن موسى، فكانت من الله: أنه واعد موسى لقاءه على الطور ليكلمه ويكرمه بمناجاته، وواعد موسى ربه المصير إلى الطور لما أمره به (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥)، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٠، زاد المسير ١/ ٧٩، المستنير ص: ١٢٩).
(٤) فيصير النطق ﴿ثُمْ اتّختْمُ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة، والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـــــــث (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٥) فيصير النطق ﴿بَارِئكُمْ﴾.
(٦) وقد قرأ أبو عمرو وحده ﴿بَارِئكُمْ﴾ و﴿يأمُرْكُم﴾ و﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ بالاختلاس في هذه الأحرف الثلاثة حيث كانت في القرآن الكريم، وروي عنه الجزم فيها وفي أحرف غيرها ولا يصح ذلك في القراءة، قال سيبويه في الكتاب (٢/ ٢٩٧): كان أبو عمرو يختلس الحركة من بارئكم ويأمركم وما أشبه ذلك مما تتوالى فيه الحركات (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، والتيسير ص ٧٣، والتبصرة ص: ٤٢١، والسبعة ص: ١٥٥).
[ ١ / ١٠٩ ]
وروي عن السوسي عنه إبدالها ياء خالصةً (^١).
والباقون بالكسرة الكاملة.
وقرأ الدّوري عن الكسائي بإمالة الألف بعد الباء الموحدة (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ﴾ [٥٥] قرأ أبو شُعَيب السوسي - عن أبي عمرو - بالإمالة في الوصل بخلاف عنه (^٣).
والباقون بالفتح.
وأما في الوقف: فوقف بالإمالة محضةً: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.
ووقف نافع (^٤) - بخلاف عن قالون (^٥) بالإمالة بين بين. وعن السوسي في الوصل ثلاثة أوجه:
أولها: الفتح مع تفخيم الجلالة.
الثاني: الإمالة مع ترقيق الجلالة.
الثالث: الإمالة مع تفخيم الجلالة.
والباقون بالفتح والتفخيم.
_________________
(١) لا يعرف هذا الوجه عن السوسي، وهذه انفرادة من المؤلف ولم يقرأ بها وهذا الوجه غير صحيح وغير مقروء به وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة، نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج، كلاهما عن الدوري، وأطلق الصفراوي الخلاف في الإسكان والاختلاس والإشباع عن أبى عمرو بكماله، فصار عند غير الصفراوي للدوري ثلاثة أوجه الإسكان والاختلاس، فلذا قال ابن الجزري: "والخلف (ط) ـــــب" أي اختلف عن الدوري فيما تقدم وفي غيره وهو الإشباع.
(٢) فيصير النطق ﴿بِارِئِكُمْ﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿نَرِى الله﴾.
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) قالون والأصبهاني ليس لهما إلا الفتح.
[ ١ / ١١٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا﴾، ﴿وَمَا ظَلَمْنَا﴾ [٥٧]، غلّظ ورش اللَّام بعد الظّاء (^١).
والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٢)، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣) والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء، مع صلة ميم الجمع (^٤)، وأبدلها أبو عمرو، بخلاف عنه (^٥).
وأدغم الثاء المثلثة في الشين أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٦).
قوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [٥٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بالياء التحتية المضمومة، وفتح الفاء (^٧).
وقرأ ابن عامر بالتاء الفوقية المضمومة وفتح الفاء (^٨).
_________________
(١) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. انظر الإتحاف (ص: ١٣٧).
(٣) قراء الأزرق بالتقليل والفتح (انظر الإتحاف ص: ١٣٧، والمهذب ص: ٥٧).
(٤) وكان على المؤلف أن يذكر أولا في صلة الميم قالون وابن كثير ثم أبو جعفر.
(٥) المراد إبدال الهمز.
(٦) فيصير النطق ﴿حَيْشِّئْتُمْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة من أفواه المشايخ.
(٧) فيصير النطق ﴿يُغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالياء وفتح الفاء على ما لم يسم فاعله، قال الناظم: يغفر مدًا أنث هنا كم وحجة من قرأ بذلك: أن الفعل متقدم وقد حيل بينه وبين الخطايا بـ ﴿لكم﴾ فصار الحائل كالعوض من التأنيث وفهمت ياء التذكير لنافع من الإطلاق (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣١، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤٣، وزاد المسير ١/ ٨٥).
(٨) ووجه القراءة بالتاء أنه أنت لتأنيث لفظ الخطايا؛ لأنها جمع خطية على التكسير على أن الفعل مبني للمجهول (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢، حجة القراءات ص: ٩٨، وابن القاصح ص: ١٥١، والسبعة ص: ١٥٧، والتيسير ص: ٧٣).
[ ١ / ١١١ ]
والباقون بالنون المفتوحة وكسر الفاء (^١).
وأمال الألف من ﴿خطاياكم﴾ الكسائي محضةً (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ [٥٩] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٣).
وكسرها الباقون. وأدغم اللَّام في اللَّام أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٤).
_________________
(١) واحتج هؤلاء بأن ﴿نغفر﴾ بين خبرين من إخبار عن نفسه قد أخرجا بالتلاقي وذلك قوله ﴿وإذا قلنا ادخلوا هذه القرية﴾ وهو مردود على ما قبله، فالتقدير ﴿وقلنا ادخلوا الباب سجدًا نغفر لكم﴾ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٣، وشرح طيبة النشر ٣٢٤، المبسوط ص: ١٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).
(٢) انفرد الكسائي بإمالة خطايا حيث وقع نحو ﴿خطاياكم﴾ و﴿خطاياهم﴾ و﴿خطايانا﴾ و﴿دحاها﴾ و﴿حق تقاته﴾ والمراد الألف الثانية، قال ابن الجزري: محياهمو تلا خطايا ودحا ووجه هذه القراءة: أنها لقرينة اللَّام وما في محلها، وهي مخصصة من ذوات الياء جمع خطيئة بالهمزة. وأصلها في أحد قولي سِيْبَويَه: خطائي بياء مكسورة هي ياء خطيئة وهمزة بعدها هي لامها، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف، ثم أبدلت الثانية باء لتطرفها بعد همزة مكسورة. وهذه حكمها بعد الهمزة مطلقًا، فما ظنك بها بعد المكسورة ثم قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو: "مداري، وعذاري" ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار "خطايا" بعد خمسة أعمال. (انظر: شرح طيبة النشر ٦٦٣، إتحاف فضلاء البشر ص: ٧٧).
(٣) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لابدّ وأن يكون بإشمام الكسر الضم أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، قال ابن الجزري: وقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم (انظر: النشر ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨ والتيسير ص: ٧٢ والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).
(٤) فيصير النطق ﴿قِيلَهُمْ﴾ ولا يوخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا =
[ ١ / ١١٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى﴾ [٦٠] قرأ حمزة والكسائي وخلف بإمالتهما محضةً (^١).
وقرأ نافع فيهما بالفتح وبين اللفظين (^٢). وأمال أبو عمرو ﴿موسى﴾ بين بين (^٣).
والباقون بالفتح فيها.
قوله تعالى: ﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾ [٦٠] إدغام الباء من ﴿اضرب﴾ في الباء التي بعدها واجب للجميع.
قوله تعالى: ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ ٦٠] هنا، وفي الأعراف ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠].
_________________
(١) = وقال أيضًا: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه ويندرج تحت قوله "وما بياء رسمه" (موسى) و(عيسى) و(يحيى) كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري: وكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ــد خلف والمراد برؤوس الآي عند ورش وأبي عمرو آي السور الإحدى عشر وهي (طه، النجم، القيامة، المعارج، النازعات عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق). (النشر ٢/ ٣٠، ٣٩، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) هي قراءة الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).
(٤) وأراد المؤلف من قوله: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء والمراد بقوله: بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.
[ ١ / ١١٣ ]
قوله تعالى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ﴾ [٦١] قرأ ورش بترقيق الراء (^١).
والباقون بالتفخيم.
قوله تعالى: ﴿أَدْنَى﴾ [٦١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً.
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٢).
والباقون بالفتح.
والراء من ﴿مِصْرًا﴾ مفخّمة بلا خلاف (^٣).
قوله تعالى: ﴿مَا سَأَلْتُمْ﴾ [٦١] إذا وقف حمزة، سَهَّل الهَمْزة.
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم (^٤).
وقرأ بضم الهاء والميم حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب (^٥).
وكسر الهاء وضم الميم الباقون: وهم نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر.
قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ [٦١] قرأ نافع بالهمزة (^٦).
_________________
(١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق كما أوضحنا قبل ذلك مرارًا.
(٢) هذا خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب، فهو إذا قال قرأ نافع فإنما يقصد به ورش من طريق الأزرق عن نافع. ولكنه على طول الكتاب يذكر نافعًا على إطلاقه دون تحديد الراوي؛ لذا لزم التنويه.
(٣) وقد صرفت ﴿مصرًا﴾ لأنّها عني بها مصرا من الأمصار غير معين واستدلوا بالأمر بدخول القرية وبأنهم سكنوا الشام بعد التيه، وقيل أراد بقوله ﴿مصرًا﴾ وإن كان غير معين مصر فرعون من إطلاق النكرة مرادًا بها المعين.
(٤) فتصير قراءته ﴿عَلَيهِمِ الذّلّةُ﴾ وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧ والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨ والتبصرة ص: ٢٥١).
(٥) فتصير النطق ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنَّهُ إذا وليه ظاهر صارت يأؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.
(٦) فيصير النطق ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾، قال الناظم: باب النَّبِيّ والنبوءة الهدى، وقد احتج من همز بأنه أتي به على الأصل؛ لأنَّهُ من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النَّبِيّ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي =
[ ١ / ١١٤ ]
وقرأ الباقون بالياء مشدّدةً (^١)، ولورش في الهمز ثلاثة أوجه (^٢):
المد، والتوسّط، والقصر؛ وقفًا ووصلًا.
وقوله تعالى: ﴿عَصَوْا وَكَانُوا﴾ [٦١] الواو الأولى مدغمة في الثانية بلا خلاف؛ لأنّ قبلها فتحة.
قوله تعالى: ﴿وَالنَّصَارَى﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٣)، واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة.
وقرأ ورش بين بين (^٤). وعن قالون الفتح وبين بين (^٥).
والباقون بالفتح.
_________________
(١) = منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤ والتيسير ص: ٧٣ والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨ ﴿النَّبِيِّينَ﴾ هنا بمعنى المخبرين.
(٢) ومعنى الكلمة ﴿النبيين﴾ مأخوذ من نبأ ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: (أنبياء الله) انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).
(٣) يقصد المؤلف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف كثيرًا.
(٤) قال ابن الجزري في النشر: وأما الألف التي بعد الصاد من ﴿النصارى، ومن أنصاري﴾ فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي. فأمالها أبو عثمان إتباعا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة ﴿النصارى، وأسارى، وسكارى، وكسالى، واليتامى﴾ (انظر النشر ٦٦٢، والتيسير ص: ١٥٠).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي في ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري: توراة (جـ) ـد والخلف فضل بجلا وله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري: هار (صـ) ـف (ح) ــالًا (ر) م (بـ) ـان (م) ــالا خلفهما وله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري: وبين بين (فـ) ي (أسف) خلفهما وكذلك الهاء والياء أول مريم (كهيعص) قال ابن الجزري: و(إ) ذ ها يا اختلف
[ ١ / ١١٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [٦٢] قرأ أبو جعفر، ونافع بحذف الهمزة (^١).
والباقون بالهمز (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٦٢] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين، وبضم الهاء من عَلَيْهُمْ (^٣).
والباقون برفع الفاء منونة. وضم الهاء حمزة (^٤)، وكسرها الباقون.
قوله تعالى: ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [٦٥] قرأ ورش بترقيق الراء، وله في الهمزة ثلاثة أوجه: المد، والتوسّط، والقصر؛ وقفًا ووصلًا.
وحذف ابن وردان الهمزة، بخلاف عنه (^٥).
وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة بين بين.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: والقاعدة: أنه إذا كانت الهمزة مكسورة بعد كسر بعدها ياء، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة في ﴿متكئين، والصابئين، والخاطئين، وخاطئين، والمستهزئين﴾ حيث وقعت، ووافقه نافع في الصابئين وعلة عدم الهمز إما أن تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء السَّاكِنَيْن، وكذلك أبدل منها ياء في النصب مكسورة ثم حذفت الكسرة لاجتماع يائين الأولى مكسورة فاجتمع له ياءان ساكنتان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فقال: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ والبدل في هذا للهمزة في التخفيف مذهب الأخفش وأبي زيد، فأما سِيْبَويَه فلا يجيز البدل في المتحركة البتة انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤ وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).
(٢) قال ابن الجزري: صابون صابين مدًا احتج من همز ﴿الصابئين﴾ بأنه بمعنى الخارجين من دين إلى دين؛ يقال: "صبأ فلان" إذا خرج من دينه "يصبأ"، ويقال: "صبأت النجوم" إذا ظهرت (انظر: النشر ١/ ٣٩١،، وحجة القراءات ص: ١٠٠، والمهذب ص: ٥٩).
(٣) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفَ عَلَيْهُمْ﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهُمْ﴾ (انظر المبسوط ص: ٨٨).
(٥) والصواب أبو جعفر كله وليس كما ذكر المؤلف.
[ ١ / ١١٦ ]
قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [٦٧] قرأ أبو عمرو بسكون الراء، وروي عن الدوري، عنه: اختلاس الضمة (^١).
والباقون بالحركة الكاملة. وأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وابن كثير (^٢)، وورش، وقالون، وأبو جعفر؛ على أصولهم من صلة ميم الجمع (^٣).
قوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [٦٧] قرأ حفص عن عاصم بالواو موضع الهمزة. (^٤).
والباقون بالهمز وسكن حمزة، وخلف الزاي، وضمّها الباقون. وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة واوًا.
وله - أيضًا - في الوقف نقل حركة الهمزة إلى الزاي، فيقول "هُزَا" فيقف على زاي مفتوحة.
وقيل عن حمزة - أيضًا - إنه يقف بتشديد الزاي (^٥).
_________________
(١) وقد قرأ أَبُو عمرو ﴿يأمركم، بارئكم، يأمرهم، تأمرهم، ينصركم، يشعركم﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروي جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري: بارئكمُ يأمركُم ينصُرْكُمُ … يأمرهم تأمرهُمُ يشعركم سكن أو اختلس حلا والخلف طب قال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥ وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.
(٢) فيصير النطق ﴿يأمُرْكُمْ﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿يامُرْكُمُو﴾.
(٤) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنّها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله ﴿السفهاء يِلّا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢ التبصرة ص: ٤٢٣).
(٥) اختلف القراء في إسكان العين وضمها في ﴿هُزُؤا، كفؤًا﴾ ومن كل ما كان على وزنهما، فأسكن الزاي من ﴿هزؤًا﴾ حمزة وخلف وضمهما الباقون، واسكن ﴿كفؤًا﴾ يعقوب، قال الناظم: عد هزؤًا مع كفؤا هزوا سكن … وأبدلا ضم فتي كفؤًا فني ظن (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٦، والنشر ٢/ ٢١٥ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨ والإقناع ٢/ ٥٩٨).
[ ١ / ١١٧ ]
قوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ﴾ [٦٩] إذا وقف حمزة وهشام عليها، أبدلا الهمزة ألفًا (^١) مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم. وحمزة في هذين الوجهين أطول مدًّا من هشام.
قوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٧٠] قرأ حمزة، وخلف، وابن ذكوان بالإمالة.
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام عليها، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ [٧١] قرأ ورش بترقيق الراء من "تثير" ونقل حركة الهمزة من "الأَرضَ" على أصله وقفًا ووصلًا (^٢)، وحمزة ينقل في الوقف. بخلافٍ عنه. وسكت حمزة على الساكن قبل الهمزة، بخلاف عن خلاد.
والباقون بغير ذلك.
قوله تعالى: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [٧١] المرسوم بتاء مربوطة (^٣).
قوله تعالى: ﴿قَالُوا الْآنَ﴾ [٧١] قرأ ورش (^٤) بالنقل على أصله (^٥)، وله في الهمز: المد والتوسّط والقصر. ونقل أبو جعفر بخلاف.
والباقون بغير نقل.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿صفراء﴾ عند الوقف.
(٢) قرأ ذلك ورش من طريق الأزرق فقط، ويصير النطق ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٩).
(٣) قرأ حمزة بخلف عنه بمد لا أربع حركات للمبالغة في النفي (انظر المهذب ص ٦٠).
(٤) قرأ ورش من طريق الأزرق بثليث البدل (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٥) وقرأها أيضًا ابن وردان بخلف عنه بنقل حركة الهمز إلى الساكن قبله. وافق ورش ابن وردان في نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله في هذه الكلمة، فروى النهرواني من جميع طرقه وابن هارون من غير طريق هبة الله وغيرهما النقل فيه، وهو رواية الأهوازي والرهاوي وغيرهما عنه، قال ابن الجزري: وافق من استبرق (غـ) ـر واختلف … في الآن (خـ) ـذ ويونس به خطف (انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٣١٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
[ ١ / ١١٨ ]
ولحمزة السكت، بخلاف عن خلاد (^١).
قوله تعالى: ﴿جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ [٧١] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بالبدل (^٢).
والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [٧٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا؛ وقفًا ووصلًا (^٣)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، والرسم بغير ألف بعد الدَّال، وبعد الراء.
وأدغم أبو عمرو، ويعقوب الدَّال المهملة في الذال المعجمة في قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [٧٤] لكن بخلاف عنهما (^٤).
قوله تعالى: ﴿فَهِيَ﴾ [٧٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بسكون الهاء (^٥).
_________________
(١) اعلم أن السكت لا يكون على ساكن، وليس كل ساكن يسكت عليه، فلابد من معرفة أقسامه؛ فالساكن الذي يجوز الوقف عليه إما أن يكون بعده همز فيسكت عليه لبيان الهمز وتحقيقه، أو غيره ويسكت لمعنى آخر، وقد ورد السكت عن جماعة كثيرة من القراء، ويعد حمزة أكثرهم اعتناء بالسكت، ولذلك اختلفت عنه الطرق واضطربت حتى عد الإمام ابن الجزري عنه سبعة أوجه ذكرها بقوله: والسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معها له فيما انفصل والبعض مطلقًا وقبل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد ووجه السكت: المحافظة على تحقيق الهمزة لامتناع نقلها له، أو الاستراحة لتأتي بكمال لفظهما وهذا التوجيه يعم كل الطرق. ووجه تركه أنه الأصل (شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٢).
(٢) فيصير النطق (جِيْتَ) وكذلك حمزة عند الوقف، قال ابن الجزري: فإن يسكن بالذي قبل ابدل (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٤٤).
(٣) فيصير النطق ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٩، المهذب ص ١٠).
(٤) أدغم أبو عمرو كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾، فإنه يدغمها (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٥) سبق بيانه في الآية ٢٩ (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص: ٩٣).
[ ١ / ١١٩ ]
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٧٤] ﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ [٧٥] قرأ ابن كثير بالياء التحتية (^١).
والباقون بالتاء الفوقية (^٢).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [٧٨] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء (^٣).
والباقون بالتشديد.
قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ [٧٩] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٤).
والباقون بالكسر.
وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياء خالصة (^٥)، وله - أيضًا - التحقيق؛ لأنَّهُ متوسّط بزائد.
_________________
(١) وعلة من قرأ بالغيب ﴿يعملون﴾ مناسبته لقوله ﴿وما كانوا يفعلون﴾ وقوله ﴿وهم يعلمون﴾ وقوله بعده ﴿وما كانوا يفعلون﴾ وقوله ﴿يعرفون﴾ فلما أتى ما قبله وما بعده على لفظ الغيبة، أجراه على ذلك، ولم يجره على قوله ﴿أفتطمعون﴾ لأنَّهُ خطاب للمؤمنين، و﴿يعلمون﴾ يراد به اليهود (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠، ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٤٨، ابن القاصح ص ١٥٢ النشر ٢/ ٢١٧، المبسوط ص ١٣١).
(٢) وعلة من قرأ بالخطاب ﴿تعملون﴾ مناسبة ذلك ﴿وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها﴾ وقوله ﴿وتكتمون﴾ وقوله ﴿ولعلكم تعقلون ثم قست قلوبكم﴾ لا ﴿أفتطمعون﴾ لأن الخطاب للمؤمنين فجرى آخر الكلام على أوله بالخطاب كله لليهود (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٠ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٤٨، حجة القراءات ص ١٠١، زاد المسير ١/ ١٠٢، تفسير ابن كثير ١/ ١٢٣).
(٣) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إلا أماني﴾ و﴿تلك أمانيهم﴾ و﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ و﴿في أمنيته﴾ بتخفيف الياء في هن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. قال ابن الجزري: أمنية والرفع والجر اسكنا باب الأماني خففا … (ثـ) ـبت والأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها "أمنوية" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد (المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣ شرح طيبة النشر ٤٢٤، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٤) فيصير النطق ﴿بأيديهم﴾.
(٥) فيصير النطق ﴿بيديهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.
