قوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١).
والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿مَأْمَنَهُ﴾ [٦] قر أ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا، وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَئِمَّةَ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس
_________________
(١) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْو يوم القيامة﴾ بالقصص، واختلف أيضًا في إسكان الهاء من قوله تعالى: ﴿أن يمل هو﴾ آخر البقرة، وكذا ﴿ثم هو﴾ عن أي جعفر وقالون (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُدَ وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(٢) باب الهمز المفرد. وكل همز ساكن أبدل.
(٣) سبق شرح وتوضيح قاعدة حمزة والكسائى وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٢ / ٢٤ ]
بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، وروى عنهم - أيضًا - إبدالها ياءً (^١).
وقرأ الباقون بتحقيقهما.
وأدخل هشام بين الهمزئين الأولى المفتوحة، والثانية المكسورة: ألفًا، بخلاف عنه.
قوله تعالى: ﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [١٢] قرأ ابن عامر بكسر الهمزة (^٢).
والباقون بالفتح (^٣).
_________________
(١) إذا كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية تكون متحركة وساكنة فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهي في كلمة في خمسة مواضع وهي ﴿أئمة﴾ هنا بالتوبة الآية ١٢ والأنبياء الآية ٧٣ وموضعي القصص الآية ٥، ٤١ وموضع السجدة الآية ٢٤ فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بالتسهيل والقصر، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك والمد في ثاني القصص وفي السجدة كما نص عليه الأصبهاني في كتابه وهو المأخوذ به من جميع طرقه وفي الثلاثة الباقية بالقصر كالأزرق وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الفصل في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنه بين بين وهو في الحرز كأصله وذهب آخرون إلى أنه الإبدال ياء خالصة وفي الشاطبية كالجامع وغيره أنه مذهب النحاة وليس المراد أن كل القراء سهلوا وكل النجاة أبدلوا بل الأكثر من كل على ما ذكر ولا يجوز الفصل بينهما عن أحد حالة الإبدال كما نص عليه في النشر كغيره وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق مع القصر في الخمسة، لكن اختلف عن هشام في المد والقصر فالمد له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقا لجمهور المغاربة وأصل الكلمة أئمة على وزن أفعلة جمع إمام نقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها ليسكن أول المثلين فيدغم وكان القياس إبدال الهمزة ألفًا لسكونها بعد فتح لكن لو قالوا أمة لالتبس بجمع أم بمعنى قاصد فأبدلوها باعتبار أصلها وكان ياء لانكسارها فطعن الزمخشري في قراءة الإبدال مع صحتها مبالغة منه كما في النشر قال فيه والصحيح ثبوت كل من الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب وصحته في الرواية (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧١).
(٢) قوله: ﴿أيمان لهم﴾ بالفتح جمع يمين والكسر بمعنى الإسلام أو بمعنى الأمان أي لا تؤمنهم من القتل وتقدير البيت ويكسر عند ابن عامر - لا إيمان، قال ابن الجزري: وكسر لا أيمان (كـ) ـم (النشر ٢/ ٢٧٨، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨، زاد المسير ٣/ ٤٠٧، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٤٩٧).
(٣) والحجة لمن كسر أنه أراد مصدر آمن يؤمن إيمانا وإنما فتحت همزة الجمع لثقله وكسرت همزة المصدر لخفته والفتح ها هنا أولى لأنها بمعنى اليمين والعهد أليق منها بمعنى الإيمان (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، النشر ٢/ ٢٧٨، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨، زاد المسير ٣/ ٤٠٧).
[ ٢ / ٢٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ [١٥] روى عن رويس أنه قرأ بنصب الباء، بخلاف عنه (^١).
والباقون بالرفع.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [١٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان السين؛ على الإفراد (^٢).
والباقون بفتح السين وألفٍ بعدها؛ على الجمع (^٣).
ولا خلاف في الثاني، وهو ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [١٨]: أنه بالجمع؛ لأنه يريد به جميع المساجد.
قوله تعالى: ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ﴾ [١٩] روى عن أبي جعفر - بخلاف عن كل من ابن وردان، وابن جماز (^٤) -: "سُقَاةَ الحَاجِّ وعمرة" بضم السين وحذف الياء التحتية بين الألف
_________________
(١) هذه انفرادة: عن رويس لا يقرأ بها، قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٧٨: وانفرد ابن العلاف عن النخاس عن رويس في ﴿ويتوب عنه﴾ بنصب الباء على أنه جواب الأمر من حيث إنه داخل فيه من جهة المعنى، قال ابن عطية: يعني أن قتل الكفار والجهاد في سبيل الله توبة لكم أيها المؤمنون، وقال غيره: يحتمل أن يكون ذلك بالنسبة إلى الكفار؛ لأن قتال الكفار وغلبة المسلمين عليهم ينشأ عنها إسلام كثير من الناس وهي رواية روح بن قرة وفهد بن الصقر كلاهما عن يعقوب، وهي قراءة غير مشهورة وغير مقروء بها.
(٢) قال ابن الجزري: مسجد (حق) … الأول وحد الحجة لمن وحد أنه أراد به المسجد الحرام ودليله قوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام، والحجة قوله ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال أبو عمرو: وتصديقها قول ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ قال: والثانية ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ على الجمع في كل مكان ﴿من آمن بالله﴾ على هذا المعنى، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، النشر ٢/ ٢٧٨، المبسوط ص ٢٢٣، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨).
(٣) وحجتهم إجماع الجميع على قوله إنما يعمر مساجد الله على الجمع فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه وأخرى وهي أنه إذا قرى على الجمع دخل المسجد الحرام فيه وغير المسجد الحرام وإذا قرى على التوحيد لم يدخل فيه غير المسجد الحرام وإنما عني به المسجد الحرام فحسب (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، النشر ٢/ ٢٧٨، المبسوط ص ٢٢٣، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨).
(٤) لم يرد خلاف لابن جماز في هذين اللفظين بل يقرؤهما كالجماعة، وما ذكره المؤلف انفرادة.
[ ٢ / ٢٦ ]
والتاء الفوقية، وفتح العين وحذف الألف بعد الميم (^١)، وقرأ الباقون، وأبو جعفر - أيضًا - بكسر السين، وبالياء مفتوحة بعد الألف، وكسر العين وألفٍ بعد الميم.
قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ [٢١] قرأ حمزة بفتح الياء التحتية وسكون الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^٢).