[ ١ / ١٢٠ ]
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾ [٨٠] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة (^١). والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر بمد الهمزة على الجمع (^٢).
وورش على أصله (^٣) بالمد والتوسّط والقصر.
والباقون بغير مد على الهمزة على الإفراد (^٤). وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياءً، وأدغم فيها الياء التي قبلها (^٥).
قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [٨١] قرأ أبو عمرو، والدّوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٦)، وورش بالإمالة بين بين (^٧)، واختلف في ذلك عن
_________________
(١) القاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخدت (عـ) ـن (د) ـرى … والخلف (غـ) ـث (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٢) قرأها نافع وأبو جعفر ﴿خَطِيئَاتُهُ﴾ جمع مؤنث سالم، وتوجيه ذلك أنه لما كانت الذنوب كثيرة جاء اللفظ مطلقًا للمعنى، وأيضًا لأن الإحاطة لا تكون للشيء المفرد (النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٣، حجة القراءات ص ١٠٢، المهذب ص ٦٢، المبسوط ص ١٣١).
(٣) قرأها ورش من طريق الأزرق فقط كما أشرنا قبل ذلك.
(٤) وحجة من أفرد أن الخطيئة الشرك فوحدوه على هذا المعنى وتكون السيئة الذنوب وهي بمعنى السيئات، ويجوز أن تكون الخطيئة في معنى الجمع لكن وحدت كما وحدت السيئة وهي بمعنى الجمع فتكون كالقراءة بالجمع في المعنى (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، المهذب ص ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٢١٠، التيسير ص ٧٤، تفسير ابن كثير ١/ ١١٩).
(٥) يقف حمزة على ﴿خطيئته﴾ بإبدال همزته ياء من جنس الزائدة قبلها وإدغامها فيها وجهًا واحدًا، فيصير النطق ﴿خطيّته﴾، قال ابن الجزري: والواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما ووجه البدل تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).
(٦) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
(٧) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).
[ ١ / ١٢١ ]
حمزة (^١).
وقالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٢).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٨٣] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر.
والباقون بالتحقيق (^٣).
وإذا وقف حمزة، سَهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياءً مع المد والقصر (^٤).
وقرأ ورش بقصر الهمزة بعد الياء، وله - أيضًا - المد، وهم على مراتبهم في المد والقصر (^٥).
_________________
(١) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك رواه عن أبي الحارث وما ذكره المؤلف عن حمزة وقالون غير مقروء به عن أئمتنا فلا يلفت إيه، فهي قراءة ليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣). وقد ذكرها الأصبهاني في المبسوط ص ١١١ فقال: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي يميلونا كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها كسر إعراب نحو: ﴿في النار﴾ ﴿في النهار﴾ ﴿بقنطار﴾ وأشباه ذلك.
(٢) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.
(٣) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب وهو لا يؤخذ إلا بالتلقي، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري: والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(٤) وهذا الوجه غير مقروء به.
(٥) وهذا الوجه لورش عن طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة، قال ابن الجزري: … وأزرق إن بعد همز حرف مد مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى لا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخد وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).
[ ١ / ١٢٢ ]
قوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي بالياء التحتية على الغيبة (^١).
وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [٨٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً فيهما.
وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣).
وقرأ أبو عمرو بإمالة "القربى" بين بين، وفتح "اليتامى" (^٤).
وقرأ الدّوري - عن الكسائي - بإمالة الألف بين التاء والميم محضةً (^٥).
والباقون بالفتح فيهما.
قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [٨٣]، قرأ أبو عمرو بإمالة "الناس" محضةً، بخلاف عنه (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: لا يعبدون (د) م (رضى) ووجه قراءة من قرأ ﴿لا يعبدون﴾ أن أول الآية إخبار عن الغيب وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فإجراء الكلام عنه إلى الخطاب (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٢١٨، المبسوط ص ١٣١، ١٣٢، الإقناع ٢/ ٥٩٩).
(٢) ووجه هذه القراءة: أنها حكاية حال خطابهم وسياق ﴿وقولوا﴾ و﴿ثم توليتم﴾ ووقوع الأمر بعده يدل على قوة الخطاب، وذلك في قوله ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ فجرى صدر الكلام في ذلك على حكم آخره (حجة القراءات ص ١٠٢، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٢).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط (الإتحاف ص ١٤٠).
(٤) يميل أبو عمرو إمالة صغرى بين بين برواية شجاع (الغاية في القراءات العشر ص ٩٣).
(٥) أمال فتحة التاء مع اللف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير إتباعًا لإمالة ألف التأنيث بعد (المبسوط ص ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠).
(٦) اختلف عن دوري أبي عمرو في ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه =
[ ١ / ١٢٣ ]
والباقون بالفتح.
وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب "حَسَنًا" بفتح الحاء والسين (^١).
والباقون بضم الحاء وإسكان السين (^٢).
قوله تعالى: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ [٨٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتخفيف الظاء (^٣). والباقون بالتشديد، وكلاهما مع إثبات الألف (^٤).
قوله تعالى: ﴿أُسَارَى﴾ [٨٥] قرأ حمزة بفتح الهمزة وإسكان السين (^٥).
_________________
(١) = الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت على الفارسي على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري: الناس بجر … (ط) يب خلفًا (شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠).
(٢) فيصير النطق ﴿حَسَنًا﴾ صفة لمصدر محذوف؛ أي قولوا قولًا حسنًا، يقال: الحُسن والحَسن، والبُخل والبَخَل، بمعنى، وحجة من قرأه بالفتح: أنه وصف للقول الذي كف عن ذكره لدلالة وصفه عليه، وقد نزل القرآن بنظير ذلك فقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ ولم يذكر الجبال، وقال: ﴿أن اعمل سابغات﴾ ولم يذكر الدروع؛ إذ دل وصفها على موصوفها (المبسوط ص ١٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤، حجة القراءات ص ١٠٣).
(٣) وحجة من قرأ بالضم أن الحُسن يجمع والحَسن يتبعض؛ أي قولا للناس الحُسْنَ في الأشياء كلها، فما يجمع أولى مما يتبعض وأن ذلك لغة في الحَسن (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، حجة القراءات ص ١٠٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٠، النشر ٢/ ٢١٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤).
(٤) احتج من خفف بأنه حذف التشديد للمبالغة في التخفيف اعتمادًا على المثل ذاتًا وزيادة وشكلًا؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبني للفاعل دون المفعول (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، ٤٤، المبسوط ص ١٣٢، النشر ٢/ ٢١٨، السبعة ص ١٦٣، التيسير ص ٧٤، التبصرة ص ٤٢٤، الإقناع ٢/ ٥٩٩).
(٥) فيصير النطق ﴿تَظّاهَرُونَ﴾ وأصلها تتظاهرون فأدغمت التاء في الظاء لشدة قرب المخرج، وأتى بالكلمة على أصلها من غير حذف، وحسن الإدغام لأنك تبدل من التاء في الإدغام حرفًا أقوى من التاء وهو الظاء (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥١، النشر ٢/ ٢١٨، المبسوط ص ١٣٢، الإقناع ٢/ ٥٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤).
(٦) وهو بتلك يقرؤها على أنها جمع أسير، فيصير النطق ﴿أَسْرَى﴾ وحجته في ذلك أن كل فعيل من نعوت =
[ ١ / ١٢٤ ]
والباقون بضم الهمزة، وفتح السين، وألف بعد السين (^١).
وأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.
وأمالها ورش بين بين (^٢). واختلف عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٣). وأمال الدوري - عن الكسائي - الألف بعد السين محضةً (^٤).
والباقون بالفتح فيهما.
قوله تعالى: ﴿تُفَادُوهُمْ﴾، قرأ نافع، وعاصم، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب بضم التاء وفتح الفاء، وأَلِفٍ بعد الفاء (^٥).
والباقون بفتح التاء، وإسكان الفاء (^٦).
_________________
(١) = ذوي العاهات إذا جمع فإنما يجمع على فعلى وذلك كجمعهم المريض على مرضى والجريح على جرحى (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٥، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، التبصرة ص ٤٢٥، والسراج ص ١٥٨، وحجة القراءات ص ١٠٤.
(٢) واحتج من قرأ بالضم ﴿أُسَارَى﴾ على وزن فُعالى وهو جمع أسرى كسكرى وسكارى، فهو قد شُبّه بكسالى وذلك أن الأمير لما كان محبوسًا عن كثير من تصرفه، صار كالكسلان الذي حبسه الكسل عن كثير من تصرفه (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، النشر ٢/ ٢١٨، زاد المسير ١/ ١١١، الكتاب لسيبويه ٢/ ٤٩٣).
(٣) هو ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) هذا خطأ واضح فليس لقالون فيها أي إمالة.
(٥) اختلف فيها عن الدوري عن الكسائي فأمالها أبو عثمان الضرير عنه إتباعًا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها وفتحها الباقون عن الدوري وانفرد صاحب المبهج عنه أيضًا عن الدوري بإمالته (النشر ٢/ ٦٦).
(٦) ووجه قراءة من قرأ بالضم ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ أن حقيقة المفاعلة من اثنين فالأصير يعطي العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد، ويوافق الرسم تقديرًا. قال ابن الجزري: تفدوا تفادوا (ر) د (ظ) ـل (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٦ والغاية ص ١٠٤، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، التبصرة ص ٤٢٥).
(٧) احتج من قرأ بالفتح ﴿تَفدُوهُمْ﴾ بأن الفادي يعطي فداء الأسير؛ فهو طرف واحد ويوافق صريح الرسم، وقيل: معنى فداه: أي خلصه بمال، وفاداه: أي خلصه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فيفترقان ولا يدل إلا على جواز فادى موضع فدى (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٢).
[ ١ / ١٢٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ [٨٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١).
والباقون بالضم.
ورقّق ورش الراء من "إِخْرَاجُهُم" (^٢) وفخمها الباقون.
قوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ﴾ [٨٥، ٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، ويعقوب، وخلف، وأبو بكر بالياء التحتية على الغيب (^٣).
والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٤).
قوله تعالى: ﴿الْقُدُسِ﴾ [٨٧] قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٥).
والباقون بضمها (^٦).
_________________
(١) سبق بيان القراءة في مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).
(٣) وقد وافق نافع ويعقوب وخلف وأبو بكر ابن كثير في ﴿يعملون﴾ في هذا الموضع كما قال ابن الجزري: ما يعملون (د) م وثانٍ (إ) ذ (صفا) … (ظ) ـل (د) ما وحجة من قرأ بالغيب: مناسبة ﴿يُرَدّون﴾، و﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ و﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ فلما أتى كله بلفظ الغانب حمل صدر الكلام عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).
(٤) وحجة من قرأ بالخطاب حمله على ما تقدم من الخطاب في قوله ﴿يَأْتُوكُمْ أُسَارَى﴾ و﴿مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ و﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ فلما تكرر الخطاب حمل عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).
(٥) فيصير النطق ﴿القُدْسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر: وجبريلٌ رسولُ اللهِ فينا … وروحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ قال ابن الجزري: والقدس نكر (دُ) م (حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).
(٦) واحتج من قرأ بالضم ﴿القُدُسِ﴾ بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١١٢١).
[ ١ / ١٢٦ ]
قوله تعالى: ﴿جَاءَكُمْ﴾ [٨٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضةً (^١).
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع الإمالة، وهو ضعيف غير مقروء به (^٢).
قوله تعالى: ﴿تَهْوَى﴾ [٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٣). وقرأ نافع بالإمالة بين بين (^٤)، وبالفتح أيضًا. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ﴾ [٨٨] إدغامه واجب للجميع.
قوله تعالى: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [٨٩] قرأ أبو عمرو، والدّوري - عن الكسائي - ورويس بإمالة ﴿الكافرين﴾ محضةً. وقرأ ورش بين بين - من طريق الأزرق - واختلف عن ابن ذكوان: فأماله الصوري، وفتحه الأخفش (^٥)، وانفرد الهذلي عن ابن شنبوذ عن قنبل بهذا. والباقون بالفتح، وإذا وقف يعقوب على ﴿الكافرين﴾، ألحق النون بهاء السكت، بخلاف عنه (^٦).
قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا﴾ [٩٠] رسم هذه متصلة، وأبدل الهمزة ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٧). فإذا وقف حمزة
_________________
(١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب﴾ في طه ٦١. فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية وغير مقروء به (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٣) فتصير القراءة ﴿تَهْوِي﴾.
(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق.
(٥) سبق قبل صفحات قليلة (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، ابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص: ١١٢).
(٦) فيصير النطق عند ذلك ﴿الْكَافِرِيْنَهْ﴾ وقد ذكرنا ذلك عند الكلام في سورة الفاتحة.
(٧) فيصير النطق ﴿بِيْسَمَا﴾ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).
[ ١ / ١٢٧ ]
أبدل (^١)، وإذا وصل هَمَزَ. والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ [٩٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بسكون النون وتخفيف الزاي (^٢).
والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [٩١] أدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٥). والباقون بالكسر.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿بِيسَما﴾.
(٢) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنزلَ عليهم﴾ و﴿نُنزلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وما نُنَزّلُهُ إلا بقدر معلوم﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما يُنَزّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزّلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنْزِلَ عَلينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري: ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق (انظر: البسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
(٣) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نزَلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لولا نُزْلَت سورة فَإِذّا أُنْزِلَت سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
(٤) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف منهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزرى: إذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا وقال أيضا: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٥) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيلَ لَهُمّ﴾ فالضم لابد وأن يكون، بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).
[ ١ / ١٢٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [٩١] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١).
والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ [٩١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص بإدغام التنوين في اللام بغنة، وبغير غنة. والباقون بغير غنة قولًا واحدًا.
قوله تعالى: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ [٩١] قرأ نافع بالهمزة (^٢).
والباقون بالياء، وهم على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [٩٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام بالإدغام (^٣). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ﴾ [٩٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام التاء المثناة في المثلّثة، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة (^٥). والباقون بالإدغام (^٦).
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) فيصير النطق ﴿أَنْبِئَاءَ﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿وَلَقَجَّاءَكُمْ﴾ وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).
(٤) فيصير النطق ﴿بالبَيِّنَاثُّمَّ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وعلة من أدغم الثاء في التاء: أن التاء حرف فيه بعض الشدة والرخاوة أغلب عليه، والثاء حرف مهموس والهمس ضعف في الحرف فكأنما تقاربا لاشتراكهما في الهمس والمخرج (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٥١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٢).
(٥) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٦) فيصير النطق ﴿ثُمَّ اتَّختُّمُ﴾ والحجة في الإدغام أن قوة التاء والذال معتدلة؛ لأن التاء شديدة والذال مجهورة، والشدة في القوة كالجهر، ولأن التاء مهموسة، والذال رخوة والهمس في الضعف كالرخاوة فاعتدلا في القوة والضعف فحسن الإدغام لذلك؛ إذ لا يدخل على الحرف الأول نقص في قوته بالإدغام (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٥٩).
[ ١ / ١٢٩ ]
قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [٩٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - في الوصل - بضم الهاء والميم (^١). وقرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٢). وقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ [٩٣] اختلف في وصل "بئسما"، وقطعها في المرسوم.
وأبدل الهمزة ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه (^٣). وكذا ﴿يأمركم﴾ تبدل ألفًا (^٤)، والباقون بالهمزة. وقرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي عن الدوري، عنه: اختلاس الضمة، وإذا وقف حمزة أبدل، وإذا وصل همز (^٥).
قوله تعالى: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ مَنْ كَانَ﴾ [٩٦، ٩٧] قرأ يعقوب بالتاء الفوقية على الخطاب (^٦). والباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٧).
قوله تعالى: ﴿لِجِبْرِيلَ﴾ ﴿وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧، ٩٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الجيم والراء من غير همز (^٨). وقرأ ابن كثير
_________________
(١) فيصير النطق ﴿فِي قُلُوبهُمُ﴾.
(٢) فيصير النطق ﴿فِي قُلُوبهِم﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿بِيْسَمَا﴾ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).
(٤) فيصير النطق ﴿يَامُرُكُمْ﴾.
(٥) سبق بيان ما في مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة.
(٦) فيصير النطق ﴿والله بصير بما تعملون﴾، قال ابن الجزري: ويعملون قل خطاب (ظ) ـهرا واحتج من قرأ بالتاء أن ذلك لمناسبة ﴿ولتجدنهم﴾ (شرح طيبة النشر ٥٠٤، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٧) احتج من قرأ بالياء أن ذلك لمناسبة ﴿ومن الذين أشركوا﴾ وما قبله وما بعده إلى يعملون (شرح طيبة النشر ٥٠٤).
(٨) احتج من قرأ بكسر الجيم والراء من غير همز بأن ﴿جبريل﴾ اسم واحد على وزن قطمير، وقد جاء في الشعر حيث يقول حسان بن ثابت: وجبريل رسول الله فينا … وروح القُدْسِ ليس له كفاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٥١، حجة القراءات ص ١٠٧، المبسوط ص ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٩، السبعة ص ١٦٦، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٠١، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٥).
[ ١ / ١٣٠ ]
بفتح الجيم، وكسر الراء من غير همز (^١). وقرأ شعبة بفتح الجيم والراء، وهمزة مكسورة (^٢). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الجيم والراء، وهمزة مكسورة وبعدها ياء (^٣). وإذا وقف حمزة سهل الهمزة.
قوله تعالى: ﴿وَبُشْرَى﴾ [٩٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، واختلف عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَمِيكَالَ﴾ [٩٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بهمزة مكسورة بعد الألف (^٧).
وقرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحفص بغير همز بعد الألف (^٨). والباقون بهمزة مكسورة
_________________
(١) قاله ابن الجزري: جبريل فتح الجيم (د) م وهي ورا احتج من قرأ بفتح الجيم بأن ذلك لغة، وروي عن ابن كثير أنه سمع رسول الله في المنام يقرأ: ﴿جَبرِيْلَ ومِيكَائيلَ﴾ فقال: فلا أزال أقرؤهما كذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٠، النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الإقناع ٢/ ٦٠٠، المبسوط ص ١٣٣).
(٢) فيصير النطق ﴿جَبْرَئَيلَ﴾ وقد اختلف عن شعبة في حذف الياء كقراءة حمزة والكسائي وخلف فروى العليمي عنه إثباتها، وروى يحيى بن آدم عنه حذفها وهذا هو المشهور من هذه الطرق.
(٣) فيصير النطق ﴿جَبْرَئَيلَ﴾، قال ابن الجزري: فافتح وزد همزًا بكسر (صحبة) … كلا وحذف الياء خلف شعبة واحتج هؤلاء بقوله: "إنما جبريل وميكائيل كقولك عبد الله وعبد الرحمن" جبر هو العبد، وإيل هو الله، فأضيف جبر إليه وبني فقيل جبرئيل (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٠، حجة القراءات ص ١٠٧، الحجة لابن خالويه ٢/ ٧٦، النشر ٢/ ٢١٩، السبعة ص ١٦٦، البحر المحيط ١/ ٣١٨، المبسوط ص ١٣٣).
(٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٥) هي من طريق الأزرق عن ورش فقط.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.
(٧) وكذلك قرأها قنبل من طريق ابن شنبوذ كقراءة نافع وأبي جعفر لكنه فتح الجيم في ﴿جبريل﴾ فتصير قراءته ﴿وجبرائل وميكائِلَ﴾ أما من رواية ابن مجاهد فقد قرأها بالياء، قاله ابن الجزري: وميكائيل لا … يا بعد همز (ز) ن بخلف (ثـ) ق (أ) لا (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٢، النشر ٢/ ٢١٩).
(٨) فيصير النطق ﴿ومِيكَالَ﴾ وهي لغة الحجازيين، واحتج هؤلاء بقوله حسان بن ثابت: ويوم بدر لقيناكم لنا مدد … فيه مع النصر ميكال وجبريل =
[ ١ / ١٣١ ]
بعد الألف، وبعد الهمزة ياء (^١)، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (^٢). وله
أيضًا إبدالها ياءً مع المد والقصر (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٠١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضة (^٤). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (^٥)، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٦).
قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ [البقرة: ١٠١] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة في الوصل والوقف (^٧)، وحمزة في الوقف دون الوصل.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر النون بعد الكاف مخففة، ورفع نون "الشّيَاطين" (^٨). والباقون
_________________
(١) = (انظر حجة القراءات ص ١٠٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٢) فيصير النطق ﴿ومِيكَائِيلَ﴾ وهولاء هم: حمزة والكسائي وخلف وشعبة بخلف عنه والبزي وقنبل من طريق ابن مجاهد، وابن عامر (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الغاية ص ١٠٥، المبسوط ص ١٣٤).
(٣) إتحاف فضلاء البشر (ص ١٤٤).
(٤) الوجه غير مقروء به.
(٥) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٦) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية غير مقروء به (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٧) هذا الوجه غير مقروء به.
(٨) وهذه قاعدة مطردة لورش من طريق الأصبهاني فهو يقرأ بتسهيل همزة ﴿كأنهم﴾ و﴿كأنك﴾ و﴿كأن لم﴾ في جميع القرآن (النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، المهذب ص ٦٧).