والباقون بضم الباء، وفتح الباء الموحدة، وكسر الشين مشددة (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٍ﴾ [٢١] قرأ شعبة بضم الراء (^٤).
_________________
(١) هذه القراءة من الانفرادات التي ذكرها ابن الحزري في الدرة ولم يذكرها في الطيبة كعادته في الانفرادات؛ فهو يهملها، وقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٧٨: وانفرد الشطوي عن ابن هارون في رواية ابن وردان في: ﴿سقاية الحاج وعمارة المسجد﴾ سقاة بضم السين وحذف الياء بعد الألف جمع ساق، كرام ورماة، و﴿عمرة﴾ بفتح العين وحذف الألف جمع عامر، مثل صانع وصنعة، وهي رواية ميمونة والقورسي عن أبي جعفر، وكذا روى أحمد بن جبير الأنطاكي عن ابن جماز؛ ولكن ابن الجزري: أشار في الدرة إلى وجه الخلاف الوارد عن ابن وردان بقوله: الخلاف (بـ) ـن فلم يتعرض أو لم يذكر لابن جماز خلافا، وهذا ما أشارت إليه الدرة، وهي قراءة عبد الله بن الزبير، وقد رأيتهما في المصاحف القديمة محذوفتي الآلف كقيامة وجمالة، ثم رأيتهما كذلك في مصحف المدينة الشريفة ولم أعلم أحدا نص على إثبات الألف فيهما ولا في إحداهما، وهذه الرواية تدل على حذفها منهما؛ إذ هي محتملة الرسم .. انتهى من النشر.
(٢) قال ابن الجزري: يبشر اضمم شددن … كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) وكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا وحجة من قرأ بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة من البشر، وهو البشارة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٩).
(٣) وحجة من قرأ بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة من بشَّر المضعف، وهي لغة الحجاز، والتشديد والتخفيف لغتان مشهورتان (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤٤ إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٧٧).
(٤) قرأ شعبة لفظ ﴿رِضوان﴾ حيث وقع بضم الراء اتفاقًا إلا في المائدة في قوله تعالى: ﴿من اتبع رضوانه﴾ فكسر راءه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه، وهي رواية الكسائي والأعشى وابن أبي حماد كلهم عن شعبة، وروى الكسر فيه عن يحيى الوكيعي والرفاعي وهي رواية العليمي، وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿رضوان﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رضوانه سبل السلام﴾ المائدة ١٦، قال ابن الجزري: رضوان ضم الكسر (صـ) ـف وذو السبل … خلف=
[ ٢ / ٢٧ ]
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاءَ إِنِ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة.
وقرأ الباقون بتحقيقها.
وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ [٢٤] قرأ شعبة بالألف بعد الراء وضم التاء؛ على الجمع (^١).
والباقون بغير ألف بعد الراء وضم التاء؛ على الأفراد (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَضَاقَتْ﴾ [٢٥] قرأ حمزة بالإمالة بعد الضاد (^٣).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي،
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).
(٢) قرأها شعبة بالجمع في موضعي التوبة والمجادلة، قال ابن الجزري: وعشيرات (صـ) دق جمعا ووجه الجمع: تعددها باعتبار كل واحد وتوحيدها بتقدير عشيرة كل منكم، (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).
(٣) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغنى بدلك لخفته، وقد حكى الأحفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).
(٤) سبق ذكره في سورة الأنفال، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: والثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا زاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
[ ٢ / ٢٨ ]
وخلف بإدغام التاء المثناة في الثاء المثلثة (^١).
والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة (^٢).
والباقون بتحقيقها.
وأمال الألف بعد الشين: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣).
_________________
(١) اختلف في تاء الثأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نضجت جلودهم﴾، و﴿وجبت جنوبها﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حملت ظهورهما﴾ و﴿حرمت ظهورهما﴾ و﴿كانت ظالمة﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بعدت ثمود﴾ و﴿كذبت ثمود﴾، و﴿رحبت ثم﴾ وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خبت زدناهم﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حصرت صدورهم﴾ و﴿لهدمت صوامع﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أنبتت سبع﴾ و﴿أقلت سحابًا﴾ و﴿مضت سنة﴾ و﴿وجاءت سكرة﴾ و﴿وجاءت سيارة﴾ و﴿أنزلت سورة﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿قد خلت سنة﴾ و﴿فكانت سرابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق فقط، وخلف البزار فيها جميعا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي، فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: وتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا بالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم كهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل (شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).
(٢) سبق بيان قاعدة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس في تسهيل الهمزة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).
(٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني. قال ابن الجزري: عزير نونوا (ر) م (نـ) ـل (ظـ) ـبى وحجة من قرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ وابن خبره ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ وأن ما بعده =
[ ٢ / ٢٩ ]
والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المفتوحة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [٣٠] قرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب بتنوين "عَزَيْر" - في الوصل - وكسر التنوين، ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي؛ لأن الضمة في "ابْنُ" ضمة إعراب (^١).
والباقون بغير تنوين (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ﴾ [٣٠] قرأ السومي - في الوصل - بالإمالة والفتح أيضًا.
والباقون بالفتح فقط.
أما في الوقف: فقرأ بالإمالة محضة: حمزة، وأبو عمرو، والكسائي، وخلف.
وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين.
والباقون بالفتح.
_________________
(١) = خبر وليس بصفة، (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٤، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٣).
(٢) وحجة من قرأ بحذف التنون؛ على أن في ثلاثة أوجه أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا وفي حذف التنوين وجهان أحدهما أنه حذف لالتقاء السكنين والثاني أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس ولأن مكبره ينصرف لسكون أوسطه فصرفه في التصغير أولى والوجه الثاني أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره نبينا أو صاحبنا أو معبودنا وابن صفة أو يكون عزيرا مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف أي عزيرا ابن الله صاحبنا والثالث أن ابنا بدل من عزير أو عطف بيان وعزير على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في الصفة لأنها مع الموصوف كشيء واحد (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٤، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٣، كتاب سيبويه ١/ ٣٣٠، زاد المسير ٣/ ٤٢٣).
(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد بينا حكم الإمالة قبل عدة صفحات.
[ ٢ / ٣٠ ]
قوله تعالى: ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ [٣٠] قرأ عاصم بكسر الهاء وبعدها همزة مضمومة (^١).
والباقون بضم الهاء، ولا همز بعدها (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.
وقرأ نافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٣). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين، وبالفتح.