(٩) فيصير النطق ﴿وَلَكِنِ الشّيَاطِينُ﴾ وكذلك ﴿ولَكِنِ اللهُ قتلهم﴾ و﴿لَكِنِ اللهُ رمى﴾ ولكن المخففة هي كلمة استدراك بعد نفي تقول: ما جاء عمرو ولكن زيد خرج، وقد احتج هؤلاء بأن العرب تجعل إعراب ما بعد لكن كإعراب ما قبلها في الجحد؛ فتقول: ما قام عمرو ولكن أخوك، قال ابن الجزري: ولكن الحق وبعدا رفعه مع … أوِّلي الانفال كم فتي رتع ولكن الناس شفا والبر منْ … كم أمَ (حجة القراءات ص ١٠٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٣، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، النشر ٢/ ٢١٩،=
[ ١ / ١٣٢ ]
بفتح النون. بعد الكاف. مشددة، ونصب نون "الشياطين" (^١).
قوله تعالى: ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بين بين (^٣).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الخاء.
﴿وَلَبِئْسَ مَا﴾ [البقرة: ١٠٢] مقطوعة في المرسوم (^٤).
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُنَزَّلَ﴾ [البقرة: ١٠٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٥). والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٦).
_________________
(١) = التبصرة ص ٤٢٧، الإقناع ٢/ ٦٠١).
(٢) احتج من شدد النون بأن دخول الواو في ﴿ولكنّ﴾ يؤذن باستئناف الخبر بعدها، وأن العرب تؤثر تشديدها ونصب الأسماء وبعدها، ولكنّ المشددة هي كلمة تحقيق (حجة القراءات ص ١٠٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥٧).
(٣) فيصير النطق ﴿لِمَنِ اشْتَرِيهُ﴾ وكذلك أمالها ابن ذكوان من طريق الصوري (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) هي ترسم بئس بمفردها وما بمفردها.
(٦) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزّلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنَزّلَ عليهم﴾ و﴿نُنَزّلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وما نُنَزّلُهُ إلا بقدر معلوم﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما ينُزّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزّلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنزّلَ عَلينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري: … ينزل كلًا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق (انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
(٧) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لولا نُزّلَتْ سورة فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر =
[ ١ / ١٣٣ ]
قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥] قرأ خلف - عن حمزة - بإدغام النون في الياء بغير غنة، والباقون بالغنة. وإذا وقف حمزة وهشام على "يشاء" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر (^١). ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.
قوله تعالى: ﴿* مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ابن عامر بضم النون الأولى وكسر السين بخلاف عن هشام (^٢). والباقون بفتح النون الأولى والسين (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح النون الأولى، وفتح السين، وبعد السين همزة ساكنة (^٤)، ولم يبدلها أبو عمرو.
وقرأ الباقون بضم النون الأولى وكسر السين، ولا همزة بعدها (^٥).
_________________
(١) = ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
(٢) فيصير النطق ﴿مَن يَشَاا﴾.
(٣) قال ابن الجزري: ننسخ ضم واكسر (مـ) ـن (لـ) ـسن … خلف احتج ابن عامر لذلك بأن المعنى "ما ننسخك يا محمد" ثم حذف المفعول من النسخ ومعناه: ما آمرك بنسخها؛ أي بتركها، تقول: نسخت الكتاب وأنسخت غيري؛ أي حملته على النسخ، وهذا منه غير معروف فلا يجوز أن يكون أنسخت؛ بمعنى نسخت؛ إذ لم يسمع ذلك ولا يجوز أن تكون الهمزة للتعدي؛ لأن المعنى يتغير، ويصير المعنى: ما نسختك يا محمد من آية، وإنساخه إياها إنزالها عليه، فيصير المعنى: ما ننزل عليك من آية أو ننسخها نأت بخير منها، (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٧، النشر ٢/ ٢١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٥، التيسير ص ٧٦، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، ابن القاصح ص ١٥٥).
(٤) وبه قرأ الداجوني عن أصحابه عن هشام، و﴿نَنْسَخْ﴾ مضارع نسخ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، والنشر ٢/ ٢٢٠).
(٥) فيصير النطق ﴿أو نَنْسَأْها﴾ أي نؤخر حكمها، واحتج من قرأ بذلك؛ بأن ذلك من التأخير، فتأويله: ما ننسخ من آية فنبدل حكمها أو نؤخر تبديل حكمها فلا نبطله؛ نأت بخير منها ويكون المعنى: ما نرفع من آية أو نؤخرها فلا نرفعها، قال ابن الجزري: كننسها بلا همز كفي … عدم ظبي (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٠، حجة القراءات ص ١٠٩).
(٦) وهي بمعنى الترك؛ أي نترك إنزالها، قال ابن عباس: ﴿أو نُنْسِهَا﴾ أو نتركها فلا نبدلها (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، حجة القراءات ص ١١٠، النشر ٢/ ٢٢٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٦، الغاية ص ١٠٥، التيسير ص ٧٦، السبعة ص ٧٦، المبسوط ص ١٣٤، الإقناع ٢/ ٦٠١، والتبصرة ص ٤٢٨).
[ ١ / ١٣٤ ]
قوله تعالى: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ورش بالمد والتوسُّط على الياء بين الشين والهمزة (^١)، وسكت حمزة على الياء في الوصل بخلاف عن خلاد (^٢) وروى عن حمزة. أيضًا. المد كورش، قال ابن الجزري: وبعض خص مد شيء له مع حمزة.
وإذا وقف حمزة وهشام على "شيء"، فلهما أربعة أوجه:
الأول: الوقف على ياء ساكنة. الثاني: على ياء مكسورة كسرة خفيفة.
الثالث: على ياء ساكنة مشددة. الرابع: على ياء مكسورة مشددة. وباقي القراء - غير ورش - في الوقف بالمد أو بالتوسط أو بالقصر. وإذا وصل ورش "قديرًا" بما بعدها، رقق الراء على أصله.
قوله تعالى: ﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٧] قرأ خلف عن حمزة بإدغام النون والتنوين في الواو بغير غنة.
والباقون بالغنة.
قوله تعالى: ﴿مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤)، وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [البقرة: ١٠٨] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالإظهار. والباقون بالإدغام (^٥).
_________________
(١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) المراد بالكسر هنا حركة الروم سواء كان في تحقيق الياء أو تشديدها.
(٣) أمال حمزة والكسائي وخلف ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وفتحهُ وما بياء رسمه وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسبر والمفردات وغيرهما (النشر ٥٠٢).
(٥) اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله ﷿ ﴿لقد جاءكم - لقد سمع - قد شغفها - ولقد صرفنا - ولقد ذرأنا - ولقد زينا - فقد ضل - فقد ظلم﴾ فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط =
[ ١ / ١٣٥ ]
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١] قرأ أبو جعفر بإسكان الياء وكسر الهاء (^١).
والباقون بتشديد الياء مع الضم، وضم الهاء.
قوله تعالى: ﴿بَلَى﴾ [البقرة: ١١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالإمالة بين بين (^٢)، وبالفتح أيضًا. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [البقرة: ١١٢] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ [البقرة: ١١٢] حرف المد - هنا - بعد الهاء لفظي لا خطي وهم على مراتبهم في المد والقصر: فقالون، وأبو عمرو، ويعقوب في المنفصل بالمد والقصر.
_________________
(١) = وأدغم ابن ذكوان في الزاي والذال والضاد والظاء في الأربعة لا غير وروى النقاش من الأخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فقط، وأدغم الباقون الدال في الثمانية (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١ ص ٤٢).
(٢) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إلا أمَانِيَ﴾ و﴿تلك أمانِيْهم﴾ و﴿ليس بأمَانِيِكُمْ ولا أَمَانِيْ أهل الكتاب﴾ و﴿في أمُنِيَتِهِ﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. والأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها "أمنوية" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد. قال ابن الجزري: أمنية والرفع والجر اسكنا باب الأماني خففا … (ثـ) ـبت (المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق، وأمالها أيضًا شعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه، وبالفتح والتقليل أبو عمرو وصححهما عنه في النشر من روايتيه لكن قصر الخلاف على الدوري في طيبته (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥).
(٤) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
[ ١ / ١٣٦ ]
وابن كثير، وأبو جعفر: بالقصر لا غير. والباقون بالمد لا غير، إلا ما روي عن هشام وحفص في قصر المنفصل على ضعف (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [١١٢] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين.
والباقون برفع الفاء مع التنوين (^٢).
وضم الهاء من ﴿عَلَيْهِمْ﴾: حمزة، ويعقوب (^٣). ووصلها بواو في الوصل: ابن كثير، وأبو جعفر، وقالون بخلاف عنه (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَسَعَى﴾ [١١٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥)، ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ [١١٥] موصولة في المرسوم؛ فيقف على "فأينما"، ثم يبتدئ: "فأينما تولوا".
قوله تعالى: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ﴾ [١١٥، ١١٦] قرأ ابن عامر بغير واو بعد
_________________
(١) ليس في ذلك ضعف وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في طيبته: وقصر المنفصل … (بـ) ـن (لـ) ـي (حما) (عـ) ـن خلفهم (د) اع (ثـ) مل
(٢) قرأ يعقوب بفتح الفاء وحذف التنوين على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
(٣) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري: عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (و) هم (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).
(٤) فيصير النطق ﴿فلا خوف عَلَيْهمُو﴾ وأبو جعفر وابن كثير يضمان كل ميم جمع في جميع القرآن نحو ﴿عَلَيِهمُو﴾ و﴿إلَيْهِمُو﴾ و﴿ءَأَنْذَرْتَهُمُو﴾ وأشباه ذلك، ونافع يخير في ذلك برواية إسماعيل وقالون (المبسوط ص ٨٨، الإقناع ٢/ ٥٩٥٩، التبصرة ص ٢٥١، النشر ١/ ٢٧٢، السبعة ص ١٠٨).
(٥) سبق بيان ما في قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).
[ ١ / ١٣٧ ]
"عليم"؛ كما هو في مصحف الشام (^١). والباقون بـ"الواو" قبل القاف؛ كما هو في مصاحفهم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى﴾ [١١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وَقَالَ﴾ [١١٧، ١١٨] قرأ ابن عامر في الوصل بنصب النون بعد الواو (^٥). والباقون بالرفع (^٦).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ﴾ [١١٩] قرأ نافع، ويعقوب بفتح التاء وجزم اللام نهيًا (^٧).
_________________
(١) احتج ابن عامر لقراءته بأن ذلك قصة مستأنفة غير متعلقة بما قبلها كما قال ﴿وإذ قال موسى لقومه ..﴾ ثم قال: ﴿قالوا أتتخذنا هزوًا﴾ قال ابن الجزري: واوًا (كـ) ـسا (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٨، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٨، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١٠).
(٢) احتج من قرأ بالواو بأنها عطف جملة على جملة، فعطف على ما قبله لأن الذين أخبر الله عنهم بمنع ذلك في المساجد والسس في خرابها هم الذين قالوا: اتخذ الله ولدًا، فوجب عطف آخر الكلام على أوله؛ لأنه كله إخبار عن النصارى (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٣٤، الغاية ص ١٠٦، النشر ٢/ ٢٢٠، التيسير ص ٧٦، زاد المسير ١/ ١٣٥، التبصرة ص ٤٢٨، الإقناع ٢/ ٦٠١).
(٣) سبق قبل عدة صفحات (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).
(٥) فتكون القراءة ﴿كُنْ فَيَكُونُ وَقَالَ﴾ قال ابن الجزري: فيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا ووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٦، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١١، المبسوط ص ١٣٥).
(٦) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على ﴿يقول﴾ وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على ﴿يكونُ الحقّ﴾ لأن معناه فكان، ورفع ﴿فيكونُ قوله الحق﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).
(٧) ووجه قراءة الجزم: أنه مبني للفاعل، وجزم بلا الناهية؛ إما حقيقة فيكون جوابًا؛ لقوله: "ليت شعري ما فُعِلَ بأبوي" أو مجازًا لتفخيم القصة كقولك لمن قال: كيف فلان: لا تَسَل عما جرى له، أي حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب (شرح طيبة النشر ٤/ ٦١ - ٦٣، النشر ٢/ ٢٢١، إتحاف فضلاء البشر =
[ ١ / ١٣٨ ]
والباقون بضم التاء ورفع اللام خبرًا (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا النَّصَارَى﴾ [١٢٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ ورش بين بين. واختلف عن قالون (^٢). والباقون بالفتح. وأمال الألف بعد الصاد الدوري عن الكسائي.
قوله تعالى: ﴿بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ﴾ [١٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان (^٣) وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضة. والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٢٢] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الألف، وبعد الراء (^٤). والباقون بالهمزة؛ هذا مع الوصل. وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر، وهم على مراتبهم في المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ﴿ابتلى﴾ بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٥). والباقون بالفتح.
وقرأ هشام ﴿إبراهام﴾ بألف بعد الهاء جميع ما في هذه السورة. واختلف عن ابن
_________________
(١) = ص ١٤٦، المبسوط ص ١٣٥، الإقناع ٢/ ٦٠٢).
(٢) ووجه قراءة الرفع أنه مبني للمفعول بعد لا النافية وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة، ومحل الجملة نصب حال خبر ليس (شرح طيبة النشر ٦٠٤،) الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٦٢، التبصرة ص ٤٢٩، الغاية ص ١٠٦).
(٣) قوله: اختلف عن قالون: هذا الخلاف لا يعتد به، فليس لقالون في هذا الباب إلا الفتح.
(٤) الإمالة لابن عامر كله، وجاء الخلف عن هشام وليس لابن ذكوان وحده كما ذكر المؤلف، وقول المؤلف: عن حمزة، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع المد والقصر وليس بصحيح، قال ابن الجزري: وشاء جاء لي خلفه فتي منا
(٥) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه. واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري: والمد أولى ان تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
(٦) التقليل لورش من طريق الأزرق، وليس للشيخ كله كما ذكر المؤلف.
[ ١ / ١٣٩ ]
ذكوان في هذه السورة: فقرأ بالألف، وقرأ بالياء (^١). والباقون بالياء. وجميع ما في هذه السورة خمسة عشر موضعًا.
قوله تعالى: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [١٢٤] إذا وقف حمزة سهل الهمزة وحققها. والباقون بالتحقيق، وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت (^٢).
قوله تعالى: ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [١٢٤] أسكنها في الوصل حمزة، وحفص، وإذا سكنت سقطت؛ لالتقاء الساكنين، وفتحها بالباقون (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا﴾ [١٢٥] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام الذال في الجيم (^٤). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وابن عامر بفتح الخاء خبرًا. وقرأ الباقون بكسرها أمرًا.
قوله تعالى: ﴿مُصَلًّى﴾ [١٢٥] قرأ ورش بتغليظ اللام في الوصل (^٥)، ورققها الباقون، وأما في الوقف: فإن فتح ورش غلظ (^٦)، وإن أمال بين بين رقق. وأمال حمزة، والكسائي، وخلف في الوقف محضة (^٧)، ونافع بالفتح وبين
_________________
(١) جميع لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.
(٢) فيصير النطق ﴿فأتمَّهنه﴾ سبق له شاهد.
(٣) فيصير النطق ﴿عهديَ﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿وَإجْعَلنَا﴾ وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري: إذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا (لـ) ـي ووجه الإظهار انه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج، ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).
(٥) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها، سبق له شاهد.
(٦) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).
(٧) سبق قريبًا.
[ ١ / ١٤٠ ]
اللفظين (^١). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام، وحفص في الوصل بفتح الياء. والباقون بالإسكان، وفي الوقف الجميع بإسكان الياء.
قوله تعالى: ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٥]، ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٥] ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٢٦]، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٢٧]، ﴿عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٠]، ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٣٢]، ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٥]، ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٦]، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيم﴾ [١٤٠]، قرأ هشام بالألف بعد الهاء، وابن ذكوان بالألف وبالياء أيضًا (^٢). والباقون بالياء.
قوله تعالى: ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ [١٢٦] قرأ ابن عامر بإسكان الميم وتخفيف التاء الفوقية (^٣).
وقرأ الباقون بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية.
قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا﴾ [١٢٨]، قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء. وروي عن الدوري، عن اليزيدي، عنه: باختلاس الكسرة. والباقون بكسر الراء.
قوله تعالى: ﴿وَابْعَثْ فِيهِمْ﴾ [١٢٩] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾ [١٣٢] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بين الواوين بهمزة مفتوحة (^٥). والباقون بواوين مفتوحين ليس بينهما همزة. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف
_________________
(١) ورش من طريق الأزرق فقط؛ وليس لقالون إلا الفتح.
(٢) جميع لفظ ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ قرأه ابن عامر بخلف من ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء، قال ابن الجزري: ويقرأ إبراهام ذي مع سورته … إلى قوله: ماز الخلف لا
(٣) قال ابن الجزري: وخف أمتعه (كـ) ــم
(٤) قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و[اليهُم] و[لديهُم] يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقانها مثل: [عليهُما] و[إليهُما] و[عليهُن] و[فيهُن] و﴿فِيهُمْ﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧) سبق شاهده.
(٥) فيصير النطق [وأوصى] قال ابن الجزرى: أوصي بوصيتي عم
[ ١ / ١٤١ ]
بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ﴾ [١٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء بعد تحقيق الهمزة الأولى المفتوحة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [١٣٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام النون في اللام بخلاف عنهما. ولهما - أيضًا - الإشمام.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾ [١٣٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بإمالتها محضة (^٣). وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤). وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾ [١٣٦]، قرأ نافع بالهمز، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٥). والباقون بالياء من غير همز.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [١٣٧]، ﴿وَهُوَ رَبُّنَا﴾ [١٣٩]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٦). والباقون بالضم.
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرأون بتسهيل الهمزة الثاية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢، ٤٣).
(٣) سبق قريبًا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) هي قراءة الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).
(٥) قرأ بالهمز نافع وورش على أصله بالمد؛ أي في المد المتصل؛ فورش له ست حركات، وقالون أربع حركات، وله ثلاث حركات من الطيبة، وأما البدل عن طريق الأزرق ففيه ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد.
(٦) سبق حكم هذه القراءة قبل عدة صفحات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣ سبق له شاهد).
[ ١ / ١٤٢ ]
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ [١٤٠]، قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، ورويس بالتاء الفوقية على الخطاب. وقرأ الباقون بالياء التحتية على الغيبة.
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ﴾ [١٤٠] قرأ قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر بتسهيل الثانية، وإدخال ألف بينها وبين همزة الاستفهام (^١). وقرأ ورش، وابن كثير، ورويس بتسهيل الثانية من غير إدخال ألف بينهما. ولورش أيضًا. إبدال الثانية ألفًا. وقرأ هشام بوجهين:
أحدهما: التحقيق مع إدخال الألف بينهما. والثاني: تسهيل الثانية مع الإدخال.
والباقون بتحقيقها من غير إدخال. وإذا وقف حمزة حقق الثانية وسهلها أيضًا؛ لأنه متوسط بزائد، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا كورش (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [١٤٠]، غلظ ورش اللام بعد الظاء (^٣).
والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [١٤٠] ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾ [١٤١] اتفقوا على القراءة بالخطاب هنا؛ لأنّها بعد ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ﴾ [١٤٠].
قوله تعالى: ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ [١٤٢] قرأ أبو عمرو بإمالة ﴿النَّاسِ﴾ محضة، بخلاف عنه (^٤).
وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ [١٤٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة
_________________
(١) فمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري: والمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ــن (ثـ) ــق له الخلف وقبل الضم ثر
(٢) قول المؤلف: وله إبدالها ألفًا في الوقف كورش: هذا غير مقروء به، ولا يصح من ناحية الأداء؛ لأنه لم ترد به الرواية.
(٣) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق إذا جاء قبلها ظاء مثل: ﴿ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن﴾ (انظر النشر ٢/ ١١٣ وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).
(٤) الإمالة ليست لأبي عمرو كله، ولكنها من رواية الدوري فقط.
[ ١ / ١٤٣ ]
محضة. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح. وقرأ حمزة والكسائي وخلف في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ إِلَى﴾ [١٤٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى المضمومة، وتسهيل الثانية المكسورة كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.
قوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [١٤٢] قرأ قنبل ورويس بالسين (^٣)، وقرأ خلف عن حمزة بإشمامها كالزاي (^٤). والباقون بالصاد الخالصة.
_________________
(١) ما ذكره المؤلف لنافع من الإمالة غير صحيح ولا يقرأ به إلا بالفتح، وأما ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ فقاعدتها: أن كل ميم جمع قبلها هاء ضمير؛ فالقراء على ثلاثة مذاهب: الأول: لأبي عمرو ويعقوب يقرؤون بكسر الهاء والميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾. الثاني: حمزة والكسائي وخلف البزار بضم الهاء والميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾. الثالث: للباقين يقرؤون بكسر الهاء وضم الميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ هذه مذاهب القراء في هذا وأمثاله في جميع القرآن.
(٢) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).
(٣) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة، أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).
(٤) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٤) سبق شاهده في الفاتحة.