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُطْفِئُوا﴾ [٣٢] قرأ أبو جعفر بضم الفاء، وحذف الهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياءً، أو سهلها، أو نقل (^٤)؛ كأبي جعفر (^٥).
_________________
(١) ضهأ وضاهأ الرجل وغيره: رفق به هذه رواية أبي عبيد عن الأموي في المصنف والمضاهأة المشاكلة وقال صاحب العين ضاهأت الرجل وضاهيته أي شابهته يهمز ولا يهمز وقرئ بهما قوله ﷿ ﴿يضاهئون قول الذين كفروا﴾ (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢، زاد المسير ١/ ٥٠٢). قال ابن الجزري: واهمز يضاهون ندى أما ﴿يضاهون﴾ فالجمهور على ضم الهاء من غير همز والأصل ضاهى والألف منقلبة عن ياء وحذفت من أجل الواو، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى وليس مشتقا من قولهم امرأة ضهياء لأن الياء أصل والهمزة زائدة ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، (املاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢، زاد المسير ١/ ٥٠٢).
(٢) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) الأولى أن يعبر بالحذف مع الضم إتباعًا لرسم المصحف، لأن النقل لا يكون إلا لساكن قبله، وأما هنا فما قبل الهمز متحرك.
(٥) قال ابن الجزري: واحذت كمتكون استهزءوا يطفوا … (ثـ) ـمد وبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوا مسجلا وغير هذا بين بين ونقل … ياء كيطفئوا وواوا كسئل
[ ٢ / ٣١ ]
قوله تعالى: ﴿اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [٣٦] قرأ أبو جعفر بإسكان العين، ولابد من مد الألف قبلها؛ لالتقاء الساكنين (^١). والباقون بفتح العين.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي﴾ [٣٧] قرأ أبو جعفر، وورش - بخلاف عن الأصبهاني - بإبدال الهمزة ياءً مشددة (^٢). والباقون بهمزة مضمومة.
قوله تعالى: ﴿يُضَلُّ بِهِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم الياء، وفتح الضاد (^٣). وقرأ يعقوب بضم الياء، وكسر
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣).
(٢) ويمد مدًّ مشبعا من قبيل اللازم، وقد سكن أبو جعفر عين عشر حيث وجدت وهو ﴿أحد عشر - اثنا عشر - تسعة عشر﴾ وحينئذ لا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الداني وغيره، وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن مروان بحذف الألف وهو لغة ولا يقرأ به على شرط الكتاب، ووجه التخفيف قصد الخفة، قال ابن الجزري: عين عشر في الكل سكن (ثـ) ـغبا (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، ٣٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢).
(٣) ﴿النسيء﴾ من الكلمات المبدلة عن ورش خارج قاعدته؛ حيث لا يبدل إلا الهمز السكن أو الإلحاق فاء الكلمة من طريق الأزرق، وما كان فاء أو عينا أو لاما من طريق الأصبهاني، وليس للأصبهاني خلاف فيها كما ذكر المولف؛ حيث قال ابن الجزري: النسيء ثمره جنى فلم يشر إلى أي خلاف. والقاعدة: أنه إذا كان الساكن قبل الهمز ياء أو واوا زائدتين ولم يأت منه إلا النسيء وبريء وقروء ولا رابع لها إلا درئ في قراءة حمزة فتخفيفه بالبدل من جنس الزائد فيبدل ياء بعد الياء وواوا بعد الواو ثم يدغم أول المثلين في الآخر، وإن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فإما أن يكون صحيحا ووقع في سبعة مواضع أربعة الهمزة فيهما مضمومة وهي دفء وملء وينظر المرء ولكل باب منهم جزء واثنان الهمزة فيهما مكسورة وهما بين المرء وزوجه والمرء وقلبه وواحد الهمزة فيه مفتوحة وهو ﴿يخرج الخبء﴾ وإما أن يكون السكن الواو والياء المديتين الأصليتين نحو ﴿المسيء - لتنوء﴾ أو اللينتين الأصليتين فالياء في شيء لا غير نحو ﴿شيء عظيم - على كل شيء﴾ والواو في نحو ﴿مثل السوء﴾ فتخفف الهمزة في ذلك كله بنقل حركتها إلى ذلك الساكن فيحرك بها ثم تحذف هي ليخف اللفظ وقد أجرى بعض النحاة الأصلين مجرى الزائدتين فأبدل وأدغم وجاء منصوصا عن حمزة وهو أحد الوجهين في الشاطبية كأصلها وقرأ به الداني على أبي الفتح فارس وذكره أبو محمد في التبصرة وابن شريح (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٩١).
(٤) قال ابن الجزري: يضل فتح الضاد (صحب) ضم يا (سحب) (ظـ) ـبى =
[ ٢ / ٣٢ ]
الضاد (^١).
والباقون بفتح الياء، وكسر الضاد (^٢).
قوله تعالى: ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ [٣٧] قرأ أبو جعفر بضم الطاء، وحذف الهمزة بعدها (^٣).
والباقون بكسر الطاء، وبعدها همزة مضمومة ممدودة.
قوله تعالى: ﴿سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوًا؛ وهذا بعد تحقيق الهمزة الأولى المضمومة (^٤).
والباقون بتحقيقها.
وإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، ففيه نقل لحركة الهمزة إلى الواو، ثم تسكين الواو؛ للوقف.
ويجوز الروم، والإشمام، ويجوز البدل، والإدغام.
ويجوز حذف الهمزة؛ اتباعًا للمرسوم مع المد والقصر؛ فتصير ثمانية أوجه (^٥).
_________________
(١) = والحجة لمن ضم الياء وفتح الضاد أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله والذين في موضع رفع وكفروا صلة الذين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٥).
(٢) وحجته أنه جعله مبنيا للفاعل من أضل، وفاعل يضل ضمير الباري تعالى أو الذين كفروا والمفعول حينئذ محذوف أي أتباعهم.
(٣) والحجة لمن كسر الضاد مع ضم الباء أنه جعله فعلا لفاعل مستتر في الفعل وهو مأخوذ من أضل يضل (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٥).
(٤) فيصير النطق ﴿ليواطو﴾، وسبق قريبًا مثله.
(٥) سبق قريبًا. قال ابن الجزري: اسقط الأولى في اتفاق زن غدا (انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢، ٤٣).
(٦) وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثل ﴿قُروء﴾ و﴿بريء﴾ فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الوافع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في =
[ ٢ / ٣٣ ]
قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمُ﴾ [٣٨] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^١).
والباقون بالكسر.
وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٢).
قوله تعالى: ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [٤٠] حمزة، والكسائي، وخلف "السُّفْلَى"، و"الُعْلْيَا" بالإمالة محضة فيهما (^٣).
وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤). وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين.
والباقون بالفتح فيهما.
وقرأ يعقوب بنصب "كلمة الله" (^٥).
_________________
(١) = الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وصعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت لم خرج المد هنا عن حكم ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ فساغ إدغامه؟ فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا قال ابن الجزري: والواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).
(٢) سبق بيانها قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).
(٣) فيصير النطق ﴿قِيْلَّكُمْ﴾ ولا يؤخد هذا إلا من أفواه المشايخ، وهكذا فإنهما يدغما بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله سكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا وقال أيضا: وقيل عن بعقوب ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٤) سبق حكم الإمالة قبل صفحات قليلة (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٦) قال ابن الجزري: =
[ ٢ / ٣٤ ]
والباقون بالرفع (^١).
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٢).
وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء والميم.
والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).
قوله تعالى: ﴿مَا زَادُوكُمْ﴾ [٤٧] قرأ حمزة بالإمالة، واختلف عن ابن ذكوان في الفتح والإمالة (^٤). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلأَوْضَعُوا﴾ [٤٧] رسمت - هنا - بزيادة ألف قبل الواو.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٥).
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام على "جاء" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
قوله تعالى: ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ [٥٠] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٦).
_________________
(١) = كلمة انصب ثانيا رفعًا ومدخلا مع الفتح لضم … يلمز ضم الكسر في الكل (ظ) ـلم وقيد النصب لمخالفته، واستغنى بلفظ قراءة يعقوب عن قيدها، ولما لم يفهم من اللفظ الضم صرح به فقالا: مع الفتح لضم. وحجتهم أنهم جعلوها عطفًا على كلمة ﴿الذين كفروا﴾.
(٢) وحجة من رفع: أنه جعله على الابتداء وهو أبلغ كما في البيضاوي لما فيه من الإشعار بأن كلمة الله عالية في نفسها وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار ولذا وسط الفصل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩).
(٣) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).
(٤) سبق بيان حكم ﴿عليهم﴾.
(٥) سبق قبل صفحات قليلة.
(٦) سبق قريبا.
(٧) فيصير النطق ﴿تسوهم﴾، وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر أن كل همز ساكن وقع فاء أو عينا أو لامًا للكلمة فإنه يبدله من جنس حركة ما قبله، سوى كلمتي ﴿أنبئهم - نبئهم﴾، أما ﴿نبئنا﴾ فله فيها الوجهان، قال ابن =
[ ٢ / ٣٥ ]
قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ [٥٢] قرأ البزي بتشديد التاء - في الوصل - مع سكون لام "هل" (^١).
وأدغم لام "هل" في التاء الفوقية: هشام، وحمزة، والكسائي (^٢). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ [٥٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الكاف (^٣).
_________________
(١) = الجزري: والكل (ثـ) ـق.
(٢) سبق بيان تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).
(٣) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها التاء نحو ﴿هل تنقمون﴾ ﴿بل تأتيهم﴾ ثانيها الثاء ﴿هل ثوب﴾ فقط. ثالثها الزاي ﴿بل زين﴾ ﴿بل زعمتم﴾ فقط. رابعها السين ﴿بل سولت﴾ معا فقط. خامسها الضاد ﴿بل ضلوا﴾ فقط. سادسها الطاء ﴿بل طبع﴾ سابعها الظاء ﴿بل ظننتم﴾ فقط. ثامنها النون ﴿بل نحن﴾ ﴿بل نقذف﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بل طبع﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد من أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هل تستوي الظلمات﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿ترى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط، قال ابن الجزري: وبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم والسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف وعن هشام غير نضٍّ بدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم (النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).
(٤) قال ابن الجزري: كرهًا معًا ضم شفا ووجه القراءة بالضم علة أنها بمعنى المشقة، جعل ابن عباس الكره فعل الإنسان والكره ما أكره عليه صاحبه تقول كرهت الشيء كرها وأكرهت على الشيء كرها قال أبو عمرو والكره ما كرهته والكره ما استكرهت =
[ ٢ / ٣٦ ]
والباقون بالفتح (^١).
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُقْبَلَ﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٢).
والباقون بالتاء الفوقية (^٣).
قوله تعالى: ﴿كُسَالَى﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).
وقرأ نافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٥).
والباقون بالفتح.
وأمال الدوري - عن الكسائي - الألف بعد السين، بخلاف عنه (^٦).
_________________
(١) = عليه ويحتج في ذلك بقول الله جل وعز ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾ (النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ١٣٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٩٥، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٨).
(٢) الفتح والضم لغتان مشهورتان كالفَقْر والفُقْر والضَعْف والضُعْف والشَهْد والشُهْد. وقد قيل إن الكُره، بالضم، المشقة، والكَره بالفتح الإجبار، وقيل الكُره، بالضم، ما كرهته بقلبك، وبالفتح الإجبار، وقيل: الكُره، بالضم، ما عملته وأنت كاره له من غير أن تجبر عليه، والكَره، بالفتح، ما أجبرت عليه. وقال أبو عمرو: الكُره بالضم، كل شيء يكره فعله، والكَره، بالفتح، ما استكره عليه. وقال الأخفش: هما لغتان، بمعنى المشقة والاجبار. (الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).
(٣) قال ابن الجزري: يقبل (ر) د (فتى) وحجة من قرأ بالياء: على التذكير؛ لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي، ولأنه قد فرق بينها وبين الفعل بـ ﴿منهم﴾ ولأن النفقات أموال؛ فكأنه قال: إن قبل منهم أموالهم؛ فحمل على المعنى فذكر، (النشر ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٨، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، السبعة ص ٣١٥، التيسير ص ١١٨).
(٤) وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله لتأنيث النفقات؛ إذ قد أسند الفعل إليها وهو الاختيار؛ لأنه ظاهر اللفظ ولأن عليه الجماعة (النشر ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، السبعة ص ٣١٥، التيسير ص ١١٨).
(٥) سبق قبل صفحات.
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٧) رواه الكسائي من طريق الضرير عنه فعنه، قال ابن الجزري: مع عين يتامى عنه الاتباع وقع إلى أن قال: ومن كسالى ومن النصارى … وكذا أسارى
[ ٢ / ٣٧ ]
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ [٥٧] قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال (^١).