[ ١ / ١٤٤ ]
قوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [١٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص وأبو جعفر بواو بعد الهمزة لفظية. وقرأ الباقون بغير واو بعد الهمزة (^١)، وسهل أبو جعفر الهمزة من "رءوف"، بخلاف عنه. وورش على أصله في "رءوف" بالمد، والتوسط، والقصر.
قوله تعالى: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ﴾ [١٤٤، ١٤٥] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وروح بالتاء الفوقية على الخطاب (^٢). وقرأ الباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٣).
قوله تعالى: ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [١٤٨] قرأ ابن عامر بألف بعد اللام المفتوحة، أي: مصروف إليها. والباقون بكسر اللام، وبعدها ياء ساكنة، أي: مستقبلها.
قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾ [١٤٨] "أين" هنا مقطوعة في المرسوم؛ فيقف عليها "أين"، ثم يصل "أين ما تكونوا".
قوله تعالى: ﴿بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ [١٤٩، ١٥٠] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية على الغيبة. وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.
قوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ﴾ [١٥٠] قرأ ورش - عن طريق الأزرق - الياء بعد اللام وقفًا ووصلًا. وقرأ حمزة هكذا في الوقف دون الوصل. والباقون بالهمزة المفتوحة بعد اللام [المكسورة] وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي﴾ [١٥٠] الياء هنا ثابتة بعد النون في المرسوم، فيقف عليها بالياء، ويصلها بالياء؛ لموافقة المرسوم.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿لَرَءُوفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري: و(صحبة) (حـ) ــما رؤف فاقصر وإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.
(٢) وحجة من قرأ بالخطاب حمله على ما تقدم من الخطاب فلما تكرر الخطاب حمل عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).
(٣) قال ابن الجزري: ما يعملون (د) م وثانٍ (إ) ذ (صفا) … (ظ) ـــل (د) نا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).
[ ١ / ١٤٥ ]
قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [١٥٢] قرأ ابن كثير بفتح الياء (^١). والباقون بالسكون.
_________________
(١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ [الكهف: ١٠٢] و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف الآية ٣٦ و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران الآية ٤١ ومريم الآية ١٠ و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود الآية ٧٨، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ بطه الآية ٢٦، وقرأ ابن كثير وورش من طريق الأصبهاني بفتح ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾ بغافر الآية ٢٦، وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود الآية ٨٤، و﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود الآية ٢٩ والأحقاف الآية ٢٣ بالفتح، وقرأ هولاء بفتح ﴿تَحْتِي أَفَلَا﴾ بالزخرف الآية ٥١، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ﴾ بيوسف الآية ١٣ و﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ بطه الآية ١٢٥ ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ بالزمر الآية ٦٤ ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ﴾ بالأحقاف الآية ١٧، وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالفتح في ﴿سَبِيلِي أَدْعُو﴾ بيوسف الآية ١٠٨ و﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ النمل الآية ٤٠، وقرأ ابن كثيرًا ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ بالطول الآية ٦٠ بالفتح وقرأ أيضا بالفتح ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ البقرة الآية ١٥٢، وقرأ ورش من طريق الأزرق والبزي بفتح ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ بالنمل الآية ١٩ والاحقاف الآية ١٥، وقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ﴾ بالقصص الآية ٧٨، واختلف فيها عن ابن كثير فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايتيه وقطع جمهور العراقيين للبزي بالإسكان ولقنبل بالفتح والإسكان لقنبل من هذه الطرق عزيز لكن رواه عنه جماعة وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبي والصفراوي وغيرهما وكذا في الطيبة قال في النشر: وكلاهما صحيح عنه غير أن الفتح عن البزي ليس من طرق الشاطبية والتيسير وكذا الإسكان عن قنبل انتهى، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكدا أبو جعفر بفتح ﴿لَعَلِّي﴾ بيوسف الآية ٤٦ وطه الآية ١٠ والمؤمنون الآية ١٠٠ وموضعي القصص الآية ٢٩ وغافر الآية ٣٦، وقرا هؤلاء وحفص بفتح ﴿مَعِيَ﴾ بالتوبة الآية ٨٣ والملك الآية ٢٨، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ﴾ بغافر الآية ٤١ لكن بخلف عن ابن ذكوان فالصوري عنه كذلك والأخفش بالإسكان، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ﴾ بهود الآية ٩٢ لكن بخلف عن هشام والوجهان صحيحان عنه لكن الفتح أشهر وأكثر، قال ابن الجزري: واجعل ضيفي دوني يسرلي ولي يوسف إني أولاها (حـ) ــلل (مدا) وهم والبز لكني أرى … تحتي مع أني أراكم و(د) رى ادعوني واذكروني ثم المدني … والمك قل حشرتني ويحزنني مع تأمروني تعدانني و(مدا) … يبلوني سبيلي (ا) تل (ثـ) ق (هـ) ــدى فطرني وفتح أوزعني (جـ) لا … (هـ) ـــوى وباقي الباب (حرم) (حـ) ــملا وافق فق معي (عـ) ــلا (كـ) ـــفؤ وما … لي (لـ) ــذ (مـ) ــن الخلف لعلي (كـ) ــرما رهطي (مـ) ـــن (لـ) ــي الخلف عندي … (د) ونا خلف وعن كلهم تسكنا ترحمني تفتني اتبعن أرني (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).
[ ١ / ١٤٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [١٥٢] أثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [١٥٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بالياء التحتية، وتشديد الطاء، وإسكان العين (^١). وقرأ الباقون بالتاء الفوقية، وتخفيف الطاء، وفتح العين.
قوله تعالى: ﴿وَالْهُدَى﴾ [١٥٩] قرأ حمزة، والكسائي وخلف بالإمالة محضة (^٢).
وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لِلنَّاسِ﴾ [١٥٩] ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ [١٦٥] قرأ أبو عمرو بالإمالة محضة بخلاف عنه (^٤). والباقون بالفتح.
_________________
(١) فيصير النطق [يطّوّع] قال ابن الجزري: تطوع التايا وشدد مسكنًا … ظبي شفا الثاني شفا
(٢) هناك قاعدة مطردة، وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها علي وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه ويندرج تحت قوله "وما بياء رسمه" ﴿موسى﴾ و﴿عيسى﴾ و﴿يحيى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥،٥٦).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ــف … وما به ها غير ذي الراي ختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٤) اختلف عن دوري أبي عمرو في ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبى عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت =
[ ١ / ١٤٧ ]
قوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ [١٦٠] قرأ ورش بتغليظ اللام (^١). والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٦٠] وكذا: ﴿عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [١٦١] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٢). والباقون بالكسر (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارِ﴾ [١٦٤] قرأ أبو عمرو، والدوري. عن الكسائي. بالإمالة محضة. وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤). والباقون بالفتح. واختلف عن قالون (^٥)، وحمزة بين الفتح والإمالة بين بين.
قوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ [١٦٤] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٦)
_________________
(١) = على الفارس على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري: الناس بجر (ط) ــيب خلفًا (شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، ص ٢٣٧).
(٢) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.
(٣) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).
(٤) والباقون كانوا يكسرون الهاء ويسكنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا؛ فقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم والباقون يكسرون الهاء ويضمون الميم (انظر الحجة لابن خالويه ١/ ٤٣، والنشر ١/ ٢٧٢، والمبسوط ص: ٨٨، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٥٣).
(٥) هو من طريق الأزرق فقط.
(٦) ما ذكر عن قالون كلام غير صحيح ولا يقرأ به.
(٧) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة [أحياكم - فأحياكم - أحياها) حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فأحياكم﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾، نسق بالفاء، وبإمالة "خطايا" حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿قَدْ هَدَانَ﴾ في الأنعام، و﴿مَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾، فيها، و﴿آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و(دحاها - طحاها - تلاها) و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٤٨ ]
وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [١٦٤] قرأ حمزة، والكسائي وخلف بغير ألف بعد الياء التحتية على الإفراد. وقرأ الباقون بالألف على الجمع (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [١٦٥] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وابن وردان. بخلاف عنه. بالتاء الفوقية على الخطاب (^٣). والباقون بالياء التحتية على الغيبة.
_________________
(١) = … أحيا بلا واو وعنه ميل محياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ــحا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٢) هذه قاعدة مطردة، وهي أن الكسائي يميل هذا اللفظ دائمًا وكيف كان، وأن حمزة لا يميله إلا إذا سبق بحرف الواو فقط، ويقلله ورش عن نافع من طريق الأزرق، وليس لقالون إلا الفتح فقط، قال الشاطبي: ولكن أحيا عنهما بعد واوه، وقال ابن الجزري: وعلى بلا واو وعنه ميل
(٣) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ بص، و﴿لِسُلَيْمَانَ الرِّيح﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالإسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد (الريح العقيم) بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول: كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس، قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري: والريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم حجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) نا … وصاد الاسرى الانبياء سبا (ثـ) ـنا (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١ / ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٤) فيصير النطق ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ قال ابن الجزري: ترى الخطاب ظل … إذ كم خلا خلف
[ ١ / ١٤٩ ]
وأمال السوسي الألف بعد الراء في الوصل، بخلاف عنه. والباقون بالفتح. وأما في الوقف: فأمال محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف وورش بين بين (^١). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ [١٦٥] قرأ ابن عامر بضم الياء (^٢). والباقون بفتحها.
قوله تعالى: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [١٦٥] قرأ أبو جعفر، ويعقوب بكسر الهمزة فيهما (^٣).
والباقون بفتح الهمزة فيهما.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ [١٦٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب وابن ذكوان بإظهار الذال عند التاء. واختلف عن رويس.
والباقون بالإدغام (^٤).
قوله تعالى: ﴿بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [١٦٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر الهاء والميم.
والباقون بكسر الهاء، وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿يُرِيهِمُ اللَّهُ﴾ [١٦٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء والميم، وأبو عمرو بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وضم الهاء من
_________________
(١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٢) فيصير النطق ﴿يَرَوْنَ﴾ قال الناظم: يرون الضم كل
(٣) فيصير النطق ﴿إنّ﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿إِتّبرأَ﴾ قال ابن الجزري: إذ في الصفير ونجد أدغم (حـ) ـــلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).
[ ١ / ١٥٠ ]
﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٦٧] حمزة، ويعقوب (^١). وكسرها الباقون.
قوله تعالى: ﴿مِنَ النَّار﴾ [١٦٧] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٢). وقرأ ورش بين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [١٦٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأبو بكر بإسكان الطاء. واختلف عن البزّي (^٤). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ [١٦٩] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي عن الدوري، عنه. أيضًا. اختلاس الضمة (^٥). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [١٧٠] أدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٦). وقرأ بضم القاف هشام، والكسائي،
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠. قال ابن الجزري في الطيبة: والألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا. (شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، النشر ٢/ ٥٥).
(٣) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).
(٤) هذه قاعدة مطردة في كل القرآن لمن ذكرهم المؤلف، قال ابن الجزري: خطوات إذ هو خلف (صـ) ـــــف (فـ) ـــــتى (حـ) فا
(٥) سبق قريبًا.
(٦) فيصير النطق ﴿قِيْلّهُمْ﴾ أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا وقال أيضًا: وقيل عن بعقوب ما لابن العلا =
[ ١ / ١٥١ ]
ورويس (^١). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ [١٧٠] قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون (^٢). وقرأ الباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ [١٧٠] قرأ ورش بالمد (^٣)، والتوسّط على الياء، وقفًا ووصلًا، وسكت حمزة في الوصل قبل الهمزة، بخلاف عن خلاد. وعن حمزة - أيضًا - المد كورش. وإذا وقف حمزة أبدل الهمزة ياءً مفتوحةً مخفّفةً وعنه - أيضًا - تشديدها في الوقف (^٤). والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿الْمَيْتَةَ﴾ [١٧٣] قرأ أبو جعفر بتشديد الياء التحتية (^٥)
_________________
(١) = (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٢) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لابد وأن يكون بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).
(٣) فيصير النطق ﴿بنَّتَّبِع﴾.
(٤) هو ورش من طريق الأزرق.
(٥) فيصير النطق ﴿شَيَّا﴾ وقول المؤلف: وعن حمزة أيضًا المد كورش، أربعًا وليس ستًا وعبارة المؤلف مطلقة وتفيد بأربع حركات ليس ستًّا وإنما أربع حركات فقط، قال ابن الجزري: بعض خص مد شيء له مع حمزة وهذا المحكي عن المصريين والمغاربة في مد شيء عن حمزة.
(٦) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿مَيْتًا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿مَيْتًا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت المنكر المجرور، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الْمَيْتَ﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيْتَ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلَدًا مَيْتًا﴾ وقيد ﴿الْمَيْتَةَ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةَ﴾ بالنحل والمائدة، والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة حقيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد مجازًا، قال البصريون: أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للتماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لاسيما في القليل المكسور، قال ابن الجزري: وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ــــب والارض الميتة =
[ ١ / ١٥٢ ]
وقرأ الباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [١٧٣] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون في الوصل. وقرأ الباقون بالضم، وإذا وقف على النون بالإسكان ابتدئ بضم الهمزة. وقرأ أبو جعفر بكسر الطاء. والباقون بالضم (^١).
قوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ [١٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢).
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿عَلَى النَّارِ﴾ [١٧٥] قرأ أبو عمرو، والدّوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٤). وقرأ ورش بين
_________________
(١) = (مدا) وميتا (ثـ) ــــــق والأنعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ــــث (مدا) و(ثـ) ـــــب (أ) وى (صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم (شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).
(٢) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿قَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا انْظُر﴾ فأبو عمرو يكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، قال ابن الجزري: والساكن الأول ضم لضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـــــــز غيرقل (حـ) ـــــــــلا وغير أو (حـ) ــــــــما والخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه (مـ) ـــــــــز (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ٩٢).
(٣) سبق مثيله قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق عن ورش فقط.
(٥) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية =
[ ١ / ١٥٣ ]
بين (^١). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿* لَيْسَ الْبِرّ﴾ [١٧٧] قرأ حمزة، وحفص بنصب الراء (^٢). والباقون بالرفع.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [١٧٧] قرأ نافع، وابن عامر بكسر النون مخفّفة، ورفع الراء (^٣). وقرأ الباقون بنصب النون المشدّدة، ونصب الراء.
قوله تعالى: ﴿وَالنَّبِيِّنَ﴾ [١٧٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤). والباقون بالياء التحتيّة مشدَّدة (^٥). وورش على أصله بالمد - على الهمز - والتوسّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ﴾ [١٧٧] قرأ ورش بالمد والتوسّط والقصر. وإذا وقف على ﴿وَآتَى﴾ فله ستة أوجه: ثلاثة مع الفتح، وثلاثة مع الإمالة. وأمال حمزة، وخلف والكسائي محضة (^٦). وأمال نافع بين بين، وله الفتح
_________________
(١) = أم زائدة، ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب. قال ابن الجزري في الطيبة: والألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف وهذه قاعد مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا. (شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، النشر ٢/ ٥٥).
(٢) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).
(٣) قال ابن الجزري: والبر أن بنصب رفع في (عـ) ـــــــلا
(٤) قال ابن الجزري: والبر من (كـ) ـــــــم (أ) م
(٥) فيصير النطق ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨ و﴿النَّبِيِّئينَ﴾ هنا بمعنى المخبرين.
(٦) ومعنى الكلمة ﴿النَّبِيِّينَ﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. قال ابن الجزري: باب النبيء والنبوءة الهدى وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).
(٧) قول المصنف: وإذا وقف على ﴿وَآتَى﴾ فله ستة أوجه، ليس صحيحًا؛ لأن المعمول به والمعول عليه عند =
[ ١ / ١٥٤ ]
أيضًا (^١). والباقون بالفتح، وإذا وصل القارئ، ووقف على ﴿الْمَالَ﴾ فلا إمالة.
قوله تعالى: ﴿ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [١٧٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهما. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٢)، وأمال أبو عمرو ﴿الْقُرْبَى﴾ بين بين، دون ﴿وَالْيَتَامَى﴾؛ لأنها على وزن "فُعْلَى" قربى (^٣). والباقون بالفتح فيهما.
قوله تعالى: ﴿فِي الْبَأْسَاءِ … وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [١٧٧] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا. وقرأ الباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿فِي الْقَتْلَى الْحُرّ﴾ [١٧٨] إذا وصل "القتلى" بـ "الحر" فلا إمالة، وإذا وقف على "القتلى" أمال حمزة، والكسائي، وخلف محضة. وأبو عمرو بين بين. ونافع قرأ بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [١٧٨] مثل "القتلى" في الوقف، ونقل ورش، وسكت حمزة على الساكن، بخلاف عن خلاد. وإذا وقف نقل كورش، بخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [١٧٨] قرأ ورش بالمد والتوسّط في "شيء". وقرأ حمزة بالسكت في الوصل، وله المد (^٥) - أيضًا - كورش. وإذا وقف حمزة وهشام: فلهما في "شيء" المرفوع ستة أوجه:
الأول: الوقف على ياء ساكنة (^٦).
الثاني: الإشمام مع السكون - أيضًا - وهو أن يضم القارئ شفتيه بعد السكون من غير صوت.
_________________
(١) = أهل الأداء عن ورش أربعة أوجه: قصر البدل مع فتح الياء. والتوسط مع تقليل الياء. ومد البدل وعليه في الياء الفتح والتقليل.
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) سبق قريبًا.
(٥) ليس لنافع تقليل في ذات الياء وكذا الراء إلا من طريق الأزرق من رواية ورش.
(٦) المراد بالمد هنا التوسط.
(٧) المراد بالسكون السكون المحض الذي لا حركة معه.
[ ١ / ١٥٥ ]
الثالث: الوقف على ياء مضمومة (^١).
الرابع: الوقف على ياء ساكنة مشدَّدة.
الخامس: الوقف بالإشمام مع التشديد.
السادس: ضم الياء مع التشديد.
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ [١٨٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء.
والباقون بالإظهار، وأمال حمزة الألف بعد الخاء (^٢). والباقون بالفتح. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وشعبة "مُوَصّ" بفتح الواو وتشديد الصاد (^٣). والباقون بإسكان الواو، وتخفيف الصاد (^٤).
قوله تعالى: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [١٨٤] قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان "فِدْيَةُ" بغير تنوين، "طَعَامِ" بخفض الميم، "مَسَاكِينَ" بفتح الميم والسين وألف بعد السين، وفتح النون على الجمع (^٥).
_________________
(١) والمراد بالضم هنا الروم وهو عبارة عن جزء الحركة لا إتمامها حيث لا يوقف على متحرك.
(٢) فيصير النطق ﴿فَمَنْ خِيفَ﴾ إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زادِ - زَاغَ - جَاءَ - شَاءَ - طَابَ - خَافَ - خَابَ - ضَاقَ - حَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: في خاف طاب ضاق حاق زاغ والثلاثي فضلا (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(٣) يصير النطق ﴿مُوَصّ﴾ واحتج هؤلاء بأنه اسم فاعل من وصَّى، ووصى وأوصى بمعنى واحد، وقد حملوا التشديد على "وصّى به" وعلى "توصية" فـ ﴿مُوصٍ﴾ اسم فاعل من وصّى ومن توصية (شرح طيبة النشر ٩١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٢٦، الغاية ص ١١١، المبسوط ص ١٤٢، زاد المسير ١/ ١٨٣).
(٤) ووجه التخفيف بناؤه من أوصى، ولقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ و﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ﴾ وقد روي عن أبي جعفر أنه فوق بين الوجهين فقال: ما كان عند الموت فهو ﴿مُوصٍ﴾ لأنه يقال: أوصى فلان بكذا، فإذا بعث في حاجة قيل: وصّى فلان بكذا (حجة القراءات ص ١٢٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٩١، النشر ٢/ ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤، التبصرة ص ٤٣٦، المبسوط ص ١٤٢).
(٥) فيصير النطق ﴿فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾ واحتج من لم ينون أنه خص ﴿فِدْيَةُ﴾ بإضافتها إلى جنسها كقولنا: =
[ ١ / ١٥٦ ]
[وقرأ] هشام بتنوين "فِدْيَةٌ"، ورفع الميم من "طَعَامُ"، و"مَسَاكِينَ" بالجمع (^١). وقرأ الباقون بتنوين "فدية" ورفع ميم "طعام" وكسر الميم وإسكان السين وكسر النون مع التنوين (^٢). وأدغم أبو عمرو ويعقوب الميم في الميم، بخلاف عنهما (^٣).
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ [١٨٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية وتشديد الطاء والواو، وإسكان العين (^٤) وقرأ الباقون بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء، مع
_________________
(١) = "خاتم حديد" وبأنه سمى الطعام الذي يفدى به الصيام ثم أضافه إلى طعام وهو بعضه، فهو من باب إضافة بعض إلى كل، أما جمع مساكين فإنه رد على ما قبله؛ لأن ما قبله جمع وهو قوله ﴿وَعَلَى الَّذِينَ﴾ فكل واحد من هؤلاء يلزمه إذا أفطر أن يطعم مسكين فالذي يلزم جميعهم إذا أفطروا إطعام مساكين كثيرة على كل واحد عن كل يوم أفطره، قال ابن الجزري: لا تنون فدية … طعام خفض الرفع مل إذ ثبتوا مسكين اجمع لا تنون وافتحا … (عم) (شرح طيبة النشر ٤/ ٩١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٢، ٢٨٣، النشر ٢/ ٢٢٦، شرح شعلة ص ٢٨٤، السبعة ص ١٧٦، المبسوط ص ١٤٢، والتبصرة ص ٤٣٦، الغاية ص ١١٢).