والباقون بضم الميم، وفتح الدال مشددة. (^٢).
قوله تعالى: ﴿مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ [٥٨] قرأ يعقوب بضم الميم، قبل الزاي (^٣).
والباقون بالكسر (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ﴾ [٦٠] قرأ أبو جعفر، وورش بإبدال الهمزة واوًا (^٥). وحمزة يفعل ذلك في الوقف فقط.
قوله تعالى: ﴿يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [٦١] قرأ نافع بالهمز (^٦).
والباقون بالياء.
_________________
(١) وحجة من نصب الميم جعله مصدرًا من دخل يدخل مدخلًا فإن سأل سائل فقال قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال ويدخلكم فتدخلون مدخلًا وكذلك قوله ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ ولم يقل إنباتًا، قال الخليل تقديره فنبتم نباتا ويجوز أن يكون المدخل اسمًا للمكان فكأنه قال وندخلكم موضع دخولكم قال الزجاج قاله مدخلًا يعني به ها هنا الجنة (المبسوط ص ٢٢٧).
(٢) قال ابن الجزري: ومدخلا مع الفتح لضم … بلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم وحجة من ضم الميم على أنه مصدر من أدخل يدخل إدخالا وحجتهم قوله ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ (النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩).
(٣) بفتح حرف المضارعة وضم الميم، قال ابن الجزري: يلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم (البشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩، السبعة ص ٣١٥، إعراب القراءات ١/ ٢٤٩).
(٤) فتح حرف المضارعة وضم الميم وكسرها هما لغتان في المضارع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤).
(٥) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة.
(٦) سبق قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨).
[ ٢ / ٣٨ ]
قوله تعالى: ﴿هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ [٦١] قرأ نافع بإسكان الذال (^١).
والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ﴾ [٦١] قرأ حمزة بالخفض (^٣).
والباقون بالرفع.
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ [٦٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٤).
والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي.
وضم الهاء: حمزة، ويعقوب (^٥).
والباقون بالكسر (^٦).
قوله تعالى: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ﴾ [٦٤] إذا وقف ورش على "اسْتَهْزِئُوا" مد ووسط
_________________
(١) ووجه القراءة: أنه على التخفيف؛ لاجتماع ضمتين لازمتين كطُنُب وطُنب، وعُنُق وعُنق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣) زاد المسير ٣/ ٤٦١).
(٢) ووجه القراءة: أنهم جعلوها على الأصل (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣.
(٣) قال ابن الجزري: ورحمة رفع … فاخفض (فـ) ـشا وحجة من رفع: أنه عطفه على ﴿أذن﴾ فالمعنى: قل محمد أذن خير لكم ورحمة؛ أي هو رحمة؛ أي هو مستمع خير وهو رحمة؛ فجعل النبي الرحمة، لكثرة وقوعها به وعلى يديه كما قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ ويجوز أن يكون الرفع على إضمار مضاف محذوف تقديره: قل هو أذن خير لكم وهو ذو رحمة، (النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ٤/ ٣٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣، ٥٠٤، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٢٧).
(٤) سبق قريبًا (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، البشر ٨/ ٢١٢، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).
(٥) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها سكن علم مما يعد، قال ابن الجزري: عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).
(٦) من طريق الأزرق.
[ ٢ / ٣٩ ]
وقصر، وإذا وصل بـ "أن" فله المد لا غير (^١).
وقرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة (^٢).
والباقون بالهمز، وكسر الزاي.
قوله تعالى: ﴿تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٦٥] قرأ ورش في الوصل الوقف بالمد والتوسط والقصر.
والباقون في الوصل بالقصر لا غير. وقرأ أبو جعفر بضم الزاي، وحذف الهمزة، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة، أو أبدلها ياءً، أو نقل؛ كأبي جعفر.
قوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ [٦٦] قرأ عاصم، ويعقوب (^٣): "نَعْف" بنون مفتوحة وضم الفاء. "نُعَذبْ" بنون مضمومة وكسر الذال. "طَائِفَةً" بالنصب (^٤). والباقون "يعْف" بياء تحتية مضمومة، ونصب الفاء."تُعذبْ" بتاء فوقية مضمومة ونصب الذال. "طَائِفَةٌ" بالرفع (^٥).
قوله تعالى: ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٧٠] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٦).
_________________
(١) وذلك عملا بالقاعدة التي تقول: أنه إذا اجتمع مدان قوي وضعيف عمل بالقوي، ألغي الضعيف، قال ابن الجزري: وأقوى السببين يستقل
(٢) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٨).
(٣) ما ذكره المؤلف خطأ فقراءة يعقوب كالجماعة وهو لا يوافق عاصما هنا.
(٤) قال ابن الجزري: يعف بنون سم مع نون (-) ـدى أنثى تعذب مثله … وبعد نصب الرفع (نـ) ـل الحجة لمن قرأه بالنون فيهما أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت فكان الفاعل في الفعل ﷿ وطائفة منصوبة بوقوع الفعل عليها، فأما فتح النون الأولى فلأن ماضيها ثلاثي وأما ضم الثانية فلأنها من فعل ماضيه.
(٥) الحجة لمن قرأه بالياء والتاء والضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله فرفع الطائفة لذلك (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٦، البشر ٢/ ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٩، الغاية ص ١٦٦، أعراب القرآن ٢/ ٣٠، السبعة ص ٣١٦).
(٦) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين =
[ ٢ / ٤٠ ]
والباقون بالرفع (^١).
قوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [٧٢] قرأ شعبة بضم الراء (^٢).
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [٧٨] قرأ حمزة، وشعبة بكسر العين (^٣). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ [٧٩] قرأ يعقوب بضم الميم (^٤).
والباقون بالكسر (^٥).
قوله تعالى: ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [٨٣] قرأ حفص بفتح الياء في الوصل (^٦). والباقون
_________________
(١) = والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).
(٢) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).
(٣) سبق في أول السورة.
(٤) هناك قاعدة مطردة في كل القرآن الكريم، وهي: أن شعبة وحمزة قرآ بكسر غين ﴿الغيوب﴾ حيث وقع، قال ابن الجزري: غيوب (صـ) ون (فـ) م (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١).
(٥) بفتح حرف المضارعة وضم الميم قال ابن الجزري: يلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم (النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩، السبعة ص ٣١٥، إعراب القرآن ١/ ٢٤٩).