(٢) فيصير النطق ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾.
(٣) احتج من خفف ورفع وأفرد بأن فدية بالتنوين مبتدأ خبره في المجرور قبله، و﴿طَعَامُ﴾ بالرفع بدل من فدية، فهو قد سمى الشيء الذي يفدى به الصيام فدية ثم أبدل الطعام منها بدل الشيء من الشيء وهو هو، فبين الله به من أي نوع هي، وأفرد ﴿مِسْكِينٍ﴾ لأن الواحد النكرة يدل على الجمع، فاستغنى به عن لفظ الجمع، وأيضًا فإنه رده على الفدية، فوحد كما وحدت الفدية (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤، شرح طيبة النشر ٩١٤، ٩٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢٨٣١، شرح شعلة ص ٢٨٥، السبعة ص ١٧٦، المبسوط ص ١٤٢، النشر ٢٢٦٢، المهذب ص ٨٢).
(٤) فيصير النطق ﴿طَعَامَّسْكِينٍ﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ مشافهة. واعلم أنه قد ورد النص عن أبي عمرو من رواية أصحاب اليزيدي عنه وعن شجاع أنه إذا أدغم الحرف في مثله أو مقاربه سواء سكن ما قبل الأول أم تحرك إذا كان مرفوعًا أو مجرورًا أشار إلى حركته، ثم اختلفوا في المراد بهذه الإشارة، فحمله ابن مجاهد على الروم والشنبوذي على الإشمام، ثم قال الشنبوذي: الإشارة إلى الرفع في المدغم مرئية لا مسموعة، وإلى الخفض مضمرة في النَّفَس غير مرئية ولا مسموعة، وحمله الجمهور على الروم والإشمام، فقال الداني: والإشارة عندنا تكون رومًا وإشمامًا، والروم آكد في البيان عن كيفية الحركة، لأنه يقرع السمع غير أن الإدغام الصحيح والتشديد التام يمتنعان معه، ويصاحبه مع الإشمام؛ لأنه إعمال العضو وتهيئته من غير صوت إلى اللفظ فلا يقرع السمع، ويمنع في المخفوض لبعد ذلك العضو من مخرج الخفض فإن كان الحرف الأول منصوبًا لم يشر إلى حركة لحقته (شرح طيبة النشر ٢/ ١٠٩، ١١٠).
(٥) فيصير النطق ﴿فَمَنْ يَطَّوَّعْ﴾.
[ ١ / ١٥٧ ]
تشديد الواو، وفتح العين.
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [١٨٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء. والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [١٨٥] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، وورش لا يمد على الهمزة؛ لأن قبل الهمزة ساكن صحيح، وهو الراء (^٢).
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْهُدَى﴾ [١٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [١٨٥] قرأ أبو جعفر برفع السين من "اليسر" و"العسر" (^٥). والباقون بالإسكان.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا، ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنا سمى به المنزل على نبينا، قال ابن الجزري: كيف جا القرآن (د) ف
(٢) وليس للأزرق في بدله إلا القصر، لأن الهمز واقع بعد ساكن صحيح، قال ابن الجزري: لا عن منون ولا ساكن صح … بكلمة (المهذب ص ٨٣).
(٣) سبق قريبًا توضيح ما في مثل هذه الكلمة من قراءة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٥) اختلف في السين من ﴿الْيُسْر - الْعُسْرَ﴾ وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري: وكيف عسر اليسر (ثـ) ــــــق وخلف (خـ) ـــــــط … بالذرو قول المؤلف (برفع السين) وكان الأفضل أن يقول بضم السين بدلًا من الرفع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥، المبسوط ص ١٤٣).
[ ١ / ١٥٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا﴾ [١٨٥] قرأ أبو بكر شعبة، ويعقوب بفتح الكاف وتشديد الميم (^١).
وقرأ الباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم (^٢).
قوله تعالى: ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [١٨٦] قرأ أبو عمرو، وورش، وأبو جعفر بإثبات الياء وصلًا (^٣)، وحذفوها وقفًا فيهما، ويعقوب بالإثبات وقفًا ووصلًا، وعن قالون فيهما الحذف وقفًا ووصلًا، والإثبات في الوصل دون الوقف (^٤). والباقون بالحذف وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ﴾ [١٨٦] قرأ ورش بفتح الياء (^٥). والباقون بالإسكان. وأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وخلاف عنه (^٦).
ولم يمل أحد ﴿وَعَفَا﴾ [١٨٧] لأنه واوي.
قوله تعالى: ﴿بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ ﴿اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ [١٨٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء من المعرّف والمنكّر (^٧). والباقون
_________________
(١) فيصير النطق ﴿وَلِتُكَمِّلُوا﴾ ووجه التشديد أنه مضارع كمّل، وهما لغتان يقال: أكملت العدد وكملته، قال ابن الجزري: لتكملوا اشددن (ظ) ـــــنا (صـ) ـــــحا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٩٢، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣).
(٢) ووجه التخفيف أنه مضارع أكمل وإجماعهم على قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (حجة القراءات ص ١٢٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، الغاية ص ١١٢، التبصرة ص ٤٣٦، زاد المسير ١/ ١٨٨).
(٣) فيصير النطق عند الوصل ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ واحتج من أثبت الياء في الوصل بأن الأصل في ذلك إثبات الياء، لأن الياء لام الفعل (حجة القراءات ص ١٢٦، المهذب ص ٨٤، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).
(٤) اختلف عن قالون فأثبتهما له في الوصل على قاعدته جماعة وحذفهما معًا آخرون من طريق أبي نشيط، وقطع بعضهم له بالإثبات في (الداع) والحذف في ﴿دَعَانِ﴾ وعكس آخرون والوجهان صحيحان عن قالون كما في النشر وقال فيه: إلا أن الحذف أكثر وأشهر (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).
(٥) فيصير النطق ﴿بِي﴾ (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).
(٦) فيصير النطق ﴿وَلْيُؤْمِنُوا﴾.
(٧) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ فإن كان هذا من المؤلف فهو خطأ قد وقع فيه، وإن كان من الناسخ فليسامحه الله، واحتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب =
[ ١ / ١٥٩ ]
بالكسر (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [١٨٩] قرأ نافع، وابن عامر بكسر النون مخفّفة، ورفع الراء (^٢). وقرأ الباقون بنصب النون مشدّدة، ونصب الراء، وأمال الألف المنقلبة بعد القاف: حمزة، والكسائي، وخلف محضة. ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ﴾ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ … فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾ [١٩١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء قبل القاف، وإسكان القاف، وضم التاء بعدها في الثلاثة، وبالتاء الفوقية في الأولى، والياء التحتية في الثانية (^٤).
_________________
(١) = وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب "فَعْل" في الجمع الكثير ﴿فُعُول﴾ ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف، (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).
(٢) فيصير النطق ﴿الْبِيُوتَ﴾ هناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ ﴿الْبيوتَ﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المشار إليهم بكسر الباء، قال ابن الجزري: بيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـــــم … (د) ن (صحبة) (بـ) ـــــــــــــــــــلا ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).
(٣) فيصير النطق ﴿وَلَكِنِ الْبِرّ﴾ ورفع الاسم بعد لكن على أنه مبتدأ ولكن لا عمل لها. قال ابن الجزري: والبرّ من .. (كـ) ـــــم (أ) م (انظر: السبعة ص ١٦٨، النشر ٢/ ٢١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٤).
(٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٥) ويستلزم من ذلك حذف الألف فيصير النطق ﴿وَلَا تُقْتُلُوهم .. حَتَّى يُقْتُلُوكُمْ .. فَإِنْ قَتَلُوكُمْ﴾ وعلم عدم الألف للمذكورين من قول ابن الجزري: لا تقتلوا ومعًا بعد (شفا) فاقصر وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وتتمة قيود القرائتين في الأولين فهمت من الإجماع؛ فالمد من قوله ﴿الَّذِينَ يقاتلُونَكم﴾ ﴿وَلَا تقتلوهم﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٥، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٤، الغاية ص ١١٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٥، زاد المسير ١/ ٢٠٠).
[ ١ / ١٦٠ ]
والباقون بضم التاء الفوقية والياء التحتية، وفتح القاف وألف بعد القاف وكسر التاء بعد الألف في الأول والثاني.
وأما الثالث: فالتاء. بعد الألف. مفتوحة (^١)، ولا خلاف في "فاقتلوهم"، وهي الرابعة.
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [١٩٧] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٢). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [١٩٧] قرأ أبو جعفر بالرفع والتنوين في الثاء المثلثة والقاف واللام (^٣)، ووافقه ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب في الأول والثاني - أي: الثاء المثلثة والقاف - وانفرد أبو جعفر بالرفع والتنوين في اللام من "جدال". والباقون بالنصب، وعدم التنوين في الثلاثة (^٤).
_________________
(١) ووجه هؤلاء أنهم جعلوه من القتال الذي للمشاركة لمناسبته قوله تعالى ﴿وقاتلوهم حتى﴾ وأجمع عليه لأن الغرض إلجاؤهم إلى الإسلام وهو موافق للرسم تقديرًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٥، حجة القراءات ص ١٢٦، ١٢٧، النشر ٢/ ٢٢٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥، السبعة ص ١٧٩، شرح شعلة ص ٢٨٦).
(٢) فيصير النطق ﴿فِيهُنَّ﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿فَلا رفَثٌ ولا فسوقٌ ولا جِدَالٌ﴾ وحجة من رفع أنه يعلم من الفحوى أنه ليس النفي وقتًا واحدًا، ولكنه بجميع ضروبه وقد يكون اللفظ واحدًا والمراد جميعًا، قال ابن الجزري: رفث لا فسوق (ثـ) ـق (حقا) ولا جدال (ثـ) ـبت (حجة القراءات ص ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥، الغاية ص ١١٣).
(٤) اعلم أن لا الداخلة على اسم تعمل عمل إن بشرط أن يكون الاسم والخبر نكرتين، وأن لا يفصل بينها وبين اسمها، وأن لا يتقدم خبرها عليه، ثم إن كان الاسم مفردًا بني معها على الفتح، وإن كان مضافًا أو شبيهًا به نصب، ويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: لا حول ولا قوة، جاز إعمالها وإهمالها. ويقع فيها خمس صور وهي فتح الثاني ورفعه ونصبه هذا إن فتح الأول وإن رفع إما على الإهمال أو على إعمالها عمل ليس؛ جاز في الثاني الرفع بالعطف والفتح بالأصل، ويمتنع النصب، فوجه رفع الجميع (لا رَفَثُ ولا فُسُوقُ ولا جِدَالُ) أنها عاملة عمل ليس أو مهملة وما بعدها معطوف، ووجه فتحه إنها عاملة عمل إن. وفتح ﴿جِدَالَ﴾ أن الأول اسم لا المحمولة على ليس تخصيصًا للنفي؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن الكف مطلقًا، والثاني معطوف عليه، ولا مكررة للتأكيد، ونفي الاجتماع رفع بالابتداء على الإلغاء، وإنما نونا لأن كلًّا منهما متمكن أمكن بلا لام فيستحق التنوين، وبني الثالث على الفتح بتقدير العموم ليدل تغاير الإعراب على أنه نفي محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخلط، وعلى كل تقدير =
[ ١ / ١٦١ ]
قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١٩٧] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء في الوصل دون الوقف (^١)، وأثبتها يعقوب، وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾ [٢٠٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الكاف في الكاف، بخلاف عنهما (^٢). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ [٢٠٠] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء. والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾، ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى﴾ [٢٠٣، ٢٠٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهم (^٣). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ﴾ [٢٠٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٥). والباقون بالإظهار. وقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٦). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [٢٠٧] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٧). والباقون
_________________
(١) = لابد من خبر للا، أو للمبتدأ، وهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها، ففي الحج خبرها فالجملة واحدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢).
(٢) فيصير النطق: ﴿واتقُوني يا أولي﴾ عند الوصل (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥).
(٣) فيصير النطق ﴿مَناسِكُّمْ﴾ واعلم أن المتماثلين إن كانا من كلمة نقد خصص جواز الإدغام بالكاف من كلمتين خاصة وهما ﴿مَنَاسِكِكُمْ﴾ و﴿ماسَلَكُكُمْ﴾ ويُظْهرُ ما عدا ذلك نحو ﴿بِشِرْكِكُمْ﴾ قال ابن الجزري: فكلمة مثلي مناسككم وما … سلككم وكلمتين عمما (شرح طيبة النشر ٢/ ٧٣، ٧٤).
(٤) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات باء مع أراكهمو ورد
(٦) سبق بيانه في الآية ١٧٠ (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٧) سبق قريبًا.
(٨) انفرد الكسائي بإمالة ﴿مرضات﴾ و﴿مَرْضَاتِي﴾ حيث وقع. قال ابن الجزري: تقاته مرضاة كيف جا طحا =
[ ١ / ١٦٢ ]
بالفتح، ويقف الكسائي بالهاء في ﴿مَرْضَاتِ﴾ (^١).
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ﴾ [٢٠٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بمد الهمزة.
والباقون بالقصر (^٢)، وسهل أبو جعفر الهمزة من "رءوف"، بخلاف عنه (^٣). وورش على أصله في "رءوف" بالمد والتوسُّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾ [٢٠٨] قرأ نافع، وابن كثير، والكسائي، وأبو جعفر بفتح السين (^٤). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [٢٠٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأبو بكر بإسكان الطاء (^٥)، واختلف عن البزي. والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [٢١٠] قرأ أبو جعفر بخفض التاء (^٦)
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٦٦٢).
(٢) فيصير النطق عند الوقف ﴿مَرْضَاه﴾ واحتج لذلك بأنه أتى به على الأصل في كل هاء تأنيث، ولأنه إذا وقف بالهاء على تاء التأنيث لم يكن فرق بين التاء الأصلية التي لا تدل على تأنيث ولا يوقف عليها إلا بالتاء ونحو: صوت وحوت وبين التاء الزائدة التي للتأنيث (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٨، النشر ٢/ ١٢٧، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٨٨، المقنع ص ٨١).
(٣) فيصير النطق ﴿رَءُفُ﴾.
(٤) ليس لأبي جعفر التسهيل في هذه الكلمة فليس له إلا التحقيق.
(٥) فيصير النطق ﴿في السَّلْمِ﴾ وهي لغة في السَّلمِ الذي هو الإسلام، ويجوز أن يكون ﴿السَّلْم﴾ بالفتح اسمًا بمعنى المصدر الذي هو الإسلام كالعطاء والنبات بمعنى الإعطاء والإنبات، ويجوز أن يكون بمعنى الصلح وقد روي أن النبي قرأها بالفتح في البقرة والأنفال ومحمد، قال ابن الجزري: عكس القتال (في) (صفا) الأنفال (صـ) ـر (شرح طيبة النشر ٩٦٤، المبسوط ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٧، شرح شعلة ص ٢٨٨، تفسير الطبري ٤/ ٢٥٢، الغاية ص ١١٣).
(٦) فيصير النطق ﴿خُطْوَاتِ﴾ وهي لغة تميم وأسد. قال ابن الجزري: خطوات (إ) ذ (هـ) ـد خلف (صـ) ـفِ (فتى) (حـ) ـفَا (المهذب ص ٨٨).
(٧) فيصير النطق ﴿والمَلائِكَةِ﴾ وذلك عطفًا على ﴿ظللٍ﴾ أو ﴿الغَمامِ﴾ قال ابن الجزري: وخفض رفع الملائكة (ثـ) ـر =
[ ١ / ١٦٣ ]
والباقون بالرّفع.
قوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٢١٠] قرأ يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وكسر الجيم (^١).
والباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٢).
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾ [٢١١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وهشام، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر (^٤)، وله - أيضًا - إبدالها مع المد والقصر، وهو ضعيف (^٥).
قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [٢١٣] قرأ نافع بالهمز (^٦). والباقون بغير
_________________
(١) = (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).
(٢) فيصير النطق ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، قال ابن الجزري: وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام وحجة من قرأ كذلك: أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبني الفعل للفاعل فحمل على ذلك (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).
(٣) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبني الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨).
(٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٦٠٢: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقمر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٦) بل هو شاذ كما ذكر قبل ذلك.
(٧) فيصير النطق ﴿ويقتلونَ النّبِيئِينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص:٩٨) و﴿النبيئين﴾ هنا بمعنى المخبرين.
[ ١ / ١٦٤ ]
همز (^١).
وورش على أصله من المد والتوسُّط والقصر (^٢).
قوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ [٢١٣] قرأ أبو جعفر بضم الياء، وفتح الكاف (^٣).
والباقون بفتح الياء، وضم الكاف (^٤).
قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^٥)، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة
_________________
(١) ومعنى الكلمة ﴿النبيين﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أنبياء الله﴾ قال ابن الجزري: باب النبيء والنبوءة الهدى (انظر حجة القراءات ص:٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).
(٢) يقصد المصنف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب.
(٣) قرأها أبو جعفر هنا وفي آل عمران وموضعي النور بضم الياء وفتح الكاف في الأربع على البناء للمفعول، قال ابن الجزري: ليحكم اضمم وافتح الضم ثنا ووجه قراءته أنه مبني للمفعول حذف عاطفه لإرادة عموم الحكم من كل حاكم (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٣).
(٤) ووجه قراءة هؤلاء هو إسناد الحكم إلى كل نبي ليحكم كل نبي، وحتى ترد عاطفة بعضًا على كل، وجارة لآخر حرف، ويقع المضارع بعد هذه فيرتفع الحال تحقيقًا أو حكاية وينتصب المستقبل تحقيقًا بالنظر للفعل السابق (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).
(٥) وكيفية التسهيل: أن تجعل في القسم الأول الثاني بين بين وإليه أشار ابن الجزري بقوله: سهلن (حـ) ـرم وقد اختلف في المكسور بعد ضم فقيل تبدل الهمزة واوًا خالصة وهو مذهب جمهور القراء قديمًا وهو الذي في الإرشاد والكفاية لأبي العز، قال الداني: وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هشام أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: وكذا قرأ الشذائي على غير ابن مجاهد، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين؛ أي بين الهمزة والياء وهو مذهب أئمة النحو كالخليل وسيبويه ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو، وبه قرأ الداني على فارس. قال الداني: وهو أوجه في القياس، وآثر في النقل. قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل الواو إن فالواو أو كاليا وكالسماء أو … تشاء وأنت فباللإبدال وعوا=
[ ١ / ١٦٥ ]
مكسورة (^١). والباقون بتحقيقها، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة وهشام على "من يشاء" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوم (^٢).
وقرأ قنبل، ورويس ﴿صِرَاطٍ﴾ [٢١٣] بالسين (^٣). وقرأ خلف - عن حمزة - بإشمامها كالزاي (^٤). والباقون بالصاد.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [٢١٤] قرأ نافع "يقول" بالرفع (^٥)
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).
(٢) فيصير النطق ﴿يشاءُ ولى﴾.
(٣) فيصير النطق ﴿يشا ا إلى﴾.
(٤) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).
(٥) قرأ خلف عن حمزة بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤ هنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.
(٦) قال ابن الجزري: كلا يقول ارفع (أ) لا ووجه الفتح أنه ماضٍ بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حمل على المحققة في نص سيبويه في الكتاب ١/ ٤١٣: "مَرِضَ حتى لا يرجونه" أو لأن الفعل دال على الحال التي كان عليها الرسول وحتى لا تعمل في الحال، فلما كان ما بعدها للحال لم تعمل فيه، والتقدير: وزلزلوا فيما مضى حتى إن الرسول يقول: متى نصر الله، فحكى الحال التي عليها الرسول قبل كما حكيت الحال في قوله ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ وفي قوله ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ فإنما حكى حالًا كان عليها الرسول فيما مضى، والرفع بعد حتى على وجهين: أحدهما: أن يكون السبب الذي أدى الفعل الذي قبل حتى قد مضى والفعل المسبب لم يمض ولم ينقطع نحو قولك: مرضَ حتى لا يرجونه؛ أي مرض فيما مضى حتى هو الآن لا يُرجى فيحيى. والوجه الآخر: أن يكون الفعلان جميعًا قد مضيا نحو: سرت حتى أدخلها، أي سرت فدخلت، فالدخول متصل بالسير وقد مضيا، فحكيت الحال التي كانت؛ لأن ما معنى لا يكون حالًا إلا على الحكاية فعلى هذا تحمل الآية في الرفع. وحتى هذه هي التي يرتفع الفعل بعدما وليست العاطفة والجارة إنما هي التي تدخل على الجمل فلا تعمل، وتدخل على الابتداء والخبر، (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٨، الكشف عن وجوه =
[ ١ / ١٦٦ ]
والباقون بالنصب (^١).