(٦) فتح حرف المضارعة وضم الميم وكسرها هما لغتان في المضارع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤).
(٧) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح =
[ ٢ / ٤١ ]
بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [٨٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^١). والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ [٩٠] قرأ يعقوب بتخفيف الذال بعد سكون العين (^٢).
والباقون بالتشديد (^٣).
وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ [٩٣] إذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد، والتوسط، والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.
_________________
(١) = الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزري: وافق في معي (عـ) ـلا (كـ) ـفؤ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).
(٢) سبق بيان تاء التأنيث في أول السورة.
(٣) والمراد بهم الذين أعذروا وجاءوا بعدر وكان ابن عباس يقرؤها كذلك ويقول هم أهل العذر أي جاؤوا معذرين ولهم عذر والمعذر الذي قد بلغ أقصى العذر والعرب تقول أعذر من أنذر أي بالغ في العذر.
(٤) قال ابن الجزري: وظلة المعذرون الخف ومعنى القراءة أي المعتذرون إلا أن التاء أدغمت في الذال لقرب المخرجين قال الزجاج ومعنى المعتذرين الذين يعتذرون كان لهم عذر أو لم يكن لهم عذر وهو ها هنا أشبه بأن يكون لهم عذر وأنشدوا إلى الحول ثم اسم السلام عليكما، ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر يريد أعذر وقد يكون لا عذر له قال الله تعالى يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم ثم قال لا تعتذروا أي لا عذر لكم وكان ابن عباس يقول رحم الله المعذرين ولعن الله المعذرين ذهب إلى من يعتذر بغير عذر وقال آخرون المعذرون المقصرون أي الذين يوهمون أن لهم عذرا ولا عذر لهم، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، الغاية ص ١٦٦، النشر ٢/ ٢٨٠، إعراب القرآن ٢/ ٣٠، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢١).
(٥) سبق قبل عدة أسطر.
[ ٢ / ٤٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ﴾ [٩٤] قرأ أبو شعيب - هو صالح السوسي - في الوصل بالإمالة (^١)، والفتح، وإذا فتح فخم الراء، وإذا أمال رقق، وله - أيضًا - التفخيم مع الإمالة؛ هذا كله في حال الوصل.
وأما في الوقف عليها: فقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [٩٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم السين (^٣).
والباقون بالفتح (^٤).
وورش - من طريق الأزرق - على أصله بالمد، والقصر.
وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة واوًا ساكنة، ولهما - أيضًا - الروم: الإدغام مع السكون، وأيضًا: الروم مع الإدغام (^٥).
_________________
(١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري: بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف
(٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) قال ابن الجزري: والسوء اضمما … كثان فتح (حبر) وخرج بقوله (الفتح) نحو ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء﴾ و﴿مطر السوء﴾ و﴿ظننتم ظن السوء﴾، والمقصود بالفتح وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال سؤته سوءا ومساءة ومسائية.
(٤) والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولك ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية، والمعنى عليهم دائرة الفساد، وأكثر ما يقال: هو رجل سوء بالفتح (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٢٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٦، معاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٩، التيسير ص ١١٩).
(٥) سبق نظيره.
[ ٢ / ٤٣ ]
قوله تعالى: ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ [٩٩] قرأ ورش بضم الراء (^١).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [١٠٠] قرأ يعقوب، والأنصار برفع الراء (^٢). والباقون بخفضها (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا﴾ [١٠٠] قرأ ابن كثير: "مِنْ تَحْتهَا" بزيادة "مِنْ"، وخفض التاء (^٤). والباقون بغير "من"، ونصب التاء (^٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ﴾ [١٠٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص "صَلاتَكَ" بالتوحيد، ونصب التاء (^٦).
_________________
(١) قرأ ورش من طريقيه ألا إنها قربة برفع الراء مثل الرعب والسحت، قال ابن الجزري: قربة (جـ) ـــد (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٥، المصاحف ص ٤٧، زاد المسير ٣/ ٤٩١، المهذب ١/ ٢٨٤، التيسير ص ١١٩).
(٢) قال ابن الجزري: الأنصار (ظـ) ـــما وجه رفع الأنصار: أنه مبتدأ وخبره ﴿﵃﴾.
(٣) ووجه الخفض: العطف. (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٦، معاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٩، التيسير ص ١١٩).
(٤) قال ابن الجزري: برفع خفض تحتها اخفض وزد من (د) م ووجه زيادة ﴿مِنَ﴾ أنها لابتداء الغاية متعلقة بـ ﴿تَجْرِي﴾ وعليه الرسم المكي، (النشر ٢/ ٢٨٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، التيسير ص ١١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١).
(٥) ووجه عدم الزيادة: أنه ذهب بها مذهب الظرف، وانتصب تحتها على المفعول فيه، وعامله ﴿تَجْرِي﴾ وعليه بقية الرسوم.
(٦) قال ابن الجزري: صلاتك لـ (صحب) وحد … مع هود وافتح تاءه هنا وحجة من وحد: أن الصلاة بمعنى الدعاء، والدعاء صنف واحد وهي مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ ومثله في الحجة قوله ﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ﴾ في المؤمنون إلا أن حمزة والكسائي قرآه =
[ ٢ / ٤٤ ]
والباقون بالجمع، وكسر التاء (^١).
قوله تعالى: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ﴾ [١٠٥] تقدم - قريبًا - ما للسوسي (^٢) في الوصل، وما للقراء في الوقف من فتح، وإمالة.
قوله تعالى: ﴿مُرْجَوْنَ﴾ [١٠٦] قرأ نافع، والكسائي، وخلف، وحمزة، وأبو جعفر، وحفص بغير همزة، (بل) بعد الجيم بواو ساكنة (^٣).
وقرأ الباقون بعد الجيم بهمزة مضمومة وبعدها واو (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [١٠٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بغير واو قبل "الذِين" (^٥).
_________________
(١) = بالتوحيد.
(٢) وحجة من قرأ بالجمع إجماع الجميع على الجمع في قوله قبلها وصلوات الرسول فلا فرق في شيء من ذلك في وجه من الوجوه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).
(٣) وخلف أيضا.
(٤) قال ابن الجزرى: واهمز يضاهون (ثـ) ـــدى إلى أن قال: مرجون ترجي (حق) (صـ) (كـ) سا وحجة من لم يهمز أنه جعله من أرجت الأمر بمعنى أخرته، وهي لغة قريش، ووأصله مرجيون، فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحة الجيم تدل على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ فاعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز لكن سهلت الهمزة فأبد منها ياء مضمومة ثم أعل، (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦).
(٥) حجة من همز: أنها لغة تميم، ومعناه التأخير مثل الأولى، وقد قال المبرد: أن من لم يهمز جعله من رجا يرجو، وهو قول شاذ ومثله الحجة في همز ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ (الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٧).
(٦) اختلف في والذين اتخذوا الآية ١٠٧ فنافع وابن عامر وأبو جعفر بغير واو قبل ﴿الذين﴾ كلمصاحفهم، فـ ﴿الذين﴾ مبتدأ خبره محذوف أي وفيمن وصفنا، وقال الداني: خبره لا يزال بنيانهم وقيل لا تقم فيه أبدا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٦، ووجه عدم وجود الواو: أنه=
[ ٢ / ٤٥ ]
وقرأ الباقون بالواو قبل "الذِينَ" (^١).
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ … أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [١٠٩] قرأ نافع، وابن عامر بضم الهمزة من "أُسَّس" وكسر السين، ورفع النون قبل الهاء (^٢).
وقوله تعالى: ﴿عَلَى شَفَا﴾ [١٠٩] لم يمل أحدًا "شَفا"؛ لأنه واويٌّ.
قوله تعالى: ﴿جُرُفٍ﴾ [١٠٩] قرأ حمزة، وخلف، وشعبة، وابن عامر - بخلاف عن هشام - بإسكان الراء (^٣). والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿هَارٍ﴾ [١٠٩] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وشعبة بالإمالة محضة، واختُلِفَ فيه عن قالون، وابن ذكوان، وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين (^٤).
_________________
(١) = على استئناف قصة بعض المنافقين المضارين وعليه الرسم المدني قال ابن الجزري: ودع واو الذين (عم) (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).
(٢) وحجتهم: أنه معطوف على قوله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ أي منهم من عاهد الله ومنهم من يلمزك، ومنهم الذين يؤذون النبي، ومنهم آخرون مرجون، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٧).
(٣) قال ابن الجزري: بنيان ارتفع مع أسس أضمم واكسر (ا) علم (كـ) ـــم معا ووجه هذه القراءة أنها على ما لم يسم فاعله، وحجتهما: قوله قبلها ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ قالوا وإنما كان يحسن تسمية الفاعل لو كان للفاعل ذكر فأما إذا لم يكن للفاعل ذكر وقد تقدمه لمسجد أسس على التقوى على ترك تسمية الفاعل فترك التسمية أيضا في هذا أقرب وأولى على أن المسجد الذي أسس على التقوى هو المسجد الذي بنيانه على تقوى من الله وهو مسجد الرسول - ﷺ -، (النشر ٢/ ٢٨١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢، الغاية ص ١٦٧، التيسير ص ١١٩، زاد المسير ٣/ ٥٠١).
(٤) قال ابن الجزري: جرف (لـ) ـــي) الخلف (صـ) ـــف (فتى) (مـ) ـــنى (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).
(٥) أمال هار قالون وابن ذكوان بخلفه عنهما وأبو عمرو وأبو بكر والكسائي وقلله الأزرق والوجهان صحيحان عن قالون من طريقيه كما في النشر والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش، واختلف عن الأخفش فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش=
[ ٢ / ٤٦ ]
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ﴾ [١١٠] قرأ يعقوب "إلَى" بتخفيف اللام على أنه حرف جر (^١). والباقون بالتشديد على أنه حرف استثناء (^٢).
وقرأ ابن عامر، وحمزة، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص بفتح التاء الفوقية (^٣).
والباقون بالضم (^٤).
قوله تعالى: ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [١١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف:
_________________
(١) = وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب المبهج وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي، وصاحب التيسير وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق التيسير، قال ابن الجزري: هار (صـ) ـــف (حـ) ـــلا (ر) (بـ) من (مـ) ـــلا خلفهما (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).
(٢) قال ابن الجزري: … إلا إلى أن (ظـ) ـــفر ووجه ﴿إِلَى أَنْ﴾ أنه جعلها غاية والتخصيص على هذا حاصل لكن بالغاية، وأنه جعله حرف جر، (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩).
(٣) ووجه القراءة: على أنها حرف استثناء والمستثنى منه محذوف أي لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت إلا وقت تقطيع قلوبهم أو في كل حال إلا حال تقطيعها بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك والإضمار (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧، (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩).
(٤) أي إلا أن تتقطع قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم والقلوب رفع بفعلها، قال ابن الجزري: تقطعا ضم (ا) تل (صـ) ـــف (حبر) (روى) وحجة من فتح التاء: أنه جعله فعلا لـ ﴿قلوبهم﴾ فرفعها به؛ لأنها هي المتقطعة كالبلاء؛ فهو محمول على معنى: تبلى قلوبهم فتتقطع، وبني الفعل على تتفعل لكن حذف إحدى التائين؛ لاجتماع المثلين بحركة واحدة (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢).
(٥) وحجتهم: أنهم بنوا الفعل للمفعول، فرفع ﴿قلوبهم﴾ لمقامها مقام الفاعل والفعل في الأصل مضاف إلى المقطع لها المبلي لها، فلما حذف من اللفظ ولم يسم قامت ﴿قلوبهم﴾ مقامه فارتفعت بالفعل، فالمعنى: إلا أن تقطع قلوبهم بالموت والبلاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٩، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢، زاد المسير ٣/ ٥٠٣).
[ ٢ / ٤٧ ]
"فَيُقْتَلُونَ" بضم الياء التحتية، وفتح التاء الفوقية في الأول، وفي الثاني بفتح الياء التحتية، وضم التاء الفوقية (^١). والباقون بعكس ذلك؛ بتقديم القاتلين وتأخير المقتولين (^٢).
قوله تعالى: ﴿فِي التَّوْرَاةِ﴾ [١١١] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وورش - من طريق الأصبهاني - وحمزة - من طريق العراقيين - بالإمالة المحضة (^٣). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بين بين، وحمزة - من طريق المغاربة - بين بين. واختلف - أيضًا - عن قالون في الفتح، والإمالة بين بين: فقرأ - من طريق المغاربة - بين بين، ومن طريق العراقيين بالفتح (^٤). والباقون بالفتح.