قوله تعالى: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [٢١٤] ﴿وَالْيَتَامَى﴾ [٢١٥]، ﴿وَعَسَى أَنْ﴾ [٢١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢)، ونافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَإِخْرَاجُ﴾ [٢١٧] قرأ ورش بترقيق الراء (^٤). والباقون بالتفخيم.
قوله تعالى: ﴿رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [٢١٨] كتبت "رحمت" هنا بالتاء المجرورة؛ فوقف عليها بالهاء - خلافًا للمرسوم - ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٥)، ووقف الباقون بالتاء اتّباعًا للمرسوم.
قوله تعالى: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [٢١٩] قرأ حمزة، والكسائي بالثاء المثلثة (^٦)
_________________
(١) = القراءات ١/ ٢٨٩، ٢٩٠، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٥٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، المبسوط ص ١٤٦).
(٢) ووجه النصب أن ﴿حتى﴾ من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولًا بالاسم فاحتيج إلى تقدير مصدري، ولا يصح "أنّ" لاختصاصها بالاسم، ولا "ما" لعمومها، فتعينت "أنْ" وهي من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال فلا تعمل إلا فيه، ويقال: مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة فنصبته مقدرة جوابًا؛ للدلالة على نوعها وخصوصها، وتحتمل حتى الغاية فماض، والتعليل فمستقبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٨، ٩٩، كتاب سيبويه ١/ ٤٨٣، زاد المسير ١/ ٢٣٢).
(٣) سبق قريبًا (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق كما ذكر البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص:١٣٠).
(٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق.
(٦) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، قال ابن الجزري: بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٧) فيصير النطق ﴿إثمٌ كَثِيرٌ﴾، قال ابن الجزري: إثم كبير ثلث البا (فـ) ـي (ر) فا ووجه قراءة من قرأ بالثاء هو اعتبار المعنى أي آثام كثيرة، وباعتبار أن الآثمين من الشاربين والمقامرين (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨، إعراب القرآن ٢٦٠١، =
[ ١ / ١٦٧ ]
وقرأ الباقون بالباء الموحّدة (^١).
قوله تعالى: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ [٢١٩] قرأ أبو عمرو بالرفع (^٢). والباقون بنصب الواو (^٣).
قوله تعالى: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ [٢٢٠] قرأ أحمد البزّيّ بتسهيل الهمزة وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٤). والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [٢٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر بتشديد الطاء والهاء مفتوحة (^٥). والباقون بسكون الطاء وتخفيف الهاء مرفوعة (^٦).
_________________
(١) = السبعة ص ٢٨١).
(٢) وحجة من قرأ بالباء أنه من الكبر على معنى العظم أي فيهما إثم عظيم، ويقوى ذلك إجماعهم على قوله ﴿وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ بالباء من العظم، وقد أجمعوا على أن شرب الخمر من الكبائر؛ فوجب أن يوصف إثمه بالكبر وقد وصف الله الشرك بالعظم فقال: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؛ فكذلك ينبغي أن يوصف ما قرب من الشرك بالعظم، وهو شرب الخمر؛ لأنهما كبائر، والعظم والكبر سواء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩١، ٢٩٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦).
(٣) قال ابن الجزري: يقول ارفع (أ) لا العفو (حـ) نا. ووجه الرفع أنه خبر مبتدأ على الفصيح باعتبار الاسمية؛ أي يسألونك ما الذي ينفقونه مثل الذي ينفقونه العفو أو هو العفو، أو على أن ما استفهامية وذا موصولة فوقع جوابها مرفوعًا خبر مبتدأ محذوف؛ أي الذي ينفقونه هو العفو (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، حجة القراءات ص ١٣٤، السبعة ص ١٨١، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٤، الإقناع ٢/ ٦٠٨).
(٤) ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح باعتبار الفعلية، والتقدير: يسألونك أي شيء ينفقونه قل أنففوا العفو (شرح طيبة النشر ٩٩٤، النشر ٢٢٧٢، المبسوط ص ١٤٦، المهذب ص ٩١).
(٥) تؤخذ بما سبق (لأعنتكم).
(٦) ووجه التشديد أنه مضارع تطهر أي اغتسل، وأصله يتطهرن أدغمت التاء لاتحاد المخرج ودليل ذلك في قوله تعالى: ﴿فإذا تطهرن﴾ فحمل الأول على الثاني، وأيضًا لأن التخفيف في الأول يوهم جواز إتيان الحائض إذا ارتفع عنها الدم وإن لم تطهر بالماء؛ فكان التشديد فيه رفع التوهم أو هي في حكم الحائض ما لم تطهر، وهي ممنوعة من الصلاة ما لم تتطهر ولزوجها مراجعتها ما لم تطهر بالماء وإن كان الدم قد انقطع وهو قول عمر وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وجمع من الصحابة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٤، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التبصرة ص ٤٣٩، الإقناع ٢/ ٦٠٨، شرح شعلة ص ٢٩١، زاد المسير ١/ ٢٤٨).
(٧) قال ابن الجزري: يَطْهُرْنَ يطَّهَّرْن (فـ) ـي (ر) خا (صفا) ووجه التخفيف أنه مضارع طهرت المرأة أي شفيت من الحيض واغتسلت، وهو بمعنى ارتفاع الدم =
[ ١ / ١٦٨ ]
قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [٢٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١).
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.
وأبدل الهمزة من ﴿شئتم﴾ في الوصل والوقف: أبو جعفر، والأصبهاني، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٣). وفي الوقف فقط حمزة.
قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ﴾ [٢٢٥] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا، وحمزة يبدل وقفًا لا وصلًا (^٤).
قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [٢٢٨] إذا وقف حمزة، وهشام عليه، ففيه وجهان:
الأول: الإدغام مع السكون. الثاني: الرّوْم مع الإدغام (^٥).
_________________
(١) = وانقطاعه ولكن لا تتم الفائدة إلا بقوله ﴿فإذا تطهرن﴾ أي بالماء ﴿فأتوهن﴾ فبهذا تتم الفائدة والحكم؛ لأن الكلام متصل ببعصه البعض (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠).
(٢) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) فيصير النطق ﴿شِيتُمْ﴾ بإبدال الهمزة في الحالين (المهذب ص ٩١).
(٥) فيصير النطق ﴿يواخذكم﴾ وإذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يوده﴾ و﴿يواخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري: والفاء عن نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق يؤيد خلف (ذ) ـد ويبدل للأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا (انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤. وليس للأزرق في بدله سوى القصر لأنه من المستثنيات، قال ابن الجزري: وامنع يؤاخد (المهذب ص ٩٢).
(٦) فيصير النطق ﴿قُرُوْ﴾ وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثل ﴿قُروء﴾ و﴿ترَيء﴾ فإن حمزة وهشامًا يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت: لم =
[ ١ / ١٦٩ ]
والباقون بالهمز، وهم على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ﴾ [٢٢٧]، ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ [٢٢٨]، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ [٢٣١] قرأ ورش بتغليظ اللام في الجميع (^١). والباقون بالترقيق.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ [٢٢٩] قرأ حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب بضم الياء قبل الخاء (^٢). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿ضِرَارًا﴾ [٢٣١] لم يرقّق ورش هذه الراء؛ لأجل التكرير (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [٢٣١] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام الساكنة في الذال المعجمة (^٤). والباقون بالإظهار.
_________________
(١) = خرج المد هنا عن حكم ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ فساغ إدغامه فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا، قال ابن الجزري: والواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).
(٢) اتفق الجمهور على أن ورش من طريق الأزرق يغلظ كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة متوسطة أو متطرفة موصولة غير متلوة بمحال إن تقدمها صاد أو طاء أو ظاء وكل من الثلاثة واللام ساكن أو مفتوح مخفف أو مشدد لازم أو مباشر، فإذا اجتمعت الشروط فالجمهور على تغليظ اللام، وأما إذا فصل بينهما ألف وهو ﴿طال﴾ في طه والأنبياء والحديد، و﴿فِصَالًا﴾ و﴿يَصَّالَحَا﴾ فقط فروى كثير منهم ترقيقها وهو الذي في التيسير والعنوان والتذكرة والتبصرة، وروى آخرون التغليظ وهو اختيار الداني في غير التيسير وهو الأقوى قياسًا والأقرب إلى مذهب رواة التفخيم. والوجهان في الشاطبية والتجريد والتلخيص وجاء البيان. أما إذا وقع بعد اللام ألف حمالة فروى بعضهم تغليظها وروى بعضهم ترقيقها. قال ابن الجزري: وأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادٍ أو طاء وظا أو فتحها وإن يحل فيها ألف … أو أن يمل مع ساكن الوقف اختلف (٢/ ١٩١، ١٩٣).
(٣) فيصير النطق ﴿يُخَافَا﴾.
(٤) هناك قاعدة مطردة لورش وهي أنه إذا كررت الراء في الكلمة فإنها تفخم مثل ﴿ضِرَارًا﴾ و﴿مِدْرَارًا﴾ و﴿إسْرَارًا﴾ ووجه تفخيم المكررة أن مناسبة الراء بأختها أحسن من مناسبتها بغيرها، قال ابن الجزري: والأعجمي فخم مع المكرر (شرح طيبة النشر ٣/ ١٦٣، ١٦٤، والنشر ٩٣٢).
(٥) فيصير النطق ﴿يَفْعَذَّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة. وقد أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة في ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ وهي في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة =
[ ١ / ١٧٠ ]
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾ [٢٣١] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الذال عند الظاء، وأدغمهما الباقون (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [٢٣١] أدغم الهاء في الهاء أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٢). وأظهرها الباقون.
وقرأ حفص "هزوا" بالواو وقفًا ووصلًا (^٣)، وحمزة بالواو وقفًا مع إسكان الزاي.
والباقون برفع الزاي. وله - أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الساكن، وهو الزاي. وإذا وصل حمزة سكن الزاي، وهمز (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٣١] هذه التاء رسمت مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء - مخالفًا للمرسوم - ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٥)، ووقف الباقون بالتاء، موافقًا للمرسوم. وإذا وقف الكسائي، أمال الهاء (^٦).
قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ﴾ [٢٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة
_________________
(١) = المنافقين والفرقان فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ (التيسير ص ٤٢، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ١٩٦).
(٢) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري: بالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم حكم شفا لفظا
(٣) فيصير النطق ﴿ولا تتخذوا آيات اللَّهُّزُؤا﴾.
(٤) سبق قريبًا.
(٥) سبق قريبًا.
(٦) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، قال ابن الجزري: بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٧) فيصير النطق ﴿نِعْمِهْ﴾.
[ ١ / ١٧١ ]
محضة (^١). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٢).
وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ﴾ [٢٣٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب برفع الراء (^٣)
وقرأ الباقون بالنصب. ورُوِيَ عن أبي جعفر - أيضًا - سكونها - بِخُلْف - مخفّفة (^٤).
قوله تعالى: ﴿فِصَالًا﴾ [٢٣٣] روي عن ورش تغليظ اللام وترقيقها (^٥).
والباقون بالترقيق.
_________________
(١) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٣) قال ابن الجزري: تضار (حق) رفعٌ ووجه الرفع أن لا نافية ومعناه النهي طلبًا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزمًا إتباعًا على التميمية، ولأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع، فلا نافية ومعناه النفي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية لم يدخل على مثلها من حيث اللفظ (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠١، ١٠٢).
(٤) اختلف عن أبي جعفر في هذا الحرف، فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب وابن جماز من طريق الهاشمي، وعيسى من طريق ابن مهران عن ابن شبيب تشديد الراء وفتحها فيهما (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠١).
(٥) هو عن ورش من طريق الأزرق؛ فقد روي عنه أنه إذا فصل بين اللام والصاد أو الطاء أو الظاء ألف فإن له الترقيق وهو مذهب الداني في التيسير، والعنوان والتذكرة والتبصرة، وروى آخرون التغليظ وهو اختيار الداني في غير التيسير، والوجهان في الشاطبية والتجريد والتلخيص وجامع البيان، قال ابن الجزري: وأزرق لفتح لام غلظا إلى أن قال: وإن يحل فيها ألف (شرح طيبة النشر ٢/ ١٩٣).
[ ١ / ١٧٢ ]
قوله تعالى: ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ [٢٣٣] قرأ ابن كثير بقصر الهمزة؛ من باب المجيء (^١). وقرأ الباقون بالمد؛ من باب الإعطاء.
قوله تعالى: ﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ﴾ [٢٣٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياءً خالصة بعد تحقيق الأولى المكسورة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة أبدلاها ألفًا مع المدّ والتوسُّط والقصر. وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المدّ والقصر والرّوْم، إلا أن حمزة في هذَيْن الوجهين أطول مدّا من هشام (^٣).
قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٢٣٦]، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٢٣٧] قرأ حمزة والكسائي وخلف بضم التاء الفوقية وألف بعد الميم (^٤).
وقرأ الباقون بفتح التاء من غير ألف بعد الميم (^٥).
قوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [٢٣٦] قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان وحفص بفتح الدال فيهما. وقرأ الباقون بإسكانها (^٦).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ وهو من باب المجئ أي جئتم وفعلتم (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٨).
(٢) سبق قريبًا.
(٣) سبق قريبًا.
(٤) قال ابن الجزري: وفا … كل تمسوهن ضم احدد (شفا) ووجه مد ﴿تُمَاسُّوهُنَّ﴾ أن كلّا من الزوجين يمس الآخر في الجماع ومنه ﴿أن يَتَمَاسّا﴾ وبابه المفاعلة، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، حجة القراءات ص ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، الغاية ص ١١٥، التبصرة ٤٤٠).
(٥) ووجه هذه القراءة: أن الواطئ واحد فنسب إليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ فالمس هنا يراد به الوطء أو المباشرة والواطئ هو الرجل دون المرأة، فهو فعل واحد، فبابه "فَعَل" لا "فاعل" (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٧، الإقناع ٢/ ٦٠٩، زاد المسير ١/ ٢٧٩).
(٦) قال ابن الجزري: … وقدرُهُ حرك معًا (مـ) ـن (صحب) (ثـ) ـابت =
[ ١ / ١٧٣ ]
قوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ﴾ [٢٣٧] قرأ رويس باختلاس حركة الهاء (^١). والباقون بالإشباع.
قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً﴾ [٢٤٠] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وحمزة بالنصب (^٢). والباقون بالرفع (^٣).
قوله تعالى: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [٢٤٠] "في" مقطوعة "ما"، فيقف على "في"، ثم يبتدئ: "في ما فعلن".
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [٢٤٣] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٤)
_________________
(١) = والفتح والإسكان لغتان بمعنى الوسع أو الساكن مصدر والمفتوح اسم وغلب المفتوح في المقادير ودليل الفتح: إجماعهم على الفتح في قوله ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ وقوله ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ودليل الإسكان قوله ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وقوله ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ قيل بالتسكين الطاقة وبالتحريك المقدار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، النشر ٢/ ٢٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، زاد المسير ١/ ٢٧٩، المبسوط ص ١٤٧، شرح شعلة ص ٢٩١).
(٢) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بيده﴾ موضعي ﴿بيده عقدة النكاح - بيده فشربوا منه﴾ البقرة الآية ٢٣٧ - ٢٤٩، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ المؤمنين الآية ٨٨ وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ يس الآية ٨٣ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ٥٢).
(٣) ووجه النصب أنه مفعول مطلق؛ أي فليوصِ الذين أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية، أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، و﴿الذين﴾ فاعل على الأول مبتدأ على البواقي (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٦، النشر ٢/ ٢٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، الغاية ص ١١٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٩).
(٤) ووجه الرفع: أنه مبتدأ خبره ﴿لأزواجهم﴾ وجاز الابتداء بالنكرة لأنه موضع تخصيص كسلام عليكم، أو محذوف؛ أي فعليهم وصية، أو خبر مبتدؤه ﴿والذين يتوفون منكم﴾ ولابد من تقدير في إحداهما إما: وحكم الذين يتوفون منكم وصية، أو: والذين يتوفون منكم أهل وصية، أو يكون مفعوله ما لم يسم فاعله؛ أي كتب عليكم وصية والجملة خبر ﴿والذين﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، حجة القراءات ص ١٣٨، المبسوط ص ١٤٧، النشر ٢/ ٢٢٨).
(٥) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فأحياكم﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أمات وأحيا﴾، وبإمالة ﴿خطايا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَانِ الَلَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٧٤ ]
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [٢٤٥] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بنصب الفاء (^٢).
والباقون بالرفع. وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بتشديد العين، وحذف الألف قبلها (^٣). وقرأ الباقون بتخفيف العين وألفٍ قبلها (^٤).
_________________
(١) = … أحيا بلا واو وعنه ميل محياهمو تلا خطابا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٢) هو ورش من طريق الأزرق فقط.
(٣) اتفق الثلاثة على فتح الفاء ولكن ابن عامر ويعقوب قرآ بحذف الألف وتضعيف العين فيصير النطق ﴿فَيُضَعّفَهُ لَهُ﴾ أما عاصم فقد قرأها بالألف مع تخفيف العين فيصير النطق ﴿فيضَاعِفَهُ﴾ قال ابن الجزري: يضعفه معا وثقله وبابه ثوى … (كـ) ـس (د) ن وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة. أما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر "أن" ليكون مع "فيضاعفه" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مضاعفة﴾ بآل عمران، و﴿يضعفها﴾ بالنساء، و﴿يضاعف لهم﴾ بهود، و﴿يضاعف﴾ بالفرقان، و﴿يضاعف لها﴾ بالأحزاب، و﴿فيضاعفه له﴾ و﴿يضاعف لهم﴾ بالحديد، و﴿يضاعفه﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).
(٤) وهو كل مضارع بني للفاعل أو المفعول عري عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، واسم المفعول، فيصير النطق ﴿فيضعَفُهُ لَهُ﴾ (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).
(٥) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعّف؛ لأن ضعّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).
[ ١ / ١٧٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَيَبْسُطُ﴾ [٢٤٥] قرأ الدوري - عن أبي عمرو - وخلف - عن حمزة وعن نفسه - وهشام، ورويس بالسين (^١). وأما قنبل، والسوسي، وابن ذكوان، وحفص، وخلّاد: فروى عنهم بالسين والصاد (^٢). والباقون بالصّاد الخالصة، موافقًا للرسم (^٣).
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٢٤٦] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^٤). وقرأ ورش بمد الهمزة قبل الياء، بخلاف
_________________
(١) ووجه قراءة من قرأ بالسين أنه الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلًا لتعينت (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٨، الإقناع ٢/ ٦٠٩).
(٢) أما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، وروى ابن شنبوذ عنه الصاد، وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد في ﴿يبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وكذا روى ابن جمهور عن السوسي وهي رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون وأبي أيوب من طريق مدين ويروي سائر الناس عنه السين فيهما. وأما ابن ذكوان: فروى المطوعي عن الصوري والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما وهي رواية هبة الله وعلي بن السفر عن الأخفش، وروى زيد والقباب عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما؛ إلا أن النقاش روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف. وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز، وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان. وأما حفص: فروى الولي عن الفيل وزرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما، وروى عبيد عنه والحضيني عن عمرو عنه بالسين فيهما وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة، وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح. وأما خلاد: فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح وعليه أكثر المشارقة، وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان عن خلاد بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين وهو الذي في الكافي والهداية والعنوان وسائر كتب المغاربة، قال الناظم: ويبصط سينة (فتى) (حـ) وي … (لـ) ـي (غـ) ـث وخلف عن قوي (ز) ن من يصر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٨ - ١١١، النشر ٢/ ٢٢٩).
(٣) ووجه قراءة الصاد: مشاكلة الطاء إطباقًا واستعلاء أو تفخيمًا، وهو يشارك السين في المخرج والصفير، ورسما صادًا تنبيهًا على البدل فلا تناقض السين، وأن السين حرف مستقل غير مطبق، فلما وقعت بعده الطاء وهي مطبقة مستعلية؛ صعب أن يخرج اللافظ من تسفّل إلى تصعّد. قال أبو حاتم: هما لغتان فكيف قرأت فأنت مصيب (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٠٢).
(٤) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، قال ابن الجزري: والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).
[ ١ / ١٧٦ ]
عنه (^١). وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة قبل الياء التحتيّة مقصورة، وهم على مراتبهم في المد (^٢). وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياءً خالصة مع المد والقصر (^٣).
قوله تعالى: ﴿لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ [٢٤٦]، ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ﴾ [٢٤٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤).
وقرأ الباقون بالياء التحتية المشددة.
قوله تعالى: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [٢٤٦] قرأ نافع بكسر السين (^٥).
والباقون بالفتح (^٦).
قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [٢٤٦] قرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم (^٧)، وقرأ حمزة والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء
_________________
(١) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري: … وأزرق إن بعد همز حرف مد مد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى لا عن منون ولا السكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).
(٢) سبق قريبًا.
(٣) سبق قريبًا.
(٤) سبق قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص:٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨.
(٥) قال ابن الجزري: عسيتم اكسر سينه معًا (أ) لا ووجه الكسر: أنه لمجانسته لحرف الياء مع ثقل الجمود، والكسر لغة في عسى إذا اتصل بمضمر خاصة، وقد حكي في اسم الفاعل ﴿عَسِي﴾ فهذا يدل على كسر السين في الماضي (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣).
(٦) ووجه الفتح: أنه هو الأصل وهو اللغة الفاشية وعليه أجمع القراء ونافع معهم، إذا لم يتصل الفعل بمضمر. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، زاد المسير ١/ ٢٩٢، النشر ٢/ ٢٣٠).
(٧) فتصير قراءته ﴿عَلَيهِمِ القتل﴾ وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١). =
[ ١ / ١٧٧ ]
والميم (^١). والباقون بكسر الهاء وضم الميم. وأما في الوقف: فحمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بكسر الهاء.
قوله تعالى: ﴿بَسْطَةً﴾ [٢٤٧] لا خلاف في الرسم، والقراءة بالسين (^٢).
قوله تعالى: ﴿مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ [٢٤٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء (^٣). والباقون بالإسكان، وهم على مراتبهم في المد. وفتح الغَيْنَ من ﴿غرفة﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٤). وقرأ الباقون بضمها (^٥).
قوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا﴾ [٢٤٩] قرأ رويس باختلاس الكسرة (^٦) والباقون بالكسرة الكاملة.
_________________
(١) فيصير النطق ﴿عَلَيْهُمُ الْقَتْل﴾ قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.
(٢) ما ذكره المؤلف من أن القراءة بالسين للقراء العشرة غير صحيح لأن قنبلًا يقرأ هذا اللفظ بالسين والصاد معًا ودليله قول ابن الجزري: كبسطة الخلق وخلف لمعلم زر
(٣) فيصير النطق ﴿منّيَ﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿غَرْفَةً﴾ ووجه من فتح أنها مصدر للمرة، قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملان، فجعله في الاشتقاق دون اللفظ كأنبتكم نباتًا، وقياسها اغترافة وإنباتًا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف؛ أي اغترف ماءً غرفة واحدة (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، والنشر ٢/ ٢٣٠، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).
(٥) فيصير النطق ﴿غُرْفَةً﴾ قال ابن الجزري: غرفة اضمم (ظل) كنز ووجه الضم أنه اسم للمغترف باليد وغيرها، وقيد بها للتقليل، وقيل: إنه جعله اسم الماء المغترف، فعدّى الفعل إليه لأنه مفعول به؛ كأنه قال: إلا من اغترف ماء على قدر مثل ملء اليد، (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، زاد المسير ١/ ٢٩٨).
(٦) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بيده﴾ موضعي ﴿بيده عقدة النكاح - بيده فشربوا منه﴾ البقرة الآية ٢٣٧ - ٢٤٩، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ المؤمنين الآية ٨٨ وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ يس الآية ٨٣ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٢).
[ ١ / ١٧٨ ]
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [٢٤٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الهاء في الهاء، وإدغام الواو في الواو. بخلاف عنهما (^١).
والباقون بالإظهار فيهما.
قوله تعالى: ﴿فِئَةٍ قَلِيلَةٍ … فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [٢٤٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٢)؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف دون الوصل (^٣). والباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ﴾ [٢٤٩] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين المعجمة. والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [٢٥١] قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الدال في الجيم، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ الباقون بالإظهار.
_________________
(١) قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص: ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين. وبذا يكون النطق ﴿فِيْهدَى للمتقين﴾ (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠) النشر (١/ ٢٧٤)، السبعة لابن مجاهد (ص: ١١٦) إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٦).
(٢) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة﴾ و﴿مِائَة﴾ و﴿خَاطِئَة﴾ و﴿رِئَاء الناس﴾ و﴿يُبَطِئَن﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِئ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًا﴾، قال ابن الجزري: باب مائة فئة وخاطئه رئا يبطئن ثب (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).
(٣) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤَذّنُ﴾ و﴿الفُؤَاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري: وبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا
(٤) فيصير النطق ﴿دَاوُجَّالوت﴾ ووجه الإدغام: تجانسهما في الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروي إدغام هذا الحرف من طريق ابن مجاهد، وعن السوسي من طريق الخزاعي، والصحيح أن الخلاف =
[ ١ / ١٧٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٢٥١] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الدال وفتح الفاء، وألف بعد الفاء (^١).
والباقون بفتح الدال من غير ألف وسكون الفاء (^٢).
قوله تعالى: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [٢٥٣] قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٣).
والباقون بالرفع (^٤).
قوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [٢٥٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بنصب العين والتاء في الحرفين من غير تنوين (^٥) وقرأ الباقون
_________________
(١) = في ذلك في الإخفاء والإدغام لكون الساكن قبله ساكنًا صحيحًا، إذ لا فرق بينه وبين غيره، وهذا مذهب المحققين وله كان يأخذ ابن شنبوذ وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين وبه قرأ الداني (شرح طيبة النشر ٢/ ٩٣).
(٢) قال الناظم: وكلا دفع دفاع واكسر إذ قوى وحجة من قرأ بالألف أنه جعله مصدرًا لفاعل، كالقتال، والمفاعلة قد تأتي من واحد كعاقبت اللص، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل كآب إيابًا، ولقيته لقاءً، (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٥٠، الغاية ص ١١٧، زاد المسير ١/ ٣٠٠، شرح شعلة ص ٢٩٣).
(٣) حجة من قرأ بغير ألف: أن المفاعلة التي من اثنين لا معنى لها في هذا الموضع؛ لأن الله هو الدافع عن المؤمنين وغيرهم ما يضرهم (الكشف عن وجوه القراءات ص ٣٠٥، حجة القراءات ص ١٤٠، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٦، السبعة ص ١١٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).
(٤) فيصير النطق ﴿القُدْسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر: وجبريل رسول الله فينا … وروح القُدْسِ ليس له كفاء قال ابن الجزري: والقدس نكر (دُ) م (حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).
(٥) واحتج من قرأ بالضم ﴿القُدُسِ﴾ بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١/ ١١٢).
(٦) قرأ المدنيان وابن عامر والكوفيون ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ بالبقرة، و﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ بإبراهيم، و﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ بالطور، بالرفع والتنوين في الكلمات السبع، ووجه قراءتهم: أنها على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٨٠ ]
بالرفع والتنوين في الثلاثة.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ و[٢٥٥] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١).
والباقون: بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام على "شاء" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ [٢٥٥] قرأ ورش على أصله في الهمزة من المد والتوسّط والقصر (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [٢٥٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٤). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ [٢٥٨]، ﴿إِذْ قَالَ
_________________
(١) = شفاعة لا بيع لا خلال لا … تأثيم لا لغو (مدا) (كنز) انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٦، الحجة لابن خالويه ٢/ ٩٩).
(٢) واختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٤) هي رواية الأزرق عن ورش فقط.
(٥) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط ص: ١٢٨ وعلة من اسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٩، التيسير ص: ٧٢ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص:٩٣). =
[ ١ / ١٨١ ]
إِبْرَاهِيمُ﴾ [٢٦٠] قرأ هشام بالألف بعد الهاء وفتح الهاء (^١). وقرأ ابن ذكوان بالألف والياء (^٢). والباقون بالياء وكسر الهاء (^٣).
قوله تعالى: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ [٢٥٨] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء من "ربي"، وإذا سكّنها تسقط في الوصل (^٤) لفظًا فقط وأما في حالة الوقف عليها فهي ثابتة لجميع القراء. والباقون في الوصل بفتحها.
قوله تعالى: ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ [٢٥٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون وقفًا ووصلًا، اتباعًا للمرسوم (^٥). وأثبتها الباقون وقفًا لا وصلًا (^٦).
_________________
(١) فيصير النطق ﴿إبراهام﴾.
(٢) أي أن له خلاف فيه فقرأ بالألف كهام وبالياء الجماعة. قال ابن الجزري: ويقرأ إبراهام ذي مع سورته … والنجم والحديد ماذا يحذف لا ولفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.
(٣) فيصير النطق ﴿إبراهيم﴾.
(٤) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها همزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ الأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة الآية ١٢ وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أَبُو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥ قال ابن الجزري: وعند لام العرف أربع عشرت ربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني وفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) ـسي … (فـ) وز وآياتي اسكنن (فـ) ـي (كـ) سا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٨).
(٥) قرأ نافع وأبو جعفر ﴿أنا﴾ بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أنا أحيي﴾ ويوسف ﴿أنا أنبئكم﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. ووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز، قال ابن الجزري: امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا) (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧)
(٦) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنَّهُ الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).
[ ١ / ١٨٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ [٢٥٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١). والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة والكسائي وخلف بالإمالة محضة (^٢).
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣).
وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ … قَالَ بَلْ لَبِثْتَ﴾ [٢٥٩] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء المثلّثة في التاء المثناة (^٤). وقرأ الباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بحذف الهاء في الوصل، وأثبتوها في الوقف (^٥)، وقرأ الباقون بإثبات الهاء وقفًا
_________________
(١) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص: ٩٣).
(٢) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٣) وذلك من رواية الأزرق عن ورش فقط.
(٤) فيصير النطق ﴿كم لبت﴾ فإذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فلبثت سنين﴾ أو ﴿لبثتم﴾ فإن القراء المشار إليهم يدغمون الثاء في التاء، ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري: لبثت كيف جا (حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـــنا (رضي) (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨ إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢)
(٥) قال ابن الجزري: اقتده (شفا) (ظبا) ويتسن … عنهم وحجة من حذف الهاء في الوصل: أن الهاء إنما جيء بها للوقف؛ لبيان حركة ما قبلها، ولذلك سميت هاء السكت، فلما كانت إنما يؤتى بها في الوقف لبيان الحركة التي هي في ياء الإضافة، استغني عنها في الوصل؛ لأن الحركة في الياء ثابتة؛ فهي مثل ألف الوصل التي جيء بها للابتداء فإذا لم يبتدأ بها استغني عنها. (النشر ٢/ ١٤١، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٨ الغاية ص ١١٨ المبسوط ص ١٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٧، ٣٠٨). =
[ ١ / ١٨٣ ]
ووصلًا (^١).
قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ [٢٥٩] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف محضة (^٢). وقرا ورش بإمالة بين بين (^٣)، واختلف في ذلك عن قالون وحمزة: بين الفتح والإمالة بين بين (^٤). وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [٢٥٩] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بالزّاي المنقوطة (^٥). وقرأ الباقون بالراء المهملة (^٦).
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة، والكسائي بهمزة وصل قبل العين
_________________
(١) احتج من أثبتها بأنه وصل الكلام ونيته الوقف عليها لكنه لم يسترح بالوقف عليها بل وصل ونيته الوقف كما يفعل ذلك في الوافي؛ يوصل البيت بما بعده من الأبيات ولا تحذف الصلة التي للوقف فيقول: أقلي اللوم عاذل والعتابا … وقولي إن أصبت لقد أصابا أو لأن الهاء فيه أصلية وسكونها للجزم فلابد من إثباتها في الوصل ولا يجوز حذفها على هذا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٨، شرح شعلة ص ٢٩٠، المبسوط ص ١٥٠، المهذب ١/ ١٠١).
(٢) اختلف عن الأخفش فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب المبهج وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي، وصاحب التيسير وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق التيسير، قال ابن الجزري: والألفات قبل كسر راء طرف … كالدار حرف تفز منه اختلف (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٨).
(٣) هو ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) ليس هناك أي خلاف والصواب أنه ليس لهما في هذا اللفظ سوى الفتح فقط.
(٥) قال ابن الجزري: ورا في ننشز (سما) والنشر بالإعجام هو الارتفاع، وبالراء المهملة: الإحياء، ووجه قراءة ﴿ننشزها﴾ أنه من النشز؛ أي يرفع بعضها على بعض للتركيب؛ أي وانظر إلى العظام كيف نرفع بعضها على بعض في التركيب للإحياء؛ لأن النشز الارتفاع ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا قيل انشزوا﴾ أي ارتفعوا، (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، النشر ٢/ ٢٣١، المبسوط ص ١٥١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٠، تفسير غريب القرآن ص ٩٥، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٨٥).
(٦) ووجه من قرأ بالراء المهملة أنه من أنشره أي أحياه، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ والمعنى: وانظر إلى عظام حمارك التي قد ابيضت من مرور الزمان عليها كيف نحييها (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، الغاية ص ١١٨ التبصرة ص ٤٤٥، النشر ٢/ ٢٣١، الإقناع ٢/ ٦١١، حجة القراءات ص ١٤٤).
[ ١ / ١٨٤ ]
وإسكان الميم، على الأمر، وإذا ابتدئ، كسر همزة الوصل (^١).
وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة ورفع الميم، على الخبر (^٢).
قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ [٢٦٠] قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء (^٣). وروي عن الدوري، عنه: اختلاس كسر الراء (^٤). والباقون بالكسرة الكاملة.
وروي عن عيسى بن وردان، عن أبي جعفر: بتسهيل همزة ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [٢٦٠] بخلاف عنه (^٥). والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة سهّلها.
قوله تعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ [٢٦٠] قرأ حمزة، وخلف، وأبو جعفر، ورويس: بكسر الصاد (^٦).
والباقون: بالضم (^٧).
_________________
(١) قال ابن الجزري: ووصل اعلم يجزم (فنـ) ـن (ر) زوا ووجه من قرأ بإسكان الميم: أنه فعل أمر للمواجهة من الثلاثي مفتوح العين في المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل مكسورة، وضمير ﴿قال﴾ للمولى ﷾؛ أي ارتقي من علم اليقين إلى عين اليقين، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢، ابن القاصح ص ١٦٥، المبسوط ص ١٥١).
(٢) ووجه الرفع أنه مضارع علم، وهمزة المضارعة همزة قطع، وهو خبر عزيز على نفسه، ومعناه التعبد بالإقرار (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، النشر ٢/ ٢٣١، المهذب ص ١٠١، حجة القراءات ص ١٤٤، ١٤٥).
(٣) فيصير النطق ﴿رَبِّي أَرِنِي﴾ قال ابن الجزري: … أرنا أرني اختلف مختلسًا (حـ) ـز وسكون الكسر (حق)
(٤) هذا هو الوجه الثاني لأبي عمرو وهو الاختلاس وكلاهما ثابت عنه من روايتيه كما في النشر، قال: وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).
(٥) إذا جاءت الهمزة المتوسطة مكسورة بعد فتح؛ فقد انفرد الهذلي عن هبة الله بتسهيلها من ﴿تطمئن﴾ و﴿بئس﴾ حيث وقع، وليس من شرط الكتاب، قال ابن الجزري: ومتكًا تطوا يطوا خاطين ول (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩١).
(٦) فيلزمه من ذلك ترقيق الراء، وقيل: الكسر بمعنى القطع، والضم بمعنى الإمالة، وهي لغة معروفة، قال ابن الجزري: صرهن كسر الضم (غـ) ـث (فتي) (ثـ) ــــما (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).
(٧) قال ابن عَبَّاس ﴿فصُرهُنّ﴾ بالضم: قطعهن، مقلوب صري: قطع، وقال أبو عبيدة: أملهن، ولهذا قال أبو علي: الضم =
[ ١ / ١٨٥ ]
قوله تعالى: ﴿مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [٢٦٠] قرأ شعبة بضم الزاي (^١). والباقون بالإسكان، إلا أن أبا جعفر شدّد الزاي (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ [٢٦١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٣)، واختلف عن هشام؛ فقرا بالإدغام والإظهار (^٤). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [٢٦١] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٥)، وحمزة في الوقف دون الوصل (^٦).
_________________
(١) = والكسر يحتمل الأمرين. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٢، شرح شعلة ص ٢٩٦).
(٢) فيصير النطق ﴿جُزْءًا﴾.
(٣) مع عدم الهمز (جُزِّ - جُزّا) وقد وجهت تلك القراءة بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفًا وقف على الزاي، ثم ضعفها ثم أجرى الوصل مجرى الوقف (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).
(٤) فيصير النطق ﴿أَنْبَتَسّبْعَ﴾ وقد اختلف في تاء التأنيث عند ستة احرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع السين فنحو ﴿أنبتت سبع﴾ و﴿أقلت سحابًا﴾ و﴿مضت سنة﴾ و﴿وجاءت سكرة﴾ و﴿جاءت سيارة﴾ و﴿أنزلت سورة﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿قد خلت سنة﴾ و﴿كانت سرابًا﴾ قال ابن الجزري: مع أنبتت لا وجبت وإن نقل (شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).
(٥) اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز (شرح طيبة النشر ٢/ ١٢).
(٦) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة) و﴿مِائَة﴾ و﴿خَاطِئَة﴾ و﴿رِئَا الناس﴾ و﴿يُبَطِئَن﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِيَ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَؤْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جاز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أَبُو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًا﴾، قال ابن الجزري: باب مِائَة فئة وخاطئه رئا يبطئن ثب (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).
(٧) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئت﴾ و﴿يُؤذّنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصير ﴿ميِهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُؤذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٨٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ﴾ [٢٦١] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بعد الضّاد وتشديد العين (^١).
والباقون بالألف وخفض العين (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٢٦٢] قرأ حمزة بضم الهاء، وإسكان الميم (^٣).
وقرأ يعقوب بفتح الفاء (^٤)، وضم الهاء (^٥).
والباقون بكسر الهاء، وإسكان الميم (^٦).
_________________
(١) = وبعد كسرة وضمّ أبدلا .. إن فتحت باء وواوًا مسجلا
(٢) وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة. أما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعني: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فاضمر "أن" ليكون مع "فيضاعفه" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، ﴿مُضَاعَفَةً﴾، بآل عمران، و﴿يُضَاعِفْهَا﴾ بالنساء، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ بهود، و﴿يُضَاعِفْ﴾ بالفرقان، ﴿يُضَاعِفُ لَهَا﴾ بالأحزاب، ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ و﴿يُضَاعفُ لَهُمْ﴾ بالحديد، و﴿يُضَاعِفْهُ﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥ حجة القراءات ص ١٣٩).
(٣) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكي أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكي أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).
(٤) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ (انظر المبسوط ص:٨٨).
(٥) (لا خوفَ) على أنها اسم لا النافية.
(٦) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهُمْ﴾ و﴿إِلَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري: عليهمو إليهمو لديهمو .. بضم كسر الهاء (ظـ) ـــبي (فَـ) ـهم (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).
(٧) فيصير النطق ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمُو﴾ وأبو جعفر وابن كثير يضمان كل ميم جمع في جميع القرآن نحو ﴿عَليهمُو﴾ و﴿إليهمُو﴾ و﴿آنذرتهُمُو﴾ وأشباه ذلك، ونافع بخير في ذلك برواية إسماعيل وقالون =
[ ١ / ١٨٧ ]
قوله تعالى: ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [٢٦٤] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، وإذا وقف حمزة بعد إبدال الهمزة ياء، أبدل الهمزة الثانية ألفًا مع المد والتوسّط والقصر (^٢).
قوله تعالى: ﴿الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [٢٦٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس: بالإمالة محضة. واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة (^٣). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)
والباقون بالفتح (^٥).
قوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ﴾ [٢٦٥] قرأ الكسائي بالإمالة (^٦).
_________________
(١) = (المبسوط ص ٨٨، الإقناع ٢/ ٥٩٥٩، التبصرة ص ٢٥١، النشر ١/ ٢٧٢ السبعة ص ١٠٨).
(٢) فيصير النطق ﴿رياء الناس﴾، قال ابن الجزري: باب مئة فئة وخاطئه رئا (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦).
(٣) فيصير النطق ﴿رِيَاا﴾ وهذا لا يؤخذ إلا بالتلقِّي وهذه قاعدة عند حمزة أنه يسهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقًا الواقعة بعد ألف زائدة، ويبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقة أو جنس ما قبلها وهو الألف، قال ابن الجزري: إلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٩).
(٤) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة والكافرين فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿من قوم كافرين﴾، قال ابن الجزري: وكيف كافرين (جـ) ــاد وأمل (ت) ــب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف .. (غـ) ـلا وروح قل اختلف ووجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص: ١١٢).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٦) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.
(٧) انفرد الكسائي بإمالة ﴿مرضات﴾ و﴿مَرْضَاتِي﴾ حيث وقع. قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٨٨ ]
والباقون بالفتح (^١).
قوله تعالى: ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ [٢٦٥] قرأ ابن عامر، وعاصم بفتح الراء. والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿أُكُلَهَا﴾ [٢٦٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بإسكان الكاف (^٣).
والباقون بالرفع (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾ [٢٦٧] قرأ البزيّ في الوصل بتشديد التاء الفوقية (^٥) والباقون بالتخفيف.
_________________
(١) = تقاته مرضاة كيف جا طحا (شرح طيبة النشر ٢/ ٦٦).
(٢) ويقف الكسائي بالهاء في "مرضات" فيصير النطق عند الوقف ﴿مَرْضَاه﴾ واحتج لذلك بأنه أتى به على الأصل في كل هاء تأنيث، ولأنه إذا وقف بالهاء على تاء التأنيث لم يكن فرق بين التاء الأصلية التي لا تدل على تأنيث ولا يوقف عليها إلا بالتاء نحو: صوت وحوت وبين التاء الزائدة التي للتأنيث (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٨، النشر ٢/ ١٢٧، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٨٨ المقنع ص ٨١).