_________________
(١) قال ابن الجزري: قتلوا قدم وفي التوبة آخر يقتلوا (شفا) ووجه القراءة الأولى أنها على بناء الأول للمفعول والثانى للفاعل، يبدآن بالمفعولين قبل الفاعلين، فإن سأل سائل فقال فإذا قتلوا كيف يقاتلون فالجواب أن العرب تقول قتل بنو تميم بني أسد إذا قتل بعضهم فكأنه يقتل بعضهم فيقتل الباقون الباقين قال أحمد بن يحيى هذه القراءة أبلغ في المدح لأنهم يقاتلون بعد أن يقتل منهم، (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).
(٢) ووجه قراءة الجمهور: أنها ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول، وحجتهم أن بدأ بوصفهم بأنهم قاتلوا أحياء ثم قتلوا بعد أن قاتلوا وإذا أخبر عنهم بأنهم قتلوا فمحال أن يقاتلوا بعد هلاكهم فهذا يوجبه ظاهر الكلام (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، السبعة ص ٢٢١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).
(٣) قال ابن الجزري: توراة (مـ) ــن (شفا) (حـ) ــكيمًا ميلا ولم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري: وغيرها للأصبهاني لم يمل أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا (النشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).
(٤) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا=
[ ٢ / ٤٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١١٤] قرأ هشام فيهما بالألف (^١).
والباقون بالياء. فمن قرأ بالألف فتح الهاء، ومن قرأ بالياء وكسر الهاء.
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ﴾ [١١٧] لا خلاف في إدغام دال "قد" في التاء.
قوله تعالى: ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [١١٧] قرأ أبو جعفر بضم السين (^٢). والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ﴾ [١١٧] قرأ حمزة، وحفص بالياء التحتية (^٣).
والباقون بالتاء الفوقية (^٤). وأدغم الدال في التاء: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٥).
قوله تعالى: ﴿رَءُوفٌ﴾ [١١٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^٦).
_________________
(١) = الشاطبي (النشر ٢/ ٦١).
(٢) لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.
(٣) اختلف في السين من اليسر والعسر الآية ١٨٥ وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان منه في فالجاريات يسرا في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري: وكيف عسر اليسر (ثـ) ـــق وخلف (خـ) ـــط … بالذرو (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥).
(٤) قال ابن الجزري: يزيغ (عـ) ـــن … (فـ) ــــوز والحجة لمن قرأه بالياء أنه حمله على تذكير كاد أو لأنه جمع ليس لتأنيثه حقيقة.
(٥) والحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد تقديم القلوب قبل الفعل فدل بالتاء على التأنيث لأنه جمع (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٨، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٤، السبعة ص ٣١٩).
(٦) والحجة لمن أدغم مقاربة الحرفين ولمن أظهر الإتيان به على الأصل (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٨، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٤، التيسير ص ١٢٠).
(٧) فيصير النطق ﴿لَرَءُفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري: =
[ ٢ / ٤٩ ]
والباقون بالمد.
قوله تعالى: ﴿ضَاقَتْ﴾ [١١٨] قرأ حمزة بالإمالة محضة (^١).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا مَلْجَأَ﴾ [١١٨] هذه "أنْ لا" هنا مقطوعة.
قوله تعالى: ﴿يَطَئُونَ﴾ [١٢٠] قرأ أبو جعفر بغير همز (^٢).
والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿مَوْطِئًا﴾ [١٢٠] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه - بالياء (^٣).
والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [١٢٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٤). والباقون بالإظهار.
_________________
(١) = و(صحبة) (حـ) ـــما رؤف فاقصر جميعا وإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولا واحدًا.
(٢) سبق قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(٣) سبق الكلام على مثل هذا الحكم قريبا.
(٤) وكذا حمزة عند الوقف، فإذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رئاء الناس﴾ البقرة الآية ٢٦٤ والنساء الآية ٣٨ والأنفال الآية ٤٧ وفي ﴿خاسئا﴾ بالملك الآية ٤ وفي ﴿ناشئة الليل﴾ بالمزمل الآية ٦ وفي ﴿شانئك﴾ بالكوثر الآية ٣ وفي ﴿استهزى﴾ بالأنعام الآية ١٠ والرعد الآية ٣٢ والأنبياء الآية ٤١ وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف الآية ٢٠٤ والانشقاق الآية ٢١ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل الآية ٢٦ والعنكبوت الآية ٥٨ و﴿ليبطئن﴾ بالنساء الآية ٧٢ و﴿ملئت﴾ بالجن الآية ٨ و﴿خاطئة﴾ و﴿بالخاطئة﴾ و﴿مائة وفئة﴾ وتثنيتهما واختلف عنه في ﴿موطئا﴾ من روايتيه جميعا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خاسئة﴾ و﴿ناشئة﴾ و﴿ملئت﴾ وزاد ﴿فبأي﴾ واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بأي أرض﴾ ﴿بأيكم المفتون﴾، قال ابن الجزري: وشانئك قري نبوي استهزيا … باب مائة فئة وخاطئة ريا يبطئن ثب وخلاق موطيا
(٥) ولهشام بخلف عنه، وقد سبق بيان تاء التأنيث في أول السورة.
[ ٢ / ٥٠ ]
قوله تعالى: ﴿زَادَتْهُ﴾ [١٢٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة (^١). والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾ [١٢٦]، قرأ حمزة، ويعقوب بتاء الخطاب (^٢). والباقون بياء الغيبة (^٣).
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٢٨] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال "قَدْ" في الجيم (^٤). والباقون بالإظهار.
وأمال الألف بعد الجيم حمزة وابن ذكوان، وخلف.
والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٥).
* * *
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) قال ابن الجزري: … يرون خاطب (فـ) ــيه (ظـ) ــعن ووجه خطاب يرون: إسناده للمؤمنين على جهة التعجب؛ أي أفلا ترون أيها المؤمنون تكرر افتتانهم وغفلتهم عن التوبة والاعتبار.
(٣) وحجة من قرأ بالياء: أنه جعله على الإخبار عن المنافقين لتقدم ذكرهم، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم فلا يتوبون من نفاقهم، ويكون يرى من رؤية العين، أو من رؤية القلب، وتسد أن مسد المفعولين، وكونه من رؤية العين أحسن؛ لأنه علم لا يدخله ريب؛ فذلك أقوى عليهم في الحجة (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٣، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٨، المبسوط ص ٢٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٩، زاد المسير ٣/ ٥١٩).
(٤) ولهشام بخلف عنه، سبق بيانه قبل قليل.
(٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحوًا ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة وواوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
[ ٢ / ٥١ ]