(٣) قال ابن الجزري: ربوة الضم معًا (شفا) (سما) واعلم أن الضم والفتح لغتان والضم لغة قريش، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، النشر ٢/ ٢٣٢ التيسير ص ٨٣ حجة القراءات ص ١٤٦، زاد المسير ١/ ٣١٩، السبعة ص ١٩٠، المبسوط ص ١٥١، الإقناع ٢/ ٦١١).
(٤) فيصير النطق ﴿أكْلَهَا﴾ وقد سكن الكاف من ﴿الأكُلُ، وأُكُلٍ﴾ المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من ﴿أكلُها﴾ المضاف لضمير المؤنث الغائب، والغين من ﴿شُغل﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو، قال ابن الجزري: والأكل أكل (إذ (د) نا وأكلها وحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني، (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).
(٥) وقالوا لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله (هذا نزلهم) وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).
(٦) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطأ وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها هنا في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لا تناصرون﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارَا تلظى﴾، قال ابن الجزري: =
[ ١ / ١٨٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾ [٢٦٨] قرأ أبو عمرو بإسكان الرّاء، وَرُوِيَ عن الدّوري، عنه اختلاس الضمة في الراء (^١). والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ [٢٦٩] قرأ يعقوب بكسر التاء الفوقية (^٣)، وإذا وقف عليها يقف بالياء التحتية بعد التاء الفوقيّة (^٤).
_________________
(١) = في الوصل تا تيمموا اشدد … تلقف تَلَة لا تنازعوا تعارفوا تفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا تبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتّفرق توفّى في النسا تنزّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تلولوا بعد لا مع هود والنور ولامتحان لا … تكلم البزي تلظى (هـ) ـب (عـ) ـلا تناصروا (ثـ) ـق (هـ) ــــند وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف وعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءان، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدا بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنَّهُ لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢ التيسير ص ٨٣ التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٢) قرأ أبو عمرو ﴿يأمركم، بارئكم، يأمرهم، تأمرهم، ينصركرم، يشعركم﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري: بارئكمُ يأمُركمُ ينصركم … يأمرهُم تأمرهُمُ يشعركم سكِن أو اختلس حلا والخلف طب قال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥): وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أَبُو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.
(٣) فيصير النطق ﴿يأمركم﴾.
(٤) فيصير النطق ﴿وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ﴾ مبنيّ للفاعل والفاعل ضمير الله تعالى و﴿من﴾ مفعول مقدم والحكمة مفعول ثان (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).
(٥) فيصير النطق ﴿ومن يُؤتِي﴾ قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٣٥: ويعقوب على أصله في الوقف على الياء كما نص عليه غير واحد، وذلك يقتضي أن تكون ﴿من﴾ عنده موصولة؛ أي والذي يؤتيه الله الحكمة، ولو كانت شرطية لوقف بالحذف كما يقف على ﴿ومن تق السيئات﴾ وقد وقف يعقوب على الياء في الوقف في سبعة عشر موضعًا لـ ﴿يُرِدْني، يؤتي، يقضي، تغني، الوادِي، صَالِي، الجواري، ينادِي﴾ حيث وردت، قال =
[ ١ / ١٩٠ ]
قوله تعالى: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [٢٧٠] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^١).
وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢). واختلف في ذلك عن قالون، وحمزة، وابن ذكوان بين الفتح والإمالة بين بين.
قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [٢٧١] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح النون (^٣).
والباقون بالكسر (^٤).
وأما العين: فقرأ أبو جعفر بإسكانها، واختلف في ذلك بين أبي عمرو، وقالون، وشعبة بين إسكان العين واختلاس كسرتها (^٥).
والباقون بالكسرة الكاملة.
_________________
(١) = ابن الجزري: يردن يؤت يقض الواد صال الجوار اخشون ننج هاد وقال: من يوت كسر التاء ظبي بالياء قف (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٥١).
(٢) قال ابن الجزري: والألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ (حـ) ـــــــُز (تـ) ــــــــفُز منه اختُلِف
(٣) هو ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) فيصير النطق ﴿فَنِعِمَّا﴾ وحجتهم أن أصل الكلمة نعم فأتوا بالكلمة على أصلها وهي أحسن لأنه لا يكون فيها الجمع بين ساكنين (النشر ٢/ ٢٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٦، الغاية ص ١٢٠، التيسير ص ٨٤، زاد المسير ١/ ١/ ٣٢٥).
(٥) وحجتهم قول النبي - ﷺ - لعمرو بن العاص: "نعما بالمال الصالح للرجل الصالح" وأصل الكلمة نعما بفتح النون وكسر العين فكسروا النون لكسرة العين ثم سكنوا العين هربًا من الاستثقال (حجة القراءات ص ١٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٨، النشر ٢/ ٢٣٥، المبسوط ص ١٥٣، السبعة ص ١٩٠).
(٦) اختلف عن أبى عمرو وقالون وشعبة فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين يريدون الاختلاس فرارًا من الجمع بين الساكنين، وروى عنهم الإسكان أكثر أهل الأداء (وهو صحيح رواية ولغة، وقد اختاره أبو عبيدة أحد أئمة اللغة، وحكى ذلك سيبويه في الشعر، وروي الوجهان عن أبى عمرو الداني، قال ابن الجزري: معًا نِعمّا افتح (نـ) ــــــــما (شفا) وفى … إخفاء كسر العين (حـ) ــــــز (بـ) ــــــها (صـ) ــــــفى
[ ١ / ١٩١ ]
قوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [٢٧١] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ﴾ [٢٧١] قرأ ابن عامر، وحفص بالياء التحتيَّة (^٢).
والباقون بالنون (^٣).
وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، [وخلف] بجزم الراء (^٤). والباقون بالرفع.
قوله تعالى: ﴿* لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [٢٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٦). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ [٢٧٣] قرأ ابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر بفتح السين (^٧).
_________________
(١) سبق قريبًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(٢) قال ابن الجزري: ويا يكفر شامهم وحفضنا … وجزمه مدّا شفا ووجه قراءة الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣١).
(٣) ووجه قراءة النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم.
(٤) فيصير النطق ﴿وَيُكَفِّر﴾ ووجهه أنه عطف على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط، وأنه بدل من موضع ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (النشر ٢/ ٢٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣١، المبسوط ص ١٥٤، الإقناع ٢/ ٦١٥).
(٥) فيصير النطق ﴿هْدِيهِمْ﴾ وهو لا يؤخذ إلا بالتلقِّي (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٥).
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٧) فقرأ المشار إليهم لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد من الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري: ويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ــــــتبوا (فـ) ــــــي (نـ) ــــــص (ثـ) ـــــبت ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).
[ ١ / ١٩٢ ]
والباقون بالكسر (^١).
قوله تعالى: ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ [٢٧٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.
وقرأ نافع بالإمالة بين بين، وبالفتح (^٢). وقرأ أبو عمرو بين بين (^٣). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿الرِّبَا﴾ [٢٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وهي من ذوات الواو. وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا﴾ [٢٧٩] قرأ حمزة، وشعبة بفتح الهمزة ممدودة وكسر الذَّال (^٤).
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وفتح الذال (^٥). وأبدل الهمزة: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه. وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة (^٦).
قوله تعالى: ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قرأ أبو جعفر برفع السين (^٧)، والباقون بالإسكان.
_________________
(١) حسِب وحسَب لغتان: حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).
(٢) يميل حمزة والكسائي وخلف كل ألف تأنيث جاءت من (فعلى) مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها (النشر ٢/ ٣٦).
(٣) وأراد المؤلف من قوله: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء والمراد بقوله بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.
(٤) فيصير النطق ﴿فَأْذَنُوا﴾ وعلم أن المد زيادة حرف المد وأنه ألف وأنه بعد همزة من الإجماع على ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ وعلم معناه من أن المخاطبين بترك الربا أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، قال ابن الجزري: أذنوا امدد واكسرا (فـ) ـــــى (صـ) فا (النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، الغاية ص ١٢١، الإقناع ٢/ ٦١٥).
(٥) ووجه القصر: أنه أمر من أذن، عُلِمَ لملازمة الربا، معناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣، ١٣٤، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٥).
(٦) والمراد به الإبدال.
(٧) فيصير النطق ﴿عُسْرَةٍ﴾ اختلف في السين من اليسر والعسر وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، =
[ ١ / ١٩٣ ]
قوله تعالى: ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [٢٨٠] قرأ نافع بضم السين (^١). والباقون بفتحها.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ [٢٨٠] قرأ عاصم بتخفيف الصّاد. والباقون بالتشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ [٢٨١] قرأ يعقوب، وأبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم (^٣) والباقون بضم التاء وفتح الجيم.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ [٢٨٢] قرأ أبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء وصلًا، بخلاف عنهما (^٤). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ﴾ [٢٨٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو
_________________
(١) = قال ابن الجزري: وكيف عسر اليسر (ثـ) ـــــــق وخلف (خـ) ــــــط … بالذرو (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥) (المبسوط ص ١٤٣).
(٢) فيصير النطق ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ وهي لغة غير مشهورة، قال ابن الجزري: ميسرة الضم (ا) نصر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٤، النشر ٢/ ٢٣٦، التيسير ص ٨٥، زاد المسير ١/ ٣٣٤، مشكل إعراب القرآن لابن قتيبة ص ٦٠).
(٣) أصل تصدقوا: تتصدقوا بتائين للمضارعة والتفعل. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٥، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٥، الغاية ص ١٢١، السبعة ص ١٩٢، شرح شعلة ص ٣٠٤).
(٤) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله: وترجع الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما (انظر: المبسوط ص:١٢٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص: ٩٩) وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت.
(٥) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
[ ١ / ١٩٤ ]
جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة عنده ياءً خالصة في الوصل بعد تحقيق الأولى المكسورة (^١).
وقرأ الباقون بتحقيقهما (^٢). وقرأ حمزة بكسر الهمزة الثانية (^٣). والباقون بفتحها (^٤). وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم (^٥).
قوله تعالى: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [٢٨٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو،
ويعقوب بإسكان الذال وتخفيف الكاف (^٦). والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف (^٧) وقرأ حمزة برفع الرّاء (^٨). والباقون
_________________
(١) فيصير النطق ﴿الشُّهَدَاءُ يَنْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
(٢) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).
(٣) ووجه كسر إن جعلها شرطية، وتضل جزم به، وفتحت اللام لإمكان الإدغام (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٥).
(٤) ووجه فتحها جعلها ناصبة، ففتحة ﴿تَضِلَّ﴾ إعراب والعامل فيه ﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾ المقدر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦).
(٥) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. إتحاف فضلاء البشر (ص:١٢٩).
(٦) فيصير النطق ﴿فَتُذَكِّر﴾ على أنه مضارع أذكره معدى بالتضعيف، وهو من الذكر المقابل للنسيان (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٦، ٢٣٧).
(٧) يشدد على أنه عدّى الفعل إلى مفعولين بالتشديد؛ فالأول ﴿الْأُخْرَى﴾ والثاني محذوف تقديره: فتذكّر إحداهما الأخرى الشهادة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢١، النشر ٢/ ٢٣٧، السبعة ص ١٩٤، المهذب ص ١٠٩).
(٨) قال ابن الجزري: تذكر (حقا) خففا والرفع (فـ) ـــــد وحجة الرفع أنه جاء بعد فاء جواب الشرط؛ فيرتفع بالمعنوي على حد ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ وبذا =
[ ١ / ١٩٥ ]
بالنصب (^١).
قوله تعالى: ﴿الشُّهَدَاءُ إِذَا﴾ [٢٨٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). والباقون بتحقيقها.
وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والتوسّط (^٣) والقصر والروم، ولهما الإشمام (^٤) مع المد والتوسّط والقصر (^٥).
قوله تعالى: ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ [٢٨٢] قرأ عاصم بنصب التاء فيهما (^٦) والباقون بالرفع (^٧).
_________________
(١) = تكون قراءة حمزة ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ بكسر همزة إن الشرطية ﴿وَتَضِلَّ﴾ مجزوم بها وهي فعل الشرط وفتحت اللام للإدغام، و﴿فَتُذَكِّرَ﴾ فعل مضارع لم يدخل عليه ناصب أو جازم، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٦.
(٢) ووجه النصب هو أنه معطوف على ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ المنصوب بأن (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٦).
(٣) هي التسهيل بين بين وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كَأْسٍ﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).
(٤) ليس هناك سوى المد والقصر مع الروم وليس فيه توسط كما ذكر المؤلف لقوله: والمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب
(٥) وهذا خطأ وقع فيه المؤلف حيث لا يدخل الإشمام إلا فيما كانت حركته مرفوعة والوقف على الكلمة ليس فيها حركة لأن الهمز مبدل لا يدخله روم ولا إشمام لقوله: وأشممن روم بعد المبدل مدًا
(٦) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري: ومثله فأبدل في الطرف (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح شعلة ص ٣٠٥).
(٧) ووجه النصب أنه جعل كان ناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف من الخبر وأقيم المضاف إليه مقامه، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، ١٣٧، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٧، إعراب القرآن ١/ ٣٠٠، السبعة ص ١٩٣).
(٨) قال ابن الجزري: تجارةً حاضرة لنصب رفع (نـ) ــــــل =
[ ١ / ١٩٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارّ﴾ [٢٨٢] قرأ أبو جعفر بإسكان الراء مخفّفة، بخلاف عنه (^١).
والباقون بالنصب والتشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [٢٨٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم الراء والهاء (^٣).
والباقون بكسر الراء وفتح الهاء وبعدها ألفًا (^٤).
قوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ [٢٨٣] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة المفتوحة بعد الياء المضمومة واوًا وقفًا ووصلًا (^٥). والباقون بالهمزة.
وأما الهمزة الساكنة من ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فأبدلها وصلًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو. بخلاف عنه. ياءً؛ لأن قبلها كسرة (^٦)، وحققها الباقون في الوصل، وإذا وقف على ﴿الَّذِي﴾، وابتدئ ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فكل القرّاء أبدلوا الهمزة واوًا؛ لأن همزة الوصل يبتدئونها
_________________
(١) = ووجه الرفع اعتبار أن كان ناقصة أو تامة، ﴿فَتُدِيرُونَهَا﴾ خبر على الأول، صفة على الثاني، و﴿حَاضِرَةً﴾ صفة على القراءتين، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٦، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٥، الغاية ص ١٢١، الإقناع ٢/ ٦١٦).
(٢) على أنه مضارع ضار يضير، ولا ناهية، والفعل مجزوم بها، وسكنت الراء إجراء للوصل مجرى الوقف، قال ابن الجزري: وسكنن خفف الخلف (ثـ) ــــــــدق … مع لا يضار (المهذب ص ١١٠).
(٣) هذا هو الوجه الثاني لأبي جعفر، فلا هنا لا ناهية، والفعل مجزوم بها، ثم تحركت الراء الأخيرة تخلصًا من التقاء الساكنين على غير قياس، وكانت فتحة لخفتها (المهذب ص ١١٠).
(٤) وهو بهذا يستدعي حذف الألف، فيصير النطق ﴿فَرِهَانٌ﴾، قال ابن الجزري: رِهانُ كسرةُ وفتحة ضمًا وقصر (حـ) ـــــــــز (د) وا والرّهُن: جمع، كسقف وسُقُف، وإنما حكم به مع قلته؛ مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم على جمع الجمع إلا سماع، وقال الكسائي والفراء: ورُهُن جمع رِهَان، أي أنه جمع الجمع (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٦، التيسير ص ٨٥، السبعة ص ١٩٤).
(٥) وحجة من قرأ بالألف: أن ذلك الأقيس في العربية أن يجمع (فَعْل) على (فِعَال) مثل: بحر وبحار وعبد وعباد (حجة القراءات ص ١٥٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨).
(٦) فيصير النطق ﴿فَلْيُؤَدّ﴾.
(٧) فيصير النطق ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.
[ ١ / ١٩٧ ]
بالضم؛ لأن الثالث مضموم (^١).
قوله تعالى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٨٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب برفع الراء والباء الموحّدة (^٢). والباقون بجزمهما (^٣). وأدغم الراء في اللام أبو عمرو، بخلاف عنه (^٤). والباقون بالإظهار. وأدغم الباء في الميم: أبو عمرو، والكسائي، وخلف، واختلف في ذلك عن ابن كثير، وحمزة. وقالون بين الإظهار والإدغام (^٥)، فبقي ممن يقرأ بالجزم ورش - وحده - فيظهر الباء الموحدة عند الميم.
قوله تعالى: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ [٢٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ﴿وكتابه﴾ على التوحيد (^٦). وقرأ الباقون ﴿وَكُتُبِهِ﴾ على
_________________
(١) فحينئذ يجب الابتداء لكل القراء بهمزة مضمومة وهي همزة الوصل، والثانية ساكنة وهي فاء الكلمة، فيجب إبدال الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبلها، قال ابن الجزري: … والكل مبدل كآس أوتيا وإذا ابتدأ الأزرق بـ ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فله القصر والتوسط والمد بالخلاف، قال ابن الجزري: أو همز وصل في الأصح (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، المهذب ص ١١١).
(٢) ووجه الرفع أنه على الاستئناف، إما بتقديره مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير فتكون فعلية (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧).
(٣) ووجه الجزم العطف على ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾ الذي هو جواب الشرط فهو أقرب للمشاكلة بين أول الكلام وآخره قال ابن الجزري: يغفر يعذب رفع جزم (كـ) ـــــــم (ثوى (نـ) ـــــــص (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢٣، زاد المسير ١/ ٣٤٤، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٦).
(٤) فيصير النطق ﴿فَيَغْفِلِمَنْ﴾.
(٥) فيصير النطق ﴿وَيُعَذِّ مّنْ يَشَاءُ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد اختلف عن ابن كثير وحمزة وقالون، فأما ابن كثير فقطع له في التبصرة والكافي والعنوان والتذكرة بالإدغام بلا خلاف، وقطع لقنبل بالإدغام وجهًا واحدًا في الإرشاد والمستنير والكامل، وقطع به للبزي وجهًا واحدًا في الهداية والهادي، وقطع به له من طريق أبي ربيعة، وقطع به لقنبل من طريق ابن مجاهد: أبو العز وسبط الخياط في مبهجه وهو طريق ابن الحباب وهو عليه الجمهور عن ابن كثير، وقطع بالإظهار للبزي. (انظر النشر ٢/ ١٠، ١١).
(٦) ووجه التوحيد هنا وفي التحريم: إرادة الواحد وهو القرآن هنا، والإنجيل في التحريم، قال ابن الجزري: كتابه بتوحيد (شفا) (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، الغاية ص ١٢٢، النشر ٢/ ٢٣٧، الإقناع=
[ ١ / ١٩٨ ]
الجمع (^١)، فمن قرأ بالتوحيد، كسر الكاف، وفتح التاء وبعدها ألف، ومن قرأ بالجمع ضم الكاف والتاء.
قوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ [٢٨٥] قرأ يعقوب بالياء (^٢).
والباقون بالنون (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [٢٨٦] قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^٤)، وأبدلها حمزة في الوقف دون الوصل.
قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [٢٨٦] قرأ بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، والأصبهاني، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا (^٥)، وأبدل حمزة وقفًا لا وصلًا، وقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الواو: ورش، وأبو جعفر - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا من رواية ابن جمّاز (^٦)، ونقل حمزة في الوقف، بخلاف عنه.
* * *
_________________
(١) = ٢/ ٦١٦).
(٢) ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع الكتب المنزلة، أما من قرأ ﴿وَكُتُبِهِ﴾ في البقرة بالجمع، ووحد في التحريم، فقد جعله في الأول منسوبًا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة لها كتاب فتعدد، وفي الثاني إلى مريم وكتاب ملتها واحد فتوحد (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، زاد المسير ١/ ٣٤٥).
(٣) فيصير النطق ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ على أن الفعل لكل، والجملة إما في محل نصب على الحال، وإما في محل رفع، خبرًا ثانيًا، قال ابن الجزري: لا نفرق بياء (ظُ) (ظُـ) ـــــرفا (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، النشر ٢/ ٢٣٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، المبسوط ص ١٥٦).
(٤) ووجه قراءة النون أن الجملة محلها نصب بقول محذوف تقديره: يقولون: لا نفرق، وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ كل ومعناها، فمن راعى اللفظ قدره يقول، وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٠).
(٥) فيصير النطق ﴿لَا تُواخِذْنَا﴾.
(٦) فيصير النطق ﴿أَوْ اخْطَأْنَا﴾.
(٧) ولم يرد عن أبي جعفر من روايته النقل في هذا الموضع ولا في غيره. إلا ما جاء في لفظ (الآن) فقد ورد منه النقل عن أبي حجاز وكذا اللفظ (ملء الأرض) بخلف عنه - وكذا ورد عنه النقل من روايته في لفظ (ردًا) في سورة القصص.
[ ١ / ١٩٩ ]